أوكرانيا: قصف مصفاة نفط بتوابسي ومحطة في كراسنودار بروسيا

كييف تكشف عن هجمات بطائرات مسيّرة روسية على أوديسا الأوكرانية

جنود أوكرانيون يحضرون تدريباً عسكرياً بالقرب من خط المواجهة وسط الهجوم الروسي في منطقة زابوروجيا (رويترز)
جنود أوكرانيون يحضرون تدريباً عسكرياً بالقرب من خط المواجهة وسط الهجوم الروسي في منطقة زابوروجيا (رويترز)
TT

أوكرانيا: قصف مصفاة نفط بتوابسي ومحطة في كراسنودار بروسيا

جنود أوكرانيون يحضرون تدريباً عسكرياً بالقرب من خط المواجهة وسط الهجوم الروسي في منطقة زابوروجيا (رويترز)
جنود أوكرانيون يحضرون تدريباً عسكرياً بالقرب من خط المواجهة وسط الهجوم الروسي في منطقة زابوروجيا (رويترز)

كشف الجيش الأوكراني، الأربعاء، أنه ‌قصف ‌مصفاة ‌نفط ⁠في ​ميناء ‌توابسي جنوب روسيا، ومحطة نفط في شبه جزيرة ⁠تامان بمنطقة ‍كراسنودار ‍الروسية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت هيئة ‍الأركان العامة في كييف في ​بيان أن أضراراً لحقت بوحدات ⁠المعالجة في المصفاة ورصيفين في محطة كراسنودار.

من جهة أخرى، ذكر مسؤولون أوكرانيون، اليوم أن طائرات مسيّرة روسية قصفت مباني سكنية وشبكة الكهرباء في مدينة أوديسا بجنوب أوكرانيا خلال هجوم ليلي، مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص، بينهم طفل رضيع وطفلان آخران.

وجدّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال خطابه التقليدي للأمة بمناسبة رأس السنة الجديدة اليوم، تأكيده إيمانه بنجاح روسيا في نهاية المطاف في غزوها لأوكرانيا، وذلك على الرغم من التقدم المحرز في مفاوضات السلام، الذي لم يتطرق إليه.

وأشاد بوتين بشكل خاص بالجنود الروس المنتشرين في أوكرانيا، واصفاً إياهم بالأبطال «الذين يقاتلون من أجل وطنكم ومن أجل الحقيقة والعدالة».

وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في أوديسا، أوليغ كيبر، إن أربعة مبان سكنية تضررت جراء القصف.

من جانبها، أعلنت شركة الكهرباء «دي تي إي كي» أن منشأتين للطاقة تابعتين لها تعرضتا لأضرار جسيمة.

وأشارت الشركة إلى أن 10 محطات فرعية لتوزيع الكهرباء في منطقة أوديسا تضررت خلال ديسمبر (كانون الأول) الحالي وحده.

وأضاف كيبر أن الهجمات التي استهدفت أوديسا خلال الليل «تعد دليلاً إضافياً على أساليب الإرهاب التي ينتهجها العدو، والتي تستهدف عمداً البنية التحتية المدنية».

وصعدت روسيا هجماتها على المناطق الحضرية في أوكرانيا، وكثفت من استهدافها للبنية التحتية للطاقة، فيما يقترب الغزو من دخول عامه الرابع في فبراير (شباط)، حيث تسعى إلى حرمان الأوكرانيين من التدفئة والمياه الجارية في شهور الشتاء القارس.

ولقي ما يربو على 2300 أوكراني مدني حتفهم وأصيب أكثر من 11 ألفاً، حسبما ذكرت الأمم المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي.

وهناك جهود دبلوماسية جديدة جارية لوقف القتال.

وعلى صعيد آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن رومانيا وكرواتيا أصبحتا من آخر الدول التي تنضم لصندوق يشتري الأسلحة من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا.

وتجمع المبادرة المالية، المعروفة باسم قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية، مساهمات دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، عدا الولايات المتحدة، لشراء أسلحة وذخيرة ومعدات أميركية.

وأشار زيلينسكي إلى أن 24 دولة تسهم في المبادرة، منذ تأسيسها في أغسطس (آب). وذكر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن المبادرة تلقت 4.3 مليار دولار، منها حوالي 1.5 مليار دولار في ديسمبر.

وقد استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني في منتجعه بولاية فلوريدا الأحد، وشدّد ترمب على أن أوكرانيا وروسيا أصبحتا «أقرب من أي وقت مضى» من التوصل إلى تسوية سلمية، رغم إقراره بوجود عقبات عالقة قد تحول دون إبرام اتفاق.

من جانبه، أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، اليوم، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 101 من أصل 127 طائرة مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل.

وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 127 طائرة مسيّرة من طرازي «شاهد»، و«جيربيرا»، وطرز أخرى خداعية، تم إطلاقها من مناطق كورسك، وأوريول، وبريانسك، وميليروفو، وبريمورسكو، وتشودا بشبه جزيرة القرم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

وقال البيان إنه بحلول الساعة 00:8 صباح اليوم الأربعاء، أسقطت منظومات الدفاع الجوي أو عطلت 101 طائرة مسيّرة في شمال وجنوب وشرق أوكرانيا.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 86 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية والبحر الأسود وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني.


