مبعوث ترمب إلى سوريا: واشنطن تتابع عن كثب التطورات في حلب بقلق بالغhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5227776-%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D9%83%D8%AB%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%82
مبعوث ترمب إلى سوريا: واشنطن تتابع عن كثب التطورات في حلب بقلق بالغ
السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك (أ.ب)
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
مبعوث ترمب إلى سوريا: واشنطن تتابع عن كثب التطورات في حلب بقلق بالغ
السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك (أ.ب)
قال توم برّاك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، اليوم (الخميس)، إن واشنطن تتابع عن كثب التطورات في منطقتَي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب بقلق بالغ.
وأضاف برّاك، عبر منصة «إكس»، أن مستقبل حلب ومستقبل سوريا ككل هو «ملكٌ لشعبها، ويجب أن يُشكَّل بالوسائل السلمية لا بالعنف».
وأعرب عن استعداد بلاده لـ«تسهيل الجهود الرامية لخفض التوترات، ومنح سوريا وشعبها فرصة لاختيار الحوار بدلاً من الانقسام». ووجّه المبعوث الأميركي نداء عاجلاً للحكومة السورية و«قسد» وجميع الأطراف المسلحة لوقف القتال وخفض التوترات فوراً.
The United States is closely following developments in the Ashrafiyeh and Sheikh Maqsoud neighborhoods of Aleppo with grave concern. We urge all parties to exercise the utmost restraint and to place the protection of civilian lives and property above all other considerations....
ورأى أن «سوريا حققت على مدى الـ13 شهراً الماضية خطوات تاريخية نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار».
وأشار إلى أن «المحادثات التاريخية التي عُقدت هذا الأسبوع بين ممثلين من سوريا وإسرائيل خطوة محورية نحو سلام إقليمي أوسع».
وأفاد التلفزيون السوري، اليوم (الخميس)، بأن قوات الجيش تسيطر الآن على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة بعد اشتباكات مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).
وأضاف أن قوات الجيش والأمن الداخلي تتقدم في حي الأشرفية بعد محاولة «قسد» القيام بهجوم مضاد.
واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة في حلب الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن العنف.
ووقّعت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يُذكر لتنفيذ الاتفاق.
تتجه الأنظار إلى مناطق الجزيرة السورية (محافظات الحسكة والرقة ودير الزور التي يمر بها نهر الفرات) في ترقب لبدء تنفيذ الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و«قسد».
كشفت مصادر في تل أبيب أن حكومة نتنياهو التي عقدت جلستها الأسبوعية الأحد في بلدة كريات شمونة، القريبة من الحدود مع سوريا ولبنان، توسع خلافها مع واشنطن حول دمشق.
وفد «الإطار التنسيقي» في أربيل لحسم ملفي رئاسة الجمهورية والحكومة العراقية الجديدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236409-%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D9%85%D9%84%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
وفد «الإطار التنسيقي» في أربيل لحسم ملفي رئاسة الجمهورية والحكومة العراقية الجديدة
من اللقاء الموسع بين وفد «الإطار التنسيقي» والقيادة الكردية في أربيل برئاسة مسعود بارزاني (وكالة الأنباء العراقية)
أجرى وفد من قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، الاثنين، في أربيل عاصمة إقليم كردستان الشمالي، محادثات بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتعقيدات المرتبطة بها، لجهة مرشحي القوى «الإطارية» لرئاسة الوزراء، والكردية لمنصب رئيس الجمهورية.
وضمّ الوفد «الإطاري» رئيسَ حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ورئيس منظمة «بدر» هادي العامري، ونائب رئيس البرلمان السابق محسن المندلاوي. وكان في استقباله بمطار أربيل رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني.
واجتمع الوفد برئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، في مصيف «بيرمام»، بحضور رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني.
وشهد الاجتماع، وفق بيان صادر عن مكتب السوداني، «بحث الاستحقاقات الدستورية القادمة، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، للمضي في استكمال تشكيل الحكومة وفق ما أفرزته نتائج الانتخابات النيابية».
