محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
TT

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

خلص تقرير لوكالة «رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع، في الأسابيع التي سبقت وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود مدرعة من طراز «إم113» بما يتراوح بين طن وثلاثة أطنان من المتفجرات بدلاً من الجنود.

وأظهرت لقطات من طائرات مسيرة وأقمار اصطناعية أنه مع تقدم القوات الإسرائيلية نحو وسط مدينة غزة، دمرت هذه القنابل القوية، إلى جانب الغارات الجوية، والجرافات المدرعة، مساحات شاسعة من المباني، وسوتها بالأرض.

وذكر سكان، ومصادر أمنية إسرائيلية، ومسؤولون في قطاع غزة أنه في معظم الحالات، وليس جميعها، فرّ السكان قبل عمليات الهدم بعد تحذيرات إسرائيلية.

وقال هشام محمد بدوي وأحد أقاربه إن منزله المؤلف من خمسة طوابق في شارع الدولة بضاحية تل الهوا الراقية، والذي تضرر جراء غارة جوية في وقت سابق من الحرب، جرى تدميره بالكامل جراء انفجار ناقلة جند في 14 سبتمبر (أيلول) ، مما أدى إلى تشريده هو و41 من أفراد عائلته.

وأوضح بدوي، الذي كان على بعد بضع مئات الأمتار من المنزل، أنه سمع دوي انفجار خمس ناقلات جند مدرعة على الأقل على ​فترات زمنية مدتها خمس دقائق تقريباً. وأضاف أنه لم يتلق أي تحذير بالإخلاء قبل الهدم، وأن أفراد أسرته نجوا بمعجزة في خضم الانفجارات، وإطلاق النار الكثيف.

أطفال فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني السكنية التي دمرت خلال الحرب في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية هدم عدة مبانٍ في نفس المربع السكني في نفس الفترة تقريباً. وقال بدوي إن أفراد العائلة يقيمون الآن مع أقارب آخرين لهم في أنحاء مختلفة من المدينة، بينما يعيش هو في خيمة بجوار منزله السابق. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة «رويترز» حول هذه الواقعة. ولم يتسن لـ«رويترز» تحديد ما استهدفته إسرائيل خلال هذا الهجوم، أو التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل رواية بدوي للأحداث.

وعندما زارت «رويترز» المكان في نوفمبر (تشرين الثاني)، كانت بقايا مركبة واحدة على الأقل متناثرة بين أكوام كبيرة من الأنقاض.

وقال بدوي إن الحي والشارع الذي يقطن به لحق به دمار كبير. وأضاف: «ما صدقناش إنو هذا الحي تبعنا... هذا الشارع تبعنا... هذا اللي كنا عايشين فيه لأكتر من 40 سنة». ولإعداد سرد مفصل لدور القنابل التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في تل الهوا وحي الصبرة المجاور في الأسابيع الستة التي سبقت وقف إطلاق النار، تحدثت «رويترز» إلى ثلاثة مصادر أمنية إسرائيلية، وبريجادير جنرال متقاعد في الجيش الإسرائيلي، وعسكري احتياط إسرائيلي، ومسؤولين في غزة، وثلاثة خبراء عسكريين.

وقال سبعة من سكان مدينة غزة إن منازلهم، أو منازل جيرانهم سُويت بالأرض، أو تضررت بشدة جراء الانفجارات التي شبهها عدد منهم بالزلزال. وأكد تحليل للقطات «رويترز» أجراه خبيران عسكريان وجود حطام ناقلتي جند مدرعتين على الأقل بين الأنقاض في مواقع بمدينة غزة. واستناداً إلى مساحة المقصورة، وحطام دروع المركبات، قدّر ثلاثة خبراء عسكريين أن إسرائيل حمّلت ناقلات الجند المدرعة بما يتراوح بين طن وثلاثة أطنان من الذخائر. وقالوا إن بعض الذخائر كانت على الأرجح نترات الأمونيوم، أو مستحلبات غير عسكرية، لكن هذا الاستنتاج لا يمكن تأكيده دون إجراء اختبارات كيميائية.