مقالات ذات صلة

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا كيم جونغ أون يزور موقع بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية قادرة على إطلاق صواريخ «بحر - جو» (رويترز) p-circle

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا... النقاشات حولها تتزايد مع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

حرب إيران تخلط أوراق بوتين وتُحرّك ملف أوكرانيا في اتجاهين متعاكسين

لا تبدو الحرب الجارية ضد إيران حدثاً بعيداً بالنسبة للكرملين عن معركة أوكرانيا، بل اختبار مباشر لما تبقّى من قدرة موسكو على التأثير خارج جبهتها الرئيسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية بأن روسيا تزود إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)
جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)
TT

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)
جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

وقال يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي لبوتين، كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية: «تم التركيز على الوضع المحيط بالنزاع مع إيران والمفاوضات الثنائية القائمة بمشاركة ممثلين للولايات المتحدة بشأن تسوية القضية الأوكرانية». وأوضح أوشاكوف أن الاتصال الهاتفي استمر نحو ساعة، علما أنه الاول بين الرئيسين منذ ديسمبر (كانون الاول) 2025، وقد جرى بمبادرة من واشنطن «لمناقشة سلسلة قضايا بالغة الاهمية تتصل بالتطور الراهن للوضع الدولي». وأضاف المستشار الروسي «كان الحديث جديا وصريحا وبناء»، من دون أن يكشف مضمون المباحثات في شكل دقيق.

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

وتابع أن الرئيس الروسي دعا خلاله الى «تسوية سياسية ودبلوماسية سريعة للنزاع الإيراني»، وخصوصا أن إيران حليف قريب لموسكو.

وعلى صعيد أوكرانيا، قدم بوتين لنظيره الاميركي «عرضا للوضع الراهن على خط الجبهة، حيث تتقدم القوات الروسية مع تحقيق نجاحات عديدة». كذلك، أجرى بوتين «تقييما ايجابيا لجهود الوساطة التي يبذلها» ترمب بهدف التوصل الى تسوية سياسية للحرب في أوكرانيا بعد جولات تفاوض عدة لم تنجح حتى الآن في وقف العمليات العسكرية.


ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته لقبرص، اليوم الاثنين، إن فرنسا تعمل مع دول شريكة لتسهيل زيادة عبور السفن عبر مضيق هرمز بمجرد انتهاء المرحلة الأكثر حدة من الأعمال العدائية.

وأوضح ماكرون أن الهدف من هذا الانتشار الدفاعي سيكون مرافقة ناقلات النفط وسفن الحاويات فور انقضاء أسوأ مراحل الحرب الحالية، التي تشن فيها القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات ضد أهداف إيرانية. وأكد الرئيس الفرنسي أن الممر المائي حيوي للتجارة العالمية، وخاصة لنقل النفط والغاز.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

كما دعا إلى التحضير لمهمة المرافقة بالتعاون مع شركاء أوروبيين وغير أوروبيين، دون تسمية الداعمين المحتملين.

وتعبر حالياً سفن قليلة فقط هذا المضيق، الذي يمر عبره ما يقدر بـ20 في المائة من النفط والغاز المتداول عالمياً. وإلى جانب النفط الخام، تنقل ناقلات الغاز الطبيعي المسال من قطر ودول خليجية أخرى إلى الأسواق العالمية.


ميرتس: إيران مركز للإرهاب الدولي ينبغي إغلاقه

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس: إيران مركز للإرهاب الدولي ينبغي إغلاقه

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

أيد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الاثنين، مواصلة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واصفاً الأخيرة بأنها «مركز الإرهاب الدولي».

وقال ميرتس خلال مؤتمر صحافي في برلين إن إيران التي «تدعم» روسيا في أوكرانيا و«مسؤولة إلى حد بعيد عن إرهاب (حماس) و(حزب الله) و(الحوثيين)» في الشرق الأوسط، هي «مركز الإرهاب الدولي». وأضاف: «وهذا المركز ينبغي إغلاقه، والأميركيون والإسرائيليون يفعلون ذلك على طريقتهم».

وتابع: «يعود فقط إلى هذا النظام وإلى ما يسمى (الحرس الثوري) أن يضعا حداً للأعمال الحربية. ما دام الأمر ليس على هذا النحو، فإنني أنطلق من مبدأ أن إسرائيل والولايات المتحدة ستواصلان دفاعهما ضد هذا النظام».

دخان قصف قرب مطار أربيل يوم 6 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دخلت إيران، الاثنين، مرحلة جديدة مع اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده الذي قضى في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي، وذلك في اليوم العاشر من حرب تطول معظم الشرق الأوسط وأدّت إلى حالة ذعر في الأسواق وارتفاع أسعار النفط.

وتواصل إيران ضرباتها على منشآت في دول الخليج المجاورة التي هي من المصدرين الرئيسيين للنفط في العالم.