بدعم الحوافز الضريبية... مبيعات السيارات في الهند تنهي 2025 بارتفاع ملحوظ

يتفقد الموظفون سيارة مكتملة التجميع في مصنع شركة «ماروتي سوزوكي» بمدينة مانيسار في ولاية هاريانا الشمالية (رويترز)
يتفقد الموظفون سيارة مكتملة التجميع في مصنع شركة «ماروتي سوزوكي» بمدينة مانيسار في ولاية هاريانا الشمالية (رويترز)
TT

بدعم الحوافز الضريبية... مبيعات السيارات في الهند تنهي 2025 بارتفاع ملحوظ

يتفقد الموظفون سيارة مكتملة التجميع في مصنع شركة «ماروتي سوزوكي» بمدينة مانيسار في ولاية هاريانا الشمالية (رويترز)
يتفقد الموظفون سيارة مكتملة التجميع في مصنع شركة «ماروتي سوزوكي» بمدينة مانيسار في ولاية هاريانا الشمالية (رويترز)

أعلنت كبرى شركات صناعة السيارات في الهند، يوم الخميس، عن ارتفاع ملحوظ في مبيعاتها لتجارها خلال شهر ديسمبر (كانون الأول)، إذ أسهمت تخفيضات الضرائب التي طُبقت سابقاً خلال العام في تعزيز الطلب حتى نهاية عام 2025.

وفي سبتمبر (أيلول)، خفّضت الهند ضريبة السلع والخدمات على السيارات الصغيرة من 28 في المائة إلى 18 في المائة، وعلى سيارات الدفع الرباعي ذات سعة المحرك التي تزيد على 1500 سم³ من نحو 50 في المائة إلى 40 في المائة، في خطوة تهدف إلى تحفيز الإنفاق الاستهلاكي ودعم النمو وسط الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة، وفق «رويترز».

واستفادت شركة «ماروتي سوزوكي»، الرائدة في السوق، من هذا النمو في مبيعات سياراتها الصغيرة، أكبر قطاعاتها؛ حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 50 في المائة لتصل إلى 92929 وحدة، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2025، كما ارتفعت مبيعات سياراتها متعددة الاستخدامات بنسبة 33 في المائة، وقفز إجمالي المبيعات للوكلاء المحليين بنسبة 37 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 178646 وحدة.

كما حققت شركة «سويفت» نمواً إجمالياً في المبيعات بنسبة 22 في المائة خلال ديسمبر، بما في ذلك الصادرات، رغم تراجعها بنحو الثلث على صعيد التصدير.

وأفادت شركة «تاتا موتورز»، المنافسة في قطاع سيارات الركاب، بارتفاع مبيعاتها المحلية بنسبة 13 في المائة، مدفوعة بالنمو الذي سجلته طرازاتها الأكثر مبيعاً، مثل سيارات «نكسون» ومتعددة الاستخدامات، وسيارة «تياغو» الصغيرة.

وأوضحت «تاتا» أن سيارة «نكسون»، التي خُفضت ضريبتها إلى 18 في المائة، كانت السيارة الأكثر مبيعاً لديها وفي السوق الهندية خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وتمهد الطريق لتصدر المبيعات في الربع الأخير من العام. وتتوقع «تاتا» استمرار نمو المبيعات مع بدء تسليم الطرازات الجديدة، بما في ذلك سيارة «سييرا» الرياضية متعددة الاستخدامات.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت شركة «ماهيندرا آند ماهيندرا»، التي تضم محفظتها بالكامل سيارات دفع رباعي، عن ارتفاع مبيعاتها الشهرية بنسبة 23 في المائة في ديسمبر. ويُعد نمو مبيعاتها بنسبة 18 في المائة منذ بداية السنة المالية 2026 من بين الأسرع في ثالث أكبر سوق للسيارات عالمياً، مدعوماً بإطلاق طرازات جديدة وإقبال العملاء على سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات المجهزة بتقنيات متطورة.

وأسهم هذا النمو في تمكّن سيارة «سكوربيو» من تجاوز «هيونداي» الهند و«تاتا» لتحتل المركز الثاني في السوق خلال السنة المالية الحالية.


مقالات ذات صلة

أوروبا تؤكد جاهزيتها «لكل السيناريوهات» بعد تهديدات ترمب برفع رسوم السيارات

الاقتصاد لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز) p-circle 00:43

أوروبا تؤكد جاهزيتها «لكل السيناريوهات» بعد تهديدات ترمب برفع رسوم السيارات

قالت رئيسة «المفوضية الأوروبية» إن الاتحاد الأوروبي «مستعد لكل السيناريوهات»، بعد تهديد الرئيس الأميركي برفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من «مقابر السيارات» في القاهرة (وزارة التنمية المحلية)

مصر لإخلاء «مقابر السيارات» من أجل مشروعات استثمارية

تعمل مصر على إخلاء «مقابر السيارات» خارج الحيز العمراني من أجل إقامة مشروعات استثمارية، في خطوة أرجعتها الحكومة إلى «دعم خطط التنمية العمرانية».

