«سابك» تعيد رسم خريطة حضورها العالمي بصفقتين كبيرتين للتخارج من أصول أوروبية وأميركية

بقيمة إجمالية تتجاوز 950 مليون دولار

مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)
مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)
TT

«سابك» تعيد رسم خريطة حضورها العالمي بصفقتين كبيرتين للتخارج من أصول أوروبية وأميركية

مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)
مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن تحول استراتيجي واسع النطاق في محفظة أعمالها الدولية، من خلال إبرام اتفاقيتين منفصلتين لبيع كامل أعمالها في قطاع البتروكيميائيات الأوروبية، إضافة إلى قطاع اللدائن الهندسية الحرارية في الأميركتين وأوروبا.

وتأتي هذه التحركات ضمن مبادرة شاملة تهدف إلى إعادة تدوير رأس المال وتوجيهه نحو الأسواق عالية النمو، وتحسين هيكل التكاليف، وتعزيز العائد على رأس المال المستخدم بما يخدم تعظيم القيمة للمساهمين على المدى الطويل.

«سابك أوروبا»

وفي الصفقة الأولى، اتفقت «سابك» مع شركة «إيكويتا إس إي وشركاؤها المحدودة» على بيع 100 في المائة من أسهم شركة «سابك أوروبا بي في»، والتي تضم مرافق بتروكيميائية ضخمة في المملكة المتحدة (تيسايد)، وهولندا (غيلين)، وألمانيا (غيلسنكيرشن)، وبلجيكا (غينك).

وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه الصفقة 500 مليون دولار (1875 مليون ريال)، وستتم تسويتها عبر صكَي دَين دائمين يتم سدادهما بناءً على التدفقات النقدية المستقبلية الناتجة من القيمة المشتركة لأعمال «سابك» المتخارج منها وأصول «إيكويتا» في قطاع الأوليفينات والبوليمرات الأوروبية. وتدير هذه الأصول، التي بلغت قيمتها الدفترية نحو 3.33 مليار دولار (12494 مليون ريال)، عمليات إنتاج وتسويق الإيثيلين والبروبيلين والبولي إيثيلين.

اللدائن الهندسية الحرارية

وبالتوازي مع ذلك، أبرمت «سابك» اتفاقية ثانية مع شركة «موتارس إس إي وشركاؤها المحدودة» لبيع كامل أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 450 مليون دولار (1687.5 مليون ريال).

ويتوزع المقابل المالي لهذه الصفقة بين دفعة نقدية مقدمة بقيمة 56 مليون دولار، وآلية عوائد مستندة إلى الأداء المستقبلي والتدفقات النقدية التشغيلية بنسبة 30 في المائة لمدة أربع سنوات، مع حد أدنى مضمون لـ«سابك» من هذه العوائد يبلغ 70 مليون دولار.

وتشمل هذه الصفقة مواقع إنتاج في الولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل وإسبانيا وهولندا؛ حيث بلغت القيمة الدفترية لهذه الأصول ما يقارب 4.44 مليار دولار (16664 مليون ريال).

وعلى الصعيد المالي، أوضحت «سابك» أنها ستصنف هذه الأعمال كـ«عمليات متوقفة» وفقاً للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، ومن المتوقع أن ينتج عن التقييم العادل لهذه الأصول تسجيل خسائر غير نقدية إجمالية في نتائج الربع الرابع من عام 2025 تبلغ نحو 4.88 مليار دولار؛ منها 2.88 مليار دولار (10.8 مليار ريال) مرتبطة بصفقة «إيكويتا»، ومليارا دولار (7.5 مليار ريال) لصفقة «موتارس».

وأكدت الشركة أن هذه التقديرات أولية وتخضع للمراجعة النهائية ضمن القوائم المالية السنوية لعام 2025.

وتستهدف «سابك» من خلال هاتين الصفقتين، المتوقع إتمامُهما خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2026، الخروج من العمليات ذات العوائد المنخفضة في القارة الأوروبية والأميركتين لتركيز استثماراتها في قطاعات وأسواق توفر هوامش ربحية أعلى وتدفقات نقدية أكثر استدامة.

وستُسخر الشركة المتحصلات والعوائد المستقبلية لدعم استراتيجيتها للنمو النوعي، مؤكدة التزامها بمواصلة ريادتها في صناعة الكيماويات العالمية عبر تحسين الكفاءة التشغيلية والابتكار في المنتجات ذات القيمة المضافة.


