«الخارجية السورية»: العملية في حلب لا تستهدف الأكراد بل استعادة النظام وحماية المدنيين

أكدت أن التدخل اقتصر على جماعات مسلحة ارتبطت بانتهاكات شملت تجنيد القاصرين

قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تقوم بإجلاء سكان حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ف.ب)
قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تقوم بإجلاء سكان حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية السورية»: العملية في حلب لا تستهدف الأكراد بل استعادة النظام وحماية المدنيين

قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تقوم بإجلاء سكان حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ف.ب)
قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تقوم بإجلاء سكان حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية السورية، السبت، أن الحكومة نفذت «عملية محددة» في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب لاستعادة النظام وحماية المدنيين، ولم يكن الهدف استهداف الأكراد كعرقية.

وشددت الوزارة، في بيان، على أن التدخل الحكومي «ليس حملة عسكرية ولا يستهدف أي فئة عرقية أو دينية أو إحداث تغيير في التركيبة السكانية»، وتم تنفيذها بعد انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها.

وأضاف البيان: «التدخل في الشيخ مقصود والأشرفية اقتصر على جماعات مسلحة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه وارتبطت بانتهاكات شملت تجنيد القاصرين».

ونفت «الخارجية السورية» أن يكون الهدف استهداف المجتمع الكردي في الحيين الذي وصفه البيان بأنه يعتبر «جزءاً من النسيج الاجتماعي لحلب».

ولفت البيان إلى أن الدولة السورية فتحت ممرات إنسانية آمنة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية وستبدأ بإزالة مخلفات المتفجرات تمهيداً لعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها.

وأعلن مسؤول سوري، السبت، مقتل ستة مدنيين وإصابة أكثر من 70 آخرين معظمهم نساء وأطفال جراء هجمات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على أحياء حلب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن محافظ حلب، عزام الغريب، قوله: «تنظيم (قسد) لم ينفذ اتفاق الأول من أبريل (نيسان) الماضي بخصوص خروج قواته من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وجعل منها منطلقاً لاستهداف مواقع الجيش والأمن الداخلي والأحياء المجاورة»، مؤكداً أن «انتهاكات التنظيم تكررت مراراً، والدولة تحلت بالصبر ودعت للتهدئة حفاظاً على حياة الناس، لكن (قسد) صعدت اعتداءاتها على أحياء حلب وتسببت بمقتل 6 مدنيين وإصابة أكثر من 70 معظمهم نساء وأطفال».

وقرر الجيش السوري، السبت، إيقاف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب بدءاً من الساعة الثالثة بعد الظهر.

وأوضحت هيئة العمليات في الجيش السوري أن المسلحين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» المتحصنين داخل مستشفى ياسين سيتم ترحيلهم باتجاه مدينة الطبقة مع سحب أسلحتهم.

وأضافت الهيئة أن الجيش سيبدأ تسليم جميع المرافق الصحية والحكومية لمؤسسات الدولة والانسحاب تدريجياً من شوارع حي الشيخ مقصود.

بدورها، نفت القوات الكردية وقف إطلاق النار في حلب. وقالت في بيان: «ادّعت ما تُسمّى وزارة الدفاع في حكومة دمشق وقف إطلاق النار والمعارك في حي الشيخ مقصود، في محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام»، مضيفة: «نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة جملة وتفصيلاً»، وأن قواتها ما زالت تتصدّى لـ«هجوم عنيف».


مقالات ذات صلة

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

المشرق العربي حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب (إ.ب.أ)

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

ذكر التلفزيون السوري، مساء أمس (السبت)، أن حافلات دخلت حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ لإخراج مَن تبقَّى من عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مقاتلات تابعة للجيش الأميركي (رويترز) play-circle

الجيش الأميركي يشن ضربات واسعة ضد أهداف لـ«داعش» في سوريا

أكدت القيادة المركزية الأميركية، السبت، شن ضربات واسعة النطاق ضد أهداف لتنظيم «داعش» في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)

سوريا: انقطاع المياه عن مدينة حلب بعد إيقاف «قسد» ضخ مياه الفرات

قُطعت المياه عن مدينة حلب مساء (السبت) بعد إيقاف «قوات سوريا الديمقراطية» ضخ مياه نهر الفرات شرق حلب، مما يهدد ملايين الناس في مدينة حلب وريفها بالعطش.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص مواطنون ينتظرون إجلاءهم من حي الشيخ مقصود في حلب (رويترز)

