ما التهم الموجهة لمادورو وزوجته في الولايات المتحدة؟

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتحدث إلى وسائل الإعلام بجانب زوجته سيليا فلوريس بعد مشاركته في تدريب على التصويت عام 2018 (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتحدث إلى وسائل الإعلام بجانب زوجته سيليا فلوريس بعد مشاركته في تدريب على التصويت عام 2018 (رويترز)
TT

ما التهم الموجهة لمادورو وزوجته في الولايات المتحدة؟

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتحدث إلى وسائل الإعلام بجانب زوجته سيليا فلوريس بعد مشاركته في تدريب على التصويت عام 2018 (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتحدث إلى وسائل الإعلام بجانب زوجته سيليا فلوريس بعد مشاركته في تدريب على التصويت عام 2018 (رويترز)

كشفت وزارة العدل الأميركية عن تهم جديدة موجَّهة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، منها إدارة «حكومة فاسدة وغير شرعية» تعمل من خلال شبكة واسعة لتهريب المخدرات، غمرت الولايات المتحدة بآلاف الأطنان من الكوكايين.

ويُمهِّد اعتقال مادورو وزوجته في عملية عسكرية مفاجئة، في ساعة مبكرة من صباح السبت، في فنزويلا الطريقَ لاختبار كبير للمدعين العامين في الولايات المتحدة، بينما يسعون لتأمين إدانة في محكمة مانهاتن ضد زعيم الدولة النفطية الغنية في أميركا الجنوبية.

وقالت وزيرة العدل بام بوندي، في منشور على منصة «إكس»: «سيواجه مادورو وزوجته قريباً قوة العدالة الأميركية الكاملة على الأراضي الأميركية، وفي المحاكم الأميركية».

وفيما يلي نظرة على الاتهامات المُوجَّهة لمادورو، والتهم التي يواجهها، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»:

يواجه مادورو، إلى جانب زوجته وابنه و3 آخرين، تهماً تتعلق بالمخدرات والأسلحة. ووُجِّهت إليه 4 تهم؛ التآمر لارتكاب إرهاب مرتبط بتجارة المخدرات، وتصدير الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة، والتآمر لحيازة أسلحة رشاشة.

يواجه مادورو التهم نفسها الواردة في لائحة اتهام سابقة قُدِّمت ضده في المحكمة الفيدرالية في مانهاتن عام 2020، خلال ولاية ترمب الأولى. وأُضيفت لائحة الاتهام الجديدة التي تضيف تهماً ضد زوجة مادورو، قبل عيد الميلاد مباشرة في مقاطعة نيويورك الجنوبية تحت بند سري.

لم يتضح على الفور موعد ظهور مادورو وزوجته سيليا فلوريس لأول مرة في قاعة المحكمة في مانهاتن.

أظهر مقطع فيديو، نُشر ليلة السبت على وسائل التواصل الاجتماعي بواسطة حساب يتبع البيت الأبيض، مادورو وهو يبتسم، بينما يرافقه عنصران من «وكالة مكافحة المخدرات» يمسكان بذراعيه عبر مكتب إدارة مكافحة المخدرات الأميركي في نيويورك. ومن المتوقع أن يتم احتجازه خلال انتظار المحاكمة بسجن فيدرالي في بروكلين.

سمح «للفساد المدعوم بالكوكايين بالازدهار»

تتهم السلطات الأميركية مادورو بالشراكة مع «بعض أخطر وأبرز تجار المخدرات وإرهابيي المخدرات في العالم» للسماح بشحن آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. وتزعم السلطات أن عصابات تهريب المخدرات الكبيرة، مثل «كارتيل سينالوا» وعصابة «ترين دي أراغوا»، عملت مباشرة مع الحكومة الفنزويلية ثم أرسلت الأرباح إلى مسؤولين رفيعي المستوى ساعدوهم وحموهم في المقابل.

تزعم لائحة الاتهام أن مادورو سمح «للفساد المدعوم بتجارة الكوكايين بالازدهار لمصلحته وأفراد عائلته ومصلحة أعضاء نظامه».

