حلب تحبس أنفاسها... تحسباً للأسوأhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5227473-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D8%AA%D8%AD%D8%A8%D8%B3-%D8%A3%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A3
إجلاء آلاف المدنيين جراء الاشتباكات... والجيش يقول إن كل مواقع «قسد» أهداف مشروعة
مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
حلب تحبس أنفاسها... تحسباً للأسوأ
مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)
تحبس مدينة حلب السورية أنفاسها تحسباً للأسوأ بين الجيش و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بعد يومين تراوحت فيهما الأوضاع بين عودة الاشتباكات المتقطعة، وهدوء تشوبه شائعات عن هدنة، وتفاهم على خروج المسلحين.
وطالبت الحكومة السورية بتحييد المدنيين وخروج المجموعات المسلحة من حيي «الشيخ مقصود» و«الأشرفية» في حلب، مؤكدة ضرورة بسط سيادة الدولة على كامل أراضي الوطن. وشدّدت الحكومة، في بيان، أمس (الأربعاء)، على أن «المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية». وتحدثت وزارة الداخلية عن إصابة 3 من أفراد الأمن الداخلي في حلب، إثر قصف مدفعي نفّذته «قسد».
وأعلنت هيئة عمليات الجيش السوري، أمس، حظر التجول في المنطقتين الواقعتين في شمال مدينة حلب اعتباراً من الساعة الثالثة ظهراً بالتوقيت المحلي، كما أكّدت أن جميع مواقع تنظيم «قسد» العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية «باتت أهدافاً عسكرية مشروعة لقواتها».
وأعلن الدفاع المدني السوري إجلاء قرابة 3 آلاف مدني، أمس، من الحيين. وأوضح، في منشور على منصاته الرسمية، أن عملية الإجلاء جاءت استجابة للأوضاع الإنسانية في المدينة، بعد القصف المستمر الذي تتعرض له أحياء عدة من قِبل «قسد».
تتجه الأنظار إلى مناطق الجزيرة السورية (محافظات الحسكة والرقة ودير الزور التي يمر بها نهر الفرات) في ترقب لبدء تنفيذ الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و«قسد».
كشف مرشح «قسد» لمنصب محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، أن الحكومة السورية وافقت على مقترح ترشيحه للمنصب قبل ساعات من بدء تنفيذ الاتفاق.
سعاد جرَوس (دمشق)
تصعيد إسرائيلي «مركّب» في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236447-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D9%83%D9%91%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
ألسنة لهب تتصاعد جراء استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (أ.ب)
بلغ التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مستوى مرتفعاً، الاثنين، بتنفيذ اغتيالَين، ثم قصف منزلين في بلدتين بالجنوب بعد إصدار إنذارَي إخلاء، وهو تصعيد يتنامى منذ مطلع العام، ويشمل الملاحقات والغارات الجوية التي تستهدف مناطق شمال الليطاني، إضافة إلى قصف مجمعات سكنية بعد إنذارات إخلاء.
ومنذ مطلع عام 2026، اتخذ التصعيد الإسرائيلي في لبنان مساراً مزدوجاً ومتدرّجاً؛ يبدأ بالإنذار العلني والضغط النفسي، بموازاة اغتيالات دقيقة وضربات موضعية، في إطار لا يرقى إلى حرب شاملة، لكنه يتجاوز مفهوم التهدئة.
سكان محليون يتجمعون قرب ركام منزل استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بالإخلاء (أ.ب)
ووفق أرقام «الدولية للمعلومات»، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين قضوا في عمليات اغتيال نفذتها إسرائيل منذ مطلع عام 2026 حتى يوم الاثنين 2 فبراير (شباط) الحالي 27 شخصاً، وهو رقم يضع هذا المسار في خانة السياسة الثابتة لا الحوادث المعزولة.
اغتيالات وإنذارات
وتواصل هذا النهج في الساعات الأخيرة؛ إذ أصدر الجيش الإسرائيلي ظهر الاثنين إنذاراً إلى سكان بلدتَيْ كفر تبنيت وعين قانا، اللتين تقعان في شمال الليطاني بجنوب لبنان، واستهدفت غارات جوية موقعين بهما؛ ما أدى إلى تدميرهما. وأعلن الجيش أن طائراته أغارت على مستودعات أسلحة عدة تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وذلك لمنع محاولاته إعادة تفعيل قدراته.