مقالات ذات صلة

لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

الاقتصاد متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

شهد مؤشر «السوق المالية السعودية» أكبر خسارة له خلال تعاملاته في الأشهر الـ8 الماضية، ليمحو بذلك جزءاً من مكاسبه التي حققها أوائل الشهر الماضي.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسهم السعودية متاحة للأجانب وسط تدفق مرتقب لرؤوس الأموال الدولية

بعد دخول مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في السوق السعودية، حيز النفاذ، يتوقع عدد من الخبراء والمختصين أن تتدفق رؤوس الأموال الدولية.

محمد المطيري (الرياض)
خاص متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

خاص بوابات السوق المالية السعودية تشرّع غداً أمام الاستثمار الأجنبي المباشر

تدخل السوق المالية السعودية مرحلة تاريخيّة تمثل نقطة تحول جديدة في مسيرتها، بدءاً من يوم الأحد 1 فبراير (شباط).

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد جانب من برنامج «المصرفي التنفيذي» التابع للأكاديمية المالية (الشرق الأوسط)

إطلاق برنامج تنفيذي لتعزيز ريادة القطاع المصرفي بالسعودية

أطلقت الأكاديمية المالية برنامج «المصرفي التنفيذي» بالشراكة الاستراتيجية مع البنك السعودي الفرنسي لتطوير وتأهيل 100 موظف من نخبة الكوادر البشرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)

بدعم من أرباح مليارية... «الإنماء» السعودي يوصي بزيادة رأسماله بـ20 %

تجاوز صافي أرباح مصرف «الإنماء» السعودي حاجز 6.39 مليار ريال، مسجلاً نمواً بنسبة 9.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الفشل يحاصر خطط أوروبا لتأمين «المعادن الحيوية»... والتبعية للصين مستمرة

أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مبنى «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (د.ب.أ)
أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مبنى «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (د.ب.أ)
TT

الفشل يحاصر خطط أوروبا لتأمين «المعادن الحيوية»... والتبعية للصين مستمرة

أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مبنى «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (د.ب.أ)
أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مبنى «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (د.ب.أ)

أفادت «محكمة المدققين الأوروبية (إي سي إيه - ECA)»، الاثنين، بأن جهود «الاتحاد الأوروبي» لتنويع وارداته من المعادن والفلزات الحيوية لقطاعات التكنولوجيا والدفاع وتحول الطاقة «لم تحقق نتائج ملموسة بعد»؛ مما يضع طموحات القارة العجوز في مهب الريح.

وضع قانون «المواد الخام الحرجة» في «الاتحاد الأوروبي» لعام 2024 خطة لتعزيز الإنتاج المحلي لـ34 مادة استراتيجية؛ لتقليل الاعتماد المفرط على حفنة من الدول، على رأسها الصين وتركيا وتشيلي. وتشمل القائمة عناصر حيوية مثل الليثيوم، والأنتيمون، والتنغستن، والنحاس، والعناصر الأرضية النادرة اللازمة لتصنيع أشباه الموصلات، وتوربينات الرياح، وقذائف المدفعية.

«آفاق غير واعدة»

أكد تقرير «محكمة المدققين» أن الآفاق «ليست واعدة»؛ فمن بين 26 مادة ضرورية لتحول الطاقة، تتراوح معدلات إعادة تدوير 7 منها بين واحد و5 في المائة فقط، بينما لا تدوَّر 10 مواد أخرى على الإطلاق، عازية ذلك إلى غياب الحوافز. كما أشار التقرير إلى إغلاق بعض قدرات المعالجة - التي يطمح «الاتحاد» إلى الوصول بها حتى 40 في المائة من استهلاكه بحلول 2030 - بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة الذي يعوق التنافسية.

فشل الشراكات الخارجية

لم تُظهر شراكات «الاتحاد الأوروبي» الاستراتيجية مع «الدول الثالثة» أي مكاسب حتى الآن. وأوضح التقرير: «وقّع (الاتحاد) 14 شراكة استراتيجية خلال السنوات الخمس الماضية، نصفها مع دول ذات مستويات حوكمة منخفضة. والمفارقة أن الواردات من هذه الدول الشريكة انخفضت بين عامي 2020 و2024 لنحو نصف المواد الخام التي فحصها التقرير».

