ديلسي رودريغيز الوجه البراغماتي لفنزويلا ما بعد نيكولاس مادورو

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

ديلسي رودريغيز الوجه البراغماتي لفنزويلا ما بعد نيكولاس مادورو

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تمثّل ديلسي رودريغيز، بالثقة التي كانت تحظى بها لدى نيكولاس مادورو وخبرتها الاقتصادية ودورها المقبل كرئيسة مؤقتة لفنزويلا، الوجه البراغماتي للمرحلة الانتقالية بعد اعتقال الولايات المتحدة الرئيس السابق، مع تأكيد واشنطن استعدادها للعمل معها، وإن تحت وطأة تهديدها بملاقاة المصير ذاته.

ديلسي رودريغيز متحدثة خلال المنتدى البرلماني العالمي المناهض للفاشية في كاراكاس في نوفمبر 2024 (ا.ف.ب)

شغلت ديلسي إلوينا رودريغيز غوميز البالغة 56 عاماً، منصب نائبة الرئيس منذ 2018. وبتوجيه من المحكمة العليا السبت، أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة فنزويلا، وذلك بعد ساعات من اعتقال قوات أميركية خاصة مادورو وزوجته في عملية عسكرية مباغتة فجر السبت.

وقال المحلل السياسي والأستاذ الجامعي بيدرو بينيتيز، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية: «لعلها كانت من الأشخاص الأكثر جدارة بثقة مادورو على مر السنوات».

تجد السيدة ذات الشعر الداكن القصير والنظارتين الواسعتين، والمعروفة بابتسامة يصفها منتقدوها بأنها ساخرة، نفسها أمام مرحلة جديدة.

ويرجح محللون أن تكون مضطرة من الآن فصاعدا لتعديل نبرة خطابها ضد «الامبريالية الأميركية الشمالية».

ولم يستدعها البرلمان الذي يرئسه شقيقها خورخي، بعد لتأدية اليمين الدستورية رئيسة لمدة 90 يوماً.

ديلسي رودريغيز رفقة مادورو وزوجته ووزير الدفاع في مراسم للقوات المسلحة يوم 28 ديسمبر (رويترز)

وقال الخبير في العلوم السياسية بينيتو ألاركون إنه بموجب القانون «يجب أن تؤدي اليمين الدستورية"، لكن ذلك لا يمنع أنها «تتولى (زمام الأمور) فعلياً»، لا سيما أن الجيش اعترف بها الأحد رئيسة موقتة للبلاد.

وبحسب الدستور، لا تتجاوز مدة ولايتها 90 يوماً، ويمكن للجمعية الوطنية أن تمددها ثلاثة أشهر. وفي حال إعلان الشغور النهائي لمنصب مادورو، وهو ما لم يحصل بعد، تُلزمها القوانين بالدعوة إلى انتخابات خلال 30 يوماً.

وأبدت الولايات المتحدة الأحد استعدادها للتعاون مع القيادة الفنزويلية الحالية، لكن ترمب حذّر رودريغيز من مصير مشابه لمادورو.

وقال ترامب في مقابلة عبر الهاتف مع مجلة «ذي أتلانتيك" الأميركية: «ما لم تقم بالأمر الصائب، ستدفع ثمنا باهظاً للغاية، ربما حتى أكبر من مادورو».

«ثأر»

شغلت رودريغيز منصب وزيرة الاقتصاد بين عامَي 2020 و2024، وهي فترة شهدت تقرّبها من شخصيات في عالم الأعمال الذين كان اليساري مادورو وسلفه هوغو تشافيز (1999-2013) ينظرون إليهم بريبة كبيرة لسنوات.

يعتبرها أصحاب الأعمال مديرة ذكية في الشؤون الاقتصادية، منفتحة على البراغماتية والحوار. وهي أقامت قنوات تواصل بين الحكومة والقطاع الخاص، وهو ما كان مستحيلا قبل أعوام.

