إيران تلوّح برد «استباقي» للتهديدات الخارجية مع تمدد الاحتجاجات

مظاهرات حاشدة في بازار طهران... السلطات تفتح تحقيقاً في أحداث إيلام... الرئيس حمّل الحكومة والبرلمان مسؤولية الأزمة

متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)
متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)
TT

إيران تلوّح برد «استباقي» للتهديدات الخارجية مع تمدد الاحتجاجات

متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)
متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها العاشر على وقع تصعيد ميداني في طهران ومدن أخرى، وتدهور اقتصادي متسارع تجسّد في قفزة جديدة بأسعار الدولار والذهب، فيما تحاول السلطة إدارة الأزمة بمزيج من الإجراءات الأمنية والرسائل السياسية.

وجاء ذلك بالتزامن مع تحذير رسمي غير مسبوق من أن طهران لا تستبعد «رداً استباقياً» على أي تحرك محتمل من خصومها، في مؤشر إلى تداخل متزايد بين مسار الاحتجاجات الداخلية وسقف التوتر الخارجي المحيط بها.

وشهدت العاصمة طهران، الثلاثاء، مؤشرات إضافية على انتقال بؤر الاحتجاج إلى نقاط حساسة في قلب النشاط التجاري، مع تداول مشاهد تُظهر إطلاق الغاز المسيل للدموع في تجمع احتجاجي حاشد داخل بازار طهران لتفريق محتجين كانوا يهتفون ضد الحكومة، في وقت استمرت الإضرابات بأنحاء مختلفة من البازار.

وأظهرت مقاطع أخرى إغلاق متاجر في بازار «يافت آباد» جنوبي غربي العاصمة، وتجمع عدد من أصحاب المحال وترديدهم شعارات احتجاجية، فيما بدت الشرطة في مقاطع متداولة وهي تتحاور مع محتجين في المكان. ونُشرت أيضاً مقاطع تظهر إطلاق الغاز المسيل للدموع قرب محيط مستشفى «سينا» في طهران، فضلاً عن مسيرات احتجاجية في سوق مولوي وشارع حافظ ما وسع من خريطة نقاط التوتر وسط العاصمة.

صورة من فيديو انتشر على «تلغرام» يعكس جانباً من احتجاجات بازار طهران الثلاثاء

وجاءت هذه التطورات بعد ليلة الاثنين التي اتسمت بنمط احتجاجي متحرك في أكثر من مدينة، وفق ما تداوله ناشطون على شبكات التواصل، حيث نظمت تجمعات ليلية في بيرجند (شمال شرق) وساري (شمال) وزنجان (شمال غرب) وسنقر في كرمانشاه (غرب) ومدن أخرى، وردد المشاركون شعارات مناهضة للنظام، فيما شهدت إيلام في الليلة التاسعة حضوراً لمحتجين في الشوارع واحتكاكات مع قوات الأمن.

وفي ساري مركز محافظة مازندران، تكررت هتافات من قبيل «هذه آخر معركة... سيعود بهلوي»، في حين تحدثت شهادات متداولة عن أجواء أمنية مشددة في «سبزه ميدان» بزنجان. وفي محافظة فارس، تداولت حسابات مقاطع لاحتجاجات في مدينة مشكان مساء الاثنين، تظهر قيام محتجين بإيقاف مركبة صغيرة تابعة لـ«البسيج» وإضرام النار فيها، مع ترديد شعارات من بينها «الموت للديكتاتور» و«هذه هي المعركة الأخيرة، بهلوي يعود».

بين الاعتراف والردع

في الأثناء، واصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محاولاته لاحتواء الغضب عبر الاعتراف بمسؤولية الطبقة السياسية، من دون تقديم خريطة طريق واضحة للمعالجة. وقال بزشكيان، في كلمة متلفزة، إن «المجلس والحكومة أوصلا البلاد معاً إلى هذا الوضع»، مضيفاً: «البنوك هي التي تخلق التضخم... أقول مرة أخرى: الخطأ ليس خطأ شخص واحد. كلّنا أوصلنا البلاد معاً إلى هذا الوضع. نحن المخطئون، أنتم مخطئون وأنا مخطئ والمجلس أيضاً».

