ماذا تنتظر تركيا من عملية الجيش السوري ضد «قسد» في حلب؟

بين تأكيد استعدادها للدعم ومخاوفها من الأثر السلبي على السلام الداخلي

دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين القوات السورية و«قسد» في حلب (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين القوات السورية و«قسد» في حلب (أ.ف.ب)
TT

ماذا تنتظر تركيا من عملية الجيش السوري ضد «قسد» في حلب؟

دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين القوات السورية و«قسد» في حلب (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين القوات السورية و«قسد» في حلب (أ.ف.ب)

أكّدت تركيا عدم تدخلها المباشر في عملية الجيش السوري ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في حلب، واستعدادها لتقديم أي دعم إذا طلبت دمشق ذلك، لكنها كشفت في الوقت ذاته عن توقعات وأهداف تنتظرها من هذه العملية.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن بلاده لن تقبل قطعاً بقيام «دولة موازية» في حلب، وأكد أنه يتعين على «قسد» اتخاذ خطوات بشأن 3 قضايا تتعلق بالمحافظة الواقعة في شمال سوريا، لخّصها في «الانسحاب من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وتطهيرهما من الأسلحة الثقيلة، وتهيئة بيئة تمكّن الحكومة السورية من أداء واجباتها ومسؤولياتها في جميع أنحاء المدينة، بما يضمن عودة الحياة إلى طبيعتها».

بين إسرائيل و«قسد»

وشدد فيدان، الذي تحدث الخميس عن التطورات في حلب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، على ضرورة ترك إدارة حلب بأكملها، بما في ذلك الأمن، للحكومة السورية، وأن تدرك «قسد» أن مفهوم وجود إدارتين متوازيتين في مدينة واحدة «أمر غير مقبول»، موضحاً أن «هذا يصب في مصلحة إخواننا الأكراد، والإيزيديين، وجميع إخواننا في حلب».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وفي حين أشاد فيدان بمحادثات الاتفاق الأمني، التي عقدت في باريس، بين دمشق وتل أبيب برعاية واشنطن، وأكد دعم تركيا لها، متمنياً أن تُعزز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، لفت إلى أن التنسيق بين إسرائيل و«قسد» يتعارض مع هذا الهدف، وأن السبب الرئيسي للتوتر بين «قسد» ودمشق هو سياسات تل أبيب القائمة على عقلية «فرّق تسد» التي لن تخدم أحداً بالمنطقة، كما قال.

وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الخميس، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات في سوريا، والجهود المبذولة لترسيخ الاستقرار في المنطقة، وفق ما أعلنت الرئاسة السورية.

وشدد الشرع على «الثوابت الوطنية السورية، وفي مقدّمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها»، مشيراً إلى أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين، وتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تُعرقل مسار إعادة الإعمار.

وأكد إردوغان دعم تركيا للجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، مع أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة.

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، معلقاً على التطورات في حلب عبر حسابه في «إكس»، إن الوقت قد حان لاتخاذ الخطوات «الصحيحة» في سوريا، مضيفاً أن «مصير ومستقبل جميع إخواننا وأخواتنا في سوريا، من الأكراد والعرب والتركمان، واحد لا يتجزأ».

وأضاف تشيليك أن «السلام الداخلي ووحدة أراضي سوريا هما أمران بالغا الأهمية لتركيا، ومفتاح استراتيجي للسلام الإقليمي، وأن وجود جيشين أو جماعات مسلحة غير حكومية في سوريا لا يخدم إلا مصالح قوى خارجية خبيثة».

وقالت مصادر أمنية تركية، الجمعة، إن المخابرات التركية تُجري محادثات مستمرة مع الحكومة السورية والولايات المتحدة لإنهاء التوتر في حلب بالوسائل السلمية، كما «يجري إيصال الرسائل اللازمة إلى (قسد) عبر القنوات المناسبة».

موقف أميركي

بدوره، قال السفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الخاص إلى سوريا، توم برّاك، إن الولايات المتحدة تُرحب بالهدنة المؤقتة التي جرى التوصل إليها، ليل الخميس/الجمعة، في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، وتُعرب عن امتنانها العميق لجميع الأطراف (الحكومة السورية، و«قسد»، والسلطات المحلية، وقادة المجتمع) على ضبط النفس وحسن النية اللذين أتاحا هذه الهدنة الحيوية.

وأضاف برّاك، عبر حسابه في «إكس»: «نعمل جاهدين على تمديد هذه الهدنة وروح التفاهم لما بعد الموعد النهائي المُحدد في التاسعة من صباح الجمعة».

وفي تغريدة سابقة، كتبها ليل الخميس/الجمعة، قال برّاك إن الولايات المتحدة تتابع التطورات في الحيين بـ«قلق بالغ»، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس لأقصى حد، وإعطاء الأولوية القصوى لحماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم.