وتدعي السلطات الأميركية، وفقاً للائحة الاتهام، أن مادورو وعائلته «قدَّموا غطاءً أمنياً ودعماً لوجيستياً» للعصابات الإجرامية التي تنقل المخدرات عبر المنطقة؛ مما أدى إلى تهريب ما يصل إلى 250 طناً من الكوكايين عبر فنزويلا سنوياً بحلول عام 2020. ونُقلت المخدرات عبر قوارب سريعة وزوارق صيد وسفن حاويات أو طائرات من مطارات سرية، كما جاء في لائحة الاتهام.

وتضيف لائحة الاتهام: «هذه الدائرة من الفساد القائم على المخدرات تملأ جيوب المسؤولين الفنزويليين وعائلاتهم، بينما تفيد أيضاً إرهابيي المخدرات الذين يعملون دون خوف من العقاب على الأراضي الفنزويلية، ويساعدون على إنتاج وحماية ونقل أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة».

اتهامات بالرشاوى وأوامر بالخطف والقتل

تتهم الولايات المتحدة مادورو وزوجته كذلك بإصدار أوامر بخطف وضرب وقتل «أولئك الذين كانوا مدينين لهم بأموال مخدرات أو عرقلوا عمليات تهريب المخدرات بأي شكل آخر». ويشمل ذلك قتل أحد زعماء المخدرات المحليين في كاراكاس، وفقاً للائحة الاتهام.

كما تُتَّهم زوجة مادورو بقبول رشاوى بمئات الآلاف من الدولارات في عام 2007 لترتيب اجتماع بين «تاجر مخدرات كبير» ومدير المكافحة الوطنية للمخدرات في فنزويلا. وفي صفقة فاسدة، وافق تاجر المخدرات بعد ذلك على دفع رشوة شهرية لمدير مكافحة المخدرات، بالإضافة إلى نحو 100 ألف دولار لكل رحلة تحمل كوكايين «لضمان مرور الرحلة بسلام».

نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس خلال حفل للقوات المسلحة يوم 28 ديسمبر (رويترز)

وقد ذهب جزء من هذه الأموال بعد ذلك إلى زوجة مادورو، كما تقول لائحة الاتهام.

ووافق ابنا إخوة زوجة مادورو، كما ظهر خلال تسجيلات لاجتماعات مع مصادر سرية تابعة للحكومة الأميركية في عام 2015، على إرسال «شحنات كوكايين بمئات الكيلوغرامات» من «مخزن الرئاسة» الخاص بمادورو في أحد المطارات الفنزويلية. وقد أوضح ابنا الإخوة، خلال الاجتماعات المسجلة، «أنهم في حالة (حرب) مع الولايات المتحدة»، وفقاً للائحة الاتهام. وقد حُكم على كل منهما في عام 2017 بالسجن لمدة 18 عاماً بتهمة إرسال أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، قبل إطلاق سراحهما في عام 2022 كجزء من تبادل للسجناء مقابل 7 أميركيين محتجزين.

خلال مؤتمر صحافي، قدّم وزير الخارجية، ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، العملية العسكرية التي ألقت القبض على مادورو وزوجته بوصفها إجراء تم تنفيذه نيابة عن وزارة العدل. وقال كين إن العملية نُفّذت «بناءً على طلب من وزارة العدل».

ورداً على سؤال حول ما إذا تم إخطار الكونغرس، قال روبيو إن الغارة الأميركية لاعتقال الزوجين كانت «في الأساس وظيفة أجهزة إنفاذ القانون»، مضيفاً أنها كانت حالة دعمت فيها «وزارة الحرب وزارة العدل». ووصف مادورو بأنه «هارب من العدالة الأميركية مع مكافأة قدرها 50 مليون دولار» مخصصة للقبض عليه.


مقالات ذات صلة

تحول لافت في سوريا نحو تفكيك البنية التحتية لشبكات الكبتاغون

المشرق العربي ضبط شحنة مخدرات في دمشق (إدارة مكافحة المخدرات)

تحول لافت في سوريا نحو تفكيك البنية التحتية لشبكات الكبتاغون

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات السورية عن حصيلة عملياتها الأمنية خلال شهر أكتوبر، التي أسفرت عن تنفيذ 157 عملية أمنية، وتفكيك 30 شبكة تهريب داخلية

منصور حسين (دمشق)
شمال افريقيا قوة تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي في مدينة الكفرة بالجنوب (لواء سيل السلام)

ليبيا تعزز انتشارها العسكري في مثلث حدودي مع الجزائر والنيجر

تعكس تعزيزات عسكرية ينفذها «الجيش الوطني» الليبي في «مثلث السلفادور» على الحدود مع الجزائر والنيجر توجهاً لتعزيز السيطرة على الحدود الجنوبية - الغربية.