وفد «الإطار التنسيقي» في مقر رئاسة حكومة إقليم كردستان (وكالة الأنباء العراقية)
كما تطرق إلى التطورات الراهنة في المنطقة، والأوضاع في سوريا، و«أهمية توحيد الخطاب الوطني السياسي العراقي إزاء هذه المتغيرات والأحداث، بما يعزز موقف العراق ومصالحه الوطنية العليا».
رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني يلتقي في مدينة أربيل، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني السيد مسعود بارزاني، بحضور وفد الإطار التنسيقي المرافق لسيادته الذي ضم؛ الأمين العام لمنظمة بدر السيد هادي العامري، ورئيس ائتلاف الأساس السيد محسن المندلاوي، والأمين العام للإطار... pic.twitter.com/pput4RFYYS
وليست واضحةً طبيعةُ التفاهم الذي أحرزه الجانبان؛ «الإطاري» و«الكردي»، لكن مصادر من قوى «الإطار التنسيقي» ترجح الاتفاق على تمرير مرشح رئاسة الجمهورية خلال جلسة الثلاثاء أو الأربعاء.
تحديات محلية وإقليمية
ورغم أن التأخير يتكرر منذ سنوات في مفاوضات تشكيل الحكومات المتعاقبة، وكذلك تتجاوز السقوف الدستورية المحددة، فإن الظروف الراهنة المحلية والإقليمية الضاغطة تدفع بالقوى السياسية المختلفة إلى حسم ملف الحكومة بأسرع وقت، طبقاً لمراقبين.
وإلى جانب التحديات الإقليمية الناجمة عن صدام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاس ذلك على الأوضاع العراقية، تضغط الأوضاع المحلية بشكل مُلحّ على صناع القرار، خصوصاً بشأن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد، وتتطلب حلولاً عاجلة تقدمها حكومة كاملة الصلاحيات؛ حيث تأخر وصول مرتبات الموظفين في القطاع العام للشهر الحالي؛ بسبب قلة السيولة المالية لدى الحكومة. وتوقع خبراء اقتصاديون تفاقم هذه المشكلة خلال الأشهر المقبلة حال عدم إيجاد حلول جدية لها.
مبررروك...تم اليوم كسر التوقيتات الدستورية..الكرد غير متفقين على مرشح رئيس الوزراءوالشيعة محتارين في كيفية تمرير مرشحهم لرئاسة الوزراء...السياسة تكسر ولا تُكسر
وحتى مع وجود حكومة تصريف الأعمال الحالية، فإنها غير مكتملة النصاب، بالنظر إلى أداء نحو 6 وزراء اليمين الدستورية في البرلمان وترك مناصبهم الوزارية؛ مما دفع بالحكومة إلى إسناد تلك المناصب إلى وزراء ما زالوا في الخدمة؛ الأمر الذي يتسبب في عرقلة وتعقيد أعمال تلك الوزارات.
توحيد مرشح الكرد
وأكد كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم «الحزب الديمقراطي»، مسعود بارزاني، أن الوفد يمثل قوى «الإطار التنسيقي» الذي «ثبّت ترشيح السيد نوري المالكي، وبحث تغريدة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي رفض فيها هذا الترشيح... ويناقش (مع القوى الكردية) إشكالية المرشحين لرئاسة الجمهورية من قبل الحزبَين (الديمقراطي الكردستاني) و(الاتحاد الوطني)».
وأشار المستشار محمود، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى مناقشة الوفد «الإطاري»؛ «مسألة توحيد مرشحي الإقليم في مرشح واحد، مع بارزاني، في محاولة لتحديد خريطة لحسم منصب الرئاسة».
وبشأن ما تردد عن منح قوى «الإطار» القوى الكرديةَ مدة محددة للاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، أكد محمود أنه «ليست هناك مدة منحها (الإطاريون) أو غيرهم؛ لأن المدة المحددة هي التوقيتات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة، وهي التي ستحسم انتخاب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية».
وعن إمكان اتفاق الحزبين الرئيسين؛ «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني» بشأن ملف رئيس الجمهورية، ذكر محمود، أن «هذا يتوقف على مدى نجاح المباحثات بين (الإطار) وبارزاني... وفي الأخير؛ إذا ذهب الحزبان بمرشحيهما إلى البرلمان، فعندئذ ستكون الكرة في ملعب (الإطار الشيعي) و(المجلس السني)، وهناك سيتم إقرار من هو رئيس الجمهورية المقبل».
