الاقتصاد السعودي مرشح للنمو بزخم غير نفطي يعزز خطوات التنويع في 2026

«الرياض» تتطلع لتحقيق الاستدامة ورفع المرونة أمام التقلبات العالمية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي مرشح للنمو بزخم غير نفطي يعزز خطوات التنويع في 2026

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

يدخل الاقتصاد السعودي عام 2026 على وقع تحوّلٍ متسارع تقوده مستهدفات «رؤية 2030»، في وقتٍ يتباطأ فيه نمو الاقتصاد العالمي إلى نحو 3.1 في المائة مع تراجع التضخم العالمي إلى قرابة 3.7 في المائة، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

وبينما تزداد حالة عدم اليقين عالمياً بفعل التوترات الجيوسياسية والسياسات الحمائية، تراهن السعودية على قوة الطلب المحلي، واتساع قاعدة الأنشطة غير النفطية لتأمين نمو أكثر استدامة، ورفع مرونة الاقتصاد أمام تقلبات أسواق النفط.

وتشير تقديرات وزارة المالية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في 2026 بنسبة 4.6 في المائة، مدفوعاً بالأنشطة غير النفطية بوصفها «المحرك الرئيسي للنمو».

ويستند هذا الزخم إلى توسُّع قطاعات واعدة، من السياحة والترفيه، إلى الصناعة والنقل والخدمات اللوجيستية، بما عزَّز مساهمتها في الناتج، بعد أن سجَّلت الأنشطة غير النفطية في 2024 مستوى تاريخياً عند 2.6 تريليون ريال (693 مليار دولار) بنمو 6 في المائة.

نمو متواصل

وفي موازاة النمو، تبرز ملامح تحول هيكلي عبر مسارَين، يتمحور الأول في تسارع التحول الرقمي، إذ ارتفعت حصة المدفوعات الإلكترونية إلى 79 في المائة من عمليات دفع الأفراد في 2024، وصعدت مبيعات التجارة الإلكترونية 64.3 في المائة حتى نهاية أغسطس (آب) 2025، مع نمو مبيعات نقاط البيع 6.1 في المائة.

في الوقت الذي يتمثل فيه المسار الثاني في تعاظم دور القطاع الخاص والاستثمار، مع تسجيل مؤشر مديري المشتريات 60.2 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بما يعكس تحسناً في الطلب والإنتاج والتوظيف.

وعلى صعيد الاستقرار الاقتصادي، يتوقع «بيان الميزانية العامة للدولة للعام المالي» تضخماً عند 2 في المائة في 2026، بالتوازي مع سياسات مالية «مرنة ومتوازنة» تركز على رفع كفاءة الإنفاق، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، والاستمرار في تنفيذ المشروعات الكبرى ذات الأولوية.

وفي هذا الإطار، بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 46.5 مليار ريال (12.4 مليار دولار) في النصف الأول من 2025 بنمو 29.2 في المائة، بما يعكس استمرار جاذبية بيئة الأعمال، وارتفاع الثقة في آفاق الاقتصاد.

تتنامى حركة المواني في السعودية مع زيادة الإنتاج بالبلاد (واس)

تنامي الأنشطة الواعدة

وخلال 2025 واصل الاقتصاد السعودي مسار نمو متوافقاً مع «الرؤية»، مستنداً إلى توسع القطاع غير النفطي، وتنامي مساهمة الأنشطة الواعدة، ما عزَّز تنويع القاعدة الاقتصادية ورفع مرونتها.

وجاءت مؤشرات 2025 امتداداً لنتائج 2024 التي حقَّقت فيها الأنشطة غير النفطية نمواً قوياً وبلغت 2.6 تريليون ريال (693.3 مليار دولار) لتغدو المحرك الرئيسي للناتج.

