مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

بريطانيا تخصص 268 مليون دولار لنشر قواتها في أوكرانيا وموسكو تجدد تهديدها

أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً، الاثنين، بناءً على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» الباليستي من أحدث جيل، بحسب جدول أعمال معدّل للمجلس نُشر، الجمعة، بينما استمر استهداف البنى التحتية خصوصاً مرافق الطاقة بين طرفي النزاع في الحرب الأوكرانية، والذي أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من البيوت في البلدين مع انخفاض درجات الحرارة في معظم أنحاء روسيا وأوكرانيا خلال الأيام القليلة الماضية إلى ما ‌دون الصفر بكثير.

وعملت طواقم صيانة أوكرانية، الجمعة، في درجات حرارة تحت الصفر تتراوح بين -7 و -12 درجة مئوية لإعادة التدفئة بأسرع ما يمكن في العاصمة؛ حيث انقطعت الكهرباء عن 6000 منزل، وفق شركة الكهرباء الخاصة «دتيك».

عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)

واستهدفت أوكرانيا البنية ‌التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر القليلة الماضية. وتقول كييف إن هذه الهجمات ​تهدف إلى رفع تكاليف المجهود الحربي الروسي، والرد على ⁠هجمات موسكو المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة في الحرب التي شنتها روسيا منذ ما يقرب من 4 سنوات. وقالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الدفاعات الجوية أسقطت 67 طائرة مسيرة أوكرانية.

قالت السلطات الروسية، السبت، ​إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيّرة تسبب في نشوب حريق في مستودع للنفط في حي أوكتيابرسكي السكني الواقع في الجزء الجنوبي من منطقة فولوغراد ‌الروسية. ونُقل عن ‌الحاكم ‌أندريه ⁠بوتشاروف قوله ​في ‌منشور على قناة «تلغرام» التابعة لإدارته إنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن، ولكن قد يتعين إجلاء السكان الذين ⁠يعيشون في الجوار.

رجال إطفاء في موقع تعرّض لغارة روسية بطائرة مسيَّرة في كييف (رويترز)

وفي منطقة بيلغورود الروسية قال حاكمها فياتشيسلاف جلادكوف، السبت، إن 600 ألف مستخدم أصبحوا من دون كهرباء أو تدفئة أو مياه بعد هجوم صاروخي أوكراني.

وفي بيان نُشر على «تلغرام»، ‌ذكر جلادكوف ‌أن العمل ‌جارٍ ⁠لإعادة الإمدادات، ​لكن ‌الوضع «صعب للغاية». وأظهرت لقطات لوكالة «رويترز» في مدينة بيلغورود أضواء الشوارع المطفأة والسكان وهم يتلمسون طريقهم باستخدام المشاعل اليدوية والمصابيح الأمامية للسيارات.

وتعرضت منطقة بيلغورود، التي ⁠تجاور منطقة خاركيف الأوكرانية، وبلغ عدد ‌سكانها قبل الحرب ‍1.5 مليون نسمة، لهجوم متكرر من قوات كييف منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) 2022.

وأدت الغارات الجوية الروسية، الجمعة، إلى انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية في كييف؛ ما دفع رئيس بلدية العاصمة، الجمعة، إلى دعوة السكان لإخلاء المدينة «مؤقتاً».

وقال كليتشكو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن «نصف مباني كييف السكنية، أي ما يقارب 6000 مبنى، تعاني حالياً من انقطاع التدفئة»، مناشداً «سكان العاصمة الذين لديهم القدرة على مغادرة المدينة مؤقتاً إلى أماكن تتوفر فيها مصادر بديلة للطاقة والتدفئة، أن يفعلوا ذلك».

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وشهدت ليلة القصف الأخيرة استخدام صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الروسي من أحدث جيل في غرب أوكرانيا، للمرة الثانية منذ بدء الحرب. وقد رأى الاتحاد الأوروبي وباريس وبرلين ولندن أن استخدام موسكو الصاروخ متوسط المدى القادر على حمل رؤوس نووية يشكل «تصعيداً».

ذكر حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية، أولكسندر هانزا، السبت، أن هجمات الطائرات المسيرة المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، الليلة الماضية، تسببت في إصابات وأضرار

جسيمة، حيث أصيب 3 أشخاص. وكتب هانزا على تطبيق «تلغرام» أن رجلاً أصيب في العاصمة الإقليمية دنيبرو، كما أصيب رجل وامرأة في مدينة كريفي ريه الكبرى. واندلعت حرائق هناك بسبب الهجوم، وتابع أن هناك أيضاً أضراراً لحقت بمنشآت الطاقة ومشكلات مماثلة في إمدادات الطاقة في دنيبرو. وتضرر مجمع مواقف سيارات.

وكتب هانزا أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض 27 طائرة مسيرة. وذكرت وزارة الدفاع في موسكو في وقت سابق، السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت خلال الليلة الماضية 59 مسيرة أوكرانية فوق أراضي البلاد.

وقال السفير الأوكراني في رسالته إلى مجلس الأمن: «اليوم أعلنت روسيا الاتحادية مسؤوليتها رسمياً عن استخدام صاروخ باليستي متوسط المدى يُعرف باسم (أوريشنيك) في منطقة لفيف. تمثل هذه الضربة تهديداً خطيراً وغير مسبوق لأمن القارة الأوروبية، وتقوّض الاستقرار الإقليمي، وتشكّل مخاطر جسيمة على السلام والأمن الدوليين على نطاق أوسع».

