ترمب: «صحتي ممتازة» والكدمات سببها الأسبرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: «صحتي ممتازة» والكدمات سببها الأسبرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن سبب ظهور كدمات على يده يعود إلى تناوله الأسبرين، ونفى أن يكون استسلم للنوم أثناء حضوره اجتماعات عامة.

ودافع ترمب (79 عاماً) في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» نُشرت الخميس، عن صحته، وتراجع عن تصريح سابق بشأن خضوعه لفحص بالرنين المغناطيسي في أكتوبر (تشرين الأول)، قائلاً إنه كان فحصاً بالأشعة المقطعية، وقال: «صحتي ممتازة»، مبدياً استياءه من تسليط الضوء على حالته الصحية. وبنى ترمب جانباً كبيراً من صورته على إبراز حيويته ونشاطه، سواء من خلال تفاعله المتكرّر مع الصحافيين أو منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى عبر صور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُصوّره كأنه بطل خارق. إلا أن تساؤلات تُثار أحياناً حول صحته بعد سنة من الحكم في ولايته الثانية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وكثيراً ما تظهر على يده اليُمنى كدمات غالباً ما تكون مغطاة بطبقة سميكة من المكياج وأحياناً بضمادة، كما بدا كاحلاه متورمين. في بعض الأحيان، بدا واضحاً أن ترمب يُعاني من صعوبة في إبقاء عينيه مفتوحتين، بما في ذلك خلال اجتماع مُتلفز في المكتب البيضاوي مع ممثلي الصحة في نوفمبر (تشرين الثاني). ولطالما وصف ترمب سلفه الديمقراطي جو بايدن بـ«النعسان».

وغادر بايدن منصبه قبل عام عن عمر يناهز 82 عاماً ليكون بذلك أكبر رئيس أميركي في التاريخ. لكن يتوقّع أن يتجاوز ترمب هذه السنّ خلال ولايته الحالية. وقلّما يمارس ترمب الرياضة باستثناء جولاته في ملاعب الغولف الخاصة به. ولسنوات، لم يُخفِ حبه للوجبات السريعة الغنية بالدهون والصوديوم.

وأوضح الرئيس الجمهوري أن الكدمات على يده ناتجة عن الأسبرين الذي يتناوله يومياً لتمييع الدم. وقال: «لا أريد أن يتدفّق الدم الكثيف عبر قلبي».


مقالات ذات صلة

كلينتون وأوباما يدعوان الأميركيين إلى «صحوة» بعد أحداث مينيابوليس

الولايات المتحدة​ أحد عناصر قوات الأمن الفيدرالية داخل فندق شهد مظاهرات اعتراضاً على إقامة قوات الأمن به في مينيابوليس (أ.ف.ب) play-circle

كلينتون وأوباما يدعوان الأميركيين إلى «صحوة» بعد أحداث مينيابوليس

دعا الرئيسان الأميركيان السابقان بيل كلينتون وباراك أوباما مواطنيهما إلى الدفاع عن قيمهم، عقب قتل الشرطة الفيدرالية مواطناً ثانياً في مينيابوليس.

«الشرق الأوسط» (مينيابوليس)
الولايات المتحدة​ صورة من وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية للممرض أليكس بريتي وهو ممرض في وحدة العناية المركزة (أ.ف.ب) play-circle

من هو أليكس بريتي الممرض الذي قُتل برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس؟

ممرض يحب ركوب الدرجات الجبلية، ويعارض سياسة ترمب بخصوص الهجرة... ماذا نعرف عن الممرض الذي قُتل في مينيابوليس؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس ترمب وكارني (أ.ب)

رداً على وعيد ترمب بالرسوم... كندا: تحركاتنا مع بكين «تصحيحية» وليست تمرداً

نفت كندا أي نية لإبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الصين، موضحة أن التفاهمات الأخيرة مع بكين لم تكن سوى «تصحيح لبعض المسائل العالقة».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا - واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل (أ.ب) play-circle

رئيس كوبا: أي عدوان أميركي سيكون له «عواقب»

