النفط يفتتح 2026 على ارتفاع مع توترات حرب أوكرانيا وفنزويلا

بعد أكبر خسارة سنوية منذ 2020

ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)
TT

النفط يفتتح 2026 على ارتفاع مع توترات حرب أوكرانيا وفنزويلا

ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في أول يوم تداول لعام 2026 بعد أن تكبَّدت العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ 2020، مع استهداف المسيَّرات الأوكرانية منشآت النفط الروسية وضغط الحصار الأميركي على صادرات فنزويلا. وبحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، الجمعة، ارتفع سعر خام برنت في العقود الآجلة 42 سنتاً إلى 61.27 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتاً إلى 57.84 دولار للبرميل.

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين في أول أيام السنة الجديدة، على الرغم من المحادثات المكثفة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية ⁠إلى إنهاء الحرب المستمرة لما يقرب من أربع سنوات.

وكثفت كييف ضرباتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر الماضية بهدف قطع مصادر تمويل موسكو لحملتها العسكرية في أوكرانيا. وفي أحدث الإجراءات الأميركية لزيادة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فرضت واشنطن، الأربعاء، عقوبات على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها قالت إنها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي.

وقالت جون ⁠جوه، كبيرة المحللين في «سبارتا كوموديتيز» إن المتعاملين يتوقعون على نطاق واسع أن يواصل تحالف «أوبك بلس» تعليق زيادة الإنتاج مؤقتاً في الربع الأول. وأضافت: «سيكون 2026 عاماً مهماً في تقييم قرارات (أوبك بلس) لموازنة العرض»، مشيرة إلى أن الصين ستواصل رفع مخزونات الخام في النصف الأول؛ ما سيوفر أرضية لأسعار النفط. وسجل الخامان برنت وغرب تكساس الوسيط القياسيان خسائر سنوية تقارب 20 في المائة في 2025، وهي الأكثر حدة منذ عام 2020؛ إذ بددت المخاوف بشأن زيادة المعروض والرسوم الجمركية تأثير المخاطر الجيوسياسية. وكان هذا هو العام الثالث على التوالي الذي ⁠يتكبَّد فيه «برنت» خسائر، وهي أطول سلسلة خسائر من هذا النوع.

وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق لدى «فيليب نوفا» في مذكرة إن الحركة الخافتة في أسعار النفط تعكس صراعاً بين المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل وأساسيات السوق على المدى الطويل التي تشير إلى زيادة المعروض قبل اجتماع «أوبك بلس» الأسبوع المقبل. وتميل أسعار خام غرب تكساس الوسيط نحو نطاق 55 إلى 65 دولاراً للبرميل في الربع الأول.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة، الأربعاء، أن إنتاج النفط زاد لمستوى قياسي بلغ 13.87 مليون برميل يومياً في أكتوبر (تشرين الأول)، مضيفة أن مخزونات النفط الخام انخفضت وارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي بسبب تزايد نشاط التكرير.


مقالات ذات صلة

انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو لأول مرة منذ عام وسط تداعيات الحرب

الاقتصاد يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)

انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو لأول مرة منذ عام وسط تداعيات الحرب

أظهر مسح نُشر يوم الأربعاء أن نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو انكمش في أبريل (نيسان) للمرة الأولى منذ نحو عام، متأثراً بضعف الطلب وتراجع أعمال التصدير.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد يتناول الزبائن وجباتهم داخل مطعم في أحد المراكز التجارية بمدينة نويدا (رويترز)

انتعاش نمو قطاع الخدمات في الهند خلال أبريل بدعم الطلب المحلي رغم الحرب

أظهر مسح نُشر يوم الأربعاء انتعاش نمو قطاع الخدمات في الهند خلال أبريل (نيسان)، مدفوعاً بقوة الطلب المحلي الذي عوّض تباطؤ الطلب الخارجي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد زوار في مطعم «فكوسنو آند توتشكا» بموسكو (رويترز)

انكماش «خدمات» روسيا للشهر الثاني يهبط بثقة «الأعمال» لأدنى مستوى في 3 سنوات

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الأربعاء، أن قطاع الخدمات في روسيا واصل انكماشه، للشهر الثاني على التوالي، خلال أبريل، في ظل ضعف طلب العملاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
الاقتصاد منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