الرد الأميركي والتحرك الأوروبي

في محاولة لإنقاذ الموقف، اقترحت «المفوضية الأوروبية» خطة جديدة تسمى «ريسورس إي يو (RESourceEU)» لتسريع وتيرة العمل، تشمل قيوداً على تصدير نفايات الأتربة النادرة لمواجهة الاحتكار الصيني، واستثمار 3 مليارات يورو لتسريع المشروعات الاستراتيجية.

وفي غضون ذلك، وبينما يستعد وزراء «الاتحاد الأوروبي» للاجتماع في قبرص هذا الأسبوع لمناقشة تراجع التنافسية أمام الخصوم، يتحرك الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بخطى أسرع؛ حيث يستعد لإطلاق مخزون استراتيجي للمعادن الحرجة بتمويل أولي قدره 12 مليار دولار من «بنك التصدير والاستيراد» الأميركي، في خطوة لتعزيز السيادة المعدنية لواشنطن.


الصناعة الأميركية تستعيد عافيتها في يناير... وأعلى نمو للطلبات منذ عامين

مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

الصناعة الأميركية تستعيد عافيتها في يناير... وأعلى نمو للطلبات منذ عامين

مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

سجل نشاط المصانع في الولايات المتحدة نمواً هو الأول من نوعه منذ عام كامل خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بانتعاش حاد في الطلبات الجديدة. ومع ذلك، لا يزال قطاع التصنيع يواجه تحديات صعبة مع استمرار الرسوم الجمركية على الواردات في رفع أسعار المواد الخام والضغط على سلاسل الإمداد.

أرقام قياسية

أعلن معهد إدارة التوريدات (ISM) ، يوم الاثنين، أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي ارتفع إلى 52.6 نقطة الشهر الماضي. وتعد هذه المرة الأولى التي يتجاوز فيها المؤشر حاجز الـ50 نقطة (الذي يفصل بين النمو والانكماش) منذ 12 شهراً، وهو أعلى قراءة يسجلها منذ أغسطس (آب) 2022.

وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 48.5 نقطة فقط، بعد أن سجل 47.9 في ديسمبر (كانون الأول).

محركات النمو وعقبات الرسوم

قد يعود هذا التحسن جزئياً إلى التشريعات الضريبية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، والتي جعلت استهلاك المكافآت دائماً ضمن مزايا أخرى. ورغم هذا الانتعاش، لا يزال القطاع بعيداً عن «النهضة» التي يطمح إليها الرئيس دونالد ترمب عبر الرسوم الجمركية الشاملة؛ حيث فقد قطاع التصنيع 68 ألف وظيفة في عام 2025، كما أظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي انكماش الإنتاج المصنعي بنسبة 0.7 في المائة في الربع الرابع.

طفرة الذكاء الاصطناعي وتكاليف الإنتاج

برز قطاع التكنولوجيا بوصفه أحد أهم محركات النمو بفضل طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وقفز مؤشر الطلبات الجديدة الفرعي إلى 57.1 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2022.

في المقابل، أدى هذا الزخم إلى ضغوط على سلاسل الإمداد؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.0 نقطة، مما يشير إلى أن أسعار السلع لا يزال لديها متسع للارتفاع، وهو ما قد يبقي التضخم فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

موقف «الفيدرالي» والتوظيف

أبقى البنك المركزي الأميركي الأسبوع الماضي على أسعار الفائدة في نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة. وعزا رئيس البنك جيروم باول تجاوز مستهدفات التضخم إلى الرسوم الجمركية، متوقعاً أن يصل تضخم الرسوم إلى ذروته في منتصف العام.

وعلى صعيد التوظيف، استمر انكماش العمالة في المصانع ولكن بوتيرة أبطأ؛ حيث أشار معهد «ISM» إلى أن الشركات تلجأ لتسريح العمال وعدم ملء الوظائف الشاغرة بسبب «عدم اليقين بشأن الطلب على المديين القريب والمتوسط».

وفور صدور بيانات معهد إدارة التوريدات، أظهرت الأسواق المالية ردود فعل فورية؛ حيث حافظت الأسهم الأميركية على مكاسبها، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً بنسبة 0.29 في المائة ليصل إلى 97.49 نقطة. كما حققت العملة الأميركية مكاسب ملحوظة أمام الين الياباني؛ فارتفع سعر صرف الدولار أمام الين بنسبة 0.47 في المائة ليتداول عند مستوى 155.49.