قال الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل إنه إذا شنت الولايات المتحدة أي عدوان أميركي على بلاده، فستكون له «عواقب» على واشنطن.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الولايات المتحدة​  محتجون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في شوارع وسط مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (ا.ف.ب)

ترمب يحمل الديمقراطيين مسؤولية أحداث مينيابوليس

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باللائمة على القيادات الديموقراطية في المدن والولايات في مقتل مواطنين أميركيين اثنين برصاص عناصر أمن فدراليين في مينيابوليس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حادثة مينيسوتا تُشعل جدلاً جديداً حول حق حمل السلاح في أميركا

عناصر من وكالة الهجرة الفيدرالية الأميركية في موقع الحادثة بمدينة مينيابوليس (أ.ب)
عناصر من وكالة الهجرة الفيدرالية الأميركية في موقع الحادثة بمدينة مينيابوليس (أ.ب)
TT

حادثة مينيسوتا تُشعل جدلاً جديداً حول حق حمل السلاح في أميركا

عناصر من وكالة الهجرة الفيدرالية الأميركية في موقع الحادثة بمدينة مينيابوليس (أ.ب)
عناصر من وكالة الهجرة الفيدرالية الأميركية في موقع الحادثة بمدينة مينيابوليس (أ.ب)

يثير مقتل الممرض الأميركي أليكس بريتي، البالغ 37 عاماً، برصاص عناصر فيدراليين، أول من أمس (السبت)، في مينيابوليس نوعاً جديداً من النقاش حول حقوق حمل السلاح في الولايات المتحدة.

وتذرعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووكالات إنفاذ القانون التابعة لها بأن بريتي كان يحمل مسدساً ويتصرف بعدوانية عندما اشتبك مع العناصر خلال احتجاجات ضد حملة ترمب على الهجرة.

وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، في تصريحات ضمن برنامج «فوكس نيوز صنداي» الحواري: «لا يمكن القبول بأشخاص يعوقون عمليات أجهزة إنفاذ القانون ثم يحضرون بأسلحة نارية ومن دون أي هويات لمواجهة عناصر إنفاذ القانون». وأضافت: «هذا أحد الأسباب التي تجعلنا نشهد تطورات كهذه».

وكرر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) كاش باتيل، تلك المواقف. وقال أمس عبر قناة «فوكس نيوز»: «لا أحد ممن يرغبون في التظاهر سلمياً يحضر احتجاجاً ومعه سلاح ناري مُحمّل بمخزنين كاملين! هذا ليس احتجاجاً سلمياً».

وانتقد سياسي بارز واحد على الأقل من الحزب الديمقراطي المعارض، بالإضافة إلى جماعات مناصرة للحق في حمل السلاح، والذين عادةً ما يقفون على طرفي نقيض في هذا النقاش، مسؤولي إدارة ترمب لهذا التبرير.

وأثارت حادثة إطلاق النار تحولاً غير مألوف في النقاش المعتاد في الولايات المتحدة بشأن الحق في امتلاك الأسلحة وحملها. فعادةً ما يكون المسؤولون الجمهوريون من أشد المدافعين عن الحق في امتلاك السلاح، فيما يحارب الديمقراطيون انتشار الأسلحة النارية وتفشي العنف المسلح في البلاد.

حماية دستورية

ينص التعديل الثاني للدستور الأميركي على أن «حق الشعب في اقتناء الأسلحة وحملها لا يجوز انتهاكه». يدور جدل واسع منذ عقود حول هذا التعديل.

وأكدت المحكمة العليا الأميركية مراراً هذا الحق، وحق حمل السلاح في الأماكن العامة.

وفي 2023 أفاد نحو ثلث الأميركيين بامتلاكهم سلاحاً نارياً، وفق مسح أجراه مركز بيو للأبحاث.

كان بريتي أحد الذين يمتلكون سلاحاً، وبشكل قانوني، وفق رئيس شرطة مينيابوليس، براين أوهارا، الذي أكد أن الممرض ليس لديه أي سجل جنائي.