بزشكيان يشارك في اجتماع مع رئيس القضاء غلام حسين إجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

وخلال الخطاب، قاطعه أحد الحاضرين قائلاً إن «الشعب في ضيق»، فرد الرئيس: «عندما كنتم تنتقدون استمعت إليكم، والآن عندما أنتقد أنا، ليس من الضروري أن تتخذوا موقفاً دفاعياً». كما قال بزشكيان إن «العمل صعب»، معتبراً أن جهة «تدّعي التعاطف مع الناس» فيما «تغلق العقوبات طرق التنمية». وتطرق إلى ارتفاع سعر الصرف قائلاً إن «فارق ارتفاع العملة سيودَع في حسابات الناس»، من دون شرح الآلية أو مصادر التمويل أو سقف الاستحقاق.

أمنياً، قال قائد الشرطة أحمد رضا رادان إن «أعداداً كبيرة» اعتُقلت خلال احتجاجات الأيام الماضية، وإن السلطات «فصلت صفوف المحتجين عن مثيري الشغب» وتعاملت مع «المشاغبين بقوة وحزم»، مع الحديث عن شبكة «معلوماتية - عملياتية» لاحقة للتعرف على آخرين.

وفي موقف جديد، قال إمام جمعة أهل السنة في زاهدان، عبد الحميد إسماعيل‌زهي، إن «أي عنف مميت ضد المحتجين يُعد جريمة وفق القوانين الدولية، وهو أيضاً محرم شرعاً وغير قابل للتبرير».

وتتعامل الحكومة مع وقائع ميدانية شديدة الحساسية، من بينها أحداث محافظة إيلام الغربية. فقد أعلنت الرئاسة الإيرانية تكليف وزارة الداخلية بتشكيل فريق خاص لـ«تحقيق شامل» في ما حدث بالمحافظة، بعد تداول مقاطع تُظهر اقتحام قوات أمنية مستشفى في مدينة إيلام.

وحسب المعطيات المتداولة، جاءت الحادثة في أعقاب احتجاجات بمنطقة ملكشاهي في محافظة إيلام الغربية تحولت إلى مواجهات عنيفة وأسفرت عن قتلى وجرحى نُقلوا إلى مستشفى «الخميني» في إيلام، قبل أن تحاصر قوات أمنية المنشأة الطبية. وتحدثت تقارير عن محاولة قوات أمنية دخول المستشفى واعتقال عدد من الجرحى، وما أعقب ذلك من مقاومة من ذويهم ومن كوادر طبية.

وكلّف وزير الداخلية إسكندر مؤمني لجنة خاصة بالتوجه إلى المحافظة ورفع نتائج التحقيق حول «أسباب الأحداث» في منطقة توصف بأنها مضطربة.

وأثار اقتحام المستشفى ردود فعل دولية لافتة؛ إذ وصفت وزارة الخارجية الأميركية، عبر حسابها الفارسي على منصة «إكس»، ما جرى بأنه «جريمة صارخة ضد الإنسانية»، معتبرة أن «اقتحام الأقسام وضرب الطاقم الطبي ومهاجمة الجرحى بالغاز المسيل للدموع والذخيرة... جريمة واضحة ضد الإنسانية»، ومشددة على أن «المستشفيات ليست ساحات قتال».

مظاهرة حاشدة في مدينة إيلام حسب فيديو متداول على «تلغرام» اليوم الثلاثاء

وفي المقابل، قالت وكالة «فارس»، الذراع الإعلامية لـ«الحرس الثوري»، إن المحتجين استخدموا المستشفى «ملاذاً»، وأقرت بتوقيف عدد منهم داخل المستشفى وفي محيطه، فيما ظل التحقق المستقل من تفاصيل الواقعة معقداً بسبب القيود المفروضة على تدفق المعلومات.

من جهتها، اتهمت «منظمة العفو الدولية» قوات أمن إيرانية باقتحام المستشفى ووصفته بأنه «انتهاك للقانون الدولي». وقالت إن عناصر من «الحرس الثوري» ووحدات خاصة من الشرطة حاصروا المستشفى في 4 يناير (كانون الثاني) قبل أن يقتحموه بعنف، مستخدمين بنادق رش وغازاً مسيلاً للدموع داخل حرم المستشفى، مع تحطيم الأبواب الزجاجية والاعتداء على من بداخله، بما في ذلك كوادر طبية.

