صعود أسهم النفط بعد «ضربة فنزويلا» يُنعش العقود الآجلة الأميركية

شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صعود أسهم النفط بعد «ضربة فنزويلا» يُنعش العقود الآجلة الأميركية

شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد خسائر الأسبوع السابق، مدعومةً جزئياً بصعود أسهم شركات النفط عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بضربة عسكرية أميركية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، بعد يوم من اعتقال مادورو، إن ضربة ثانية واردة إذا لم يتعاون المسؤولون المتبقون في فنزويلا مع جهوده لإصلاح الوضع في البلاد. وراهن المستثمرون على أن هذه الخطوة قد تتيح للشركات الأميركية الوصول إلى أكبر احتياطيات النفط في العالم، في حين أكد ترمب أن الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي لا يزال ساري المفعول بالكامل، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسبة 4.1 في المائة و7.7 في المائة على التوالي، فيما حققت أسهم «إس إل بي» و«هاليبرتون» و«كونوكوفيليبس» مكاسب تراوحت بين 6.5 في المائة و9.9 في المائة، رغم أن وفرة إمدادات النفط العالمية دفعت الأسعار إلى الانخفاض يوم الاثنين.

وقالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»: «قد تكون الصدمة جيوسياسية، لكنها ليست زلزالاً في أسعار النفط. معظم مخاطر الاضطراب مسعّرة بالفعل، وهذه قصة هيكلية بطيئة الحركة وليست محفزاً لتحركات مستمرة في الأسعار». وأضافت: «من المرجح أن يظهر التأثير الأولي في قطاع التكرير الأميركي، مع تحسن طفيف في الجدوى الاقتصادية لشركات التكرير التي تمتلك منشآت معقدة».

وبحلول الساعة 5:52 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 12 نقطة أو 0.02 في المائة، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 19.25 نقطة أو 0.28 في المائة، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 165.50 نقطة أو 0.65 في المائة.

واختتمت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» الأسبوع الماضي بخسائر، بينما حقق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب طفيفة في أول جلسة تداول لعام 2026، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما يُعرف بـ«ارتفاع سانتا كلوز» -وهي ظاهرة موسمية، حيث تميل الأسواق للحصول على دَفعة قوية في الأيام الخمسة الأخيرة من ديسمبر (كانون الأول) والأيام الأولى من يناير (كانون الثاني)، وفقاً لتقويم متداولي الأسهم.

وسجلت المؤشرات الثلاثة الرئيسية مكاسب مزدوجة الرقم في 2025، محققةً عامها الثالث على التوالي من الصعود، وهو إنجاز لم يتحقق منذ الفترة بين 2019 و2021. كما سجل مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي في ديسمبر، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ 2017 - 2018.

ويركز المستثمرون هذا الأسبوع على بيانات سوق العمل، بما في ذلك تقرير الوظائف غير الزراعية الشهري المقرر يوم الجمعة، والتي قد تؤثر على سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» النقدية في 2026. وتتوقع الأسواق تخفيفاً للسياسة النقدية بمقدار 59 نقطة أساس هذا العام، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن. كما أنه من المقرر صدور قراءة ديسمبر لنشاط التصنيع من معهد إدارة التوريد بعد افتتاح الأسواق.

وقفزت أيضاً أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة قبل افتتاح السوق، متأثرةً بصعود أسعار «بتكوين» إلى أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وارتفع سهم «استراتيجي» بنسبة 4 في المائة، وسهم «رايوت بلاتفورمز» بنسبة 3.1 في المائة، وربح سهم «كوين بيس» 4.5 في المائة بعد تقرير أفاد برفع «غولدمان ساكس» توصيتها للسهم من «محايد» إلى «شراء».

كما صعدت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة بعد تقارير أشارت إلى أن النقص في المعروض قد يزيد من الأسعار، فارتفع سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 3.8 في المائة، وسهم كل من «ويسترن ديجيتال» و«سانديسك» بنحو 4 في المائة. وارتفع سهم «أريستا نتووركس» بنسبة 3 في المائة بعد أن رفعت «بايبر ساندلر» توصيتها لسهم الأمن السيبراني من «محايد» إلى «زيادة الوزن».


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.