أقصى قدر من الضرر

لكن بالنسبة إلى إدارة ترمب، كانت حيازة بريتي للسلاح عاملاً حاسماً أدى إلى إطلاق عناصر وكالة الحدود المنتشرين في مينيابوليس مساعدة عمليات شرطة الهجرة النار.

بعد وقت قصير من إطلاق النار نشرت وزارة الأمن الداخلي صورة لمسدس، قالت إنه المسدس الذي عُثر عليه بحوزة بريتي.

وقال قائد شرطة الحدود غريغ بوفينو، السبت: «يبدو أن هذا موقف أراد فيه شخص ما إلحاق أقصى قدر من الضرر وارتكاب مجزرة بحق قوات إنفاذ القانون».

وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي: «إذا اقتربتم من قوات إنفاذ القانون وأنتم تحملون سلاحاً، فمن المرجح أن يكون لديهم مبرر قانوني لإطلاق النار عليكم. لا تفعلوا ذلك!».

حق دستوري

أدان العديد من المجموعات المناصرة لحق حمل السلاح؛ من بينها جمعية «مالكو الأسلحة في الولايات المتحدة»، (Gun Owners of America)، هذه التصريحات، رافضةً فكرة أن يكون للشرطة مبرر لإطلاق النار على أشخاص يحملون سلاحاً مرخصاً.

وذكرت الجمعية: «يحمي التعديل الثاني للدستور الأميركي حق الأميركيين في حمل السلاح في أثناء الاحتجاج، وهو حق لا يجوز للحكومة الفيدرالية انتهاكه».

ورأى «الاتحاد الوطني للأسلحة»، (National Rifle Association)، أن تصريحات عسيلي «خطيرة وخاطئة».

وقالت الجمعية، وهي جماعة ضغط قوية مؤيدة لحمل السلاح: «ينبغي على الأصوات العامة المسؤولة انتظار تحقيق كامل، لا التعميم وتشويه صورة المواطنين الملتزمين بالقانون».

وانضم النائب توماس ماسي، وهو صوت معارض نادر في المعسكر الجمهوري، إلى قائمة المنتقدين لأجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية. وقال ماسي، وهو من أشد منتقدي ترمب: «حمل السلاح ليس حكماً بالإعدام، بل هو حق دستوري منحه الله»، مضيفاً: «إذا لم تكن تفهم هذا، فلا مكان لك في أجهزة إنفاذ القانون أو الحكومة».

كما انتقد حاكم ولاية كاليفورنيا، الديمقراطي غافين نيوسوم، مسؤولين برروا تصرفات عناصر الأمن في مينيابوليس.

وكتب نيوسوم، الذي يُعد على نطاق واسع مرشحاً محتملاً للرئاسة عام 2028، «إدارة ترمب لا تؤمن بالتعديل الثاني للدستور».


كلينتون وأوباما يدعوان الأميركيين إلى «صحوة» بعد أحداث مينيابوليس

أحد عناصر قوات الأمن الفيدرالية داخل فندق شهد مظاهرات اعتراضاً على إقامة قوات الأمن به في مينيابوليس (أ.ف.ب)
أحد عناصر قوات الأمن الفيدرالية داخل فندق شهد مظاهرات اعتراضاً على إقامة قوات الأمن به في مينيابوليس (أ.ف.ب)
TT

كلينتون وأوباما يدعوان الأميركيين إلى «صحوة» بعد أحداث مينيابوليس

أحد عناصر قوات الأمن الفيدرالية داخل فندق شهد مظاهرات اعتراضاً على إقامة قوات الأمن به في مينيابوليس (أ.ف.ب)
أحد عناصر قوات الأمن الفيدرالية داخل فندق شهد مظاهرات اعتراضاً على إقامة قوات الأمن به في مينيابوليس (أ.ف.ب)

دعا الرئيسان الأميركيان السابقان بيل كلينتون وباراك أوباما المواطنين الأميركيين إلى الدفاع عن قيمهم، عقب قتل الشرطة الفيدرالية مواطناً ثانياً في مينيابوليس في تطور عزاه الرئيس الحالي دونالد ترمب إلى «الفوضى التي تسبب بها الديمقراطيون».

