المعاملة الخاصة لم تكن كافية لإنقاذ مورينهو

الفوز باللقب لم يضمن له البقاء رغم أنه حظي بوقت أطول من أي مدرب آخر

مورينهو مهزوما على مقاعد الإدارة الفنية لتشيلسي (رويترز)، مورينهو الفائز باللقب قبل 7 أشهر (أ.ب)
مورينهو مهزوما على مقاعد الإدارة الفنية لتشيلسي (رويترز)، مورينهو الفائز باللقب قبل 7 أشهر (أ.ب)
TT

المعاملة الخاصة لم تكن كافية لإنقاذ مورينهو

مورينهو مهزوما على مقاعد الإدارة الفنية لتشيلسي (رويترز)، مورينهو الفائز باللقب قبل 7 أشهر (أ.ب)
مورينهو مهزوما على مقاعد الإدارة الفنية لتشيلسي (رويترز)، مورينهو الفائز باللقب قبل 7 أشهر (أ.ب)

لم تأت أنباء إقالة البرتغالي جوزيه مورينهو من تدريب تشيلسي مفاجئة، إذ إن الإطاحة بالمدير الفني هو الحل الذي تلجأ إليه عادة الأندية التي يصيبها التوتر عندما تجد أنفسها على مشارف منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لا سيما مع اقتراب موسم الانتقالات الشتوية بكل ما يحمله من فرص لإعادة ترتيب الأوضاع.
الآمال تنعقد على انطلاقة جديدة ومجموعة من النتائج تنتشل النادي من عثرته، والأنظار تتطلع إلى مطفئ حرائق، أو على أقل تقدير، صوت جديد يعيد بث الحماسة في نفوس اللاعبين الذين تزعزعت ثقتهم بأنفسهم بشدة. أجل، ذلك هو الحال الذي وصل إليه أبطال تشيلسي. إنهم يقبعون بفارق نقطة فقط عن منطقة الهبوط بعد 9 هزائم في الدوري الممتاز، ولا يتفوق عليهم في سوء النتائج في المباريات الست الماضية سوى سوانزي سيتي وأستون فيلا. الخلافات ومشاعر السخط قائمة والآن تبخرت الثقة في قدرة جوزيه مورينهو في إيقاف السقوط إلى الهاوية.
ويتجلى الإحساس بالصدمة مع استرجاع ذكريات فوز هذا الفريق بلقب الدوري الممتاز بفارق 8 نقاط قبل 7 أشهر فقط، إلا أن ذلك لم يوفر قط أي ضمانة حقيقية لاحتفاظ المدير الفني بمنصبه كما يبرهن التاريخ الحديث لتشيلسي. لقد فاز روبيرتو دي ماتيو بكأس أبطال أوروبا في 2012، وبعدما حصل على عقد طويل الأجل في ذلك الصيف، وجد نفسه مستبعدًا من الإدارة الفنية لتشيلسي قبل أن يرحل الخريف.
لقد فصلت 186 يومًا بين ذلك الانتصار الكبير لتشيلسي في ميونيخ وسحب المدرب الإيطالي لحقائبه عبر صالة الوصول في مطار غاتويك في الساعات الأولى من صباح أحد أيام الأربعاء في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ليتأكد مصيره من قبل الإدارة العليا في النادي اللندني. أما مورينهو فقد صمد 227 يومًا منذ حقق فريقه بطولة الدوري الممتاز بعد الانتصار على كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي. إلا أنه لا يستطيع ادعاء المفاجأة عندما سمع أن يوجين تننباوم وبروس باك يحتاجان إلى اجتماع قصير معه بعد ظهر يوم الخميس الماضي.
ما يجعل السيناريو مختلفًا هذه المرة هو مورينهو: الفائز باللقب 3 مرات مع هذا النادي، والفائز بكأس أوروبا مرتين والذي تمكن من العبور إلى دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا، والمدير الفني الذي وقع عقدًا لمدة 4 سنوات هذا الصيف، والشخصية التي سيردد مشجعو النادي اسمها بقوة عندما يزور سندرلاند ستامفورد بريدج (اليوم) حتى وأن لم يكن موجودا.
