تدخل «مكثف» للمركزي الهندي لإنقاذ الروبية بعد كسرها حاجز الـ90

الأسهم تتراجع عن قممها التاريخية وسط مخاوف من صدام تجاري مع واشنطن

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

تدخل «مكثف» للمركزي الهندي لإنقاذ الروبية بعد كسرها حاجز الـ90

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قال ستة متعاملين إن بنك الاحتياطي الهندي لجأ مجدداً إلى تدخل مكثف في سوق الصرف يوم الأربعاء لدعم الروبية، مما دفع العملة إلى تجاوز مستوى 90 روبية للدولار، بعد أن سجلت تراجعاً في بداية جلسة التداول.

وبلغ سعر صرف الروبية 89.9325 روبية للدولار الأميركي، مرتفعاً بنسبة 0.26 في المائة خلال اليوم، بعدما كان قد انخفض إلى 90.2250 روبية عقب وقت قصير من الافتتاح. كما سجلت العملة أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 89.7550 روبية عبر نظام مطابقة الأوامر بين البنوك، وفق «رويترز».

وجاء تدخل يوم الأربعاء امتداداً لاستراتيجية مألوفة انتهجها بنك الاحتياطي الهندي مراراً خلال العام الماضي، إذ تدخل بقوة لدعم العملة بهدف كبح التحركات الأحادية الاتجاه في سعر الصرف. ولا تزال الروبية تواجه ضغوطاً ناتجة عن عمليات البيع الأجنبية المستمرة للأسهم الهندية، وهو اتجاه امتد من عام 2025 إلى العام الجديد، فضلاً عن استمرار حالة عدم اليقين المحيطة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والهند.

وقال أحد المتداولين في بنك من القطاع الخاص: «كان هناك بوضوح تراكم في مراكز شراء الدولار، رغم صعوبة الجزم بما إذا كانت قد تجاوزت الحدود المقبولة».

وأضاف: «ربما كان القلق الأكبر يتمثل في تحرك سعر صرف الدولار مقابل الروبية في اتجاه واحد».

وبحسب مصرفيين يتابعون سوق الصرف الأجنبي، غالباً ما يأتي تدخل البنك المركزي في مثل هذه الظروف، عندما تتراكم المراكز المضاربة على الدولار وتتزايد التوقعات بمزيد من تراجع الروبية.

وقبل الانتعاش الذي حدده تدخل البنك المركزي يوم الأربعاء، كانت الروبية قد فقدت نحو 1 في المائة من قيمتها خلال الأسبوعين الماضيين.

وعلى عكس جلسة الثلاثاء، التي انقسمت خلالها الآراء بشأن وجود البنك المركزي في السوق، فإن تحركات يوم الأربعاء لم تترك مجالاً للشك حول تدخله.

وقال متداول آخر في أحد بنوك القطاع الخاص: «كان التحرك اليوم سريعاً إلى حد لا يمكن تفسيره إلا بتدخل مباشر».

مؤشرات الأسهم الهندية تهبط

تراجعت الأسهم الهندية يوم الثلاثاء، متأثرة بانخفاض أسهم «بنك إتش دي إف سي» وشركة «ريلاينس» للصناعات، وذلك بعد يوم من تسجيل مؤشر «نيفتي 50» القياسي لمستويات قياسية. وانخفض مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.1 في المائة إلى 26,231.40 نقطة، بينما هبط مؤشر «سينيكس» بنسبة 0.21 في المائة إلى 85,266.40 نقطة بحلول الساعة 9:54 صباحاً بتوقيت الهند. وسجل سبعة من أصل 16 قطاعاً رئيسياً انخفاضاً، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.2 في المائة و0.1 في المائة على التوالي.

كما تراجعت أسهم «بنك إتش دي إف سي» وشركة «ريلاينس» للصناعات، وهما أكبر شركتين مدرجتين في المؤشرين، بنسبة 1.6 في المائة و3 في المائة على التوالي. ونفت «ريلاينس» الأنباء التي تداولتها وكالة «بلومبرغ» بشأن عدم توقعها أي شحنات من النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني)، مؤكدة أن ثلاث سفن كانت متجهة إلى مصفاة جامناجار التابعة لها.

وجاء هذا التراجع في ظل مخاوف تجارية متجددة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين بشأن احتمال رفع الرسوم الجمركية على الهند إذا لم تقلل نيودلهي مشترياتها من النفط الروسي. وسبق أن سجل مؤشر «نيفتي 50» مستوى قياسياً خلال جلسة التداول يوم الاثنين قبل أن يغلق منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.

وقال أجيت ميشرا، نائب الرئيس الأول للأبحاث في شركة «ريليجير» للوساطة: «لا تزال المعنويات منخفضة بسبب التوترات الجيوسياسية والمخاوف من الاحتكاكات التجارية المحتملة، والتي تستمر في التأثير سلباً على الإقبال على المخاطرة».

ومن بين الأسهم الفردية، انخفض سهم «ترنت» بنسبة 7.5 في المائة بعد نشره تحديث أعماله للربع الأخير من العام، حيث أشارت العديد من شركات الوساطة إلى تباطؤ النمو وضعف الطلب. كما خسرت وحدة «تاتا موتورز» – قسم السيارات الركابية نحو 3 في المائة بعد أن تراجع حجم مبيعاتها في الربع الثالث بنسبة 43.3 في المائة نتيجة توقف الإنتاج إثر حادث إلكتروني.

في المقابل، ارتفعت أسهم بنك «كوتاك ماهيندرا» و«بنك أكسيس»، وهما من البنوك الخاصة، بنحو 0.5 في المائة و1 في المائة على التوالي، بعد صدور تحديثات إيجابية لأعمالهما خلال الربع الأخير.

كما قفزت أسهم شركة «إمفي» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بنسبة 5.1 في المائة بعد أن بدأت جيفريز تغطيتها بتوصية «شراء»، متوقعة ارتفاعاً بنسبة 70 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع، وسط انخفاض الأسهم القيادية، وارتفاع الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

أعلن «يونيكريديت»؛ ثاني أكبر بنك في إيطاليا، عن استهدافه رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) هذا العام، بعد تجاوز توقعات المحللين لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

سجَّلت الأسواق الهندية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

قفز سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 % ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد إعلان الشركة إنشاء مشروع «ناس سوريا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.