علاء حموده (القاهرة )
آسيا مزارعون أفغان يجمعون عصارة نبات الخشخاش في أحد الحقول بمقاطعة بدخشان يونيو الماضي (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: زراعة الأفيون في أفغانستان تضاعفت أكثر من 4 مرات خلال عام 2026

أعلن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ارتفاع زراعة الخشخاش وإنتاج الأفيون بشكل حاد في أفغانستان خلال عام 2026 رغم حظر طالبان له.

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التابعة للجيش الأميركي والمثبتة على مركبات تظهر بالقرب من منتجع مارالاغو خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بالم بيتش بفلوريدا (إ.ب.أ)

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي أنه هاجم قارباً اتهمه بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ، الثلاثاء؛ ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد إنفاق 445 مليون دولار لدعمهم... إيلون ماسك يسخر من هزيمة الجمهوريين

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

بعد إنفاق 445 مليون دولار لدعمهم... إيلون ماسك يسخر من هزيمة الجمهوريين

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

قابل الملياردير الأميركي إيلون ماسك خسارة المرشحين الجمهوريين، الذين ضخّ مئات الملايين من الدولارات لدعمهم في انتخابات التجديد النصفي، بسخرية لافتة.

ونشر ماسك، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، تعليقاً ساخراً عبر منصة «إكس»، قال فيه: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي أستخدمها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة»، في إشارة تهكمية إلى إخفاق المرشحين الذين ساندهم في تحقيق النتائج التي كان يسعى إليها.

وتكتسب خسائر الجمهوريين أهمية خاصة بالنسبة لماسك، الذي أنفق نحو 445 مليون دولار خلال الدورة الانتخابية الحالية لدعم مرشحي الحزب، ليصبح أكبر متبرع فردي في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، دون أن تحقق استثماراته الانتخابية النتائج المرجوة.

ولم تقتصر تعليقات ماسك الساخرة على خسائر الجمهوريين عموماً، بل امتدت إلى نتائج انتخابات حاكم ولاية تكساس، التي شهدت فوز الديمقراطية جينا هينوجوسا، المعروفة بمعارضتها لمراكز البيانات، في نتيجة مفاجئة.

وعلق ماسك على النتيجة قائلاً: «تبدو مراكز البيانات في الفضاء خياراً جذاباً للغاية الآن»، في إشارة إلى المخاوف المتعلقة بمستقبل مشروعات مراكز البيانات داخل الولاية.

وتثير النتائج الانتخابية تساؤلات بشأن انعكاس التحول السياسي في تكساس على طموحات ماسك الاستثمارية ومشروعات شركاته في الولاية، فضلاً عن مدى تأثير خسارة المرشحين الذين دعمهم على استعداده لإنفاق مبالغ ضخمة مجدداً خلال انتخابات عام 2028.

وشكلت النتائج في مختلف أنحاء البلاد ضربة كبيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أمضى تقريباً كل يوم من أيام الشهر الماضي في تنظيم تجمعات انتخابية لحشد أنصاره، لكنه لم يتمكن من الحيلولة دون هزيمة ساحقة.


من غزة إلى الكونغرس... آدم حموي أول مسلم يمثّل نيوجيرسي بمجلس النواب

الدكتور آدم حموي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدكتور آدم حموي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

من غزة إلى الكونغرس... آدم حموي أول مسلم يمثّل نيوجيرسي بمجلس النواب

الدكتور آدم حموي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدكتور آدم حموي (أرشيفية - أ.ف.ب)

فاز آدم حموي، وهو جراح سبق له التطوع في قطاع غزة، بمقعد في مجلس النواب الأميركي يوم أمس (الثلاثاء)، متغلباً على منافسه الجمهوري غريغ ميلي في الدائرة الانتخابية الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» -التي أعلنت فوزه في الساعة 8:26 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة- فقد حصل حموي على 70.8 في المائة من الأصوات، وذلك بعد فرز 80 في المائة من أوراق الاقتراع.