ولفت إلى أنه على مدى الأشهر الـ13 الماضية، اتخذت سوريا خطوات تاريخية نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار بعد عقود من الصراع المدمر، وأن المحادثات التاريخية التي جرت هذا الأسبوع مع الممثلين الإسرائيليين (محادثات باريس) تُشكّل خطوة حاسمة نحو سلام إقليمي أوسع، وتؤكد التزام سوريا الراسخ بكسر حلقة العنف والمعاناة والقمع التي ابتليت بها البلاد لأكثر من نصف قرن.

وأضاف برّاك: «في الأسبوع الماضي فقط، كنا على وشك إبرام اتفاقية تنفيذ الاندماج بين (قسد) والحكومة السورية، والمعروفة باتفاقية (10 مارس) 2025، التي من شأنها أن تُعزز بشكل كبير التنسيق الأمني ​​والحكم المشترك والوحدة الوطنية... هذا الهدف قابل للتحقيق».

وتابع: «في هذه المرحلة الحرجة، يجب على المنطقة أن تتحد ضد القوى الخارجية الهدّامة ووكلائها الذين يسعون لتقويض التقدم الملحوظ الذي تحقق في العام الماضي، وتدمير الإرث الدائم لمبادرات السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي (دونالد ترمب) في الشرق الأوسط... هدفهم زعزعة الاستقرار من جديد، أما هدفنا فهو سلام دائم قائم على الاحترام المتبادل والازدهار المشترك، إن الفصل الجديد في سوريا هو فصل التعاون لا الصراع. وسنحقق ذلك معاً».

مخاوف تركية وقلق كردي

ولا تخفي تركيا قلقها من التأثير السلبي المحتمل للتطورات في حلب على «عملية السلام» الداخلي فيها التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، التي تتضمن حل حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء اسلحته.

وقال وزير الخارجية، هاكان فيدان، إن «هناك مناخاً في تركيا، ورسائل ترد من الجزيرة (جزيرة إيمرالي حيث يقع سجن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان)، هناك رسائل مباشرة موجهة إليهم (قسد)، وتعليمات تُعطى، وهناك أيضاً عقلية مقاومة لهذا».

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)

ورأى زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن على تركيا أن تأخذ زمام المبادرة في القضية السورية، وأن تدعم التفاوض والدبلوماسية وحل المشكلة سلمياً دون صراع أو إراقة دماء.

وقال أوزيل، في مقابلة تلفزيونية ليل الخميس/الجمعة، إن «السلام في سوريا ضروري للجميع، وضروري بشكل خاص لتركيا».

آلاف الأكراد خرجوا في مظاهرة احتجاجية في ديار بكر جنوب شرقي تركيا للمطالبة بوقف العملية العسكرية في حلب (أ.ف.ب)

وأثارت التطورات في حلب القلق لدى أكراد تركيا الذين خرجوا بالآلاف في عدد من المدن التركية، في مقدمها ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية، وإسطنبول وغيرها، للمطالبة بوقف العملية التي ينفذها الجيش السوري ضد «قسد» في حلب.

وألقت قوات الأمن التركية القبض على 30 من المحتجين في إسطنبول، وقامت بتفريق المظاهرات بالقوة.

نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد أثناء وقفة احتجاجية أمام البرلمان التركي (حساب الحزب في «إكس»)

واحتجت الكتلة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، أمام البرلمان التركي. وندد النواب باستهداف الأكراد في حلب بوصفه «جريمة ضد الإنسانية»، مطالبين بإنهاء عملية الجيش السوري.

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، سزائي تملي: «إذا التزمتم الصمت حيال هذه القضية، فستستمر المجازر، لا أحد يُشكك في وحدة الأراضي السورية، و(قسد) تدافع فقط عن الحق في الحياة، لكننا نسمع هنا تصريحات من وزراء تُقوّض السلم الاجتماعي، يجب على السياسيين تحمل المسؤولية... لا تصمتوا عن هذه الجريمة ضد الإنسانية».


مقالات ذات صلة

دمشق تناقش تحديات تواجه مسار العدالة الانتقالية مع مسؤولين أمميين

المشرق العربي وزير الداخلية أنس خطاب استقبل الثلاثاء وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة كلٍّ من المفوَّضة منية عمار والمفوَّضة فيونوالاني (الداخلية السورية)

دمشق تناقش تحديات تواجه مسار العدالة الانتقالية مع مسؤولين أمميين

بحث رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف مع وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة سبل تعزيز التعاون وتسريع خطوات العدالة الانتقالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الأمن العام السوري مع قوات «الأسايش» الكردية في محافظة الحسكة الأربعاء (مرصد الحسكة)

فتح الطرق الحيوية في محافظة الحسكة وإزالة السواتر الترابية

أعلن مبعوث الرئاسة السورية إلى الحسكة العميد زياد العايش، الأربعاء، بدء المرحلة الأولى من فتح طرق حيوية تربط الحسكة بمحيطها.