عصام فضل (القاهرة )
يوميات الشرق آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (هيسيش أولدندورف - ألمانيا)

«القدية» السعودية و«غوغل كلاود» توسّعان شراكتهما لإنشاء البنية الرقمية

متنزه «أكواريبيا» المائي في مشروع «القدية» السعودي (واس)
متنزه «أكواريبيا» المائي في مشروع «القدية» السعودي (واس)
TT

«القدية» السعودية و«غوغل كلاود» توسّعان شراكتهما لإنشاء البنية الرقمية

متنزه «أكواريبيا» المائي في مشروع «القدية» السعودي (واس)
متنزه «أكواريبيا» المائي في مشروع «القدية» السعودي (واس)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن توسّع كبير في تعاونها مع «غوغل كلاود» لإنشاء البنية الرقمية الأساسية لمشروع «القدية»، الذي يضم أضخم المدن الترفيهية في العالم، وذلك بمشاركة «ماستر ووركس» بصفتها الشريك الاستراتيجي للتكامل.

ووفق بيان للشركة، يندرج هذا التعاون ضمن مساعي مشروع «القدية» لتحقيق أهداف «رؤية 2030»، الإطار الاستراتيجي الذي أُطلق عام 2016 لتنويع الاقتصاد السعودي وتطوير قطاعات السياحة والترفيه والبنية التحتية.

وستعتمد «القدية»، التي تمتد على مساحة 360 كيلومتراً مربعاً، وتضم أكثر من 20 حياً، على تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي من «غوغل كلاود» لتشغيل عملياتها بوصفها مدينة ذكية متكاملة تستهدف تقليص زمن الحصول على الرؤى التشغيلية من أسابيع إلى دقائق.

ويرتكز التعاون على ثلاثة محاور تقنية رئيسة؛ أولها مصنع ذكاء اصطناعي مدعوم بمنصة «Gemini Enterprise Agent» لتحويل بيانات الزائرين إلى تجارب شخصية متقدمة، وثانيها منصة «Q-Brain» للذكاء الاصطناعي الوكيل المبنية على نماذج «Gemini» لدعم اتخاذ القرار التشغيلي، وثالثها منصة بيانات موحدة مبنية على «BigQuery» تدمج بيانات جميع الوجهات الترفيهية في مصدر مركزي واحد.

وقال الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات في «القدية للاستثمار» عبد الرحمن العلي، إن هذا التعاون يهدف إلى تقديم تجربة رقمية سلسة تربط القدية بمحفظة الوجهات الترفيهية المتنامية على مستوى المملكة، مشيراً إلى أن الجمع بين تقنيات «غوغل كلاود» وخبرة «ماستر ووركس» سيُرسي أساساً قائماً على البيانات يجعل إدارة مشروع بهذا الحجم أكثر ذكاء وكفاءة للمُشغلين والزائرين على حد سواء.

من جانبه، أوضح المدير العام لـ«غوغل كلاود» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عبد الرحمن الذهيبان، أنه من خلال دمج البنية التحتية العالمية واسعة النطاق للشركة وأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ضِمن عملياتها، تعمل «القدية» على بناء أساس يحوّل البيانات الضخمة إلى رؤى قابلة للتنفيذ.

وأضاف أن منظومة الذكاء الاصطناعي المتكاملة توفر الابتكار اللازم لتقديم تجربة مستخدم رائدة، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة الرقمية في جميع جوانب هذا المشروع، وبما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».

وتُعدّ وجهات كمتنزه «سكس فلاقز مدينة القدية» و«أكواريبيا» مفتوحة حالياً أمام الزوار، في حين تُواصل المدينة توسّعها لتشمل ملاعب رياضية احترافية ومناطق ألعاب ومرافق ثقافية وفنية.


أسعار الغاز بأوروبا ترتفع مع استمرار الجمود في حرب إيران

لامس سعر عقد الغاز في أوروبا لفترة وجيزة 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة ببداية تداولات اليوم وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (رويترز)
لامس سعر عقد الغاز في أوروبا لفترة وجيزة 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة ببداية تداولات اليوم وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (رويترز)
TT

أسعار الغاز بأوروبا ترتفع مع استمرار الجمود في حرب إيران

لامس سعر عقد الغاز في أوروبا لفترة وجيزة 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة ببداية تداولات اليوم وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (رويترز)
لامس سعر عقد الغاز في أوروبا لفترة وجيزة 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة ببداية تداولات اليوم وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا، صباح يوم الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن جهود إنهاء الحرب، وبعد تعرض محطة نووية في الإمارات لهجوم بمُسيّرة.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال (ICE) أن عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول في مركز «تي تي إف» ارتفع بمقدار 0.733 يورو ليصل إلى 50.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أو نحو 17.36 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش.