السوداني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (وكالة الأنباء العراقية)
وبشأن تأثير زيارة القائم بالأعمال الأميركي، جوشوا هاريس، يوم السبت الماضي إلى أربيل، على حسم ملف الرئاسة وتشكيل الحكومة بشكل عام، ذكر محمود أن «القائم بالأعمال الأميركي تحدث مع بارزاني في قضايا عامة؛ لا تقتصر على موضوع تسميه رئيسَيْ الوزراء والجمهورية، وأكد تضامنه مع أربيل، وشدد على أن تكون القرارات الصادرة خادمة للعراق وشعبه وسيادته... كانت معظمها عموميات، ولم يدخلا في تفاصيل الرئاستين».
وبشأن التهنئة التي تقدم بها بارزاني إلى نوري المالكي بعد ترشيحه لشغل منصب رئاسة الوزراء وتأثير «الفيتو» الأميركي اللاحق ضد المالكي، أشار المستشار الإعلامي إلى أن «بارزاني قدم التهنئة من زاوية اختيار القوى (الإطارية) المالكي؛ لأن كل مكوّن له حق اختيار مرشَحه، وقد تقدم بارزاني بتهنئة مماثلة إلى (المجلس السياسي السني) وهيبت الحلبوسي حين اختير لمنصب رئاسة البرلمان».
بدوره، أكد السياسي عزت الشابندر، أن لقاء قادة «الإطار التنسيقي» رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني «جاء محاولةً وطنية مسؤولة لتقريب وجهات النظر بين الحزبين الكرديين الرئيسيين بشأن منصب رئيس الجمهورية».
وأشار الشابندر في تدوينه عبر منصة «إكس» إلى أن «بارزاني أبلغ زواره من الإنس والجن أن رئاسة الوزراء شأن وطني عراقي تحدده الغالبية في (الإطار التنسيقي)»، في إشارة مضمرة إلى الرفض الأميركي ترشيح المالكي.
بارزاني مع السامرائي (وكالة الأنباء العراقية)
ولم تقتصر زيارة أربيل على وفد قوى «الإطار التنسيقي»؛ إذ زار رئيس تحالف «العزم»، مثنى السامرائي، الاثنين، المدينة والتقى بارزاني.
وذكر بيان صادر عن مكتب السامرائي عقب الاجتماع أن «الجانبين ناقشا تطورات المشهد السياسي في العراق والمنطقة، وأكدا ضرورة تعزيز الحوار والتفاهم بين القوى السياسية، والتعامل بمسؤولية مع الاستحقاقات الدستورية». وشددا على «أهمية تعزيز الحوار والتفاهم بين القوى السياسية، وترسيخ الشراكة الوطنية، والتعامل المسؤول مع الاستحقاقات الدستورية، بما يسهم في دعم الاستقرار السياسي، وضمان انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وخدمة مصالح المواطنين في عموم العراق».
الجيش الليبي يعلن مقتل 3 جنود في هجوم على مواقع حدودية مع النيجرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236407-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-3-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9
منفذ «التوم» على الحدود بين ليبيا والنيجر (إعلام القيادة العامة)
طرابلس:«الشرق الأوسط»
TT
طرابلس:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الليبي يعلن مقتل 3 جنود في هجوم على مواقع حدودية مع النيجر
منفذ «التوم» على الحدود بين ليبيا والنيجر (إعلام القيادة العامة)
أعلنت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أن 3 نقاط عسكرية على الشريط الحدودي الجنوبي بين ليبيا والنيجر تعرضت لهجوم مسلح متزامن في الساعات الأولى من فجر السبت، ما أسفر عن مقتل 3 جنود وإصابة آخرين، إضافة إلى وقوع عدد من الأفراد في الأسر.
وقالت القيادة العامة، في بيان رسمي، نُشر اليوم (الاثنين) على صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، إن «الهجوم استهدف منفذ التوم الحدودي ونقطة وادي بغرة ونقطة السلفادور»، واصفة الهجوم بأنه «جبان»، واتهمت مجموعات وصفتها بـ«المرتزقة والعصابات الإرهابية المسلحة الخارجة عن القانون» بالوقوف وراءه.