إن المخاطرة بحدوث عصيان في المدرجات واضحة، كما أن أنجح مدير فني في تاريخ تشيلسي لا بد أنه كان يأمل في أن تشفع له سمعته بعض الشيء. وربما تكون هذه السمعة قد شفعت له بالفعل في ضوء أن مالك النادي رومان أبراموفيتش منحه وقتًا أطول كثيرًا مما كان ليمنحه لأي شخص آخر كي يعيد موسم هذا الفريق إلى الطريق الصحيح. إلا أن ما أجبر مالك النادي على اتخاذ القرار هو غياب أي أدلة على أن تصحيح نتائج الفريق يلوح في الأفق. صحيح ربما ظهرت بعض المؤشرات الواعدة في بعض المباريات، علاوة على إرهاصات تشي بأن قلة من اللاعبين تقدم أداء يقترب من مستوياتها المعهودة، إلا أن تشيلسي خسر 5 من 8 مباريات لعبها منذ ذلك التصويت غير المسبوق بالثقة بعد هزيمة الفريق على أرضه ووسط جماهيره أمام ساوثهامبتون في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لقد ازدادت نتائج الفريق في الدوري سوءًا منذ ذلك الدعم الذي تحصل عليه المدير الفني.
وعلى مدار كل تلك الأحداث، فشل مورينهو في إخفاء حيرته وارتباكه. ربما توقع أنه سيواجه رحلة دفاع عن اللقب محفوفة بالمصاعب، بعدما استشعر حالة الإرهاق التي تسللت إلى مجموعة صغيرة نسبيًا من اللاعبين المجهدين خلال النصف الثاني من الموسم السابق. ويفسر ذلك تأخره في استدعائهم لفترة الإعداد قبل انطلاق الموسم، رغم أن توابع ذلك القرار تجلت في تلك البداية المتعثرة. إن نقائص الفريق علاوة على الإخفاق في ضم صفقات مهمة للتشكيلة خلال الصيف أكدت أن المدير الفني في وضعية غير مواتية حتى من قبل انطلاق الدوري الممتاز. وقدم هجومه غير الموفق وغير المبرر على الطاقم الطبي للفريق، بعد تعادل تشيلسي مع سوانزي سيتي في ضربة البداية بالموسم الجديد، أول مؤشر على أن مورينهو بدأ يفقد السيطرة على الفريق. وعززت ذلك الانطباع نوبات الغضب والانتقادات المنتظمة ضد المسؤولين التي دفعت اتحاد كرة القدم إلى فرض عقوبات ضد المدرب البرتغالي في أكثر من مناسبة في الشهور التالية.
وثارت مشاعر خيبة الأمل جراء عجز مورينهو عن تذكرة لاعبيه بقدراتهم وتحفيزهم على العودة إلى مستوياتهم السابقة لكي يخوضوا معركة متماسكة للدفاع عن اللقب. ولم يستطع أي أحد منهم، باستثناء ويليان، أن يدافع عن سمعته الشامخة هذا الموسم. لقد عانوا جميعًا من تراجع شنيع في مستوياتهم مما زعزع الثقة فيهم، لا سيما أنهم نادرًا ما تحسنوا سوية. فعندما يبدو أن إيدن هازارد عاد إلى مستواه القديم، يكتفي سيسك فابريغاس بتقديم أداء متوسط. وحين يستجمع نيمانيا ماتيتش أشتات نفسه، يذبل برانيسلاف إيفانوفيتش. ولم يعد جون تيري بالقوة التي كان عليها ودييغو كوستا، الذي كان في الماضي هدافًا قديرًا بات الآن مجرد لاعب يجري بشكل مفرط على أرضية الملعب وتبدو المتاعب التي يحدثها أكثر من الفوائد التي يجنيها.
المجموعة التي بدت يومًا وعن جدارة خلفاء لفرانك لامبارد وبيتر تشيك وتيري وديدييه دروغبا تبين أنها من المدعين. لقد تساءل مورينهو بصوت مرتفع لا سيما بعد المباراة أمام ليستر يوم الاثنين الماضي، عما إذا كان نجاح الموسم الماضي في الواقع مجرد لحظة خاطفة في ظل الارتباك الذي يسيطر على أداء الفريق هذا الموسم. ورغم أن استخدامه لكلمة «خيانة» لوصف مشاعره كان شديدًا، إلا أن واقع الأمر يشير إلى أن الكثير من اللاعبين لم يكونوا ببساطة يصغون إلى تعليماته، بغض النظر عما إذا كان أي منهم فقد الثقة فيه أم لا. لقد كان عاجزًا عن النفاذ إلى عقولهم.