أرباح «إكوينور» النرويجية تتجاوز التوقعات بالربع الأول بدعم من زخم الإنتاج وأسعار الطاقة

أعلنت مجموعة الطاقة النرويجية «إكوينور»، يوم الأربعاء، عن تحقيق أرباح تفوق التوقعات خلال الربع الأول من العام الجاري.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد مصفاة فاليرو في كوربوس كريستي، تكساس (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع تلميحات ترمب بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء، وسط توقعات باستئناف تدفق الإمدادات المحتجزة من منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الذهب يقفز بـ3 % مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز بـ3 % مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

سجلت أسعار الذهب قفزة قوية بنسبة تجاوزت 3 في المائة يوم الأربعاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تراجع الدولار وأسعار النفط.

هذا التراجع في أسعار الطاقة ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية، مما عزز التوقعات باحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في عام 2026.

ومع ضعف العملة الأميركية، أصبح المعدن الأصفر أكثر جاذبية وأقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما دفع السعر الفوري للذهب للقفز إلى 4703.09 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى تسجله منذ 27 أبريل (نيسان) الماضي.

أما عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم يونيو (حزيران)، فارتفعت بنسبة 3.2 في المائة لتستقر عند 4714 دولار للأوقية.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، مدعومة بتزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.25 في المائة، وارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.32 في المائة، في حين سجلت عقود «ناسداك 100» مكاسب أكبر بلغت 0.81 في المائة، وفق «رويترز».

ويأتي هذا الأداء بعد أن لامس مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في جلسة الثلاثاء، مدعومَين بنتائج قوية لشركات التكنولوجيا، من بينها توقعات شركة «إيه إم دي» التي أشارت إلى إيرادات فصلية تفوق التقديرات، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق مراكز البيانات.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «تواصل (وول ستريت) تعزيز رهاناتها على أن التوتر في الشرق الأوسط لن يتصاعد مجدداً بما يعرقل المسار الصعودي للأسواق المدفوع بالأرباح».

وأضاف أن الإشارات الصادرة من الإدارة الأميركية توحي بعدم وجود رغبة في العودة إلى التصعيد العسكري؛ ما يعزز شهية المخاطرة.

وفي السياق نفسه، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوجود «تقدم كبير» نحو اتفاق سلام مع إيران، في حين أكدت طهران تمسكها بالتوصل إلى «اتفاق عادل وشامل».

في المقابل، واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.3 في المائة؛ ما أسهم في دعم شهية المخاطرة في الأسواق المالية.

ويشير هذا الأداء إلى تزايد الإقبال على الأصول عالية المخاطر، مدفوعاً بتفاؤل بشأن أرباح الشركات واستقرار التوقعات الجيوسياسية، رغم استمرار حساسية الأسواق تجاه أي تطورات دبلوماسية.

مكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا

سجلت أسهم شركات التكنولوجيا مكاسب ملحوظة في تداولات ما قبل الافتتاح، حيث قفز سهم «إيه إم دي» بنسبة 18.1 في المائة، بينما ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 6.1 في المائة. كما صعد سهم «سوبر مايكرو» بنسبة 17.7 في المائة بعد توقعات إيجابية للإيرادات والأرباح الفصلية.

وارتفع سهم بنسبة 1.4 في المائة؛ ما قلّص الفجوة مع «إنفيديا» في سباق القيمة السوقية، بينما صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 0.44 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «آرم هولدينغز» بنسبة 11.3 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية.


خام برنت يتراجع 9 % دون 100 دولار وسط آمال اتفاق أميركي إيراني

سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)
TT

خام برنت يتراجع 9 % دون 100 دولار وسط آمال اتفاق أميركي إيراني

سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل حاد يوم الأربعاء، حيث انخفض سعر خام برنت، المعيار الدولي، إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وسط تجدد الآمال بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر خام برنت بحر الشمال بنسبة 9.3 في المائة إلى 99.64 دولارللبرميل، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو العقد الرئيسي للنفط الأميركي، بنسبة 10.7 في المائة إلى 91.33 دولار.

ووفقًا لموقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، تعتقد واشنطن أنها قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب.