تحرك ديمقراطي في الكونغرس لكبح طموحات ترمب «التوسعية»

معركة تشريعية تصطدم بحائط الأقلية داخل المجلسين

يسعى الديمقراطيون لكبح جماح طموحات ترمب التي يصفونها بـ«التوسعية» (أ.ف.ب)
يسعى الديمقراطيون لكبح جماح طموحات ترمب التي يصفونها بـ«التوسعية» (أ.ف.ب)
TT

تحرك ديمقراطي في الكونغرس لكبح طموحات ترمب «التوسعية»

يسعى الديمقراطيون لكبح جماح طموحات ترمب التي يصفونها بـ«التوسعية» (أ.ف.ب)
يسعى الديمقراطيون لكبح جماح طموحات ترمب التي يصفونها بـ«التوسعية» (أ.ف.ب)

قرارات الإدارة الأميركية المتلاحقة والمفاجئة في السياسة الخارجية أربكت الكونغرس، فسارع المشرعون، خصوصاً الديمقراطيين، لمحاولة الحد من تداعيات هذه القرارات على الداخل الأميركي والخارج، عبر توظيف آليات تشريعية قد تعرقل مساعي الرئيس الأميركي لـ«إدارة» فنزويلا، وتقف في وجه طموحاته التوسعية التي قد تمتدّ إلى كوبا وكولومبيا وغرينلاند.

تفويض الحرب في فنزويلا

يستعد مجلس الشيوخ للتصويت، الخميس، على مشروع قانون يمنع الإدارة من استعمال مزيد من القوة العسكرية في فنزويلا. ويسعى المشروع، الذي طرحه السيناتور الديمقراطي تيم كاين، إلى تقييد قدرة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على تنفيذ عمليات عسكرية إضافية في فنزويلا، ويمنعه من نشر قوات أميركية هناك. ويأمل كاين وداعمو المشروع أن يحصلوا على الأصوات اللازمة لإقراره في المجلس، خصوصاً بعد فشل محاولته الأخيرة لطرحه قبل عملية «العزم المطلق»؛ التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته، رغم أنه يحتاج للغالبية البسيطة فقط للإقرار. فقد حصل حينها على 49 صوتاً داعماً مقابل 51 معارضاً، رغم انضمام الجمهوريين راند بول وليزا مركوفسكي إلى الديمقراطيين في التصويت الذي جرى يوم 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

السيناتور الديمقراطي تيم كاين في الكونغرس يوم 16 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

هذه المرة، يُعوّل كاين والقيادات الديمقراطية على التطورات الأخيرة في فنزويلا، آملين أن تعدّل من الموقف الجمهوري وتدفع بالبعض منهم إلى تغيير صوته من «معارض» إلى «داعم» للمشروع. فحتى الجمهوريون لم يتوقعوا تحركاً مماثلاً من قبل الإدارة الأميركية التي وعدتهم في إحاطات مغلقة بأنها لن تسعى إلى قلب النظام في فنزويلا. وقال زعيم الديمقراطيين في «الشيوخ»، تشاك شومر: «إذا تمكّنا من تمرير هذا القرار الذي يحتاج فقط إلى صوتين إضافيين، فإن أي تحرّك مستقبلي يقومون به في فنزويلا قد يتوقف». وأضاف: «هذا هو تركيزنا الأساسي. وهو أفضل ما يمكن فعله في الوقت الراهن».

تسليم بالأمر الواقع

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث مع الصحافيين يوم 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

تصريح فيه نوع من التسليم بالأمر الواقع، فشومر يعلم أن الأقلية الديمقراطية في المجلسَين تُقيّد تحركاتهم المواجهة لترمب وقراراته، وقد شعر بهذا من كثب عندما حاول استعمال ورقة التمويل الحكومي للضغط على الجمهوريين لتمديد الإعفاءات المرتبطة بالرعاية الصحية، وأخفق؛ مما تسبّب في استمرار الإغلاق الحكومي لأكثر من 40 يوماً من دون أن يحصل الديمقراطيون على أي تنازلات من الجمهوريين.

ويسعى شومر جاهداً لتجنب استعمال ورقة الضغط نفسها هذه المرة، رغم دفع بعض الديمقراطيين إلى توظيف التمويل الفيدرالي، الذي سينتهي في 30 يناير (كانون الثاني) الحالي، لوقف مساعي ترمب «التوسعية».

