استقرار العقود الآجلة الأميركية قبيل صدور تقرير الوظائف وقرار الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

استقرار العقود الآجلة الأميركية قبيل صدور تقرير الوظائف وقرار الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

اتسمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالهدوء يوم الجمعة، مع تحفّظ المستثمرين عن القيام بمراهنات كبيرة قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الحاسم، وقرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكماً بشأن قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، ويتوقع المتداولون تقلبات حادة في الأسواق المالية إذا ألغت المحكمة هذه الرسوم. وقد أعرب القضاة عن شكوكهم بشأن سلطة ترمب في فرض هذه الرسوم خلال مرافعاتهم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفق «رويترز».

وقد يؤثر إلغاء الرسوم الجمركية على إيرادات الحكومة، لكن وزير الخزانة، سكوت بيسنت، صرّح يوم الخميس بأنه أكثر قلقاً بشأن فقدان ترمب نفوذه التفاوضي من القلق بشأن الإيرادات.

وقال محللون في «رابوبنك»: «صدور حكم ضد الرئيس الأميركي قد يطلق موجةً جديدةً من عدم اليقين... وقد ترتفع أسعار الأسهم إذا حكمت المحكمة لصالح إلغاء الرسوم الجمركية». وأضافوا: «مع ذلك، قد يكون هذا الارتفاع قصير الأجل، إذ أشار ترمب إلى أن فريقه أعدَّ مقترحات بديلة لاستبدال أنظمة الرسوم الجمركية الحالية إذا لزم الأمر».

على صعيد آخر، ستكون بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، المقرر صدورها قبل افتتاح الأسواق، محط أنظار الجميع، لا سيما أنها من أوائل البيانات الموثوقة بعد الإغلاق الحكومي الأميركي التاريخي أواخر العام الماضي. ويتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم زيادة عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 60 ألف وظيفة في ديسمبر، وانخفاض معدل البطالة إلى 4.5 في المائة من 4.6 في المائة في الشهر السابق.

وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تتوقع تخفيفاً للسياسة النقدية بنحو 60 نقطة أساس من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» في عام 2026، في حين حذر كثير من صناع السياسة النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي» من إجراء كثير من التخفيضات حتى تتضح صورة سوق العمل.

وقال محللو «رابوبنك»: «من المرجح أن يؤكد التقرير تباطؤاً إضافياً في سوق العمل الأميركية، لكننا نشك في أن تكون الأرقام ضعيفة بما يكفي لإقناع أغلبية محافظي البنوك المركزية بضرورة خفض سعر الفائدة بشكل عاجل».

وفي تمام الساعة 5:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 9 نقاط، أو 0.02 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 5.5 نقطة، أو 0.08 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 40 نقطة، أو 0.16 في المائة.

وأنهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» تداولات يوم الخميس على تباين، حيث أثر انخفاض أسهم التكنولوجيا سلباً على مؤشر «ناسداك»، بينما عززت أسهم قطاع السلع الاستهلاكية غير الأساسية مؤشر «داو جونز» وعوّضت غالبية انخفاضات قطاع التكنولوجيا، مما أبقى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستقراً.

ومع ذلك، من المتوقع أن تحقق المؤشرات الـ3 مكاسب أسبوعية في أول أسبوع تداول كامل من عام 2026، مدفوعة بشكل رئيسي بمكاسب قطاعَي السلع الاستهلاكية غير الأساسية والتعدين، ويتجه مؤشر «داو جونز» نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له منذ الأسبوع الأخير من نوفمبر الماضي.

واستقرت أسهم شركات الدفاع، التي شهدت ارتفاعاً يوم الخميس على خلفية توقعات زيادة الموازنة العسكرية الأميركية في 2027، في تداولات ما قبل افتتاح السوق، حيث ارتفع سهم «لوكهيد مارتن» بنسبة 1.2 في المائة، وارتفع سهم «آر تي إكس» بنسبة 0.8 في المائة.

كما صعد سهم «إنتل» بنسبة 2.4 في المائة بعد تصريح ترمب بأنه عقد «اجتماعاً مثمراً» مع الرئيس التنفيذي للشركة، «ليب - بو تان».