ربما فقد اللاعبون الإحساس بأساليبه التدريبية الحادة والمطالب المتواصلة من جانبه، لكن بالتأكيد أقل ما يتوقعه أي مدير فني من لاعبيه هو العمل بحماسة في ظل الرواتب والمتابعة التي يجتذبونها؟ في الحقيقة، هؤلاء اللاعبون غير معتادين بكل بساطة على العودة من تراجع استمر هذه الفترة المطولة. ولا يمن دون كفريق مناسب للصراع على الهبوط. علاوة على ذلك، فإن الرجل الذي يتولى المسؤولية ليس أقل منهم حيرة وارتباكا بعدما وجد فريقه يهوي قرب المؤخرة، سواء عندما يجري لقاءات عقب المباريات مع طاقم الجهاز في دائرة المنتصف أو يواجه نفس السيل من الأسئلة كل أسبوع حول أسباب هذا التردي. وقد رد في أكثر من مناسبة قائلاً: «أعرف السبب لكنني لن أخبركم»، رغم أنه لم يبد مقتنعًا تمامًا.
مديرون فنيون قليلون يمكنهم أن ينافسوا خزينة كؤوس مورينهو، لكنه أمضى تقريبًا كامل مسيرته المهنية في مراكز الصدارة بجدول ترتيب الفرق. لذا فإن كل ذلك يبدو دخيلاً عليه، كما أن كل شيء جربه، سواء كانت الجزرة أو العصا أو الجزرة مرة أخرى، لم يحدث أي أثر. إن استمراره في تطبيق نفس التكتيكات والدفع بنفس الأشخاص عكس مدى عدم اقتناعه بالدفع بالناشئين، رغم أن مورينهو لم يكن من المرجح على الإطلاق أن يرى الآن وقتًا مناسبًا للاستعانة بمواهبهم. وبغض النظر عن ذلك، فإن أصحاب التجربة والخبرة فشلوا ببساطة. ولذلك فإن المدرب الانتقالي الذي سيتولى المهمة سوف يواجه مهمة أشد صعوبة مما لاقاها غوس هيدنيك في 2009 أو دي ماتيو ورافاييل بينيتز في 2012، على الأقل ورث هؤلاء فريقًا ليس بعيدًا في سباق الحصول على اللقب.
لكن ماذا عن توجهات تشيلسي؟ إن مسيرة من الإخفاق المتواصل لم يشهد النادي مثيلها منذ أواخر سبعينات القرن الماضي دمرت كل ذلك الحديث عن استراتيجية طويلة الأجل: خلق جيل يتسيد الوضع خلال العقد المقبل ووضع كل الثقة في أفضل مدير فني حظي به النادي على الإطلاق. لقد عاد تشيلسي إلى تلك الحلقة المفرغة من المدربين المؤقتين والمقابلات وحزم التعويضات المرتفعة والتكاليف الباهظة من أجل أن يستعين بالمدير الفني المقبل، أيا كان اسمه، ودون رونق اللعب في دوري أبطال أوروبا على الأرجح.
ربما يكون دييغو سيميوني هو الحل طويل الأجل، إذا تمكن تشيلسي من انتزاعه من أتلتيكو مدريد. وربما ما زال من الممكن تحويل مسار صفقة انتقال جوزيب غوارديولا إلى مانشستر سيتي، رغم أنها تبدو مسألة منتهية. لا توجد في السوق خيارات كثيرة يمكن للمرء أن يعتبرها «أفضل» من مورينهو، لكن سمعة الأخير تسبقه على الأقل. إن الشهور الأربعة الأخيرة كشفت أنه بغض النظر عن اسم المدير الفني الذي سيتولى المهمة، فإن هؤلاء اللاعبين ربما لا يكونون الخيار الأفضل، حتى رغم نجاحهم في الفوز باللقب. وأيا كان المدير الفني الذي سوف تستقر عليه إدارة تشيلسي، بعد نجاح المدرب المؤقت في الهروب من شبح الهبوط، فلا بد أن تطلق يداه لكي يعيد تشكيل الفريق.
مالك النادي الملياردير أبراموفيتش يعي تماما كيف تسير مثل هذه الأمور، بدءا من أندريه فيلاس بواس إلى أفرام غرانت ولويس فيليبي سكولاري وكارلو أنشيلوتي. ورغم ذلك، لا بد أنه يشعر بالغضب إزاء عودته إلى المربع رقم واحد. إن هذا الموسم ثبتت صعوبته منذ البداية. ورغم حالة الاستياء التي ربما يعيشها مورينهو بعد 4 أشهر من الفشل، إلا أنه قد يشعر في الواقع بالارتياح لمغادرته الساحة الآن.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.