قطاع المصانع البريطاني يسجل أسرع نمو خلال 15 شهراً في ديسمبر

مؤشر «فوتسي 100» يصل إلى 10 آلاف نقطة للمرة الأولى... وبداية قوية لـ2026

مشهد عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)
مشهد عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)
TT

قطاع المصانع البريطاني يسجل أسرع نمو خلال 15 شهراً في ديسمبر

مشهد عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)
مشهد عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)

نما قطاع المصانع في بريطانيا بأسرع وتيرة له خلال 15 شهراً في ديسمبر (كانون الأول)، وإن كان هذا النمو أقل من التوقعات السابقة. في حين تراجعت الثقة رغم بعض الارتياح بشأن موازنة وزيرة الخزانة راشيل ريفز.

فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات العالمي للتصنيع، التابع لمؤسسة «ستاندرد آند بورز»، إلى 50.6 نقطة في ديسمبر مقارنةً بـ50.2 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه لا يزال أقل من القراءة الأولية لشهر ديسمبر البالغة 51.2 نقطة، وفق «رويترز».

وقبل نوفمبر، كان مؤشر مديري المشتريات في منطقة الانكماش لمدة 13 شهراً متتالية. وأسهمَ تراكم المخزونات جزئياً في نمو ديسمبر، في حين أضاف المسح مزيداً من الغموض إلى صورة الاقتصاد الذي كافح لاستعادة زخمه في أواخر عام 2025.

وتوقع بنك إنجلترا الشهر الماضي نمواً صفرياً في الربع الأخير من العام، في وقت كانت الشركات تنتظر زيادات ضريبية محتملة في موازنة ريفز أواخر نوفمبر.

وكانت ريفز أعلنت عن زيادات ضريبية بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني (35 مليار دولار)، لكنها أرجأت معظمها واستثنت الشركات إلى حد كبير، على عكس موازنتها الأولى في عام 2024.

وشهدت الطلبات الجديدة نمواً طفيفاً في ديسمبر، للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) 2024. كما أظهر مؤشر مديري المشتريات مؤشرات على استقرار الصادرات والتوظيف، اللذين كانا ضعيفين في الفترات السابقة.

وأشار مدير شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، روب دوبسون، إلى أن المصانع استفادت من انتهاء حالة عدم اليقين بشأن الموازنة وعودة شركة «جاكوار لاند روفر» إلى العمل بشكل طبيعي بعد توقفها بسبب هجوم إلكتروني.

وقال دوبسون: «ستُظهر بداية عام 2026 ما إذا كان النمو سيستمر بعد انحسار هذه الزيادات المؤقتة». وأضاف أن خفض بنك إنجلترا سعر الفائدة الشهر الماضي قد يُسهم في تحسين الطلب، لكن مؤشر مديري المشتريات، الذي يقيس تفاؤل قطاع الأعمال، انخفض في ديسمبر للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر.

وأدرجت الشركات ضمن أسباب القلق ارتفاع التكاليف، وزيادة الضرائب، وتراجع القدرة التنافسية الدولية، وعدم الاستقرار الجيوسياسي، والتأثير المحتمل للسياسات الحكومية. كما شهدت مؤشرات التضخم ارتفاعاً، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف العمالة بعد رفع ريفز ضريبة الرواتب في موازنة 2024، وهو ما انعكس على أسعار السلع.

ومن المتوقع إصدار مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في بريطانيا يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت النسخة الأولية من هذا الاستطلاع أعلى مستوى لها في شهرين.

مؤشر «فوتسي 100»

وفي الأثناء، وصل مؤشر «فوتسي 100»؛ المؤشر الرئيسي للأسهم القيادية في لندن، إلى مستوى 10 آلاف نقطة للمرة الأولى يوم الجمعة، في أحدث دليل على انتعاش أسواق الأسهم حول العالم، وبداية إيجابية لعام 2026 للسوق البريطانية التي طالما عانت من التهميش.

وتجاوز المؤشر البريطاني القياسي عتبة النجاح في وقت مبكر من أول يوم تداول في عام 2026، بعد أن سجل مكاسب بلغت نحو 22 في المائة في عام 2025، وهو أفضل أداء له منذ عام 2009، متفوقاً على مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وقالت رئيسة قسم التحليل المالي في شركة «إيه جيه بيل»، داني هيوسون: «من الجيد أن نبدأ عام 2026 بخبر سار... لقد كنا ننتقد أسهم الشركات البريطانية لفترة طويلة؛ لذا فإن بدء العام بتفاؤل، واستمرار زخم عام 2025 حتى 2026، سيكون لهما أثر نفسي إيجابي».

وفي السنوات الأخيرة، عانت الأسواق البريطانية من نقص في الاكتتابات العامة الأولية، بالإضافة إلى قيام بعض الشركات بشطب أسهمها أو نقل إدراجاتها الرئيسية إلى أسواق أخرى. كما لم تُسهم عوامل مثل عدم الاستقرار السياسي، وتقلبات سوق السندات، والغموض بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في تحسين الوضع. ومع قلة عدد شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المدرجة في لندن، واجه مديرو الصناديق الاستثمارية شعوراً بأن الحماس يكمن في أماكن أخرى.