خاص ماذا بعد حلب؟ فرصة للدبلوماسية ومفاوضات «تحت الضغط»

تتجه الأنظار الآن إلى نوع العلاقة التي ستنشأ بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد في شمال شرقي البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس») play-circle

المبعوث الأميركي لسوريا: التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»

قال توماس برّاك، المبعوث الأميركي لسوريا، إن التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»، وتبدو كأنها تخالف بنود الاتفاق بين السلطة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)
عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)
عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)

الخلاصة التي توصلت إليها مصادر رئاسية لبنانية في تقييمها للأجواء الإيجابية التي سادت لقاءات وزير خارجية إيران عباس عراقجي برؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، تكمن في أنه أبدى رغبة بطي صفحة السجال الذي دار سابقاً بينه ونظيره اللبناني الوزير يوسف رجّي.

لكنه تجنّب، في الوقت نفسه، كما تقول مصادر وزارية بارزة لـ«الشرق الأوسط»، الحديث عن حصرية السلاح بيد الدولة، ومن خلالها سلاح «حزب الله»، لعدم توفير الذرائع لإسرائيل لتوسيع حربها ضد لبنان، خصوصاً أن زيارته هذه المرة تلازمت مع إغفال كتلة «الوفاء للمقاومة» في اجتماعها الأسبوعي أي ذكر لاحتفاظ الحزب بسلاحه بخلاف بياناتها السابقة.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)

ومع أن عراقجي أصر على أن يطل على اللبنانيين من خلال لقاءاته بالرؤساء الثلاثة بـ«وجه جديد»، أي بـ«نيو لوك» بالمفهوم السياسي للكلمة، بخلاف زياراته السابقة التي تخللها تبادل وجهات النظر من موقع الاختلاف، فإن اتباعه الدبلوماسية الناعمة في حديثه عن رغبة بلاده بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع لبنان، لم يحجب الأنظار عن اضطراره إلى إعادة 4 حقائب يد، كانت بحوزته والفريق المرافق له، إلى الطائرة الخاصة التي أقلته من طهران إلى بيروت، على خلفية رفضه إخضاعها للتفتيش لتبيان ما بداخلها.

تفتيش أربع حقائب

وكشفت المصادر الوزارية التي فضّلت عدم ذكر اسمها، أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة بتفتيش الحقائب في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، طلبت إخضاع هذه الحقائب للتفتيش كونها تفتقد إلى التصريح المسبق من قبل حامليها عن محتوياتها، ولا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شموليتها بالحقائب الدبلوماسية.

وأكدت أن الوفد الأمني المرافق لعراقجي، لم يستجب لطلب السلطات المختصة بإخضاعها للتفتيش للتدقيق في محتوياتها للسماح بإدخالها، متذرعاً بأنها تخص السفارة الإيرانية في لبنان وتحوي أوراقاً وبطاقات بيضاء، وهذا ما تأكد بعد الكشف عليها إشعاعياً، من دون أن يفصح ما المقصود بكلامه هذا، لجهة طبيعة محتوياتها، خصوصاً وأنه أصر على عدم فتحها للكشف عليها.

وسألت المصادر، ولو من باب تقديرها الأولي، لماذا أصرّ الوفد المرافق على عدم تفتيشها؟ وهل أن محتوياتها تستدعي التكتُّم ما لم تُستعمل لأغراض مالية لجهة استخدامها لسحب الأموال أو للتحويلات المالية؟ مع أن تفتيش الحقائب لا يُستثنى منه جميع الوافدين إلى لبنان عبر المطار، وينسحب على كبار الشخصيات والوفود الرسمية اللبنانية، كما على الموفدين العرب والأجانب لدرء الأخطار عن حركة الملاحة الجوية في ضوء الحملات التي استهدفت المطار، بذريعة أنه يُستخدم لتبييض الأموال وتهريبها وأن بعضها يُستعمل لتمويل العمليات الإرهابية؟

إجراءات غير مسبوقة

ولفتت إلى أن السلطات المولجة بأمن المطار، وبناء على طلب مجلس الوزراء، وبإشراف مباشر من وزيري الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، اتخذت إجراءات وتدابير مشددة غير مسبوقة قوبلت بتأييد دولي، كونه يخضع لرقابة مشددة كانت وراء تعهّد الولايات المتحدة الأميركية وتدخّلها لدى إسرائيل لتحييده وعدم استهدافه بتوسعتها للحرب التي طاولت أكثر من مرة الضاحية الجنوبية لبيروت والتي يقع المطار على تخومها.

وقالت إن قرار الحكومة في حينها بمنع هبوط الطائرات الإيرانية في المطار، وامتناع شركة «طيران الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية) عن تسيير رحلاتها إلى طهران، جاء في سياق توفير الحماية لحركة الملاحة الجوية بعد سلسلة إنذارات تلقاها لبنان من إسرائيل بواسطة الولايات المتحدة باستهدافه في حال السماح لها بالهبوط.

حصرية السلاح

وبالعودة لمحادثات عراقجي في بيروت، فإنه اختار التوقيت بالتزامن مع استعداد لبنان للانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية من تطبيقه لحصرية السلاح التي تمتد من شمال نهر الليطاني حتى الأوّلي، وإن كان تجنّب التطرق إليها في لقاءاته الرئاسية على نحو يفتح الباب، كما تقول المصادر، عن فحوى اجتماعه بأمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم. وهل كان مشمولاً بجدول أعمال لقاءاته الرئاسية التي غاب عنها كل ما يمت بصلة إلى حصريته، ومن خلالها لسلاح الحزب على الأقل من جانب عراقجي، بينما شدد الرؤساء على التزام الحكومة بتطبيق الخطة التي أعدتها قيادة الجيش وتبنّاها مجلس الوزراء وأنه لا تراجع عنها؟

وجه جديد

ولفتت إلى أن عراقجي حضر هذه المرة إلى لبنان تحت عنوان تطوير العلاقات الاقتصادية وإنما بـ«وجه جديد»، بخلاف المرات السابقة التي تخللتها سجالات، اضطرت مصادر رئاسية إلى الرد تحت سقف عدم التدخل في الشأن الداخلي واحترام الخصوصية التي يتمتع بها لبنان. وسألت لماذا أدرج تطوير العلاقات الاقتصادية كبند أساسي على جدول أعمال لقاءاته واختارها عنواناً لتبرير زيارته بصحبة وفد اقتصادي؟

مصافحة بين وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ونظيره الإيراني عباس عراقجي في بيروت (وزارة الخارجية)

وأكدت أن عراقجي أراد تمرير رسالة للولايات المتحدة بتأكيد حضور بلاده في الملف اللبناني الذي يدخل الآن في مرحلة دقيقة يُراد منها الانتقال بالبلد إلى بر الأمان في حال التزم بتطبيق حصرية السلاح ووافق الحزب على تسليم سلاحه. وهذا ما قيل له رئاسياً في معرض الدفاع عن موقف الحكومة وضرورة انخراط الحزب في مشروع الدولة، ليس بموافقته على البيان الوزاري الذي نص على احتكار الدولة للسلاح، وإنما لمشاركته في الحكومة ومنحها ثقته.

وقالت المصادر إنه لم يقفل الباب، ولو مواربةً، أمام رهانه على معاودة المفاوضات مع واشنطن واستعداد بلاده في المقابل لمواجهة كل الاحتمالات أكانت سلماً أو حرباً، مع استمرار موجة الاحتجاجات التي عزى أسبابها إلى تدهور العملة الإيرانية.

توسيع مروحة اللقاءات

ورأت المصادر أن عراقجي توخى من توسيع مروحة اتصالاته التي شملت للمرة الأولى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الإيحاء بأن بلاده ليست معزولة لبنانياً، وأن لقاءاته لم تقتصر على «أهل البيت» أو ما تبقى من محور الممانعة.

وقالت إن الموقف اللبناني الرسمي لم يتبدّل في توصيفه لطبيعة العلاقات اللبنانية- الإيرانية، وأن السؤال يكمن في احتمال تبدّل التعاطي الإيراني مع لبنان من زاوية استعدادها لإعادة النظر في مقاربتها للواقع السياسي المستجد في ضوء التحولات التي شهدتها المنطقة وارتدت على الداخل اللبناني، مع فارق يعود إلى الكوارث التي حلت بالبلد بتفرّد «حزب الله» بإسناده لغزة من دون أن يتحسّب لرد فعل إسرائيل؟

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رئاسة البرلمان)