المشرق العربي سكان قرية قزلجو بريف القامشلي شمال شرقي سوريا متجمعون عند صاروخ إيراني سقط في قريتهم الأربعاء (إ.ب.أ)

عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» مع لبنان

أعلن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا مازن علوش، الأربعاء، عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» الحدودي

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

أعلن الجيش الحكومي السوري، اليوم الأربعاء، أنه عزز انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.

موفق محمد (دمشق)
تحليل إخباري سوريون فروا من الحرب في لبنان يصلون إلى معبر الحدود السورية اللبنانية في جديدة يابوس (أ.ب)

تحليل إخباري سوريا تخشى تداعيات الحرب على وضعها الداخلي

حذر خبراء سوريون من خطر احتمال استمرار التصعيد في المنطقة لمدى مفتوح، على سوريا التي تجد نفسها في قلب التوتر الحاصل في المنطقة

سعاد جرَوس (دمشق)

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، أن الدولة العبرية والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في حربهما ضد إيران التي بدأتاها السبت بشن ضربات على الجمهورية الإسلامية.

وقالت الناطقة باسم نتانياهو شوش بيدروسيان في مقطع مصوّر: «لقد حققت إسرائيل والولايات المتحدة معا مكاسب تاريخية لحماية مواطنينا والعالم المتحضر».

ورأت أن الهجوم كان ضروريا لأن إيران كانت تعيد بناء برنامجها لتصنيع أسلحة نووية في «مخابئ جديدة تحت الأرض»، ولأن مؤشرات كانت متوافرة إلى خطط إيرانية «لمهاجمة إسرائيل والقوات الأميركية في الشرق الأوسط».


الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
TT

الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»

دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أمس، يومها الخامس، بتسجيل مستويات أكثر شدة على صعيد الهجمات البحرية والامتداد الإقليمي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها «أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية» منذ بدء عملياتها.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس، إن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا بواسطة طوربيد، مضيفاً أن قواته «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني». وأعلن مسؤولون سريلانكيون، انتشال جثامين ما لا يقل عن 89 بحاراً إيرانياً قتلوا في الهجوم.

وأفاد قائد قيادة «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، بقصف ما يقرب من 2000 هدف ‌في ‌إيران، وقال: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان».

وقدّر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، أن «وتيرة إطلاق إيران الصواريخ الباليستية تراجعت بنسبة 86 في المائة مقارنة بأول أيام القتال».

في غضون ذلك، قال الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض أمس: «نحن في موقع قوي للغاية حالياً، وقيادتهم تضمحل بسرعة. يبدو أن كل من يريد أن يصبح قائداً (في إيران)، ينتهي به المطاف ميتاً».

وكثّفت أميركا وإسرائيل الغارات في إطار عملية، قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية. وشهدت طهران سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية، فيما هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة.

وللمرة الأولى، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً أطلق من إيران وحوّلته إلى شظايا فوق أجواء تركيا.

في سياق متصل، حذّر اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة أركان الجيش الإيراني، أن بلاده ستعتبر سفارات إسرائيل حول العالم «أهدافاً مشروعة» إذا أقدمت على استهداف السفارة الإيرانية في لبنان.


تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، الأربعاء، إن تركيا ​وضعت خططا للتعامل مع أي تدفق محتمل للفارين من الحرب في إيران، بما يشمل استعدادات لإقامة مناطق عازلة على الحدود وأماكن مخيمات.

وأضاف تشيفتشي أنه لا ‌توجد حاليا ‌أي تحركات ​غير ‌عادية ⁠عند البوابات ​الحدودية الثلاث ⁠على الحدود الإيرانية التركية.

وفي تصريح له في أنقرة، قال الوزير إن السلطات وضعت ثلاث خطط طوارئ: التعامل مع أي تدفق محتمل ⁠للمهاجرين على الجانب الإيراني ‌من الحدود؛ ‌وإنشاء مناطق عازلة على ​الحدود إذا ‌تعذر وقف الحركة؛ والسماح للأشخاص ‌بالدخول إلى تركيا تحت رقابة.

وأضاف أن تركيا أعدت قدرات أولية لاستضافة ما يصل إلى ‌90 ألف شخص في حالة حدوث تدفق مفاجئ، بما ⁠في ⁠ذلك مخيمات ومواقع إقامة مؤقتة.

وشوهد مئات الإيرانيين يعبرون الحدود إلى تركيا يوم الاثنين، بحسب وكالة «رويترز» ،. وأفادت تقارير بأن آخرين كانوا ينتظرون العبور.

وقال الوزير إنه جرى إبلاغ السلطات بأن إيران تفرض قيودا على مغادرة مواطنيها ​من البلاد، ​بينما تسمح للمواطنين الأتراك ومواطني الدول الثالثة بالخروج.