ناقلات جند مدرعة من طراز قديم تظهر بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة (رويترز)

وقال الخبيران اللذان فحصا لقطات «رويترز» لمنطقة الانفجار، وبقايا المركبة إن مثل هذا الانفجار الذي وقع باستخدام عدة أطنان من المتفجرات يمكن أن يعادل قوة أكبر القنابل الإسرائيلية الجوالة جواً، وهي القنبلة مارك 84 الأميركية الصنع التي تزن 2000 رطل.

ويمكن أن يتسبب الانفجار في تناثر شظايا المركبة لمئات الأمتار، وتدمير الجدران الخارجية، وأعمدة المباني القريبة. وقال الخبيران إن موجة الانفجار قد تكون قوية بما يكفي لانهيار مبنى متعدد الطوابق.

فلسطينيون يسيرون في شوارع مدينة غزة مروراً بالمباني المدمرة ومخيمات الخيام للنازحين (أ.ب)

أمر غير معتاد

تُستخدم ناقلات الجند المدرعة عادة في نقل القوات والمعدات في ساحة المعركة. وقال الخبراء العسكريون الثلاثة ‌الذين استشارتهم «رويترز» إن استخدام هذه المركبات ‌كقنابل أمر غير معتاد إلى حد بعيد، وربما يؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بمساكن المدنيين. وفي رده على أسئلة مفصلة من «رويترز» خلال إعداد هذا التقرير، قال الجيش الإسرائيلي إنه ملتزم بقواعد الحرب. وفيما يتعلق بما ‌تردد عن تدمير البنى ⁠التحتية المدنية، ​قال الجيش الإسرائيلي إنه ‌استخدم ما سماه معدات هندسية فقط «لأغراض عملياتية أساسية»، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأضاف الجيش أن قراراته تستند إلى مقتضيات الضرورة العسكرية، والتمييز، والتناسب. وفي مقابلة مع «رويترز» في غزة لهذا التقرير، قال المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم إن عمليات الهدم التي نفذتها إسرائيل باستخدام تلك الآليات المدرعة كانت تهدف إلى تهجير سكان المدينة على نطاق واسع، وهو ما نفته إسرائيل.

ويقدم هذا التقرير دليلاً جديداً على قوة هذه الأسلحة ذات التقنية المنخفضة، وكيفية استخدامها على نطاق واسع.

ناقلات جند مدرعة من طراز قديم تصطف بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة (رويترز)

ووصف البريجادير جنرال المتقاعد في الاحتياط أمير أفيفي مؤسس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث، هذا السلاح بأنه أحد «ابتكارات حرب غزة». وقال مصدر أمني إن استخدامه المتزايد جاء في ظل التعامل مع قيود فرضتها الولايات المتحدة على نقل قنابل ثقيلة من طراز مارك 84 الجوالة جواً، وجرافات كاتربيلر. ولم يرد أيضاً الجيش ومكتب رئيس الوزراء على استفسارات حول أسباب هذا التحول التكتيكي. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية، والبيت الأبيض، ووزارة الحرب الأميركية على أسئلة «رويترز» خلال إعداد هذا التقرير.

وقبل الحرب كانت منطقة تل الهوا، والصبرة، وهي منطقة تاريخية تضم منازل متواضعة في جنوب وسط مدينة غزة، تعج بالمخابز، ومراكز التسوق، والمساجد، والبنوك، والجامعات.

أما الآن، فقد تحولت أجزاء كبيرة منها إلى أنقاض. وأظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية أن نحو 650 مبنى في منطقة الصبرة، وتل الهوا، والمناطق المحيطة بها قد دمرت في الأسابيع الستة بين الأول من سبتمبر و11 أكتوبر.

