المعاملة الخاصة لم تكن كافية لإنقاذ مورينهو

الفوز باللقب لم يضمن له البقاء رغم أنه حظي بوقت أطول من أي مدرب آخر

مورينهو مهزوما على مقاعد الإدارة الفنية لتشيلسي (رويترز)، مورينهو الفائز باللقب قبل 7 أشهر (أ.ب)
مورينهو مهزوما على مقاعد الإدارة الفنية لتشيلسي (رويترز)، مورينهو الفائز باللقب قبل 7 أشهر (أ.ب)
TT

المعاملة الخاصة لم تكن كافية لإنقاذ مورينهو

مورينهو مهزوما على مقاعد الإدارة الفنية لتشيلسي (رويترز)، مورينهو الفائز باللقب قبل 7 أشهر (أ.ب)
مورينهو مهزوما على مقاعد الإدارة الفنية لتشيلسي (رويترز)، مورينهو الفائز باللقب قبل 7 أشهر (أ.ب)

لم تأت أنباء إقالة البرتغالي جوزيه مورينهو من تدريب تشيلسي مفاجئة، إذ إن الإطاحة بالمدير الفني هو الحل الذي تلجأ إليه عادة الأندية التي يصيبها التوتر عندما تجد أنفسها على مشارف منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لا سيما مع اقتراب موسم الانتقالات الشتوية بكل ما يحمله من فرص لإعادة ترتيب الأوضاع.
الآمال تنعقد على انطلاقة جديدة ومجموعة من النتائج تنتشل النادي من عثرته، والأنظار تتطلع إلى مطفئ حرائق، أو على أقل تقدير، صوت جديد يعيد بث الحماسة في نفوس اللاعبين الذين تزعزعت ثقتهم بأنفسهم بشدة. أجل، ذلك هو الحال الذي وصل إليه أبطال تشيلسي. إنهم يقبعون بفارق نقطة فقط عن منطقة الهبوط بعد 9 هزائم في الدوري الممتاز، ولا يتفوق عليهم في سوء النتائج في المباريات الست الماضية سوى سوانزي سيتي وأستون فيلا. الخلافات ومشاعر السخط قائمة والآن تبخرت الثقة في قدرة جوزيه مورينهو في إيقاف السقوط إلى الهاوية.
ويتجلى الإحساس بالصدمة مع استرجاع ذكريات فوز هذا الفريق بلقب الدوري الممتاز بفارق 8 نقاط قبل 7 أشهر فقط، إلا أن ذلك لم يوفر قط أي ضمانة حقيقية لاحتفاظ المدير الفني بمنصبه كما يبرهن التاريخ الحديث لتشيلسي. لقد فاز روبيرتو دي ماتيو بكأس أبطال أوروبا في 2012، وبعدما حصل على عقد طويل الأجل في ذلك الصيف، وجد نفسه مستبعدًا من الإدارة الفنية لتشيلسي قبل أن يرحل الخريف.
لقد فصلت 186 يومًا بين ذلك الانتصار الكبير لتشيلسي في ميونيخ وسحب المدرب الإيطالي لحقائبه عبر صالة الوصول في مطار غاتويك في الساعات الأولى من صباح أحد أيام الأربعاء في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ليتأكد مصيره من قبل الإدارة العليا في النادي اللندني. أما مورينهو فقد صمد 227 يومًا منذ حقق فريقه بطولة الدوري الممتاز بعد الانتصار على كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي. إلا أنه لا يستطيع ادعاء المفاجأة عندما سمع أن يوجين تننباوم وبروس باك يحتاجان إلى اجتماع قصير معه بعد ظهر يوم الخميس الماضي.
ما يجعل السيناريو مختلفًا هذه المرة هو مورينهو: الفائز باللقب 3 مرات مع هذا النادي، والفائز بكأس أوروبا مرتين والذي تمكن من العبور إلى دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا، والمدير الفني الذي وقع عقدًا لمدة 4 سنوات هذا الصيف، والشخصية التي سيردد مشجعو النادي اسمها بقوة عندما يزور سندرلاند ستامفورد بريدج (اليوم) حتى وأن لم يكن موجودا.