وأوضح البيان أن العسكريين الذين سقطوا «استشهدوا أثناء أداء واجبهم الوطني في حماية وحراسة حدود البلاد ومكافحة أنشطة التهريب والجريمة المنظمة»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة كانت قد وجهت خلال الفترة الماضية «ضربات موجعة» لتلك الجماعات عبر قطع طرق الإمداد والتهريب.
وأكدت القيادة العامة أن قواتها «تمكنت من إعادة تأمين المواقع المستهدفة بالكامل، وأن عمليات التمشيط والملاحقة لا تزال متواصلة»، لافتة إلى أن «المعلومات الأولية تشير إلى فرار العناصر المهاجمة باتجاه داخل حدود دولة النيجر، والعمل جارٍ على تحديد مواقعهم والتعامل معهم وفق ما يقتضيه الموقف»، بحسب البيان.
هل رشّت إسرائيل «فوسفوراً أبيض» على قرى جنوب لبنان؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236403-%D9%87%D9%84-%D8%B1%D8%B4%D9%91%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%88%D8%B3%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B1%D9%89-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D8%9F
عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية خلال توغل إلى بلدة الخيام بجنوب لبنان السبت (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
هل رشّت إسرائيل «فوسفوراً أبيض» على قرى جنوب لبنان؟
عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية خلال توغل إلى بلدة الخيام بجنوب لبنان السبت (أ.ف.ب)
تتقصى السلطات اللبنانية مواد كيميائية رشتها طائرات إسرائيلية في المنطقة الحدودية الجنوبية، استهدفت مواقع حرجية وزراعية بالمنطقة، وذلك بهدف تحليلها ومعرفة طبيعتها، فيما لم يستبعد خبير أن تكون المواد «فوسفوراً أبيض».
وأسقط الجيش الإسرائيلي، الأحد، مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق لبنان، وهو أمر توسع من سوريا إلى لبنان، حيث أعلنت دمشق عن قيام طائرات إسرائيلية برش تلك المواد 3 مرات في منطقة القنيطرة السورية الأسبوع الماضي، مما دفع السلطات السورية للتحرك لدراسة طبيعة تلك المواد.
وفي لبنان، تحركت السلطات لمعرفة طبيعة تلك المواد، إذ أعلنت وزارة البيئة أنها تلقت معلومات من بلدة عيتا الشعب والجوار «عن مشاهدة لطائرات إسرائيلية تقوم بعملية رش مواد يشتبه بأنها مبيدات». وقالت في بيان، إن وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، تواصلت مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، لطلب الحصول على عيّنات من المواقع التي رشت فيها، بهدف تحليلها ومعرفة طبيعتها والمتابعة.
وأكدت وزيرة البيئة أن «هذا السلوك من قبل العدو الإسرائيلي، وفي حال ثبتت طبيعة هذه المواد أنها سامّة، فلن يكون مستغرباً عن العدو الذي لم يتوانَ عن إحراق ما يقارب 9 آلاف هكتار في لبنان خلال العدوان الأخير عبر استخدام الفوسفور الأبيض والقنابل الحارقة، وذلك في إطار الإبادة البيئية التي ارتكبها، وتعمّده لتقويض قدرة الجنوبيين على الصمود في أرضهم وتأمين مقوّمات حياتهم».
دوريات «اليونيفيل»
وعرقل هذا الخرق الجوي دوريات بعثة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في الجنوب (يونيفيل) التي أعلنت، في بيان، أنها «تبلغت من الجيش الإسرائيلي صباح الأحد، بأنه سينفذ نشاطاً جوياً لإسقاط ما قال إنه مادة كيميائية غير سامة فوق المناطق القريبة من الخط الأزرق»، وأنه أبلغها بأن على «قوات حفظ السلام أن تبقى بعيداً، وأن تظل تحت أمكنة مسقوفة، مما أجبرها على إلغاء أكثر من 10 أنشطة».
وأضافت: «لم يتمكن حفظة السلام من القيام بعمليات عادية على نحو ثلث طول الخط الأزرق، ولم يتمكنوا من استئناف أنشطتهم العادية إلا بعد مرور أكثر من 9 ساعات. وقد ساعدوا القوات المسلحة اللبنانية في جمع العيّنات لفحصها للتأكد من درجة سميتها».