وأشارت هيوسون إلى أن هذا الواقع قد يشكل ميزة للأسهم المدرجة في لندن، قائلة: «يعود المستثمرون للنظر في أسهم الشركات المدرجة في المملكة المتحدة، وخاصة مؤشر (فوتسي 100)؛ إذ يساورهم القلق بشأن فقاعة محتملة في سوق الذكاء الاصطناعي، ويبحثون عن أسهم تحافظ على قيمتها على المدى الطويل؛ تعمل في بيئة عالمية، ولا تواجه تحديات جيوسياسية قد تؤثر على الشركات».

وتفوق أداء مؤشر «فوتسي»، الذي يركز بشكل كبير على الشركات ذات التوجه الدولي، على مؤشر «فوتسي 250» المحلي للشركات المتوسطة، الذي ارتفع بنحو 9 في المائة في عام 2025. ومع ذلك، فقد تخلف مؤشر الشركات الكبرى في المملكة المتحدة عن أداء أسواق أخرى مثل اليابان وهونغ كونغ وكوريا وإسبانيا وإيطاليا.


مقالات ذات صلة

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

الاقتصاد تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد موظف ينقل لفائف الصلب في مصنع «أرسيلور ميتال» بالباسك - إسبانيا (رويترز)

انكماش المصانع في منطقة اليورو يتفاقم بنهاية 2025

أظهر مسح نُشر الثلاثاء أن نشاط المصانع في منطقة اليورو تراجع بشكل أكبر نحو منطقة الانكماش في ديسمبر (كانون الأول)، حيث انخفض الإنتاج لأول مرة منذ عشرة أشهر.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)

النفط يفتتح 2026 على ارتفاع مع توترات حرب أوكرانيا وفنزويلا

ارتفعت أسعار النفط في أول يوم تداول لعام 2026 بعد أن تكبَّدت العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ 2020

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

«بيرين» الصينية لتصنيع الرقائق تقفز 76 % فور الإدراج

أغلقت أسهم شركة «شنغهاي بيرين للتكنولوجيا» مرتفعة بنسبة 76 في المائة بأول ظهور لها في هونغ كونغ يوم الجمعة

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد عمال في مصنع لملابس وألعاب الأطفال في مدينة جيوجيانغ وسط الصين (رويترز)

مصانع آسيا تختتم عام 2025 على أسس متينة مع انتعاش الطلبات

اختتمت المصانع الآسيوية الكبرى عام 2025 على أسس متينة مع عودة النشاط إلى النمو في العديد من الاقتصادات الرئيسية

«الشرق الأوسط» (سيول)

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في تعاملات صباح الجمعة في «وول ستريت»، لتتماشى مع التفاؤل السائد في الأسواق العالمية مع بداية العام الجديد.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 16 في المائة خلال عام 2025. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 42 نقطة، أي بنسبة 0.1 في المائة، حتى الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الأسواق في أوروبا وآسيا أيضاً مكاسب قوية، مع تسجيل المؤشرات في بريطانيا وكوريا الجنوبية مستويات قياسية. وتُسهم هذه المكاسب في تعويض جزء من الخسائر الأسبوعية الأوسع نطاقاً، بعد أسبوع عطلة قصير، حيث كانت الأسواق مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا هذا الارتفاع، لا سيما الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مواصلة الاتجاه الذي دفع السوق الأوسع إلى مستويات قياسية في 2025. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، ليكون المحرك الأكبر وراء الارتفاع، فيما صعد سهم «أبل» بنسبة 2 في المائة وسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 2 في المائة أيضاً. وتُعد هذه الشركات من بين الأعلى قيمة في العالم، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على مسار السوق.

وحظيت شركات التكنولوجيا باهتمام واسع نظراً للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وإمكانات النمو الضخمة في القطاع. وتراهن «وول ستريت» على أن الطلب المستمر على رقائق الكمبيوتر وغيرها من مكونات مراكز البيانات سيُبرر الاستثمارات الكبيرة في هذه الشركات وأسعار أسهمها المرتفعة.

وعلى الرغم من إعلان «تسلا» انخفاض مبيعاتها للعام الثاني على التوالي، ارتفع سهمها بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة، وقفز سهم «بايدو»، الشركة المصنعة لروبوت الدردشة «إرني»، بنسبة 9.4 في المائة في بورصة هونغ كونغ، بعد إعلانها نيتها فصل وحدة رقائق الكمبيوتر الخاصة بالذكاء الاصطناعي، «كونلونشين»، وإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ مطلع 2027، في انتظار الموافقات التنظيمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.18 في المائة مقابل 4.17 في المائة يوم الأربعاء، فيما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.48 في المائة، وهو المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 33 خبيراً اقتصادياً وأعلنت نتائجه، الجمعة، تراوحت ​​توقعات التضخم لشهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

ووفقاً للاستطلاع، الذي سبق الإعلان الرسمي لأرقام التضخم من جانب معهد الإحصاء التركي، الاثنين، يتوقع أن يحقق التضخم انخفاضاً طفيفاً من 31.07 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 31 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) متجاوزاً توقعات الحكومة التي أشارت إلى توقعات ببلوغ المعدل أقل من 30 في المائة في نهاية العام.