ضرورة عسكرية؟

قال اثنان من فقهاء القانون الدولي، ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واثنان من الخبراء العسكريين الذين راجعوا النتائج التي توصلت إليها «رويترز» إن استخدام مثل هذه المتفجرات الكبيرة في مناطق حضرية سكنية كثيفة ربما يكون قد أخل بواحد أو أكثر من مبادئ القانون الإنساني التي تحظر مهاجمة البنية التحتية المدنية، واستخدام القوة غير المتناسبة.

وأفاد أجيث سنغاي مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة لـ«رويترز» إن التذرع «أساساً بأن بعضها (المباني) قد يكون ملغوماً» أو استخدمته قناصة «حماس» في السابق لا يكفي لتبرير التدمير الشامل، في إشارة إلى ادعاء إسرائيل بأن الحركة وضعت عبوات ⁠ناسفة بدائية في المنازل، وهو ما تنفيه «حماس».

وكشف أفونسو سيكساس نونيس الأستاذ المساعد في كلية القانون في جامعة سانت لويس أن المباني قد تفقد الحماية القانونية، وتصبح أهدافاً في بعض الحالات إذا كان لدى إسرائيل أدلة على استخدام «حماس» لها لأغراض عسكرية. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلبات من «رويترز» لتقديم مثل هذه الأدلة.

فلسطينيون يسيرون بالقرب من المباني المتضررة في قطاع غزة (رويترز)

وأوضح سنغاي أن هدم البنية التحتية المدنية إن لم يكن نتيجة لضرورة عسكرية، فإنه قد يرقى إلى مستوى التدمير الوحشي للممتلكات، وهو ما يعد جريمة حرب.

ووفقاً لمركز ‌الأقمار الاصطناعية التابع للأمم المتحدة، يعكس مستوى الدمار اتجاهاً أوسع نطاقاً، فقد تعرضت 81 في المائة من مباني غزة لأضرار، أو دمار خلال الحرب. وذكر المركز في أكتوبر أن المنطقة التي تضم مدينة غزة ‍شهدت معظم الأضرار منذ شهر يوليو (تموز) إذ تضرر نحو 5600 مبنى جديد.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للصحافيين في أغسطس (آب) إن إسرائيل حمَّلت ناقلات جند مدرعة ‍بأطنان من المتفجرات لأن «حماس» زرعت عبوات ناسفة في «كل مبنى تقريباً» بالمناطق التي تم إخلاؤها.

وأشار نتنياهو إلى أنه «نحن نفجرها، وهي تُفجر جميع العبوات الناسفة. لهذا السبب ترون الدمار».

وفي رده على أسئلة هذا التقرير، نفى قاسم، المتحدث باسم «حماس»، زرع عبوات ناسفة بالمباني وقال إن «حماس» لا تملك القدرة على وضع عبوات ناسفة بالحجم الذي تدعيه إسرائيل.

القوات ‍تدخل مدينة غزة

ومع تقدم القوات مدعومة بالدبابات، والغارات الجوية، ألحقت القوات أضراراً جسيمة بالضواحي الشرقية قبل أن تقترب من المناطق المركزية للمدينة، والتي كان معظم النازحين يحتمون بها.

وفر مئات الآلاف جنوباً. وقدرت الأمم المتحدة أن ما بين 600 و700 ألف شخص بقوا في المدينة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن الجنود الإسرائيليين هدموا 25 برجاً قالت إسرائيل إن تحتها أنفاقاً لـ«حماس»، أو كانت تستخدم نقاطاً للمراقبة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن إسرائيل لم تقدم أي دليل على أن هذه المباني كانت أهدافاً عسكرية. ومن بين الدمار الذي شوهد في الصبرة، وتل الهوا، والرمال الجنوبي بين الأول من سبتمبر و11 أكتوبر، حددت «رويترز» برج الرؤيا الذي كان يضم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وهو مكتب بارز لحقوق الإنسان كان يعمل مع منظمة كريستيان إيد الخيرية، وبرج الرؤيا2 الذي كان يضم مزيجاً من مكاتب الشركات، والشقق السكنية، والذي أسقطته الغارات الجوية في السابع والثامن من سبتمبر.