وأكدت «اليونيفيل» أن «هذا النشاط غير مقبول ومخالف لقرار مجلس الأمن الدولي 1701»، مشيرة إلى أن «الإجراءات المتعمدة والمخططة التي قام بها الجيش الإسرائيلي، لم تحد من قدرة قوات حفظ السلام على القيام بالأنشطة الموكلة إليها فحسب؛ بل من المحتمل أيضاً أن تعرّض صحتهم وصحة المدنيين للخطر. كما أثارت مخاوف بشأن آثار هذه المادة الكيميائية غير المعروفة على الأراضي الزراعية المحلية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على عودة المدنيين إلى منازلهم وأرزاقهم على المدى الطويل».
Yesterday morning, the Israel Defense Forces (IDF) told UNIFIL that they would be carrying out an aerial activity dropping what they said was a non-toxic chemical substance over areas near the Blue Line.
ولفت البيان إلى أن «هذه ليست المرة الأولى التي يسقط فيها الجيش الإسرائيلي مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق لبنان». وختم: «إننا نواصل تذكير الجيش الإسرائيلي بأن الطلعات الجوية التي تقوم بها طائراته فوق لبنان تشكل انتهاكاً للقرار 1701، وأن أي نشاط يعرّض قوات حفظ السلام والمدنيين للخطر، يشكل مصدر قلق بالغاً. وندعو الجيش الإسرائيلي مرة أخرى، إلى وقف جميع هذه الأنشطة والعمل مع قوات حفظ السلام لدعم الاستقرار الذي نعمل جميعاً على تحقيقه».
مخاوف بيئية وزراعية
وقال المهندس الزراعي حنا مخايل، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «ما أُثير حول قيام طائرات إسرائيلية برشّ مواد غير معروفة فوق مناطق في جنوب لبنان، لا سيما في بلدة عيتا الشعب، يثير مخاوف بيئية وزراعية جدّية»، مشيراً إلى أنّ «تحديد طبيعة هذه المواد لا يمكن أن يتمّ إلا بعد صدور تقارير علمية وتحليل العينات التي طُلب أخذها من المواقع المتضرّرة».
عناصر في «اليونيفيل» ببلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وأضاف مخايل أنّه «استناداً إلى ما شهدته الحرب الأخيرة، لا يمكن استبعاد احتمال استخدام الفوسفور الأبيض، الذي سبق لإسرائيل أن استخدمته على نطاق واسع»، لافتاً إلى أنّ هذه المادة «تُرشّ جواً ولا تُستخدم فقط بالقصف، وهي مصنّفة مادة محظورة دولياً منذ الحرب العالمية الثانية، لما تسببه من أضرار جسيمة على الإنسان والبيئة والتربة والمياه الجوفية».
وأوضح أنّ الفوسفور الأبيض، في حال ثبوت استخدامه، «يُعدّ مادة مسرطنة من الدرجة الأولى، ويؤدي إلى تدهور بنية التربة وتفككها، كما يتسرّب إلى المياه الجوفية، ما يلوّث مصادر المياه ويجعل الأراضي غير صالحة للزراعة والمياه غير صالحة للشرب أو الاستخدام الزراعي».
وشدّد مخايل على أنّ «كل ما يُطرح حالياً يبقى في إطار الترجيح لا الجزم»، قائلاً: «نحن نتحدث عن فرضيات مبنية على سوابق، أما الحسم فلا يكون إلا عبر التحاليل المخبرية والتقارير الرسمية، لمعرفة طبيعة المواد المستخدمة وتحديد حجم الأضرار الفعلية».
الرش في سوريا
وتوسع رش المواد الكيميائية من سوريا إلى لبنان؛ فقد أفادت وكالة «سانا» الرسمية السورية الأسبوع الماضي، بأن الطائرات الإسرائيلية أقدمت على مدار 3 أيام، على رش مساحات من الأراضي الزراعية بريف القنيطرة الجنوبي بمواد مجهولة.
وأخذت مديريتا الزراعة والبيئة في القنيطرة عينات من هذه الأراضي لفحصها، محذرة المزارعين وأصحاب المواشي من الاقتراب أو الرعي في المناطق التي تم رشها، إلى حين صدور نتائج التحاليل.