تقدم رودريغيز غالباً على أنها الوجه المعتدل لانتقال محتمل في فنزويلا، رغم أن بعض المحللين يضعونها في مصاف مناصري «التشافيزية»، وهي عقيدة أرساها الزعيم اليساري الراحل الذي قام بتأميم العديد من القطاعات.

ديلسي رودريغيز خلال عرض مشروع قانون الميزانية لعام 2025 في الجمعية الوطنية بكاراكاس (ا.ف.ب)

ولدت رودريغيز وشقيقها خورخي لقيادي شيوعي توفي عام 1976 بين يدي الشرطة. ولم يخف كلاهما مناهضته للثنائية الحزبية الديموقراطية التي استمرت أربعة عقود وسبقت وصول تشافيز إلى الحكم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خبير سياسي لم تسمه، قوله إن «الحافز العاطفي الذي دفعهما للوصول الى ما وصلا إليه مرتبط بالثأر».

ارتبط صعودها السريع في السلم السياسي، مترافقاً مع صعود شقيقها كذلك، بـ«اللحظة الحرجة» لوصول مادورو إلى السلطة عام 2013 عقب وفاة تشافيز الذي كان يحظى بشعبية واسعة وشخصية جذابة قادرة على الاستقطاب.

أرشيفية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس رفقة ديلسي رودريغيز (يسار)

ويرى بينيتيز أنه رغم توليها وزارة الأمانة العامة للرئاسة في 2006، لم تكن لرودريغيز «قاعدة سياسية خاصة بها» في عهد تشافيز.

تحمل الرئيسة الموقتة الجديدة شهادة دراسات عليا في القانون من فرنسا. تولت مناصب وزارة عدة منها الإعلام والتواصل (2013-2014) والخارجية (2014-2017) حين أشرفت على انسحاب فنزويلا من منظمة الدول الأميركية.

كما تولّت إدارة قطاع النفط، المورد الرئيسي للبلاد التي تتمتع بأكبر احتياطات مثبتة في العالم، بعد اعتقال وزير النفط السابق طارق العيسمي بسبب شبهات فساد. ويرى عدد من المحللين أن سقوط الوزير السابق المسجون حالياً، كان من صنع الشقيقين رودريغيز.


مقالات ذات صلة

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

طهران تُلوّح بتوسيع رقعة المواجهة وسط تعثر جهود التهدئة وتشديد العقوبات على قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
المشرق العربي موقع غارة أميركية قتلت زعيم تنظيم «داعش» بمسيّرة في بلدة بزاعة بريف حلب يوليو 2023 (أ.ف.ب)

مطالبات لـ«التحالف ضد داعش» بتعويض المدنيين عن أضرار عملياته العسكرية

تُبحث مسؤولية كل دولة على حدة وفق دورها في الواقعة المحددة، سواء تعلق ذلك بتنفيذ الضربة، أو اختيار الهدف، أو تقديم معلومات الاستهداف، أو الإسناد العملياتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
TT

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)

تعهدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، بإجراء انتخابات، وقالت إن «الشعب سيحدد التوقيت المناسب» لإجرائها.

وفي أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليها السلطة، قالت رودريغيز إن بلادها تستعيد قوتها بعد «انتكاسات» تعرضت لها هذا العام، وشكرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استعداده لاستئناف العلاقات، بعدما قامت القوات الأميركية بإخراج سلفها من البلاد في عملية عسكرية.

وقالت رودريغيز في كلمتها أمام المنتدى الدولي: «اليوم، تولد فنزويلا من جديد».

وتولت رودريغيز السلطة في فنزويلا بعد مداهمة عسكرية أمريكية مفاجئة في يناير (كانون الثاني)، أسفرت عن اعتقال الزعيم آنذاك نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

وتعد هذه أول زيارة لرئيس فنزويلي إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، عندما سافر مادورو إلى نيويورك للمشاركة بنفسه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويحتجز مادورو حاليا على بعد بضعة أميال فقط من مقر المنظمة، في انتظار محاكمته.

وقالت رودريغيز: «لا أعدكم بأن الطريق إلى الأمام سيكون سهلا»، مضيفة أنها توجه حديثها إلى شعبها: «ستكون إعادة بناء روحنا الوطنية هي الأولوية».


رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)

هاجم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الأمم المتحدة في خطابه أمام جمعيتها العامة الأربعاء، معتبراً أنها «منظمة عديمة الفائدة».

واتهم ميلي، المعروف بمواقفه الحادة وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأمم المتحدة بالفشل في أداء دورها المتمثل في ضمان الأمن الجماعي وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنها سمحت بدلاً من ذلك بتفشي «الفوضى والعنف والإرهاب الدولي».

وقال: «أصبحت منظمة عديمة الفائدة، لا وظيفة لها سوى خدمة طبقة من الطفيليات المتغطرسة جداً، والمتخفية في هيئة بيروقراطيين ذوي نوايا حسنة».

كما اتهمها بـ«التغاضي» عن مطالبة الأرجنتين بالسيادة على جزر فوكلاند (التي يطلق عليها الأرجنتينيون «مالفيناس»).

وتتهم الأرجنتين بريطانيا بانتهاك قرار صادر عن الأمم المتحدة يُلزم الطرفين بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب بشأن الجزر التي خاض البلدان حرباً حولها عام 1982.


رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الثلاثاء، انتقادات لاذعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، مندّداً بإخفاقها في المهمّة الرئيسية؛ ألا وهي القضاء على «آفة الحروب»، وذلك في كلمته أمام الجمعية العامة بدورتها السنوية.

وقال لولا: «أخفقت الأمم المتحدة في إحدى أهمّ مهامها؛ ألا وهي تخليص الإنسانية من آفة الحرب. ولم تكن يوماً مصداقيتها بهذا الضعف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لقد أصبحنا جميعنا رهينة عدم تحرك مجلس الأمن الدولي وفشله في أداء دوره».

وفي ظلّ ما وصفه بـ«شلل الأمم المتحدة»، دعا إلى «استعادة زمام المبادرة السياسية» لكي تعود المنظمة صرحاً «للسلام».

وتطرّق الرئيس البرازيلي إلى الوضع في بلده حيث ستُعقد انتخابات رئاسية خلال أقلّ من أسبوعين، وسط تنامي المخاوف من تدخّلات أجنبية، لا سيّما من «الأوساط الترمبية (نسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب)» المحابية لبولسونارو الابن؛ الخصم الأبرز للولا في هذا الاستحقاق.

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال «الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس البرازيلي: «في 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يتوجّه ملايين البرازيليين إلى صناديق الاقتراع لرسم مستقبلهم. وهم لن يصوّتوا لرئيس للجمهورية وحكّام ولايات ونوّاب في الكونغرس فقط... بل إنهم سيختارون أيضاً بين الديمقراطية ونكران» الديمقراطية.

وتعهّد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بمنع «أعداء الديمقراطية؛ أكانوا من الوطن أم الخارج، من المساس بخيار الشعب».

وقال: «نتمتّع بنظام انتخابي حديث ومتين يشرف عليه بعين ساهرة مجتمع متعدّد وصحافة حرّة».

وأشار إلى أن على البرازيليين أن يختاروا بين «المضي قدماً نحو المستقبل أو العودة إلى الوراء» مع خصمه فلافيو بولسونارو.

وأقرّ الرئيس البرازيلي بأن الرغبة في التغيير «مشروعة»، لكن «ينبغي ألا تؤدّي إلى التقهقر».

وصرّح: «التغيير يعني التقدّم نحو مستقبل أوسع تشاركية... ويقضي الأمر باستحداث حلول عامة ناجعة في وجه تحدّيات التنمية وتشاركها، في إطار ديمقراطي متين وفعّال».

ويحظى فلافيو بولسونارو؛ نجل الرئيس البرازيلي السابق اليميني جايير بولسونارو (2019 - 2022)، بتأييد متصاعد مع اقتراب موعد الجولة الأولى في 4 أكتوبر المقبل، وبات يحظى بنيات تصويت متساوية مع الرئيس اليساري المنتهية ولايته.