وأضافت المنظمة، نقلاً عن «مصادر مطلعة»، أن القوات الأمنية نفذت عدة عمليات دخول إلى المستشفى واعتقلت محتجين جرحى كانوا يتلقون العلاج، إلى جانب أفراد من عائلاتهم. ودعت السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري «للاستخدام غير القانوني للقوة والأسلحة»، وإنهاء «الاعتقالات التعسفية» بحق المصابين الذين يقصدون المستشفيات لتلقي العلاج.

وبينما تتباين الأرقام بين المصادر الحقوقية والتقارير الإعلامية عن قتلى الاحتجاجات، أعلنت مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران «هرانا»، ارتفاع الحصيلة إلى 35، بينهم 29 محتجاً و4 أطفال واثنان من قوات الأمن، وسط تقدير عدد المعتقلين بأكثر من 1200 شخص، مشيرة إلى أن الاحتجاجات وصلت إلى أكثر من 250 موقعاً في 27 محافظة من أصل 31.

الشرطة الإيرانية تستخدم خراطيم المياه لتفريق متظاهرين في مدينة شهركرد مركز محافظة تشارمحال وبختياري (تلغرام)

ونُشرت مقاطع من مراسم تشييع وعزاء للشقيقين رسول ورضا كديوريان، البالغين 17 و20 عاماً، واللذين قتلا وفق تقارير محلية خلال احتجاجات حي جعفر آباد بكرمانشاه. ونقل موقع «كُردبا» عن «مصدر مطلع» أن الشقيقين استهدفا، مساء السبت الماضي، «برصاص حي» في شارع «الجيش»، وأن رسول توفي فور نقله إلى مستشفى طالقاني، بينما دخل رضا في غيبوبة قبل أن يفارق الحياة، الأحد. وقالت «شبكة حقوق الإنسان الكردستانية» إن ما لا يقل عن عشرة آخرين اعتقلوا خلال احتجاجات الحي، فيما تفاعل مستخدمون على نطاق واسع مع صور العزاء التقليدي على منصات التواصل.

تصعيد خارجي متزامن

تزامناً مع الاحتجاجات، تصاعدت حدة الرسائل السياسية والأمنية المتبادلة. فقد أصدرت لجنة الدفاع العليا التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي بياناً حذرت فيه من أن إيران «لا تُقيد نفسها بالرد بعد الحدث»، معتبرة أن «المؤشرات العينية للتهديد جزء من المعادلة الأمنية». وحذر البيان من أن «تصعيد خطاب التهديد والتدخل» قد يفهم «سلوكاً عدائياً» يستدعي «رداً متناسباً وحازماً»، مع تحميل «مصممي هذا المسار» مسؤولية العواقب.

حطام يحترق في وسط شارع خلال احتجاجات في همدان غرب إيران 1 يناير 2026 (أ.ف.ب - غيتي)

وانبثقت لجنة الدفاع العليا بعد حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل، تحت مظلة المجلس الأعلى للأمن القومي، بهدف تركيز صنع القرار الدفاعي بعد ما وُصف بمفاجأة النظام بالضربات الإسرائيلية والأميركية على منشآت دفاعية ونووية.

وتتداخل هذه الرسائل مع البعد الخارجي للأزمة، في ظل تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة «ستذهب لإنقاذ» المحتجين إذا أقدمت السلطات الإيرانية على قتلهم «بعنف»، وهو ما وصفته طهران في تصريحات سابقة بأنه «حرب نفسية» و«تحريض على العنف».