لكن التحديات كبيرة أمام الديمقراطيين وأقليتهم في المجلسَين، فحتى لو تمكنوا من حشد الدعم المطلوب في «الشيوخ» لإقرار «مشروع تفويض الحرب»، فسيكون من الصعب جداً إقراره في «النواب» ذي الغالبية الجمهورية. وحتى لو تمكنوا من تنفيذ المهمة، فسوف يستعمل ترمب قلم «الفيتو» لرفضه، حينها سيصطدم الكونغرس بحائط السلطة التنفيذية ويعود أدراجه من دون نتيجة تذكر؛ نظراً إلى عدم وجود غالبية الثلثين اللازمة لكسر «الفيتو» الرئاسي.

طموحات «توسعية»

ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 16 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

يتساءل الديمقراطيون عن الأسلوب الأنجع لتحدي قرارات ترمب ومساءلته، خصوصاً أن طموحاته، على ما يبدو، لا تقتصر على فنزويلا فقط، بل تمتد إلى كوبا وكولومبيا، وغرينلاند. وهذا ما تحدث عنه شومر بعد الإحاطة السرية التي جمعت أعضاء الإدارة والقيادات الحزبية في الكونغرس، فقال: «طلبت منهم بعض الضمانات بأنهم لا يخطّطون لعمليات في دول أخرى، وذكرتُ عدداً منها... بينها كولومبيا وكوبا، وقد خاب أملي كثيراً جداً في إجابتهم».

لهذا؛ يُخطّط بعض الديمقراطيين لاستعمال ما تسمى «قوة المحفظة» في الكونغرس المعنية بتمويل الحكومة، ووضع شروط على تمويل وزارة الدفاع تمنع تمويل أي عمليات عسكرية في فنزويلا، وغيرها، في موازنة الدفاع التي يجب أن يقرها الكونغرس نهاية يناير الحالي. ويقول كاين إنه سيطرح تعديلاً على الموازنة لمنع أي تمويل للعمليات العسكرية في فنزويلا وبلدان أخرى في نصف الكرة الغربي. وفي هذا الصدد، تقول السيناتورة الديمقراطية، إليزابيث وارن: «يجب أن نستعمل كل أداة بحوزتنا. الأميركيون لا يريدون مزيداً من الحروب الأبدية، ويبدو أن ترمب يتجه نحو هذا المسار».

ورغم كل هذه التحركات، فإن أمل الديمقراطيين الوحيد؛ لمواجهة قاطن البيت الأبيض، يبقى فوزهم بالغالبية في الكونغرس بالانتخابات النصفية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل... حينها ستفتح أبواب المساءلة والمحاسبة. وكما قال ترمب للنواب الجمهوريين يوم الثلاثاء: «عليكم أن تفوزوا في انتخابات التجديد النصفي؛ لأنه إذا لم نفز بها، فسيجدون سبباً لعزلي. سأُعزل».

غرينلاند «مختلفة»

روبيو يصل إلى الكونغرس لعقد إحاطة سرية مع المشرعين بشأن فنزويلا يوم 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة إلى المشرعين، يختلف أسلوب التعاطي مع أميركا اللاتينية عن ملف غرينلاند، حيث يحذر الجمهوريون من تداعيات أي قرار بالاستحواذ على الجزيرة على «حلف شمال الأطلسي (ناتو)». وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، إنه يعارض أي تحرك من شأنه أن يهدد «الناتو»، مضيفاً: «تقديري أن هذا يُمهّد لتقديم عرض على سكان غرينلاند بهدف إقامة ارتباط أقوى معنا، لكنني لست متأكداً».


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى للقاء زعيم كوريا الشمالية هذا العام

الولايات المتحدة​ اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى للقاء زعيم كوريا الشمالية هذا العام

ذكرت صحيفة «وول ستريت ​جورنال»، أمس (الثلاثاء)، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب يضغط على ‌مساعديه لعقد ‌اجتماع ​مع ‌الزعيم ⁠الكوري ​الشمالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا صورة أرشيفية لمهاجرين رحّلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)

ليبيريا تعلن استقبال نحو 1200 شخص سترحّلهم الولايات المتحدة

أعلنت ليبيريا، الثلاثاء، أنها ستستضيف ما يصل إلى 1200 شخص من جنسيات أجنبية تعتزم الولايات المتحدة إبعادهم.