#عاجل جيش الدفاع اغار على مستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في جنوب لبناناغار جيش الدفاع قبل قليل على عدة مستودعات أسلحة تابعة لحزب الله الإرهابي في جنوب لبنان وذلك لمنع محاولات اعادة اعمار قدراته الأرهابية.احدى البنى التحية المستهدفة وضعت في قلب السكان المدنيين بما يشكل...
وجاءت الإنذارات بعد ملاحقات أسفرت عن وقوع قتيل و8 جرحى، وفق ما أفادت به وزارة الصحة اللبنانية. واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة من نوع «جيب شيروكي» عند مفترق طرق بلدة القليلة جنوب صور، بالتزامن مع غارة من مسيّرة آلية في محيط باتولية؛ ما أدى إلى سقوط 4 جرحى، وسبقت ذلك صباحاً غارةُ لمسيّرة إسرائيلية على أوتوستراد الزهراني - صور؛ ما أدى إلى سقوط قتيل و4 جرحى.
دخان يتصاعد جراء غارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بالإخلاء (أ.ف.ب)
وفي سياق موازٍ، تسللت قوة إسرائيلية فجراً إلى بلدة عيتا الشعب، وفخّخت منزلاً ودمرته، فيما ألقت مسيّرة 3 قنابل صوتية فوق البلدة نفسها، وسُجّل تحليق مكثّف من الطيران الإسرائيلي في أجواء الجنوب وصولاً إلى سماء بعلبك.
أداة ضغط
اعتمدت إسرائيل منذ بداية العام نمطاً تصاعدياً في توجيه إنذارات علنية ومباشرة إلى القرى والبلدات اللبنانية، شكّلت في مجملها أداة ضغط عسكري ونفسي متقدمة، وخرقاً عملياً لوقف إطلاق النار الساري منذ أواخر عام 2024.
ففي 5 يناير (كانون الثاني) 2026، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان 4 قرى جنوبية طالباً إخلاءها الفوري، ونشر التحذير عبر بيانات رسمية مرفقة بخرائط على منصة «إكس»، قبل أن تُنفَّذ الغارات فعلاً؛ ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات. وفي 11 يناير، تكرّر المشهد في بلدة كفرحتا، حيث صدر إنذار بإخلاء مبنى محدد بزعم استخدامه بنيةً تحتيةً عسكرية، قبل أن يُستهدف بالقصف بعد ساعات. أما في 15 من الشهر الماضي، فتوسّعت رقعة الإنذارات لتشمل البقاع الغربي، خصوصاً بلدتي سحمر ومشغرة، إضافة إلى إنذارين في جزين بالجنوب، حيث جرى تحذير السكان من الوجود في 4 مبانٍ سكنية أو الاقتراب منها، قبل تدميرها بالغارات. وأكدت مصادر أمنية لبنانية لاحقاً أن الجيش اللبناني كشف على المواقع ولم يعثر فيها على أسلحة؛ مما دفع بوزارة الخارجية اللبنانية إلى توجيه رسالة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي.
وبلغ هذا المسار ذروته في 21 يناير 2026، مع إنذار واسع النطاق شمل مباني في 5 بلدات جنوبية، أعقبه قصف مكثف أدى إلى تدمير منازل وإصابة مدنيين، في ما وصفته الرئاسة اللبنانية بأنه أخطر تصعيد منذ سريان الهدنة.
تصعيد نوعي
عسكرياً، قال العميد المتقاعد ناجي ملاعب، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ مطلع العام الحالي شهدت تصعيداً نوعياً متعدّد الأبعاد»، موضحاً أنّ «الإنذارات تشكّل ركيزة أساسية في هذا المسار».
ألسنة لهب تتصاعد جراء استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة كفر تبنيت بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (أ.ف.ب)
وأوضح ملاعب أنّ «الإنذارات التي يوجّهها الجيش الإسرائيلي إلى القرى الجنوبية لا يمكن فصلها عن سياسة مدروسة لخلق حالة رعب وضغط نفسي بين السكان»، عادّاً أنّ الجانب الإسرائيلي يحاول التشكيك في واقع المهمة الموكلة إلى الجيش اللبناني جنوب الليطاني.