وكان أليكس بريتي، وهو ممرض أميركي يبلغ (37 عاماً) ويعمل في وحدة العناية المركزة في مستشفى للمحاربين القدامى، قُتل جرّاء إطلاق النار عليه إثر مناوشة وقعت، السبت، مع عناصر أمن فيدراليين في مدينة مينيابوليس الواقعة في شمال الولايات المتحدة، وذلك خلال احتجاجات ضد عمليات وكالة الهجرة والجمارك.

ويُفاقم مقتله إلى أقصى حد التوتر القائم أصلاً في مينيابوليس عقب مقتل الأميركية رينيه غود البالغة (37 عاماً)، أيضاً برصاص عناصر أمن فيدراليين في السابع من يناير (كانون الثاني) في المدينة نفسها.

وقال الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون، الأحد: «يقع على عاتق كل واحد منا ممن يؤمنون بوعد الديمقراطية الأميركية أن ينهضوا ويتكلموا»، عادَّاً أن إدارة ترمب «كذبت» على الأميركيين في شأن مقتل بريتي وغود.

أما الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، فدعا هو الآخر إلى ما وصفه بـ«صحوة»؛ إذ رأى أن مقتل أليكس بريتي «ينبغي أن يكون بمثابة جرس إنذار لكل أميركي، بغض النظر عن الأحزاب». وأضاف: «إن الكثير من قيمنا الأساسية كأمة تتعرض لهجوم متزايد».

من جانبه، حمّل ترمب مسؤولية مقتل بريتي وغود إلى المسؤولين المحليين من الحزب الديمقراطي، وإلى أعضاء الكونغرس المنتمين إلى الجهة السياسية نفسها، متهماً إياهم بأنهم يحضّون «على التمرد» بتصريحاتهم.

وكتب ترمب، في منشور مطول على منصته «تروث سوشيال»: «للأسف، فقد مواطنان أميركيان حياتهما نتيجة لهذه الفوضى التي تسبب بها الديمقراطيون».

وتشهد مينيابوليس الواقعة في ولاية مينيسوتا منذ أسابيع احتجاجات متواصلة ضد انتشار عناصر وكالة الهجرة والجمارك ونشاطهم.

وتجمع كثر، الأحد، في برد قارس أمام نصب تذكاري أقيم تكريماً لأليكس بريتي في موقع إطلاق النار. وقالت لوسي، وهي من سكان مينيابوليس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أنا حزينة وغاضبة إزاء هذه الخسارة».

وأضافت: «لكنني لست خائفة من الوجود هنا، ولست خائفة من مواصلة النضال والدفاع عما هو محق».

في وسط هذه المدينة التي يزيد سكانها قليلاً على 400 ألف نسمة، احتشد نحو ألف شخص تكريماً لأليكس بريتي واحتجاجاً على إجراءات قوات الأمن الفيدرالية، وفق ما لاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية».

«أكاذيب مقززة»

وعلى غرار ما حصل بعد مقتل رينيه غود، سارعت إدارة ترمب إلى تحميل أليكس بريتي المسؤولية؛ إذ اتهمته وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بـ«الإرهاب» قائلة إنه كان يحمل سلاحاً بغية استهداف عناصر إنفاذ القانون الفدراليين، ونشرت السلطات صورة للمسدس.

ويناقض تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لمقاطع فيديو عدة للحادثة هذه الرواية. وتُظهر اللقطات أليكس بريتي، يحمل هاتفاً في شارع مغطى بالثلج، ويُصوّر رجالاً مُسلحين يرتدون ملابس مدنية وسترات كُتب عليها «شرطة».

ويتدخل بريتي عندما يدفع أحد عناصر الأمن مُتظاهرة أرضاً على الرصيف، قبل أن يُرشّ وجهه بغاز مُسيل للدموع. ثم يطرح أحد العناصر بريتي أرضاً، ويتدخل عددٌ من العناصر محاولين تقييد يديه.