ولامس سعر العقد، لفترة وجيزة، 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة في بداية التداولات، وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) الماضي.

وأظهرت البيانات ارتفاع سعر عقد يونيو (حزيران) البريطاني بمقدار 1.64 بنس ليصل إلى 125.30 بنس لكل وحدة حرارية.

وأثارت هجمات الطائرات المسيّرة على الإمارات، والتصريحات الحادة من الولايات المتحدة وإيران، مخاوف من تصعيد الصراع.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، بأنه بدأ يفقد صبره تجاه إيران، بينما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران «لا تثق» بالولايات المتحدة.

وأدى الصراع الإيراني إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس الغاز الطبيعي المُسال في العالم.

وأفاد محللو شركة «إنجي إنرجي سكان»، في مذكرة بحثية يومية صدرت يوم الاثنين: «أدت هذه التصريحات إلى مزيد من تبديد الآمال في التوصل إلى اتفاق يُنهي الهجمات والاستيلاء على السفن في مضيق هرمز».

وطغت المخاوف الجيوسياسية على ضعف الطلب على الغاز في شمال غربي أوروبا.

وقال يوري أونيشكيف، المحلل في مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)، في مذكرة بحثية يومية: «تشير التوقعات الأساسية في شمال غربي أوروبا إلى تراجع حاد في الطلب، خلال الأسبوعين المقبلين، مع توقعات بانخفاض الطلب، بشكل كبير عما كان متوقعاً سابقاً؛ وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى زيادة إنتاج الطاقة الشمسية وارتفاع سرعة الرياح غداً».

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز أن الطلب في مناطق التوزيع المحلية، والذي يشمل التدفئة المنزلية، من المتوقع أن ينخفض ​​بمقدار 233 غيغاواط/ساعة يومياً ليصل إلى 1235 غيغاواط/ساعة يومياً لليوم التالي.


أعراض حرب إيران تبدأ في ضرب مفاصل الاقتصاد الصيني

عاملة في مصنع للتغليف بمدينة ليانينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عاملة في مصنع للتغليف بمدينة ليانينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

أعراض حرب إيران تبدأ في ضرب مفاصل الاقتصاد الصيني

عاملة في مصنع للتغليف بمدينة ليانينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عاملة في مصنع للتغليف بمدينة ليانينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

فقد النمو الصيني زخمه في شهر أبريل (نيسان)، مع تباطؤ الإنتاج الصناعي، وتراجع مبيعات التجزئة إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 3 سنوات؛ حيث يُعاني ثاني أكبر اقتصاد في العالم من ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية، وضعف الطلب المحلي المستمر. وساعدت الصادرات التي فاقت التوقعات، وضوابط الصين المحلية في تسعير الوقود على التخفيف من صدمة الطاقة، ولكن ارتفاع تكاليف المدخلات يُهدد بتقليص هوامش المصانع الضعيفة أصلاً، ويُزيد من انخفاض الإنفاق الاستهلاكي إذا طال أمد الصراع.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة يوم الاثنين، نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 4.1 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام الماضي، مقابل ارتفاع بنسبة 5.7 في المائة في مارس (آذار)، وهو ما يقل عن توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بنسبة 5.9 في المائة، مسجلاً بذلك أبطأ نمو منذ يوليو (تموز) 2023.

وقال تشيوي تشانغ، رئيس وكبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «ساهم الأداء القوي للمصدِّرين في التخفيف من آثار ضعف الطلب المحلي، ولكنه لم يكن كافياً لتعويضه بالكامل». وشهدت الصادرات تسارعاً في أبريل مع سعي المصانع لتلبية موجة من الطلبات من الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وغيرها، من المشترين الذين يسعون لتخزين المكونات، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع تكاليف المدخلات العالمية.

ولم يتوقع تشانغ أن تغير الحكومة موقفها السياسي بناءً على بيانات ضعيفة لشهر واحد فقط، وقال إن بكين ستعيد على الأرجح تقييم موقفها السياسي في يوليو، عند توفر بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.