ومنذ بداية 2025 وحتى الرُّبع الثالث، سجَّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً 4.1 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية 4.7 في المائة. وعلى مستوى الأداء الفصلي، نمت الأنشطة غير النفطية 4.9 في المائة في الرُّبع الأول و4.6 في المائة في الرُّبع الثاني، وانعكس ذلك على قطاعات عدة؛ إذ سجَّلت تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق نمواً 6.6 في المائة، وسجَّلت خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال 5 في المائة، وسجَّل قطاع التشييد والبناء 3.8 في المائة، بينما أظهرت التقديرات السريعة للرُّبع الثالث نمواً 4.5 في المائة على أساس سنوي.

وفي المقابل، سجَّلت الأنشطة النفطية نمواً 3.9 في المائة خلال الفترة نفسها، مدفوعةً بتطورات سوق النفط المرتبطة بخطة تدريجية لإنهاء التخفيض الطوعي الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً بدءاً من أبريل (نيسان) وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2025. كما حقَّقت الأنشطة الحكومية نمواً 1.9 في المائة، بدعم تسريع تنفيذ المشروعات والبرامج ذات الأثر الاقتصادي المستدام.

وعلى جانب الطلب، شهد النصف الأول من 2025 نمواً في الاستهلاك النهائي الخاص الحقيقي 3.5 في المائة، بالتزامن مع توسع برامج التوطين وتحسن سوق العمل، ما عزَّز القوة الشرائية ورفع الطلب المحلي.

وفي الاستثمار، نما إجمالي تكوين رأس المال الثابت الحقيقي للقطاع غير الحكومي 4.6 في المائة خلال النصف الأول من 2025، مدفوعاً بارتفاع تكوين رأس المال الثابت في القطاع غير النفطي 5.2 في المائة.

تحسن سوق العمل

وتَزَامَنَ ذلك مع تحسُّن مؤشرات سوق العمل؛ إذ تراجعت البطالة الإجمالية إلى 3.2 في المائة في الرُّبع الثاني 2025 مقابل 3.3 في المائة في الرُّبع الثاني 2024، وانخفضت بطالة السعوديين إلى 6.8 في المائة مقابل 7.1 في المائة، وبلغت مشاركة المرأة السعودية 34.5 في المائة.

كما ارتفع عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص بنحو 144.1 ألف على أساس سنوي ليصل الإجمالي إلى نحو 2.5 مليون موظف.

الأنشطة غير النفطية مرشحة للزيادة خلال عام 2026 (واس)

تنامي السياحة

وسجَّل القطاع السياحي دوراً محورياً في دعم النمو. ووفق «باروميتر السياحة العالمية» الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة، حقَّقت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في نمو إيرادات السياحة الدولية خلال الرُّبع الأول 2025 مقارنة بالرُّبع الأول 2019، وثالثة عالمياً في نمو أعداد السياح الدوليين، مع زيادة 102 في المائة في أعداد السياح الدوليين مقارنة بالرُّبع ذاته في عام 2019، ما يدعم مستهدف استقبال 150 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

التضخم... والتجارة الدولية

أما التضخم، فسجَّل متوسطه منذ بداية 2025 وحتى أكتوبر نحو 2 في المائة، مع توقعات أولية لمتوسط 2025 عند قرابة 2.3 في المائة. وعلى صعيد التجارة الدولية، حقَّقت المملكة فائضاً في الميزان التجاري للسلع بنحو 162 مليار ريال (43.2 مليار دولار) منذ بداية 2025 وحتى الرُّبع الثالث، مدعوماً بنمو الصادرات السلعية غير البترولية 17.7 في المائة، بينما ارتفعت الواردات 10.4 في المائة، مع كون غالبية الواردات وسيطة ورأسمالية تشكل 68.9 في المائة من الإجمالي. وسجَّل بند السفر فائضاً قدره 32.2 مليار ريال (8.6 مليار دولار) في النصف الأول 2025.

القطاع المصرفي والأسواق المالية

وعزَّز القطاع المصرفي دوره في تمويل التحول؛ إذ تجاوزت موجودات البنوك 4.9 تريليون ريال (1.31 تريليون دولار) بنهاية سبتمبر 2025 بنمو 13 في المائة، وتخطَّى الائتمان المصرفي 3.2 تريليون ريال (853.3 مليار دولار) بنمو 14 في المائة. وارتفع الائتمان الممنوح للشركات 19 في المائة إلى 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار)، مع تراجع القروض المتعثرة إلى دون 1.2 في المائة وتجاوز كفاية رأس المال 19.6 في المائة.