مقالات ذات صلة

«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

عاشت سوق العملات المشفرة يوماً عصيباً، يوم السبت، حيث قادت «البتكوين» موجة هبوط حادة دفعتها للتخلي عن مستويات دعم رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: الهند ستشتري النفط من فنزويلا وليس من إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، إن الهند ستشتري النفط الفنزويلي، بدلاً من النفط الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صائغ يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تحليل إخباري الذهب والفضة... من القمم التاريخية إلى الانهيار

مطلع العام الحالي، شهدت الأسواق العالمية فصلاً جديداً من فصول التذبذب العنيف، حيث قفز الذهب والفضة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وورش يتحدث في مؤتمر في نيويورك عام 2017 (رويترز)

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

لم يكن إعلان دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول مجرد تعيين اقتصادي اعتيادي، بل هو بمثابة «زلزال» إداري وتاريخي في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بومان خلال مشاركتها في مؤتمر «المراجعة المتكاملة لإطار رأس المال للبنوك الكبيرة» (أرشيفية - رويترز)

نائبة رئيس «الفيدرالي»: تثبيت الفائدة مؤقت وهدفي خفضها 3 مرات هذا العام

قالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ميشيل بومان، يوم الجمعة، إنها لا تزال ترى ضرورة لخفض أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، وذلك للالتزام بإنتاجها المتجاوز الأهداف المقررة سابقاً.

تغطي الجداول الزمنية التي قدّمها الأعضاء الأربعة الفترة الممتدة من شهر يناير (كانون الثاني) حتى يونيو (حزيران) من العام الحالي، وتهدف هذه الخطط إلى تعويض كميات النفط التي جرى إنتاجها بما يتخطى الحصص المستهدفة لكل دولة.

تأتي هذه الخطوة بعد اجتماع «أوبك بلس»، يوم الأحد، حيث اتفق التحالف على إبقاء مستويات إنتاج النفط دون تغيير لشهر مارس (آذار) المقبل. وكان التحالف قد قرر، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تجميد الزيادات المخطط لها للفترة من يناير إلى مارس 2026؛ نظراً لضعف الاستهلاك الموسمي المتوقع.

وفقاً لخطط التعويض المحدثة التي تسلمتها الأمانة العامة لـ«أوبك»، تلتزم الدول الأربع بتخفيضات إجمالية متفاوتة، خلال النصف الأول من عام 2026، كالتالي:

  • تتصدر كازاخستان قائمة الدول المطالبة بالتعويض بإجمالي يبلغ 3488 برميلاً يومياً، حيث ستقوم بخفض إنتاجها بمقدار 569 ألف برميل يومياً في كل من يناير وفبراير (شباط)، و503 آلاف في مارس، لترتفع التخفيضات إلى ذروتها في يونيو عند 669 ألف برميل يومياً.
  • أما دولة الإمارات فيبلغ إجمالي تعويضاتها 193 ألف برميل يومياً، موزعة بواقع 40 ألفاً في يناير، و50 ألفاً في فبراير، و10 آلاف في مارس، مع تخفيض قدره 20 ألفاً لشهريْ أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، و53 ألفاً في يونيو.
  • من جانبه، يلتزم العراق بخطة تعويض إجمالية تتركز، بشكل مكثف، في شهر مارس بمقدار 614 ألف برميل يومياً، بينما تتوزع بقية الأشهر بين 80 و140 ألف برميل يومياً.
  • وأخيراً، تأتي سلطنة عمان بأقل حجم تعويضات بإجمالي 38 ألف برميل يومياً، موزعة بنسب طفيفة تتراوح بين 5 و8 آلاف برميل يومياً على مدار الأشهر الستة.

وبذلك، يصل إجمالي حجم التعويضات المخطط لها لجميع الدول الأربع مجتمعة إلى ذروته في شهر مارس، بواقع 4333 برميلاً يومياً.


أسهم أوروبا تتراجع تحت وطأة هبوط أسعار الطاقة والمعادن

يتابع متداولو الأسهم اتجاه الأسعار على شاشاتهم في بورصة فرانكفورت (د.ب.أ)
يتابع متداولو الأسهم اتجاه الأسعار على شاشاتهم في بورصة فرانكفورت (د.ب.أ)
TT

أسهم أوروبا تتراجع تحت وطأة هبوط أسعار الطاقة والمعادن

يتابع متداولو الأسهم اتجاه الأسعار على شاشاتهم في بورصة فرانكفورت (د.ب.أ)
يتابع متداولو الأسهم اتجاه الأسعار على شاشاتهم في بورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

هبط مؤشر «ستوكس 600»، الاثنين، متأثراً بتراجع أسهم الشركات المرتبطة بالسلع على خلفية انخفاض عالمي في أسعار الطاقة والمعادن، بينما قيّم المستثمرون أيضاً نتائج أرباح عدد من الشركات لتحديد وضعها المالي والتشغيلي في أوروبا.

وبحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، مع توقع تسجيل قطاع الموارد الأساسية أكبر خسارة يومية له منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض يزيد على 2 في المائة، وفق «رويترز».

وتفاقمت خسائر الذهب والفضة والمعادن الصناعية، بعد أن أدى ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكيفن وورش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الجمعة، إلى موجة بيع في الأصول عالية المخاطر.

كما أدت مؤشرات تراجع التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض أسعار النفط الخام؛ ما أسهم في تراجع أسهم شركات الطاقة الأوروبية بنسبة 2 في المائة في بداية جلسة التداولات.

وعلى صعيد الأرباح، خسر بنك «يوليوس باير» السويسري 1.3 في المائة بعد الإعلان عن صافي ربح لعام 2025، الذي انخفض بنسبة 25 في المائة مقارنة بعام 2024، في عام شهد عمليات شطب للأصول.

ومع توجه المستثمرين نحو تجنب المخاطر، ارتفعت أسهم القطاعات التي يُتوقع أن يكون أداؤها أفضل في فترات الركود الاقتصادي، حيث صعد قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 1.1 في المائة، معوضاً بذلك بعض خسائر السوق الأوسع.


قطاع التصنيع الروسي يشهد استقراراً جزئياً في يناير

عامل يجمع محرك سيارة في مصنع «مازدا سوليرز» المشترك بفلاديفوستوك الروسية (أرشيفية- رويترز)
عامل يجمع محرك سيارة في مصنع «مازدا سوليرز» المشترك بفلاديفوستوك الروسية (أرشيفية- رويترز)
TT

قطاع التصنيع الروسي يشهد استقراراً جزئياً في يناير

عامل يجمع محرك سيارة في مصنع «مازدا سوليرز» المشترك بفلاديفوستوك الروسية (أرشيفية- رويترز)
عامل يجمع محرك سيارة في مصنع «مازدا سوليرز» المشترك بفلاديفوستوك الروسية (أرشيفية- رويترز)

أظهر قطاع التصنيع الروسي بوادر استقرار خلال شهر يناير (كانون الثاني)، مع تباطؤ وتيرة انكماش الإنتاج والطلبات الجديدة، على الرغم من أن الزيادة الأخيرة في ضريبة القيمة المضافة أدت إلى تصاعد الضغوط التضخمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الاثنين.

وسجَّل مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي التابع للوكالة 49.4 نقطة في يناير، مقارنة بـ48.1 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، ما يشير إلى تراجع طفيف في أداء القطاع، ولكنه يمثل أضعف انكماش خلال الأشهر الثمانية الماضية. ويشير المؤشر دون مستوى 50 نقطة إلى انكماش، بينما يشير تجاوزه إلى نمو، وفق «رويترز».

وعلى الرغم من تباطؤ التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة، فإن زيادة ضريبة القيمة المضافة أدت إلى أكبر ارتفاع في تكاليف المدخلات خلال عام. وأشار التقرير إلى أن «الارتفاع غير المسبوق في أسعار المدخلات، عقب تغييرات ضريبة القيمة المضافة، دفع منتجي السلع إلى رفع تكاليف الإنتاج خلال يناير»، مع تمرير الشركات لهذه التكاليف المتزايدة إلى العملاء.

وتراجع التوظيف بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ قامت الشركات بتقليص عدد موظفيها وإدارة ساعات العمل بهدف ضبط التكاليف. ومع ذلك، تحسَّن التفاؤل بشأن العام المقبل بشكل طفيف، مدفوعاً بآمال إطلاق منتجات جديدة قد تعزز الطلبات.

وعلى صعيد التصدير، شهدت الأعمال الجديدة انخفاضاً طفيفاً، بينما استمر ضعف الطلب في الأسواق المجاورة بالضغط على المبيعات الخارجية. كما واجهت سلاسل التوريد اضطرابات؛ إذ بلغت فترات التسليم أطول مستوياتها منذ نحو عام نتيجة تحديات لوجستية.

إجمالاً، تشير البيانات إلى أن قطاع التصنيع الروسي يشهد انكماشاً أقل حدة، وتظل الضغوط التضخمية مصدر قلق رئيسياً نتيجة ارتفاع التكاليف الناتج عن الضرائب.