ونشر جهاز الأمن الأوكراني، الجمعة، صوراً لما قال إنها شظايا صاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي الذي استُخدم للمرة الثانية منذ كشف موسكو عنه، في ضربة استهدفت منطقة لفيف في غرب البلاد، ولكنه لم يحدد الأهداف التي أصابها الصاروخ أو حجم الأضرار.

وقالت موسكو إنّها ضربت «أهدافاً استراتيجية» في أوكرانيا، خصوصاً بصاروخها الباليستي «أوريشنيك» الذي يمكن أن تصل سرعة رؤوسه الحربية إلى نحو 13 ألف كيلومتر في الساعة.

وأفادت مصادر دبلوماسية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن طلب أوكرانيا أيّدته 6 دول أعضاء في المجلس هي فرنسا والمملكة المتحدة ولاتفيا والدنمارك واليونان وليبيريا.

وأضاف السفير أندريه ميلنيك في رسالة طلب فيها عقد الاجتماع، أن «روسيا بلغت مستوى جديداً ومروعاً من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في هجماتها على المدنيين والبنى التحتية المدنية في أوكرانيا».

زيلينسكي وطاقمه خلال محادثات مع وزير الدفاع البريطاني (أ.ب)

وجاء القصف الروسي غداة رفض الكرملين الخطة الأوروبية لنشر مثل هذه القوة. أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف مجدداً، السبت، أن روسيا لن تقبل نشر أي قوات أوروبية أو تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في الأراضي الأوكرانية. وقال مدفيديف عبر منصة «إكس»: «قلناها مراراً وتكراراً... روسيا لن تقبل بإرسال أي قوات أوروبية أو قوات تابعة لـ(الناتو) إلى أوكرانيا».

واتفق رئيس الوزراء ‌البريطاني كير ‌ستارمر ⁠والرئيس ​الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، على إعلان نوايا خلال قمة «تحالف الراغبين» لحلفاء أوكرانيا، يحدد الخطوط العريضة للانتشار المحتمل في المستقبل.

أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن المملكة المتحدة ستنفق 200 مليون جنيه إسترليني (268 مليون دولار) لإعداد القوات البريطانية لنشرها في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار مع روسيا. جاء إعلان هيلي بعد زيارة استغرقت يوماً واحداً إلى كييف، الجمعة، حيث ناقش خطط القوة المتعددة الجنسيات في أوكرانيا مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وقال هيلي: «نحن نزيد الاستثمار في استعداداتنا في أعقاب إعلان رئيس الوزراء، هذا الأسبوع، لضمان أن تكون القوات المسلحة البريطانية مستعدة للانتشار وقيادة القوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا؛ لأن أوكرانيا آمنة تعني بريطانيا آمنة». وبعد الاجتماع، قال زيلينسكي إنه ممتن للدعم البريطاني، وأضاف: «من المهم للغاية أن يشمل إطار إنهاء الحرب استجابة واضحة من الحلفاء حال تكرار العدوان الروسي».

وأوضح بيان وزارة الدفاع البريطانية أنّ هذا التمويل الذي يعد جزءاً من الميزانية العسكرية للعام 2026، «سيوفّر مركبات جديدة وأنظمة اتصالات وأنظمة حماية من الطائرات المسيّرة، ما يضمن جاهزية القوات البريطانية لنشرها» في أوكرانيا. وأضاف البيان أن تصنيع المسيرات الاعتراضية «أوكتوبوس» سيبدأ، هذا الشهر، في المملكة المتحدة «من أجل تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا».

وتعهّد رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر توضيح الخطوط العريضة لإعلان النوايا «في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أنّ البرلمان سيصوّت على أي عملية نشر للقوات في أوكرانيا.

وكانت روسيا أعلنت رفضها هذه الخطة. وحذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، الخميس، من أنّ أي وجود عسكري غربي في أوكرانيا سيشكل «هدفاً مشروعاً» بالنسبة إلى موسكو. ولم تفصح بريطانيا عن عدد القوات التي سترسلها، وقال ستارمر، الأربعاء، إن خطط بريطانيا لا تزال ‌قيد الإعداد.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في كييف يشير إلى عمارة أصيبت في الهجمات الروسية (إ.ب.أ)

بموازاة ذلك، جددت الحكومة البريطانية التزامها بتعزيز استثماراتها الدفاعية في أعقاب تقارير صحافية أفادت بوجود عجز بقيمة 28 مليار جنيه إسترليني (32 مليار يورو) في الميزانية الدفاعية. وقال متحدث باسم ستارمر، الجمعة، إنّ الحكومة تدرك أنّ «متطلّبات الدفاع تتزايد مع تزايد العدوان الروسي».

وأوضح أنّ الحكومة خططت «لأكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة، بإجمالي 270 مليار جنيه إسترليني (311 مليار يورو) لهذه الدورة البرلمانية فقط».

وكانت لندن التزمت بزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بما يتماشى مع الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي (الناتو).


مقالات ذات صلة

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.