وبهذا الفوز، يصبح حموي أول مسلم يمثّل الولاية في الكونغرس. وكان حموي (57 عاماً) واحداً من بين اثني عشر مرشحاً نشطاً في الدائرة الانتخابية، حيث تتقاعد واتسون كولمان الليبرالية بعد 12 عاماً في منصبها (كان هناك مرشح ثالث عشر على ورقة الاقتراع، لكنه انسحب من السباق).

وتغلّب حموي، وهو جراح وطبيب سابق في الجيش الأميركي، بسهولة على منافسه الجمهوري، المحامي غريغ ميلي، ليخلف النائبة الديمقراطية كولمان. ولم تكن النتيجة مفاجئة، خصوصاً أن كولمان، التي تُعد صوتاً تقدمياً مؤثراً في مجلس النواب، فازت بالمقعد في انتخابات عام 2024 بفارق 25 نقطة مئوية. ويضمن هذا الفوز لحموي بقاء المقعد، الذي يُعد معقلاً آمناً للحزب الديمقراطي وتحت سيطرته، حسب صحيفة «ذا هيل» الأميركية.

تستمع الممرضة مونيكا جونستون (يسار) إلى آدم حموي وهو يتحدث خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» قبل اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن في 14 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

وكان حموي قد فاز في وقت سابق من العام الحالي بالترشيح الديمقراطي، بعد منافسة تمهيدية شهدت مشاركة عدد كبير من المرشحين.

نشأته وعمله التطوعي

نشأ حموي في ولاية نيوجيرسي بعد أن هاجرت عائلته من مصر وهو لا يزال رضيعاً. التحق بجامعة روتجرز وكلية الطب التابعة لها، وحصل لاحقاً على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة ذاتها. وبعد إتمام خدمته العسكرية، عاد إلى نيوجيرسي، حيث أسس عيادة خاصة لجراحات التجميل في مدينة برينستون.

وفقاً للموقع الإلكتروني لحملته الانتخابية، تطوع حموي أيضاً لعلاج المرضى في كل من سوريا ولبنان والسودان والأردن وتركيا والبوسنة وهايتي وبليز وكولومبيا.

وقد خدم حموي لمدة ثماني سنوات جراحاً في الجيش الأميركي، شملت فترة انتشار استمرت تسعة أشهر في «المستشفى القتالي الحادي والثلاثين» في بغداد إبان حرب العراق.

رحلته إلى غزة

دخل حموي، الذي يقيم في ساوث برونزويك ويدير عيادة لجراحة التجميل في برينستون، السباق الانتخابي بوصفه وجهاً سياسياً غير معروف. وسرعان ما اكتسبت حملته زخماً في ظل حالة من الاستياء بين التقدميين إزاء إسرائيل وحربها ضد حركة «حماس» في قطاع غزة.

وبرز اسم حموي في عام 2024، عندما كان ضمن مجموعة من الأطباء العالقين في قطاع غزة إثر إغلاق إسرائيل معبر رفح الحدودي.

الدكتور آدم حموي يُجري عملية تجميل في المستشفى الأوروبي العام بخان يونس لأحد الجرحى في غزة يوم 12 مايو 2023 (أرشيفية - أ.ب)

وتدخلت السيناتورة الديمقراطية عن ولاية إلينوي، تامي داكوورث -التي تدين لحموي بإنقاذ حياتها بعد إسقاط مروحيتها في العراق عام 2004- للمساعدة في تأمين خروجه وآخرين من قطاع غزة، بوصفه نوعاً من رد الجميل، وفق «ذا هيل».

وقد أسهم عمل حموي متطوعاً في أحد مستشفيات غزة خلال الحرب في تعزيز الدعم له، كما حظي بتأييد شخصيات تقدمية بارزة، مثل السيناتور بيرني ساندرز، وعضو مجلس النواب رو خانا، وفق ما أفادت صحيفة «بوليتيكو».

ضد الحرب

وتضم ولاية نيوجيرسي جالية عربية أميركية كبيرة يبلغ عدد أفرادها نحو 179 ألف نسمة. وقد شهد المجتمع المصري الأميركي نمواً سريعاً بشكل خاص، وتضم الدائرة الانتخابية التي يمثلها حموي نحو 11 ألف مواطن من أصول عربية، وفقاً لبيانات «المعهد العربي الأميركي».