وارتفعت مبيعات التجزئة، وهي مؤشر على الاستهلاك، بنسبة 0.2 في المائة فقط في أبريل، متراجعة بشكل حاد من 1.7 في المائة في مارس، ومسجلة أضعف مكاسبها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022. كما جاءت هذه الأرقام أقل بكثير من التوقعات التي ركزت على زيادة بنسبة 2 في المائة. وقد تجلَّى ضعف استهلاك الأسر في مبيعات السيارات المحلية في أبريل، التي انخفضت بنسبة 21.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، مسجلة بذلك الشهر السابع على التوالي من التراجع، على الرغم من تكثيف شركات صناعة السيارات جهودها للتوسع في الأسواق الخارجية لتعويض ضعف السوق المحلية.

وقال يوهان تشانغ، كبير الاقتصاديين في مركز الصين التابع لمجلس المؤتمرات: «يشير نمو مبيعات التجزئة في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 إلى استمرار ضعف الطلب الأسري؛ حيث يركز المستهلكون إنفاقهم على فئات مختارة من الكماليات والتحسينات بدلاً من الاستهلاك الشامل». وأضاف أن هذا التباين يُبرز تعافياً ذا سرعتين: إنفاق ثابت على تحسينات بسيطة في نمط الحياة والتكنولوجيا، ولكن مع ضعف الإقبال على عمليات الشراء الكبيرة التي تعتمد على الائتمان والمرتبطة بالسكن والدخل.

وانخفض معدل البطالة على مستوى البلاد -وفقاً للمسح الوطني- انخفاضاً طفيفاً إلى 5.2 في المائة في أبريل، مقارنة بـ5.4 في المائة في مارس. ومما زاد من حدة التشاؤم، انكماش الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 1.6 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مقارنة بارتفاع بنسبة 1.7 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس، وتوقعات بنمو بنسبة 1.6 في المائة.

وعكس إنتاج الصلب الخام المحلي ضعف بيانات الاستثمار؛ حيث انخفض بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقال ليشنغ وانغ، الخبير الاقتصادي في غولدمان ساكس، في مذكرة: «نعتقد أن ضعف الطلب على الائتمان والأمطار الغزيرة في جنوب الصين ربما ساهما في انخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة في أبريل مقارنة بالربع الأول»، محذراً من أن «التصحيح الإحصائي» الذي يُجريه المكتب الوطني للإحصاء أحياناً للبيانات المنشورة سابقاً قد يكون قد فاقم التقلبات.

وتجاهلت الأسهم الصينية البيانات الضعيفة، وظلت مستقرة بشكل عام؛ حيث حوَّل المستثمرون تركيزهم إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وعمليات بيع السندات العالمية.

زيارة ترمب

وقدَّمت أرقام شهر أبريل مؤشرات مبكرة على تراجع زخم النمو الاقتصادي الصيني في الربع الأول من العام، وذلك بعد انتهاء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسمية إلى الصين.

ولم تُسفر القمة عن مفاجآت تُذكر، رغم مساهمتها في تخفيف حدة التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم. فقد اتفقت الصين والولايات المتحدة على توسيع التجارة الزراعية من خلال خفض الرسوم الجمركية، ومعالجة الحواجز غير الجمركية وقضايا الوصول إلى الأسواق، إلا أن إحراز تقدم ملموس في مجالَي التجارة والاستثمار لا يزال بعيد المنال.

وتعهد كبار القادة الصينيين بتعزيز أمن الطاقة في البلاد، وتسريع الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، والسعي إلى مزيد من السيطرة على سلاسل التوريد استجابة للصدمات الخارجية. ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وهو الحد الأعلى للنطاق المستهدف الذي حددته بكين للعام بأكمله، والذي يتراوح بين 4.5 و5.0 في المائة.

ومع ذلك، حذر المحللون من أن التعافي الاقتصادي يسير على غير هدى؛ حيث لا يزال الإنتاج الصناعي يفوق الطلب المحلي. وفي حين أن التراجع المطول في سوق العقارات لا يزال يُعيق النمو، فقد عرَّض الصراع في الشرق الأوسط الاقتصاد لمخاطر خارجية، في وقت يشهد فيه الاستهلاك المحلي هشاشة.

واتسع انكماش الاستثمار العقاري في الصين في أبريل على أساس سنوي، ولكن سوق الإسكان الجديد شهدت انخفاض الأسعار بأبطأ وتيرة شهرية لها منذ عام، مما يُشير إلى بعض مؤشرات الاستقرار، مع اتخاذ الحكومات المحلية إجراءات لتحفيز المبيعات ودعم المعنويات.

ويتوقع بنك «آي إن جي» تباطؤاً اقتصادياً في الربع الثاني نظراً للبداية الضعيفة في أبريل. وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في البنك: «قد يُعقِّد ضعف النمو وارتفاع التضخم عملية صنع السياسات في الأشهر المقبلة... ولم نلحظ حتى الآن هذا العام استجابة مُلحة لحزم التحفيز، ولكن إذا استمرت البيانات في التدهور، فقد يتغير هذا الوضع قريباً».