فلسطيني يسير بجوار ناقلة جند مدرعة ومبانٍ مدمرة بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

كما تم تدمير اثنين من ​مباني الجامعة الإسلامية في غزة، ومسجد في الحرم الجامعي. وفي إحدى زوايا تل الهوا المكونة من ستة مربعات سكنية، هُدمت جميع المباني تقريباً، والتي يتجاوز عددها الإجمالي 60 مبنى. وبخلاف واقعتي تفجير ناقلتي الجند اللتين تم تحليلهما بالتفصيل في هذا التقرير، والغارات الجوية على الأبراج التي تم تصويرها بالفيديو، لم تستطع «رويترز» تحديد الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل لهدم المباني، أو العدد الإجمالي لناقلات الجند التي تم تفجيرها منذ أغسطس وحتى وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن الجيش فجر المئات من ناقلات الجنود في تلك الفترة بما يصل إلى ⁠20 يومياً. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على سؤال حول الأعداد.

منزل بدوي

من بين المباني التي تم تدميرها كان منزل عائلة بدوي الذي يعود تاريخه إلى أربعة عقود، إلى جانب أكثر من 20 مبنى مجاوراً في الفترة ذاتها. وقال بدوي إنهم لم يستطيعوا التعرف على منزل العائلة. وأضاف: «غابت المعالم بل ما عرفناش إنو هذا البيت تبعنا... حاجة ما يصدقهاش العقل». وقال خبيران عسكريان إن لقطات «رويترز» للمنطقة أظهرت بقايا ناقلة جند واحدة على الأقل تم تفجيرها.

وقال عسكري بريطاني متقاعد، وكان من كبار ضباط الجيش البريطاني في مجال إبطال القنابل، إن الانفجار فصل أحد أجزاء ناقلة جند مدرعة واحدة عن أجهزة تشغيلها و«قذفها فعلياً إلى أعلى سطح» مبنى متعدد الطوابق، مشيراً إلى أن وزن الجزء الواحد من ناقلة الجند المدرعة إم113 يصل إلى مئات الكيلوغرامات.

وأفاد جاريث كوليت، وهو عسكري بريطاني متقاعد برتبة بريجادير جنرال وخبير بارز في مجال المتفجرات وإبطال القنابل، إن قطعة معدنية سميكة مكسورة وعجلة مشطورة إلى نصفين، وكل منهما مبعثرتان في العقار، يتوافقان مع تفجير من داخل ناقلة الجنود المدرعة. وقال إن الحجم الكبير للشظايا يدل على وجود متفجرات تجارية منخفضة الطاقة.

عودة «إم113»

قال المؤرخ العسكري ياجيل هينكين إن الآلاف من آليات «إم113» التي تم شراؤها من الولايات المتحدة بعد حرب يوم الغفران في السبعينات اعتُبرت غير كافية لحماية الجنود، وتم إيقافها. ولم ترد شركة «إف إم سي كورب»، وهي في الأصل الشركة المصنعة الرئيسة للمركبة إم113، على طلبات للتعليق على استخدامها سلاحاً، وما يرتبط بذلك من مخاوف محتملة تتعلق بحقوق الإنسان. ولم ترد شركة «بي إيه إي سيستمز»، التي توفر حالياً صيانة هذه المركبة عالمياً، على أسئلة حول استخدام إسرائيل الجديد لها مكتفية بقول إنها لا تنفذ حالياً أي مبيعات عسكرية مباشرة إلى إسرائيل. وقالت أيضاً إن الآليات التي باعتها للحكومة الأميركية يمكن أن تصل إلى دول أخرى بشكل غير مباشر. وأظهرت وثائق منشورة أن إسرائيل طرحت عطاء دولياً علنياً في مايو (أيار) لبيع عدد غير محدد من مركبات إم113. وأظهر منشور من دون تاريخ على موقع وزارة الدفاع الإسرائيلية إلغاء هذا العطاء في وقت لاحق. وقال أحد المصادر الأمنية إن الإلغاء سمح لإسرائيل بتوسيع نطاق إعادة استخدام إم113.

