لم تمر فترة طويلة على تصريحات رئيس الوزراء المصري حول تطوير منطقة تلال الفسطاط (وسط القاهرة) لتشكل أكبر حديقة في الشرق الأوسط، إلا وتم تنظيم مهرجان غنائي بالحديقة الجديدة؛ لتشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً خلال فترة وجيزة، منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 وحتى بدايات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويمتد المهرجان ويتواصل من خلال حفلات غنائية جديدة قدمها المطربان المصري رامي صبري، وكذلك المطرب اللبناني وائل جسار.
وتعد حدائق تلال الفسطاط التي تمتد لمساحة 500 فدان، من أهم المشروعات الحضارية بالقاهرة التاريخية، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء المصري، حيث تحولت المنطقة من مساحات مهملة إلى متنفس طبيعي مفتوح يضم مساحات خضراء واسعة، ومسارات للمشاة، ومناطق خدمات حديثة.
وتتميز الحديقة بإطلالتها على عدد من المقاصد التاريخية والأثرية، من بينها المتحف القومي للحضارة المصرية وبحيرة عين الصيرة ومجمع الأديان وجامع عمرو بن العاص لتقدم للزائر تجربة تجمع بين الطبيعة والتراث والأنشطة الترفيهية.

وقدم المطرب رامي صبري مجموعة من أغنياته وسط حضور جماهيري حاشد وتفاعل كبير، في ختام مهرجان الفسطاط الشتوي، وحرص على تقديم عدد من أغاني ألبومه الأحدث «أنا بحبك أنت»، والعديد من الأغاني الطربية والرومانسية التي اشتهر بها خلال مشواره الفني، مثل «باعترف لك» و«قول لي عايز إيه وأنا أجيب لك» و«مين غيري» مع توزيعات جديدة لبعض أغانيه.
وشهد مهرجان الفسطاط الشتوى حضوراً مميزاً لعدد من الفنانين والموسيقيين في بدايات المهرجان الذي افتتحه رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، منتصف نوفمبر الماضي، امتداداً لاحتفالات مصر بافتتاح المتحف المصري الكبير.
وتم تنظيم حفلات أحياها فنانون من مصر والوطن العربي، حيث قدم أولى الحفلات الموسيقار عمر خيرت، وأقيمت حفلات أخرى بمشاركة الفنانة آمال ماهر، والفنان تامر عاشور، والفنان أحمد سعد، والفنان مروان موسى، والعديد من النجوم الآخرين، واستمرت فعاليات المهرجان حتى 5 ديسمبر، لتقام فعالياته مرة أخرى بحفل للفنان رامي صبري وآخر للمطرب اللبناني وائل جسار، مقدماً العديد من أغانيه الشهيرة وسط تفاعل جماهيري كبير.
وكان رئيس الوزراء المصري أشاد بفكرة إقامة مهرجان شتوي بحديقة تلال الفسطاط، مؤكداً أنها تأتي اتصالاً بأحد أهم أهداف هذا المشروع، وهو الترويج لهذا الموقع بوصفه وجهة ترفيهية وسياحية مميزة، في قلب القاهرة، ذات الطبيعة الساحرة، ويطل على العديد من المقاصد التاريخية والأثرية، وفق بيان لمجلس الوزراء مع انطلاق المهرجان.
بينما أوضح رئيس صندوق التنمية الحضرية، خالد صديق، أن «مشروع حديقة تلال الفسطاط جاء ضمن رؤية لإعادة الواجهة الحضرية للقاهرة، من خلال إضافة مساحات خضراء لقلب القاهرة على مساحة ما يقرب من 500 فدان، بمنطقة مصر القديمة، بمحافظة القاهرة»، عادّاً «حدائق تلال الفسطاط ضمن الحدائق الكبرى من نوعها في الشرق الأوسط، وتتضمن العديد من الأنشطة التي تعتمد على إحياء التراث المصري عبر العصور».