إن المخاطرة بحدوث عصيان في المدرجات واضحة، كما أن أنجح مدير فني في تاريخ تشيلسي لا بد أنه كان يأمل في أن تشفع له سمعته بعض الشيء. وربما تكون هذه السمعة قد شفعت له بالفعل في ضوء أن مالك النادي رومان أبراموفيتش منحه وقتًا أطول كثيرًا مما كان ليمنحه لأي شخص آخر كي يعيد موسم هذا الفريق إلى الطريق الصحيح. إلا أن ما أجبر مالك النادي على اتخاذ القرار هو غياب أي أدلة على أن تصحيح نتائج الفريق يلوح في الأفق. صحيح ربما ظهرت بعض المؤشرات الواعدة في بعض المباريات، علاوة على إرهاصات تشي بأن قلة من اللاعبين تقدم أداء يقترب من مستوياتها المعهودة، إلا أن تشيلسي خسر 5 من 8 مباريات لعبها منذ ذلك التصويت غير المسبوق بالثقة بعد هزيمة الفريق على أرضه ووسط جماهيره أمام ساوثهامبتون في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لقد ازدادت نتائج الفريق في الدوري سوءًا منذ ذلك الدعم الذي تحصل عليه المدير الفني.
وعلى مدار كل تلك الأحداث، فشل مورينهو في إخفاء حيرته وارتباكه. ربما توقع أنه سيواجه رحلة دفاع عن اللقب محفوفة بالمصاعب، بعدما استشعر حالة الإرهاق التي تسللت إلى مجموعة صغيرة نسبيًا من اللاعبين المجهدين خلال النصف الثاني من الموسم السابق. ويفسر ذلك تأخره في استدعائهم لفترة الإعداد قبل انطلاق الموسم، رغم أن توابع ذلك القرار تجلت في تلك البداية المتعثرة. إن نقائص الفريق علاوة على الإخفاق في ضم صفقات مهمة للتشكيلة خلال الصيف أكدت أن المدير الفني في وضعية غير مواتية حتى من قبل انطلاق الدوري الممتاز. وقدم هجومه غير الموفق وغير المبرر على الطاقم الطبي للفريق، بعد تعادل تشيلسي مع سوانزي سيتي في ضربة البداية بالموسم الجديد، أول مؤشر على أن مورينهو بدأ يفقد السيطرة على الفريق. وعززت ذلك الانطباع نوبات الغضب والانتقادات المنتظمة ضد المسؤولين التي دفعت اتحاد كرة القدم إلى فرض عقوبات ضد المدرب البرتغالي في أكثر من مناسبة في الشهور التالية.
وثارت مشاعر خيبة الأمل جراء عجز مورينهو عن تذكرة لاعبيه بقدراتهم وتحفيزهم على العودة إلى مستوياتهم السابقة لكي يخوضوا معركة متماسكة للدفاع عن اللقب. ولم يستطع أي أحد منهم، باستثناء ويليان، أن يدافع عن سمعته الشامخة هذا الموسم. لقد عانوا جميعًا من تراجع شنيع في مستوياتهم مما زعزع الثقة فيهم، لا سيما أنهم نادرًا ما تحسنوا سوية. فعندما يبدو أن إيدن هازارد عاد إلى مستواه القديم، يكتفي سيسك فابريغاس بتقديم أداء متوسط. وحين يستجمع نيمانيا ماتيتش أشتات نفسه، يذبل برانيسلاف إيفانوفيتش. ولم يعد جون تيري بالقوة التي كان عليها ودييغو كوستا، الذي كان في الماضي هدافًا قديرًا بات الآن مجرد لاعب يجري بشكل مفرط على أرضية الملعب وتبدو المتاعب التي يحدثها أكثر من الفوائد التي يجنيها.
المجموعة التي بدت يومًا وعن جدارة خلفاء لفرانك لامبارد وبيتر تشيك وتيري وديدييه دروغبا تبين أنها من المدعين. لقد تساءل مورينهو بصوت مرتفع لا سيما بعد المباراة أمام ليستر يوم الاثنين الماضي، عما إذا كان نجاح الموسم الماضي في الواقع مجرد لحظة خاطفة في ظل الارتباك الذي يسيطر على أداء الفريق هذا الموسم. ورغم أن استخدامه لكلمة «خيانة» لوصف مشاعره كان شديدًا، إلا أن واقع الأمر يشير إلى أن الكثير من اللاعبين لم يكونوا ببساطة يصغون إلى تعليماته، بغض النظر عما إذا كان أي منهم فقد الثقة فيه أم لا. لقد كان عاجزًا عن النفاذ إلى عقولهم.