وأضاف أنّ «إسرائيل تستثمر في هذا الواقع، لا سيما في توقيت زيارة قائد الجيش (العماد رودولف هيكل) إلى الولايات المتحدة»، عادّاً أنّ «تكثيف الإنذارات داخل القرى وحتى داخل المنازل يهدف إلى التشكيك في مهام قيادة الجيش اللبناني أمام المجتمع الدولي، خصوصاً في ظل الرعاية الأميركية الحالية لهذا الملف».
وأكد أنّ «الإنذارات ليست إجراءً أمنياً معزولاً، بل هي جزء من معركة سياسية ونفسية تهدف إلى إظهار أنّ المهمة لم تُنجز، وإلى إبقاء الجنوب تحت ضغط دائم».
نمط الاغتيالات
بالتوازي مع مسار الإنذارات، اعتمدت إسرائيل نمطاً ثابتاً من الاغتيالات الدقيقة، نُفّذت في معظمها بواسطة طائرات مسيّرة، واستهدفت سيارات ودراجات وأحياناً منازل ومحيطها، في القرى الحدودية وعمق الجنوب.
وخلال الأسابيع الأولى من العام، سُجّلت اغتيالات في بلدات كفر دونين، وجويا، وزيتا بنعفول، وبنت جبيل، وزوطر، والمنصوري، ورب ثلاثين. وقالت إسرائيل إنّ المستهدفين «عناصر تقنيون أو لوجيستيون».
استهداف الإعمار وبناء بنك الأهداف
وفي قراءته المسار العام، أشار ملاعب إلى أنّ البعد الأول من التصعيد تمثّل في استهداف مباشر لوسائل إعادة الإعمار، كما حدث أخيراً في بلدة الغازية، عادّاً أنّ «هذا الاستهداف لا يمكن فصله عن توقيت مناقشة موازنة عام 2026 في المجلس النيابي اللبناني، التي تضمّنت بنداً مخصصاً لإعادة إعمار الجنوب». ورأى أنّ «الرسالة الإسرائيلية كانت واضحة بأنه لا إعادة إعمار في الجنوب من دون تفاهم مسبق مع إسرائيل، وبالشروط التي تفرضها».
أما البعد الثاني، فيتعلّق بتكثيف الاغتيالات، وهو تصعيد يربطه ملاعب بالاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة الإسرائيلية في كريات شمونة، في سياق طمأنة المستوطنين العائدين إلى شمال الجليل.
وأضاف أنّ «إسرائيل بنت خلال المدة الماضية بنك أهداف واسعاً يطول عناصر في (حزب الله)، جرى جمعه عبر وسائل تقنية واستخبارية مختلفة؛ بهدف تحييد عناصر يُنظر إليهم على أنهم قادرون على لعب دور فاعل في أي رد محتمل».
نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236436-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D8%A9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D9%88%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%86%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%86
نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان
رتل لقوات الأمن السورية يدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والحكومة السورية، إلى الاستجابة لدعوة وجّهها زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان.
جاء ذلك وسط انتقادات حادة من الحكومة التركية للمعارضة، بسبب موقفها من الحكومة السورية والتطورات الأخيرة في البلاد.
وكشفت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، نائبة رئيس البرلمان، عضوة «وفد إيمرالي» للتواصل مع أوجلان، بروين بولدان، عما دار خلال لقاء الوفد مع أوجلان في سجن إيمرالي، غرب تركيا، خلال لقائه في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي، قائلة إنه أعرب عن قلقه البالغ إزاء الصراعات الدائرة في سوريا والأحداث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، داعياً إلى الحوار.
بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
وقالت بروين بولدان إن الاتفاق الأخير بين «قسد» والحكومة السورية على الاندماج في الجيش ومؤسسات الدولة تم التوصل إليه استجابةً لهذه الدعوة.
وأكدت بروين بولدان، في تصريحات الاثنين، أن هذه الخطوة لم تكن مجرد اتفاق شكلي، بل هي ثمرة نضال الشعب الكردي طويل الأمد، والتوازنات الجديدة التي برزت على أرض الواقع، لافتة إلى أن إدراج بنود الهوية والحقوق الثقافية والتعليمية للأكراد في نص الاتفاق يحمل أهمية تاريخية.
وأضافت أن هذا الاتفاق شكّل خطوة مهمة لحماية مكاسب الشعب الكردي، مؤكدة أن نضال الأكراد سيستمر، كما كان على مدى التاريخ.