وبعد ثوانٍ، يطلق عناصر الأمن النار بينما كان شرطي يرتدي زياً رمادياً يحاول سحب مسدس من خصر بريتي الجاثي على ركبتيه محاطاً بعدد من العناصر. ويطلق هؤلاء النار على جسده مرات عدة بعد أن يتفرقوا من حوله. ويمكن سماع ما لا يقل عن عشر طلقات.

وندد والدا بريتي، في بيان، بما وصفاه بأنه «أكاذيب مقززة» صادرة عن إدارة دونالد ترمب.

«فوضى»

وأعرب عدد من نواب المعارضة عن غضبهم إزاء مزاعم الحكومة. واتهم السناتور الديمقراطي كريس مورفي، في حديث عبر شبكة «سي إن إن»، الأحد، المسؤولين الجمهوريين بأنهم «كاذبون».

متظاهرون يعارضون إقامة عناصر من قوات الأمن الفيدرالية في فندق بعدما شهدت مدينة مينيابوليس مقتل ممرض برصاص قوات الجمارك والهجرة (أ.ف.ب)

وأضاف: «يجب أن يُثير هذا الأمر رعب الشعب الأميركي، أن تكذب إدارة ترمب بهذه السهولة».

ووقّع رؤساء 60 شركة يقع مقرّها في ولاية مينيسوتا رسالة مفتوحة دعوا فيها إلى «خفض فوريّ للتوترات وإلى تعاون السلطات المحلية والإقليمية والفيدرالية لإيجاد حلول ملموسة».

ودعا حاكم الولاية الديموقراطي تيم والز إلى تولي السلطات المحلية وليس الفيدرالية التحقيق. وقال: «لا يمكن الوثوق بالحكومة الفيدرالية»، ليوجّه بعد ذلك انتقادات حادة لإدارة الهجرة والجمارك التي عدّ أنها «تبث الفوضى والعنف».

وفي قرار صدر مساء السبت، أمر قاضٍ فيدرالي إدارة ترمب بالحفاظ على الأدلة المتصلة بمقتل أليكس بريتي.

ورغم مقتل بريتي، رأى المسؤول الكبير في شرطة الحدود غريغ بوفينو، في حديث لـ«سي إن إن»، الأحد، أن «الضحايا هم عناصر الأمن».

كما أشاد بوفينو بـ«التدريب الرائع» و«العمل الممتاز» الذي قام به العناصر عبر «إحباطهم إطلاق نار محتملاً ضد قوات إنفاذ القانون».


من هو أليكس بريتي الممرض الذي قُتل برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس؟

صورة من وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية للممرض أليكس بريتي وهو ممرض في وحدة العناية المركزة (أ.ف.ب)
صورة من وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية للممرض أليكس بريتي وهو ممرض في وحدة العناية المركزة (أ.ف.ب)
TT

من هو أليكس بريتي الممرض الذي قُتل برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس؟

صورة من وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية للممرض أليكس بريتي وهو ممرض في وحدة العناية المركزة (أ.ف.ب)
صورة من وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية للممرض أليكس بريتي وهو ممرض في وحدة العناية المركزة (أ.ف.ب)

كشفت عائلة الرجل الذي قُتل برصاص عملاء فيدراليين في مينيابوليس عن هويته، وهو أليكس بريتي، ممرض العناية المركزة البالغ من العمر 37 عاماً.

وُصف بريتي بأنه من هواة الأنشطة الخارجية، وخاصة ركوب الدراجات الجبلية، ويُعتقد أنه شارك في الاحتجاجات التي اندلعت عقب مقتل رينيه غود، البالغة من العمر 37 عاماً أيضاً، برصاص أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك (آيس) داخل سيارتها في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن أحد العملاء أطلق النار دفاعاً عن النفس بعد أن قاوم بريتي، الذي زعموا أنه كان يحمل مسدساً، محاولات نزع سلاحه. إلا أن بعض شهود العيان والمسؤولين، بالإضافة إلى عائلة بريتي، شككوا في هذه الرواية.