ربما فقد اللاعبون الإحساس بأساليبه التدريبية الحادة والمطالب المتواصلة من جانبه، لكن بالتأكيد أقل ما يتوقعه أي مدير فني من لاعبيه هو العمل بحماسة في ظل الرواتب والمتابعة التي يجتذبونها؟ في الحقيقة، هؤلاء اللاعبون غير معتادين بكل بساطة على العودة من تراجع استمر هذه الفترة المطولة. ولا يمن دون كفريق مناسب للصراع على الهبوط. علاوة على ذلك، فإن الرجل الذي يتولى المسؤولية ليس أقل منهم حيرة وارتباكا بعدما وجد فريقه يهوي قرب المؤخرة، سواء عندما يجري لقاءات عقب المباريات مع طاقم الجهاز في دائرة المنتصف أو يواجه نفس السيل من الأسئلة كل أسبوع حول أسباب هذا التردي. وقد رد في أكثر من مناسبة قائلاً: «أعرف السبب لكنني لن أخبركم»، رغم أنه لم يبد مقتنعًا تمامًا.
مديرون فنيون قليلون يمكنهم أن ينافسوا خزينة كؤوس مورينهو، لكنه أمضى تقريبًا كامل مسيرته المهنية في مراكز الصدارة بجدول ترتيب الفرق. لذا فإن كل ذلك يبدو دخيلاً عليه، كما أن كل شيء جربه، سواء كانت الجزرة أو العصا أو الجزرة مرة أخرى، لم يحدث أي أثر. إن استمراره في تطبيق نفس التكتيكات والدفع بنفس الأشخاص عكس مدى عدم اقتناعه بالدفع بالناشئين، رغم أن مورينهو لم يكن من المرجح على الإطلاق أن يرى الآن وقتًا مناسبًا للاستعانة بمواهبهم. وبغض النظر عن ذلك، فإن أصحاب التجربة والخبرة فشلوا ببساطة. ولذلك فإن المدرب الانتقالي الذي سيتولى المهمة سوف يواجه مهمة أشد صعوبة مما لاقاها غوس هيدنيك في 2009 أو دي ماتيو ورافاييل بينيتز في 2012، على الأقل ورث هؤلاء فريقًا ليس بعيدًا في سباق الحصول على اللقب.
لكن ماذا عن توجهات تشيلسي؟ إن مسيرة من الإخفاق المتواصل لم يشهد النادي مثيلها منذ أواخر سبعينات القرن الماضي دمرت كل ذلك الحديث عن استراتيجية طويلة الأجل: خلق جيل يتسيد الوضع خلال العقد المقبل ووضع كل الثقة في أفضل مدير فني حظي به النادي على الإطلاق. لقد عاد تشيلسي إلى تلك الحلقة المفرغة من المدربين المؤقتين والمقابلات وحزم التعويضات المرتفعة والتكاليف الباهظة من أجل أن يستعين بالمدير الفني المقبل، أيا كان اسمه، ودون رونق اللعب في دوري أبطال أوروبا على الأرجح.
ربما يكون دييغو سيميوني هو الحل طويل الأجل، إذا تمكن تشيلسي من انتزاعه من أتلتيكو مدريد. وربما ما زال من الممكن تحويل مسار صفقة انتقال جوزيب غوارديولا إلى مانشستر سيتي، رغم أنها تبدو مسألة منتهية. لا توجد في السوق خيارات كثيرة يمكن للمرء أن يعتبرها «أفضل» من مورينهو، لكن سمعة الأخير تسبقه على الأقل. إن الشهور الأربعة الأخيرة كشفت أنه بغض النظر عن اسم المدير الفني الذي سيتولى المهمة، فإن هؤلاء اللاعبين ربما لا يكونون الخيار الأفضل، حتى رغم نجاحهم في الفوز باللقب. وأيا كان المدير الفني الذي سوف تستقر عليه إدارة تشيلسي، بعد نجاح المدرب المؤقت في الهروب من شبح الهبوط، فلا بد أن تطلق يداه لكي يعيد تشكيل الفريق.
مالك النادي الملياردير أبراموفيتش يعي تماما كيف تسير مثل هذه الأمور، بدءا من أندريه فيلاس بواس إلى أفرام غرانت ولويس فيليبي سكولاري وكارلو أنشيلوتي. ورغم ذلك، لا بد أنه يشعر بالغضب إزاء عودته إلى المربع رقم واحد. إن هذا الموسم ثبتت صعوبته منذ البداية. ورغم حالة الاستياء التي ربما يعيشها مورينهو بعد 4 أشهر من الفشل، إلا أنه قد يشعر في الواقع بالارتياح لمغادرته الساحة الآن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.