وفي سوق الأسهم، أغلق مؤشر «تاسي» سبتمبر 2025 عند 11503 نقاط، وشهدت السوق إدراج 14 شركة حتى نهاية الأشهر الـ9 الأولى، مع ارتفاع وزن المستثمرين المؤسساتيين إلى 50.1 في المائة من القيمة المتداولة، وصعود قيمة ملكية المستثمر الأجنبي بأكثر من 29.5 مليار ريال (7.9 مليار دولار) لتصل ملكيته إلى 12.2 في المائة من الأسهم الحرة مقابل 10.9 في المائة.

المالية العامة... إنفاق موجه

وعلى مستوى المالية العامة، تشير التقديرات الأولية إلى عجز في ميزانية 2025 بنحو 245 مليار ريال (65.3 مليار دولار)، ما يعادل 5.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ضمن سياسة مالية تتسم بالمرونة وتستهدف دعم التحول وتنويع الاقتصاد.

وقدرت الإيرادات بنحو 1091 مليار ريال (290.9 مليار دولار) والنفقات بنحو 1336 مليار ريال (356.3 مليار دولار)، مع توجيه الإنفاق للاستراتيجيات الوطنية والمشروعات الكبرى وتحسين الخدمات والبنية التحتية.

كما بلغ رصيد الدين العام حتى الرُّبع الثالث من 2025 نحو 1467 مليار ريال (391.2 مليار دولار)، مع توقعات بنحو 1457 مليار ريال (388.5 مليار دولار) بنهاية العام، مقابل 1216 مليار ريال (324.3 مليار دولار) في 2024، مع الحفاظ على الاحتياطات الحكومية لدى البنك المركزي عند مستويات تقارب 390 مليار ريال (104 مليارات دولار).

تنوع الاقتصاد

وسيعمل الاقتصاد السعودي في 2026 عبر مزيج نمو أكثر تنوعاً تقوده الأنشطة غير النفطية والطلب المحلي والاستثمار، في وقتٍ تدعم فيه الإصلاحات والتحول الرقمي وتطور القطاع المالي قدرة المملكة على ترسيخ نمو أكثر استدامة، وتسريع تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» على المدى المتوسط.


مقالات ذات صلة

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

الخليج مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

أعلنت «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية، الأحد، القبض على مرتكبي قضايا جنائية باشرتها خلال الفترة الماضية، بينهم موظفون في جهات حكومية وخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال انطلاق مبادرة «جولة موبايلي» في بوليفارد سيتي بالعاصمة الرياض

انطلاق مبادرة «جولة موبايلي» في بوليفارد سيتي بالعاصمة الرياض

أعلنت شركة اتحاد اتصالات «موبايلي» عن إطلاق فعالية «جولة موبايلي» استكمالاً لاحتفالاتها بمرور 20 عاماً على تأسيسها.

الاقتصاد يُعد جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين رمزاً للترابط والتعاون المشترك بين البلدين (واس)

18 فبراير... رسوم عبور جديدة لـ«جسر الملك فهد» واستثناء 3 فئات

كشفت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد الدولي تفاصيل الرسوم الجديدة لعبور الجسر الرابط بين السعودية والبحرين، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 18 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يطمئن هاتفياً على صحة ملك المغرب

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي اتصالاً هاتفياً، الأحد، بالعاهل المغربي الملك محمد السادس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

السعودية ومصر تؤكدان أهمية خفض التصعيد بالمنطقة

توافقت السعودية ومصر على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، وشدّدتا على تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر واحتواء الأزمات عبر تغليب الحلول السياسية والتفاوضية.