«الشرق الأوسط» (مونروفيا)
الاقتصاد شاحنة تعبر جسر السلام من فورت إيري الكندية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

ترمب يجمِّد الرسوم على كندا... واتفاق تجاري يلوح في الأفق

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق تطبيق رسوم جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على سلع كندية لمدة 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا - واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

فرضت⁠ الولايات ​المتحدة، ⁠اليوم الثلاثاء، ⁠عقوبات ‌على القاضية ‌اليابانية ​توموكو ‌أكاني، ‌رئيسة ‌المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون يشاركون في تدريب عسكري محدود قرب الحدود بين الكوريتين يوم 18 أغسطس (أ.ب)

اليابان تشدّد على أهمية التعاون بين واشنطن وسيول

دافع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن قرار تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية، فيما ركزت اليابان على «حيوية» التحالف مع البلدين لردع كوريا الشمالية...

علي بردى (واشنطن)

ترمب يسعى للقاء زعيم كوريا الشمالية هذا العام

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى للقاء زعيم كوريا الشمالية هذا العام

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «وول ستريت ​جورنال»، أمس (الثلاثاء)، نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترمب يضغط على ‌مساعديه لعقد ‌اجتماع ​مع ‌الزعيم ⁠الكوري ​الشمالي كيم ⁠جونغ أون في أقرب وقت ممكن خلال الخريف المقبل، ساعياً لإحياء مساعيه الدبلوماسية الحثيثة التي بدأها خلال ولايته الأولى لإقناع كيم بالتخلي عن برنامج بلاده النووي.

وأضافت الصحيفة ⁠أن ترمب ‌ناقش ‌في اجتماعات ​خاصة ‌إمكانية إجراء محادثات ‌مباشرة مع كيم خلال رحلته المقبلة إلى آسيا، ‌التي قد تجري في نوفمبر (تشرين ⁠الثاني) ⁠لحضور اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ الذي تستضيفه الصين.

ولا توجد حتى الآن ترتيبات رسمية للقاء، إلا أن البيت الأبيض أكد أن الرئيسين سيلتقيان في الوقت المناسب.

وحسب الصحيفة، فإن رغبة ترمب في عقد لقاء آخر حاسم مع كيم تشير إلى أنه يبحث بشغف عن إنجاز بارز في السياسة الخارجية، في ظل استمرار صعوبة تحقيق النصر في إيران. وقد رفض معظم الرؤساء لقاء كيم -الذي يُقدر امتلاكه لعشرات الرؤوس النووية- دون شروط مسبقة.

وبينما يرى ترمب في لقاء ثنائي آخر فرصة لإعادة فتح الحوار مع كوريا الشمالية، قال محللون وبعض المسؤولين الأميركيين إنهم لا يتوقعون إحراز تقدم كبير.

وتدعم سيول الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ أملاً في تعزيز الاستقرار في المنطقة. لكن المحللين والمسؤولين الأميركيين أشاروا إلى أن اتفاقاً سيئاً قد يضر في نهاية المطاف بالعلاقات مع الحلفاء الإقليميين مثل كوريا الجنوبية.

وقال المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، بروس كلينغنر: «إنه يُرضي ديكتاتوراً مستبداً آخر بناءً على تصور خاطئ بأن العلاقة الشخصية ستنجح فعلياً في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية».

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

محاولة سابقة

حاول ترمب لقاء كيم خلال جولة آسيوية العام الماضي، وطلب من الصحافيين على متن طائرة الرئاسة «نشر» رغبته في إجراء محادثة معه.

وحسب مسؤولين أميركيين، أبدت كوريا الشمالية استعدادها للقاء بشكل غير مباشر، لكن ضيق الوقت وصعوبة الترتيبات حالت دون عقده.

وقال ترمب لاحقاً إن عقد قمة مع كيم في ذلك الوقت ربما كان سيؤثر على اجتماعه المقرر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.

وكان ترمب وكيم قد عقدا ثلاث قمم خلال ولايته الأولى، بدأت في سنغافورة عام 2018، قبل أن تنهار المفاوضات في هانوي عام 2019 بعدما رفض كيم الموافقة على تفكيك كامل برنامجه النووي. كما عقد ترمب وكيم لقاءً في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين في العام نفسه، لكنه لم ينجح في إنهاء حالة الجمود.

ويرى محللون أن استئناف المفاوضات لن يكون سهلاً، إذ تعاظمت القدرات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية منذ آخر لقاء بين الزعيمين.