وأفادت عائلة بريتي في بيان لها بأنه كان يعمل ممرضاً في وحدة العناية المركزة بمستشفى شؤون المحاربين القدامى في مينيابوليس. وصرحت لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه كان مستاءً من حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الهجرة في المدينة. كما قالت والدة بريتي إن ابنها كان يهتم بشدة بتراجع إدارة ترمب عن اللوائح البيئية.

وقالت سوزان بريتي: «كان يكره تدمير الناس للأرض». وأضافت: «كان محباً للطبيعة. كان يصطحب كلبه معه أينما ذهب. كان يحب هذا البلد، لكنه كان يكره ما يفعله الناس به».

وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن بريتي كان يعشق المغامرات برفقة كلبه المحبوب من سلالة كاتاهاولا ليوبارد، جول، الذي نفق قبل نحو عام.

أليكس بريتي (يسار) وعميل فيدرالي للهجرة (وسط) قبل مقتله رمياً بالرصاص في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وقالت عائلته إنه لم يكن له أي احتكاك مع جهات إنفاذ القانون باستثناء عدد قليل من مخالفات المرور. ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، تُظهر سجلات المحكمة أنه لم يكن لديه أي سجل جنائي.

وقال والدا بريتي، المقيمان في ولاية ويسكونسن، إنهما نصحا ابنهما مؤخراً بتوخي الحذر أثناء مشاركته في الاحتجاجات. وقال والده، مايكل بريتي، لوكالة «أسوشييتد برس»: «تحدثنا معه قبل أسبوعين تقريباً، ونصحناه بالمشاركة في الاحتجاجات، لكن دون الانخراط في أي اشتباكات أو القيام بأي تصرفات طائشة». وأضاف: «قال إنه يعلم ذلك. كان يعلم ذلك».

كما أوضحت عائلة بريتي أنه كان يمتلك مسدساً ويحمل ترخيصاً لحمله مخفياً في ولاية مينيسوتا، لكنهم لم يروه يحمله قط. وذكرت شبكة «سي بي إس» الأميركية أن قائد شرطة مينيابوليس، برايان أوهارا، قال أيضاً إن الشرطة تعتقد أنه مالك سلاح مرخص ولديه تصريح بحمله.

ووُلد بريتي، وهو مواطن أميركي، في ولاية إلينوي، ونشأ في غرين باي بولاية ويسكونسن، حيث لعب كرة القدم والبيسبول وشارك في سباقات المضمار والميدان في مدرسة بريبل الثانوية. وكان عضواً في الكشافة وغنى في جوقة «غرين باي» للأولاد.

والتحق بريتي بجامعة مينيسوتا، وتخرج منها عام 2011 حاملاً شهادة البكالوريوس في علم الأحياء والمجتمع والبيئة، وفقاً لما ذكرته عائلته، كما عمل بريتي باحثاً علمياً قبل أن يعود إلى الدراسة ليحصل على شهادة التمريض.

وقال والداه إن آخر حديث لهما مع ابنهما كان قبل أيام قليلة من مقتله رمياً بالرصاص، حين تحدثا عن إصلاحات أجراها لباب المرآب في منزله. أنجز رجل من أصول لاتينية العمل، وقال والدا بريتي إنه نظراً للأحداث الجارية في مينيابوليس، فقد أعطى الرجل بقشيشاً قدره 100 دولار (74 جنيهاً إسترلينياً).

وقال الدكتور ديمتري دريكونيا، الذي عمل مع بريتي، لشبكة «إيه بي سي نيوز» إن الاثنين توطدت علاقتهما بسبب اهتمامهما المشترك بركوب الدراجات الجبلية، وكانا يتبادلان الآراء حول أفضل المسارات. وأضاف: «كان من النوع الذي تستمتع بصحبته، فكيف يُوصف هذا الرجل اللطيف المبتسم المرح بالإرهابي؟ إنه لأمرٌ مُثيرٌ للاستياء».

ووصف الجيران بريتي بأنه هادئ وطيب القلب. وقالت سو جيتار، التي تسكن في الطابق السفلي من منزل الممرض، لوكالة «أسوشييتد برس»، والتي ذكرت أنه انتقل إلى المبنى قبل نحو ثلاث سنوات: «إنه شخص رائع. قلبه كبير».