ويبقى السؤال، هل أن عراقجي بحضوره إلى بيروت بـ«وجه جديد» كان وراء إضفائه جواً من الهدوء والليونة على طرحه لمواقف بلاده وأراد منه الاكتفاء بطي صفحة سجاله مع رجّي؟ أم أنه يتوخى التحضير للدخول في فك اشتباك، بالمفهوم السياسي للكلمة، مع خصومه الذين هم خصوم للحزب الذي وافق على اتفاق وقف الأعمال العدائية من دون تسليمه لسلاحه ما لم يحصل على ثمن سياسي، هو من وجهة نظر الآخرين بمثابة خط دفاعه الأول في محاكاته لحاضنته لدفعها للتكيف مع استعداده للانعطاف إيجابياً مع التحولات التي شهدها لبنان، وهو يقف حالياً على مشارف الدخول في مرحلة جديدة لا مكان فيها لاستخدام السلاح كفائض قوة للإمساك بزمام المبادرة أكانت حرباً أم سلماً؟


اهتمام عراقي عام بالحدث الإيراني مقابل الصمت الرسمي

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)
قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)
TT

اهتمام عراقي عام بالحدث الإيراني مقابل الصمت الرسمي

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)
قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)

رغم الصمت «شبه الكامل» الذي يسود الأوساط الرسمية العراقية بشأن الاحتجاجات الشعبية في إيران، فإن مصادر مطلعة تؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن الكواليس السياسية العراقية «تتابع بدقة ما يجري هناك».

وتؤكد المصادر أن «بعض القادة السياسيين الشيعة صاروا يتحدثون ضمن دوائر ضيقة، عن طرح خطط بديلة تكون قادرة على مواجهة ما قد يحدث في الجارة الشرقية، سواء على مستوى الفعل الشعبي الإيراني، أو على مستوى ما قد يحدث في حال شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً على إيران».

وتفسر المصادر نفسها، الصمت الرسمي، بأنه «نوع من سكوت مؤجل في انتظار ما قد يحدث... ولكل حادث حديث».

مشهد من العاصمة العراقية بغداد (رويترز)

والى جانب الصمت الحكومي، يلاحظ أن المنصات الإعلامية الرسمية وفي مقدمتها «وكالة الأنباء العراقية»، وكذلك بقية القنوات المملوكة للجماعات القريبة من إيران، تمتنع بشكل كامل عن تغطية الحدث الإيراني في نشراتها اليومية.

منع الارتدادات الإقليمية

وكسرت حالة الصمت الرسمي ضمناً، «مستشارية الأمن القومي» العراقية، بعد أن عقد مستشارها قاسم الأعرجي، الأحد، اجتماعاً مع خلية الأزمة، واستعرض آخر التطورات والأحداث في المنطقة، وشدد على «أهمية الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، وضبط الحدود مع دول الجوار، بما يمنع ارتدادات ما قد يحدث من تداعيات إقليمية على أمن واستقرار العراق».

اهتمام شعبي

في المقابل، تواصل قطاعات شعبية عراقية واسعة، اهتمامها اليومي بالحدث الإيراني الناجم على موجة المظاهرات الشعبية التي تجتاح البلاد هناك، وينشط كثيرون في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، في كتابة التحليلات والتعليقات المختلفة عن عشرات الاحتمالات السياسية التي قد تحدث في إيران وإمكانية انعكاسها سلباً أو إيجاباً على الحالة العراقية، مستندين إلى تاريخ طويل من العداوات والتأثيرات المتبادلة بين البلدين خلال العقود الأخيرة التي انتهت بنفوذ إيراني واسع النطاق في العراق بعد عام 2003.

مجموعة من مسلحي «كتائب حزب الله» العراقي (أ.ف.ب)

وفيما تكشف اتجاهات عراقية غير قليلة، عن رغبتها بـ«حدوث تغيير» على مستوى الحكومة في إيران، ترفض اتجاهات موالية لإيران ذلك، باعتبار أن «أي تحول سلبي في إيران سيؤدي إلى خسارة استراتيجية للمكون الشيعي».


إسرائيل تشن أكثر من 25 غارة على جنوب لبنان

جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشن أكثر من 25 غارة على جنوب لبنان

جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، أنه يشن هجوماً على بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أوردت اليوم (الأحد) وقوع غارات جوية عنيفة على منطقة المحمودية والدمشقية في جنوب لبنان، كما تجددت الغارات على الجبور والقطراتي والمحمودية في منطقة جزين.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بوقوع أكثر من 25 غارة إسرائيلية حتى الآن على جنوب البلاد.

يذكر أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشن بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها متواجدة في عدد من النقاط في جنوب لبنان.