ترحيب من الأهالي بدخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى الحسكة (أ.ف.ب)
وعدّت ما حدث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية كان «جزءاً من مؤامرة أكبر»، وأن انتهاء هذه العملية التي كان من الممكن أن تؤدي إلى «مذبحة للشعب الكردي»، باتفاق بين الطرفين، خطوة أنقذت آلاف الأرواح، مشددة على أن دور أوجلان في هذا الأمر بالغ الأهمية، وأنه عبّر، خلال اللقاء معه، عن غضبه الشديد إزاء الاشتباكات، وقلقه البالغ إزاء الوضع في حيي الشيخ مقصود والإشرفية.
وقالت بروين بولدان إن «أوجلان» أبدى ملاحظات مهمة مهدت الطريق إلى التفاوض والحوار، ولا «نبالغ إذا قلنا إننا وصلنا إلى هذه المرحلة بعد أن نقلنا رسائله إلى الأطراف المعنية، لذا فإن ملاحظات أوجلان ودوره ودعواته في هذا الشأن مهدت الطريق إلى هذا الاتفاق».
وأضافت أن أوجلان شدد على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات، لحماية مكاسب الشعب الكردي وضمان أمنه، وأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع دمشق هو ثمرة هذا المنظور.
انتقادات للمعارضة
في السياق ذاته، انتقد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بسبب تصريحات انتقد فيها الحكومة السورية بشأن عملياتها ضد «قسد» التي عدّها موجهة ضد أكراد سوريا، داعياً إلى ضمان حقوق الجميع هناك على قدم المساواة، سواء كانوا أكراداً أو عرباً أو تركماناً أو علويين.
تشيليك متحدثاً خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية في عثمانية جنوب تركيا الأحد (من حسابه في «إكس»)
وقال تشيليك، إن رئيس حزب الشعب الجمهوري يرفض شرعية إدارة الرئيس السوري، أحمد الشرع، مضيفاً: «سوريا ليست للإرهابيين، بل للسوريين، نحن أمام إدارة لحزب الشعب الجمهوري تتعامل مع الحكومة الشرعية وكأنها تنظيم، في حين تتعامل مع تنظيم إرهابي وكأنه حكومة».
وأضاف أن العقلية التي كانت تقول «يجب التحدث مع الأسد» في حين هو يفر، تحاول اليوم تصوير رئيسنا (رجب طيب إردوغان)، الذي يقف إلى جانب وحدة سوريا، وكأنه مؤيد للصراع، وهذا النهج تحول إلى حملة غير منطقية ولا تستند إلى أي أساس.
وتابع تشيليك قائلاً: إنه خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية في مدينة عثمانية، جنوب تركيا، أكد الرئيس إردوغان على أن «سوريا الموحدة» يشكّل ركيزة التوافق الدولي الراهن بشأن الملف السوري، وأن تركيا تتبع نهجاً سياسياً مبدئياً يمثّل إرادة الشعب السوري في مواجهة الدعاية السوداء للعالم كله.
جدل المساعدات الإنسانية
ورداً على مطالبات أوزيل وأكراد تركيا بفتح معابر حدودية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الأكراد المحاصرين في شمال سوريا، قال تشيليك إن تركيا تتعامل بحساسية كبيرة مع الأزمة الإنسانية الناجمة عن التوترات والاشتباكات، و«نسّقت مع الحكومة السورية لإيصال المساعدات في أسرع وقت إلى المنطقة على خلفية الأزمة الإنسانية التي واجهها أشقاؤنا الأكراد وأشقاؤنا الآخرون».
مظاهرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا الأحد للمطالبة بفتح المعابر الحدودية لدخول المساعدات إلى عين العرب (كوباني) (أ.ف.ب)
وأضاف: «في المرحلة الأولى، ذهبت 11 شاحنة محملة بالمساعدات، وستستمر هذه المساعدات دون انقطاع، ولن نترك أشقاءنا الأكراد ولا العرب ولا التركمان في سوريا وسط أي أزمة إنسانية».
وانتقد تشليك مزاعم «منع دخول المساعدات» إلى بعض المناطق في سوريا، التي تداولتها الأطراف التي وصفها بالداعمة للأنشطة الإرهابية القائمة على الاحتلال بدلاً من وحدة سوريا، مشدداً على أن طريق إيصال المساعدات الإنسانية واضح للغاية، فهي تُنقل عبر الممرات المفتوحة في إطار التوافق والتنسيق والتعاون بين تركيا وسوريا.