«أرجوكم... اكشفوا الحقيقة بشأن ابننا»

بعد مشاهدة مقاطع فيديو تُشير إلى أن ابنهم «إرهابي محلي»، أصدرت عائلة بريتي بياناً قالت فيه: «إن الأكاذيب المُقززة التي روّجتها الإدارة عن ابننا مُشينة ومُثيرة للاشمئزاز». وزعموا أن مقاطع الفيديو أظهرت أن بريتي لم يكن يحمل سلاحاً عندما هاجمه عملاء فيدراليون. وناشدوا في بيانهم: «أرجوكم، اكشفوا الحقيقة بشأن ابننا. لقد كان رجلاً صالحاً».

صورة لأليكس بريتي وُضعت في نصب تذكاري مؤقت بالمنطقة التي قُتل فيها بريتي بالرصاص قبل يوم واحد على يد عملاء الهجرة الفيدراليين في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وقالت طليقته لوكالة «أسوشييتد برس» إن بريتي كان ناخباً ديمقراطياً وشارك في موجة الاحتجاجات التي اندلعت في الشوارع عقب مقتل جورج فلويد على يد شرطي من شرطة مينيابوليس عام 2020. وأضافت أنه كان شخصاً قد يصرخ في وجه رجال إنفاذ القانون أثناء الاحتجاجات، لكنها لم تعرفه قط بأنه يميل إلى المواجهة الجسدية.

روايات متناقضة

وبعد بقائه هادئاً نسبياً، الأحد، قال الرئيس دونالد ترمب في منشورين طويلين على وسائل التواصل الاجتماعي إن الديمقراطيين شجعوا الناس على عرقلة عمليات إنفاذ القانون. كما دعا المسؤولين في مينيسوتا إلى العمل مع ضباط الهجرة و«تسليم» الأشخاص المقيمين بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة. وكتب ترمب على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «بشكل مأساوي، فقد مواطنان أميركيان حياتهما نتيجة لهذه الفوضى التي تسبب فيها الديمقراطيون».

وجاء رفض ترمب التراجع عن تعهده بتنفيذ أكبر برنامج ترحيل في التاريخ وإرسال ضباط الهجرة إلى المدن ذات الأغلبية الديمقراطية في وقت بدأ فيه المزيد من الجمهوريين في المطالبة بإجراء تحقيق أعمق والإعراب عن عدم ارتياحهم لبعض تكتيكات الإدارة.

ولم يجب البيت الأبيض عن أسئلة عما إذا كان ترمب قد شاهد مقاطع فيديو إطلاق النار في ولاية مينيسوتا، والتي بدت وكأنها تناقض رواية أعضاء إدارته لما حدث، أو ما إذا كان يخطط للتحدث مع حاكم مينيسوتا الديمقراطي تيم والز، الذي ناشد الرئيس المساعدة في إحلال الهدوء في المدينة. وبدلاً من ذلك، قال ترمب، الأحد، إنه سيدعو الكونغرس لإقرار تشريع يحظر ما يسمى «مدن الملاذ الآمن». وسعت إدارته إلى إطلاق هذا التصنيف على المجتمعات بناء على تعاونها مع جهود إنفاذ قانون الهجرة الاتحادية، من بين عوامل أخرى.

وتأتي دعوته لاتخاذ إجراء من قِبل المشرعين حتى مع تزايد الغضب من إطلاق النار؛ ما أثار احتمال حدوث إغلاق حكومي جزئي في غضون أسبوع بسبب مواجهة حول تمويل إضافي لإنفاذ قوانين الهجرة.

وكان رد الفعل الأولي لترمب على مقتل بريتي قد جاء بعد ساعات من وقوعه يوم السبت. وفي منشور على شبكة «تروث سوشيال»، تساءل عن سبب حيازة بريتي سلاحاً نارياً واتهم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي بالتحريض على «التمرد، بخطابهم المتغطرس والخطير والمتكبر».