وعبر مقطع فيديو من خلال حسابه الرسمي على «إكس»، دعا حموي الناخبين إلى التصويت له، قائلاً: «هل تريد إغضاب ترمب؟ سارع بإعادة بطاقة الاقتراع الخاصة بك عبر البريد اليوم».

ودعا حموي إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية إلى إسرائيل. كما أعرب بشكل عام عن معارضته لتقديم المساعدات العسكرية الأميركية إلى الدول التي ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي مقابلة مع صحيفة «نيوجيرسي مونيتور» (New Jersey Monitor) في شهر مايو (أيار)، عارض حموي الحرب المستمرة على إيران، واصفاً إياها بأنها «غير قانونية وغير أخلاقية». كما اتهم الولايات المتحدة بـ«تلبية المصالح الخاصة لشركات الدفاع ودعاة الحرب، إلى جانب منظمات مثل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك) والمصالح الخاصة لإسرائيل».

وحول السياسة الداخلية، دعا حموي إلى توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية، وزيادة التمويل المخصص للمدارس العامة، وخفض التكاليف على الأسر من الطبقة العاملة.

جدير بالذكر أن الديمقراطيين يتّجهون لانتزاع السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعد حصولهم على الأغلبية في مجلسَي الشيوخ والنواب، محوّلين اقتراع أمس إلى هزيمة قاسية للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري.


بعد خسارة الجمهوريين... ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة «فيتو»

صورة للقبعة التي نشرها ترمب على «تروث سوشيال»
صورة للقبعة التي نشرها ترمب على «تروث سوشيال»
TT

بعد خسارة الجمهوريين... ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة «فيتو»

صورة للقبعة التي نشرها ترمب على «تروث سوشيال»
صورة للقبعة التي نشرها ترمب على «تروث سوشيال»

في أول رد فعل على الخسارة الانتخابية التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستخدام حق النقض الرئاسي (الفيتو) لتعطيل التشريعات التي قد يدفع بها الديمقراطيون.

ونشر ترمب، عبر منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، صورة لقبعة حمراء كُتبت عليها كلمة «فيتو»، في إشارة إلى استعداده لاستخدام صلاحياته الدستورية لعرقلة مشروعات القوانين التي يتبناها خصومه الديمقراطيون، وذلك بعد دقائق من إعلانه استعداده للتعاون معهم.

وكان ترمب قد أقرَّ، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، باستعداده لقبول نتائج الانتخابات، قائلاً: «أنا مستعد تماماً لقبول هذه النتائج»، مضيفاً أنه سيعمل مع الديمقراطيين خلال المرحلة المقبلة؛ لكنه في الوقت ذاته أشار إلى أنه سيلجأ إلى استخدام حق النقض الرئاسي إذا اقتضت الضرورة.

وقال لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «أعتقد أننا سنتعاون مع الديمقراطيين وسنتفاهم معهم بشكل جيد للغاية، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكون حازمين معهم، وسيكونون حازمين معنا».

ويعكس ذلك احتمالات دخول العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس مرحلة جديدة من المواجهة السياسية والتشريعية.

وفي محاولة لتقليل تداعيات الهزيمة، زعم ترمب أنه كان سيحقق فوزاً كاسحاً لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع، وكتب عبر منصته: «لم أكن مرشحاً في الانتخابات، ولو كنت مرشحاً لفزنا بأغلبية ساحقة!».

وكان الرئيس الأميركي قد هدد، قبل إغلاق صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء، باستخدام صلاحياته الرئاسية لعرقلة التشريعات الديمقراطية، حال فز الديمقراطيين بالانتخابات.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية حصرية مع شبكة «سي بي إس نيوز»: «لدي السلطة المطلقة، وهي تُسمى حق النقض».

وأضاف أنه لا يمانع أن يُطلَق عليه لقب «السيد فيتو» إذا تمكن الديمقراطيون من الحصول على الأغلبية في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.

وفي المقابل، نقلت الشبكة عن مصدر مقرَّب من الرئيس الأميركي، أن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لن يمنع ترمب بالضرورة من مواصلة تنفيذ أولوياته؛ مشيراً إلى أنه سيحتفظ بسلطات تمكنه من اتخاذ قرارات واسعة خلال العام المقبل، في ملفات: التجارة، وأمن الحدود، وإدارة الحكومة الفيدرالية، والسياسة الخارجية، والأمن القومي.