انتشار قوى الأمن الداخلي بالحسكة والقامشلي سيكون «في مركز المدينتين فقط»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236435-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%83%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%B4%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2
أفراد من الجيش السوري عند نقطة تفتيش في بلدة صرين شمال شرقي حلب فيما تتقدم وحدات إضافية نحو الحسكة يوم الاثنين (أ.ب)
TT
TT
انتشار قوى الأمن الداخلي بالحسكة والقامشلي سيكون «في مركز المدينتين فقط»
أفراد من الجيش السوري عند نقطة تفتيش في بلدة صرين شمال شرقي حلب فيما تتقدم وحدات إضافية نحو الحسكة يوم الاثنين (أ.ب)
رأى الخبير العسكري والباحث السياسي، عصمت العبسي، أن انتشار عناصر قوى الأمن الداخلي الحكومية في مركز مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، الاثنين، والذي سيتبعه انتشار في المناطق الأخرى ذات الأغلبية السكانية الكردية، «خطوة دائمة ضمن مسار إعادة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في المنطقة، وليس مجرد إجراء أمني قصير المدى».
وأوضح العبسي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة بدأ فعلياً (الاثنين)، بالتزامن مع حظر تجوّل من 6 صباحاً حتى 6 مساءً فرضته «قسد». وأنه وفق برنامج التنفيذ، سيجري الثلاثاء دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة القامشلي، مع فرض حظر تجوّل مشابه من 6 صباحاً حتى 6 مساءً.
جاء دخول قوى الأمن الداخلي إلى مركز مدينة الحسكة، بعد تأجيل سابق، من يوم الخميس الماضي، بهدف ترتيب انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس وتفادي الاحتكاك.
وأشار العبسي إلى أن انتشار قوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي وفق الاتفاق، سيكون «في مركز المدينتين فقط وليس في كامل الأحياء». موضحاً أن «قوى الأمن الداخلي ستتسلم نقاطاً محددة بعد انسحاب القوات العسكرية للطرفين من خطوط التماس»، وأن «الانتشار جزء من عملية دمج متسلسلة للقوات الأمنية ضمن وزارة الداخلية السورية».
يأتي دخول قوى الأمن الداخلي إلى مركز مدينة الحسكة تنفيذاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والذي ينص على دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» داخل الدولة، على أن تبدأ، الثلاثاء، بالدخول إلى مدينة القامشلي، أقصى شمال شرقي محافظة الحسكة.
طائرات روسية في مطار القامشلي (أرشيفية - تويتر)
وتوقع الخبير العسكري أن الانتشار سيتوسع لاحقاً، ليشمل المؤسسات المدنية والمعابر وحقول النفط والغاز ومطار القامشلي والهياكل الإدارية لـ«الإدارة الذاتية» الكردية، معتبراً أن الفترة الزمنية للتنفيذ متوقفة على سلاسة الانتشار الأمني.
هذا ولم تُنشر أرقام رسمية لعدد عناصر قوى الأمن الداخلي الذين دخلوا إلى مدينة الحسكة، فيما ذكر العبسي أن المعلومات المتاحة تسير إلى أن المرحلة الأولى تشمل انتشاراً محدوداً (تقديرات سابقة تحدثت عن نحو 100 عنصر)، كما لا توجد أي معلومة رسمية أو مسرّبة حول انتماءات العناصر المناطقية، لافتاً إلى أن التركيز الرسمي كان على آلية الدمج وليس على خلفيات العناصر.
ترحيب من الأهالي بدخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى الحسكة (أ.ف.ب)
ومع دخول قوى الأمن الداخلي إلى مركز مدينة الحسكة الذي سيتبعه دخول إلى مناطق أخرى تنتشر فيها «قسد»، يوضح العبسي أن «المعطيات الرسمية تشير بوضوح إلى أن الانتشار ليس مؤقتاً، بل جزء من اتفاق شامل يتضمن دمج القوات الأمنية التابعة لـ(قسد) ضمن وزارة الداخلية السورية، ودمج القوات العسكرية ضمن تشكيلات الجيش السوري، إضافةً إلى دمج مؤسسات (الإدارة الذاتية) وتثبيت الموظفين، وتسلم الدولة للمعابر وحقول النفط والغاز ومطار القامشلي».
وختم العبسي تصريحه قائلاً: «الانتشار هو خطوة دائمة ضمن مسار إعادة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في المنطقة، وليس مجرد إجراء أمني قصير المدى».