أحمد جمال (القاهرة)

الذهب يواصل تراجعه ويهوي لأدنى مستوياته مع تسارع موجة البيع

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه ويهوي لأدنى مستوياته مع تسارع موجة البيع

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تسارعت حدة النزيف في أسواق المعادن النفيسة، يوم الاثنين، حيث دخل الذهب في موجة هبوط حادة تجاوزت ستة في المائة، ليمحو المعدن الأصفر مكاسبه القياسية المسجلة مؤخراً ويصل إلى أدنى مستوياته في أسابيع. وجاء هذا الانهيار الدراماتيكي مدفوعاً بدخول زيادات متطلبات الهامش في بورصة شيكاغو التجارية حيز التنفيذ، مما أطلق شرارة عمليات "تصفية قسرية" واسعة النطاق أربكت حسابات المستثمرين.

ولم تكن الضغوط التنظيمية وحدها المحرك لهذا التراجع؛ إذ تسود حالة من القلق في أوساط المتداولين حيال النهج النقدي المرتقب لكيفن وورش، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويرى محللون أن السوق بدأ يسعر توجهاً أقل تساهلاً تجاه أسعار الفائدة، مما عزز من جاذبية الدولار على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً.

فقد واصل الذهب انخفاضه، يوم الاثنين، مع دخول زيادات متطلبات الهامش للمعادن الثمينة في بورصة شيكاغو التجارية حيز التنفيذ عند إغلاق الجلسة، مما أثر سلباً على الأسعار، في حين يترقب المستثمرون نهج كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بشأن خفض أسعار الفائدة.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 6 في المائة إلى 4563.36 دولار للأونصة، بحلول الساعة 06:59 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض بأكثر من 5 في المائة في وقت سابق من الجلسة ليسجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين. وكان الذهب قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار يوم الخميس.

انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 4729.20 دولار للأونصة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي التداول في شركة «كي سي أم ترايد»: «على الرغم من أن ترشيح وورش كان على الأرجح الشرارة الأولى، إلا أنه لم يبرر حجم الانخفاض في أسعار المعادن النفيسة، حيث كان للتصفية القسرية وزيادة الهوامش تأثير متسلسل».

وأعلنت مجموعة «سي أم إيه» يوم السبت عن زيادات في هوامش عقودها الآجلة للمعادن، ومن المقرر أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ بعد إغلاق السوق يوم الاثنين.

وقد رُفعت هوامش عقود الذهب الآجلة في بورصة كومكس (للأونصة الواحدة) من 6 في المائة إلى 8 في المائة، بينما من المقرر أن ترتفع هوامش عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس 5000 (للوحدة الدولية) إلى 15 في المائة من 11 في المائة. كما ستشهد عقود البلاتين والبلاديوم الآجلة زيادات في متطلبات الهامش.

يُعدّ رفع متطلبات الهامش سلبياً بشكل عام للعقود المتأثرة، إذ يُمكن أن يُؤدي ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى تثبيط المشاركة المضاربية، وتقليل السيولة، والضغط على المتداولين لتصفية مراكزهم.

وقال ووترر: «قد يُخفّض وورش أسعار الفائدة بعد توليه منصبه بفترة وجيزة، لكنه ليس المرشح المُتساهل للغاية الذي توقعه السوق إلى حد كبير. كان نهجه السياسي داعماً للدولار بشكل عام، وبالتالي سلبياً للذهب، نظراً لتركيزه على التضخم ونظرته المتشائمة للتيسير الكمي وميزانيات الاحتياطي الفيدرالي الضخمة».

يُلبي وورش قائمة طويلة من المعايير التي اختارهاالرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة الاحتياطي الفيدرالي، لكن يبقى السؤال مطروحاً حول مدى عمق وسرعة خفضه لأسعار الفائدة، ومدى جديته في تنفيذ «تغيير النظام» في الاحتياطي الفيدرالي.

لا يزال المستثمرون يتوقعون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة في عام 2026. ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، إلى الأداء بشكل أفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 5 في المائة إلى 80.28 دولار للأونصة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار يوم الخميس، قبل أن يهوي إلى أدنى مستوى له منذ شهر تقريبًا يوم الجمعة.

وخسر البلاتين الفوري 4.1 في المائة ليصل إلى 2074.70 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 2918.80 دولار في 26 يناير (كانون الثاني)، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1642.35 دولار.