تحدٍّ أكبر

وتواجه واشنطن تحدياً أكبر في أي مفاوضات جديدة، بعدما عززت كوريا الشمالية علاقاتها مع الصين وروسيا، وطوّرت تعاونها العسكري مع إيران، كما أرسلت آلاف الجنود للمشاركة إلى جانب روسيا في الحرب بأوكرانيا، ما منح قواتها خبرات قتالية إضافية.

ويعتقد خبراء أن كيم سيدخل أي مفاوضات مقبلة من موقع أقوى، في ظل إصراره على الاحتفاظ بترسانته النووية وسعيه إلى دفع الولايات المتحدة للتعامل مع بلاده باعتبارها دولة نووية.

وتشير تقديرات استخباراتية أميركية إلى أن كوريا الشمالية مستمرة في توسيع برامجها الاستراتيجية، بما يشمل الصواريخ والرؤوس النووية، فيما حذر مسؤول دفاعي أميركي من أن قواتها النووية باتت أكثر قدرة على استهداف الأراضي الأميركية، في حين تستطيع صواريخها ضرب كوريا الجنوبية واليابان برؤوس نووية أو تقليدية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب يعلن تعليق الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 50% على المنتجات الكندية

أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يعلن تعليق الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 50% على المنتجات الكندية

أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرسوم الجمركية الجديدة على بعض السلع الكندية بنسبة 50 في المائة لثلاثة أيام، عقب مفاوضات طارئة بين البلدين أفضت عن التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن قرار تعليق الرسوم الجمركية بنسبة 50 في المائة لثلاثة أيام جاء «بناء على حقيقة أن كندا والولايات المتحدة، ورهنا بإنهاء الإجراءات والوثائق الرسمية، توصلتا إلى اتفاق!«.


واشنطن توسع نطاق ملاحقتها ضد شبكة قرصنة إيرانية

العلم الأميركي أمام مبنى وزارة العدل في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي أمام مبنى وزارة العدل في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن توسع نطاق ملاحقتها ضد شبكة قرصنة إيرانية

العلم الأميركي أمام مبنى وزارة العدل في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي أمام مبنى وزارة العدل في واشنطن (رويترز)

وسّعت السلطات الأميركية نطاق ملاحقتها ضد شبكة قرصنة إيرانية ليرتفع بذلك إلى 17 عدد الإيرانيين الموجهة إليهم اتهامات على خلفية حملة استهدفت جامعات وشركات وهيئات حكومية داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وكشفت وزارة العدل لائحة اتهام جديدة تستهدف ثمانية أفراد إضافيين، بعدما كانت وجهت اتهامات إلى تسعة من المتهمين الـ17 عام 2018.

ويعرض المدّعون مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد أماكن خمسة منهم هم بهزاد مصري، ومجتبى قلعه كوهي، وأرمان كاهزاديان، وكيوان فياض، وصابر شهبازي.

وبحسب الوزارة، فإنهم جميعهم مرتبطون بـ«معهد مبنا» وهي منظمة تتخذ في إيران مقرا وتتّهم بتنفيذ عمليات قرصنة لصالح الحكومة الإيرانية و«الحرس الثوري».

وهدفت الحملة التي نُفِّذت بشكل رئيسي بين عامَي 2013 و2017، إلى سرقة بيانات علمية وملكية فكرية خصوصا.

والآن، أصبحت القضية تشمل عمليات قرصنة إلكترونية استهدفت 144 جامعة أميركية و178 جامعة أجنبية و42 شركة أميركية على الأقل و11 شركة أجنبية وخمس وكالات حكومية أميركية ومنظمتين غير حكوميتين.

ويعتقد أن القراصنة استهدفوا أكثر من 100 ألف حساب تعود إلى أساتذة جامعيين، بحسب وزارة العدل.

ويُعتقد أيضا أنهم سرقوا حوالى 31,5 تيرابايت من البيانات، بما فيها مقالات علمية ورسائل جامعية وأعمال بحثية أخرى.

وقال جيمي مكدونالد، المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك «بعد أكثر من ثماني سنوات على إعلان لائحة الاتهام الأصلية، تؤكد هذه التهم بوضوح أن مرور الوقت لن يثنينا عن ملاحقة من يستهدف الولايات المتحدة من الخارج».

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية عام 2018 فرض عقوبات على الأفراد التسعة الذين وُجّهت إليهم الاتهامات في البداية، بالإضافة إلى مشتبه به عاشر يتهم بالتورط في محاولة ابتزاز شبكة «إتش بي أو» من خلال سرقة سيناريو حلقة لم تكن قد بثت من مسلسل "صراع العروش».