اندماج «ديفون» و«كوتيرا» لتكوين عملاق أميركي للنفط الصخري

تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

اندماج «ديفون» و«كوتيرا» لتكوين عملاق أميركي للنفط الصخري

تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)

قررت شركتا «ديفون إنرجي» و«كوتيرا إنرجي»، يوم الاثنين، الاندماج في صفقة تبادل أسهم بالكامل بقيمة 58 مليار دولار، لتكوين شركة إنتاج ضخمة في حوض بيرميان للنفط الصخري الأميركي، في ظل توجه قطاع النفط الصخري نحو التكتل لخفض التكاليف وزيادة الإنتاج.

تأتي هذه الصفقة الأكبر في القطاع منذ صفقة «دايموندباك» للاستحواذ على «إنديفور إنرجي ريسورسز» بقيمة 26 مليار دولار في عام 2024، في وقت يشكل فيه فائض النفط العالمي وتزايد احتمالات عودة المزيد من النفط الفنزويلي إلى السوق ضغطاً على أسعار النفط الخام الأميركي، مما يؤثر سلباً على هوامش أرباح منتجي النفط الصخري.

وعلى الرغم من تباطؤ عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط الصخري عام 2025، فإن المنتجين في هذا القطاع يواصلون السعي وراء المزايا من الاندماجات، بدءاً من خفض تكاليف البرميل وصولاً إلى توسيع نطاق عمليات الحفر في الأحواض الناضجة مثل حوضي بيرميان وأناداركو.

وارتفعت أسهم شركة «كوتيرا» بنحو 14 في المائة منذ الإعلان عن مفاوضات الصفقة لأول مرة في 15 يناير (كانون الثاني)، بينما ارتفعت أسهم شركة «ديفون» بنحو 6 في المائة. لكن قبل افتتاح السوق، يوم الاثنين، انخفض سهما الشركتين، إذ تراجع سهم «ديفون» بنحو 3 في المائة، وسهم «كوتيرا» بنحو 2.7 في المائة، متأثرين بانخفاض أسعار النفط بنحو 5 في المائة.

وبموجب الصفقة، سيحصل المساهمون في «كوتيرا» على 0.70 سهم من أسهم «ديفون» مقابل كل سهم يملكونه. وستمتلك «ديفون» نحو 54 في المائة من الشركة المندمجة.

وقال غابرييل سوربارا، المحلل في شركة «سيبرت ويليامز شانك وشركاه»: «يمثل هذا الاندماج إضافةً إيجابيةً لكلا المساهمين، إذ يجمع شركتين عاليتي الجودة لتكوين كيان أكبر من شأنه أن يجذب اهتماماً أكبر من المستثمرين في سوق الطاقة المتقلبة اليوم».

العمليات في الأحواض الرئيسية

تعمل شركتا «ديفون» و«كوتيرا» في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة، مع مواقع متداخلة في الجزء التابع لولاية ديلاوير من حوض بيرميان في ولايتي تكساس ونيو مكسيكو، بالإضافة إلى حوض أناداركو في أوكلاهوما.

ومن المتوقع أن يتجاوز الإنتاج الإجمالي المجمّع لعام 2025، وفقاً للبيانات الأولية، نحو 1.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، بما في ذلك أكثر من 550 ألف برميل من النفط و4.3 مليار قدم مكعبة من الغاز.

وسيأتي أكثر من نصف الإنتاج والتدفقات النقدية من حوض ديلاوير، حيث ستمتلك الشركة المندمجة ما يقارب 750 ألف فدان صافية في قلب المنطقة.

القيادة والمقر الرئيسي

من المتوقع إتمام عملية الاندماج في الربع الثاني من عام 2026، وبعدها ستحتفظ الشركة المندمجة باسم «ديفون»، وسيكون مقرها في هيوستن، مع الحفاظ على وجود قوي في مدينة أوكلاهوما.

وسيتولى كلاي غاسبار، الرئيس التنفيذي لشركة «ديفون»، قيادة الشركة، بينما سيصبح توم جوردن، الرئيس التنفيذي لشركة «كوتيرا»، رئيساً غير تنفيذي لمجلس الإدارة.