من جانبه، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، إن أي خطوة «غير محسوبة» من الولايات المتحدة أو إسرائيل ستترتب عليها «تكاليف باهظة وغير قابلة للتعويض»، محذراً من المساس بأمن إيران أو استقرارها. وفي نطق برلماني، أقر بـ«مشروعية» احتجاجات البازاريين على تدهور الأوضاع المعيشية، داعياً الحكومة إلى الإسراع بإصلاح إدارات «غير كفؤة»، ومشدداً على أن أولوية البلاد هي «المعيشة والصحة والأمن». واتهم أطرافاً خارجية بمحاولة استغلال الاحتجاجات لإحداث «فوضى منظمة»، محذّراً في الوقت نفسه التيارات السياسية الداخلية من خطاب التصعيد والاستقطاب.

وعلى خط موازٍ، دعا رضا بهلوي، ولي العهد السابق، إلى تجنب تحويل الاحتجاجات إلى ساحة تدخل خارجي، قائلاً في مقابلة نشرتها «وول ستريت جورنال» إن «التدخل الخارجي، سواء عسكرياً أو عبر عمليات خاصة، غير مطروح»، وإن تغيير إيران «سيتم في النهاية على يد الشعب الإيراني نفسه».

وأضاف بهلوي أنه لا يرى ضرورة لسيناريو شبيه بما فعلته الولايات المتحدة في فنزويلا، معتبراً أن النظام الإيراني «ينهار وهو في أضعف حالاته»، ووصف الاحتجاجات الجارية بأنها «أوسع وأقوى حركة احتجاجية»، و«فرصة ذهبية لا ينبغي تفويتها». كما قال إن دوره «أعمق وأثمن من أن يُختزل في موقع تنفيذي»، معتبراً أن المجتمع الإيراني يحتاج إلى وقت للتعافي بعد سنوات من الأذى والإحباط والخداع.

انهيار العملة الرسمية متواصل

وبينما تتصاعد الضغوط السياسية والأمنية، يظل العامل الاقتصادي المحرك الأكثر مباشرة لغضب الشارع، بعد تسجيل أسعار العملات والذهب مستويات مرتفعة جديدة في السوق الحرة. فقد تجاوز سعر الدولار، الثلاثاء، 1.47 مليون ريال، بعدما كان تراجع الأسبوع الماضي إلى نحو 1.36 مليون ريال. وبينما اقترب سعر المسكوك الذهبي من نحو 1.69 مليار ريال إيراني، تحدثت تقارير عن تجاوزه حاجز 1.7 مليار ريال، بزيادة تقارب 90 مليون ريال عن اليوم السابق. وكانت الأسعار قد تراجعت الأسبوع الماضي إلى قرابة 1.5 مليار ريال قبل أن تعاود الارتفاع.

وفي سياق موازٍ، أشار تقرير لـ«أسوشييتد برس» إلى أن الريال الإيراني هبط إلى مستوى متدنٍّ جديد؛ إذ جرى تداول الدولار عند نحو 1.46 مليون ريال، بعد أن لامس 1.4 مليون ريال للدولار في ديسمبر (كانون الأول)، في مشهد يعكس استمرار فقدان العملة قيمتها بوتيرة سريعة.

صورة من فيديو انتشر على «تلغرام» يعكس جانباً من احتجاجات بازار طهران الثلاثاء

وربط التقرير بين هذا التدهور وبين تقلص المدخرات تحت وطأة سنوات من العقوبات الدولية، مع تحذيرات من أن أي خفض إضافي للدعم أو تغييرات في آليات التسعير قد يدفع موجة غلاء جديدة إلى رفوف المتاجر.

وفي إشارة إلى حساسية المسار الاقتصادي في تغذية الاحتجاجات، برزت خلال الأيام الأخيرة خطوة للبنك المركزي الإيراني بتقليص أسعار الصرف المدعومة للدولار التي كانت تمنح للمستوردين والمنتجين.

ويرى مراقبون أن هذه السياسة، وإن كانت تستهدف الحد من الفساد المرتبط بفارق الأسعار، قد تُترجم عملياً إلى موجة ارتفاعات تُنقل مباشرة إلى المستهلكين عبر التجار.

وفي السياق نفسه، أورد تقرير «أسوشييتد برس» أن متوسط سعر زجاجة زيت الطبخ تضاعف، مع شكاوى من رفوف فارغة في بعض المتاجر نتيجة خشية الموردين من البيع بخسارة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الجبن والدجاج، واختفاء الأرز المستورد من بعض المحلات.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.