الاقتصاد السعودي يحقق أعلى نمو في 3 سنوات

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يحقق أعلى نمو في 3 سنوات

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

رسمت الأرقام الرسمية الصادرة أمس مشهداً جديداً لمتانة الاقتصاد السعودي، الذي كسر حاجز التوقعات مسجلاً نمواً بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2025.

هذه القفزة، وهي الأعلى منذ ثلاث سنوات، جاءت ثمرة التناغم بين صلابة القطاعات غير النفطية التي واصلت زخمها بنمو بلغ 4.9 في المائة، وانتعاش الأنشطة النفطية التي نمت بنسبة 5.6 في المائة مع زيادة الإنتاج.

وتجاوزت التقديرات السريعة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، تلك الخاصة بوزارة المالية السعودية التي رجحت نمواً عند 4.4 في المائة، وكذا توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 4.3 في المائة.

وأظهرت بيانات الربع الرابع تسارعاً في النشاط الاقتصادي؛ إذ سجل الاقتصاد أقوى وتيرة فصلية خلال العام عند 4.9 في المائة بفعل قفزة الأنشطة النفطية بواقع 10.4 في المائة، مقابل نمو بنسبة 4.1 في المائة للأنشطة غير النفطية.


النفط يهبط 3% بفعل تهدئة أميركية إيرانية 

منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)
منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)
TT

النفط يهبط 3% بفعل تهدئة أميركية إيرانية 

منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)
منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنسبة بلغت ثلاثة في المائة، اليوم (الاثنين)، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع الأسبوع إن إيران «تجري محادثات جادة» مع ​واشنطن، في إشارة إلى خفض التصعيد مع الدولة العضو في منظمة «أوبك»، وذلك بعد أن دفعت احتمالات توجيه ضربة عسكرية إليها الأسعار إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت دولارين بما يعادل 2.9 في المائة إلى 67.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 0100 بتوقيت غرينتش. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولارين أو 3.1 في المائة إلى ‌63.17 دولار للبرميل.

شهد ‌كلا العقدين هبوطا حادا مقارنة بالجلسات ‌السابقة ⁠التي ​لامس فيها ‌خام برنت أعلى مستوى له في ستة أشهر، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط يحوم قرب أعلى مستوى له منذ أواخر سبتمبر أيلول وسط تنامي التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وهدد ترمب إيران مرار بالتدخل إذا لم توافق على الاتفاق النووي أو إذا لم توقف قتل المتظاهرين. ويوم السبت، قال ترمب إن إيران «تجري ⁠محادثات جادة» مع واشنطن، وذلك بعد ساعات من تصريح المسؤول الأمني الإيراني علي ‌لاريجاني في منشور على «إكس» بأن الترتيبات ‍جارية للمفاوضات.

وقال ترمب: «آمل أن ‍يتفاوضوا على شيء مقبول. يمكن التوصل إلى اتفاق مرض دون ‍أسلحة نووية».

وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى «آي.جي"، إن تصريحات ترمب إلى جانب التقارير التي تفيد بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز من المؤشرات ​على التهدئة.

وأضاف «ترى سوق الخام هذا تراجعا مشجعا عن المواجهة، مما يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية على السعر ⁠التي كانت سببا في الارتفاع الأسبوع الماضي، ويحفز موجة من جني الأرباح».

ووافقت مجموعة «أوبك+» على إبقاء إنتاجها النفطي دون تغيير في مارس (آذار) خلال اجتماع يوم الأحد. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، جمدت المجموعة خطط رفع الإنتاج للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس 2026 بسبب ضعف الاستهلاك الموسمي.

وقالت «كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بتاريخ 30 يناير: «المخاطر الجيوسياسية تخفي وراءها ما تعانيه سوق النفط من هشاشة في العوامل الأساسية... سيظل هناك تأثير يستمر حتى نهاية 2026 على أسعار خام برنت بسبب عدم نسيان مثال ‌الحرب التي استمرت 12 يوما (بين إسرائيل وإيران) العام الماضي إلى جانب ما تحظى به سوق النفط من قوة الإمدادات».