وبالنسبة للعام الحالي (2026)، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم لنهاية العام 23.33 في المائة، مقابل توقعات الحكومة التي بلغت 16 في المائة.

قفزة في إسطنبول

وعززت أرقام التضخم في إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، وبالنسبة لمعدل التضخم السنوي فقد بلغ 37.68 في المائة.

وحسب بيانات الغرفة، سُجّلت أعلى زيادة في الأسعار في ديسمبر في قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 3.2 في المائة، تلتها زيادة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة.

وذكرت غرفة تجارة إسطنبول، في بيان، أن مؤشر الأسعار تأثر بتغيرات الأسعار في قطاع المطاعم والفنادق نتيجة لظروف السوق، بالإضافة إلى تعديلات الأسعار التي فرضتها الحكومة على بعض المنتجات ضمن قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف البيان أن التغيرات السعرية في بعض المنتجات والخدمات كالسكن والسلع المنزلية ومختلف السلع والخدمات واستمرار التأثيرات الموسمية لفصل الشتاء على الإنفاق على الغذاء كانت عوامل حاسمة في ارتفاع التضخم.

وأشار إلى أنه لوحظ انخفاض في الأسعار في فئتي الإنفاق على الملابس والأحذية والنقل تبعاً لظروف السوق.

تعديلات في الضرائب

واستمراراً لسياسات كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية، وحددت الزيادات عند مستويات دون تضخم أسعار المنتجين، في مسعى لدعم جهود البنك المركزي لإبطاء وتيرة نمو الأسعار.

ورفعت الحكومة، مع بداية العام الجديد، الضريبة الثابتة على البنزين والديزل بنسبة 6.95 في المائة، وعلى السجائر والمشروبات الكحولية بنسبة 7.95 في المائة.

وتقوم الحكومة التركية بمراجعة وتعديل الضرائب الانتقائية الثابتة مرتين سنوياً، في يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، استناداً إلى التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين خلال الأشهر الستة السابقة.

وتم إقرار الزيادات الجديدة بأقل من نسبة ارتفاع أسعار المنتجين دعماً لمسار تباطؤ تضخم الأسعار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة والمالية.

وحددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم بنهاية العام عند 16 في المائة، مؤكدة أنه سيعود إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2027.

انكماش قطاع التصنيع

من ناحية أخرى، واصل نشاط قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصلت التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في أول يوم تداول من عام 2026، متعافية بعد الانخفاضات التي شهدتها «وول ستريت» في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ حيث أسهم تحسن معنويات المستثمرين في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وسجلت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» و«ناسداك» مكاسب مزدوجة الرقم في عام 2025، مسجلة بذلك عامها الثالث على التوالي من الارتفاع، وهو مستوى لم تشهده منذ الفترة 2019 - 2021. وحقق مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عامي 2017 - 2018، وفق «رويترز».

وقد دعم هذا الارتفاع الإقبال الكبير على أسهم الذكاء الاصطناعي، الذي دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية العام الماضي.

مع ذلك، تباطأ هذا الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2025؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة انخفاضات خلال الجلسات الأربع الأخيرة، مخالفة بذلك توقعات «ارتفاع سانتا كلوز»، الذي يشهد عادة ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في ديسمبر (كانون الأول) واليومين الأولين من يناير (كانون الثاني)، وفق تقويم متداولي الأسهم.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، بينما أعاد المستثمرون تنظيم محافظهم الاستثمارية لعام 2026، متوقعين اتساع نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات هذا العام.

ويوم الجمعة، استقرت هذه الأسهم الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، وأضاف سهم «برودكوم» 1.6 في المائة.

وفي تمام الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 171 نقطة، أي بنسبة 0.35 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.5 نقطة، أي بنسبة 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 267 نقطة، أي بنسبة 1.05 في المائة.

وقال محللون في «دويتشه بنك»: «لا ينبغي المبالغة في التفاؤل، إذ إن أول يوم تداول لم يكن مؤشراً دقيقاً على مسار بقية العام في الآونة الأخيرة».

وأشاروا إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، بدأ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداول الأولى بانخفاض، لكنه أنهى الجلسة بمكاسب سنوية تجاوزت 10 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتعاشاً قوياً في عام 2025 بعد انخفاض حاد في أبريل (نيسان)، إثر فرض إدارة ترمب تعريفات «يوم التحرير» التي أدت إلى تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم الأميركية، وهددت النمو الاقتصادي بتأثير سلبي على توقعات أسعار الفائدة.

وسيحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية في عام 2026، بعد أن دفعت البيانات الاقتصادية الأخيرة وتوقعات تولي رئيس جديد للهيئة ذي توجهات نقدية متساهلة المستثمرين إلى توقع المزيد من التخفيضات.

وشهدت أسهم شركة «بايدو» المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 12 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن أعلنت عملاقة البحث الصينية، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين»، قدّمت طلباً سرياً للإدراج في بورصة هونغ كونغ في الأول من يناير، مما يمهد الطريق لانفصالها وإدراجها بشكل مستقل.