ويعود تاريخ أول تقارير إعلامية عن تفجير ناقلة جند مدرعة في غزة إلى منتصف عام 2024.

جرافة «كاتربيلر دي9»

قال أحد المصادر الأمنية إن الاستخدام المتزايد لناقلات الجنود المدرعة قنابل تزامن أيضاً مع نقص في إسرائيل في الجرافة العملاقة «دي9» التابعة لشركة «كاتربيلر» الأميركية، والتي يستخدمها الجيش الإسرائيلي منذ فترة طويلة في عمليات الهدم.

وأشار المصدر إلى إن «حماس» استهدفت بكثافة الجرافات «دي9» في وقت سابق من الحرب، مما أسفر عن مقتل أو إصابة عسكريين، وإلحاق أضرار بالمركبات. وبسبب انزعاجها من استخدامها في هدم المنازل، أوقفت الولايات المتحدة مبيعات «دي9» إلى إسرائيل في نوفمبر 2024، مما زاد من حدة النقص في هذه الآليات، لكن جرى استئناف نقلها بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المكتب البيضاوي.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون تسلموا أكياس طحين من مركز تابع لـ«الأونروا» بمدينة غزة - 1 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم المعلومات المضللة كسلاح لتشويه سمعة الوكالة

قال المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» فيليب لازاريني إن إسرائيل استخدمت المعلومات المضللة لتشويه سمعة الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)
محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)
TT

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)
محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

في اليوم الأول لمباشرة مهامه محافظاً للحسكة، شمال شرقي سوريا، تعهد نور الدين عيسى أحمد، بحماية «التنوع الذي يميز المحافظة» محذراً من «الفتنة»، وذلك بالتزامن مع زيارة وفد حكومي برئاسة قائد الأمن الداخلي، مروان العلي، لمبنى المحافظة في اطار تنفيذ دمج المؤسسات الرسمية.

ووجَّه المحافظ الجديد خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون «لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض»، مؤكداً على أن الأولوية هي فرض «الأمن والأمان والاستقرار»، وأضاف مشدداً على أن «الخدمات وكرامة المواطن فوق أي اعتبار، لن نسمح بالفتنة، وسنحمي التنوع الذي يميز محافظتنا»، داعياً الجميع للتعاون. مضيفاً: «بدعمكم ستحول الأيام القادمة إلى بداية استقرار حقيقي يلمسه كل بيت» وفق نص الخطاب الذي نشره المكتب الصحافي في المحافظة.

وفد حكومي بقيادة العميد مروان العلي في مبنى محافظة الحسكة السبت (فيسبوك)

ونور الدين عيسى أحمد، الملقب بـ«أحمد خانيكا» كان مسؤول العلاقات في قوات «قسد» وأحد القياديين البارزين في الإدارة الذاتية منذ نشأتها عام 2014، وأدى دوراً بارزاً في إدارة العلاقات مع العشائر العربية، في شمال وشرق سوريا. وقد تم ترشيحه من قبل «قسد» لتولي منصب محافظ الحسكة في إطار الاتفاق المبرم مع دمشق.

وبدأ الحافظ عمله، السبت، بعد استكمال التجهيزات اللازمة لمبنى المحافظة، ورفع العلم السوري، في إشارة إلى بدء مرحلة إدارية جديدة وإنهاء حالة «المربعات الأمنية»، وتقاسم السيطرة بين مناطق تتبع للحكومة وأخرى تبع للإدارة الذاتية.

وشهد مبنى المحافظة بحضور وسائل الإعلام أول اجتماع مع وفد حكومي برئاسة قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، حيث جرى بحث آليات التنسيق الإداري وتنظيم الشؤون المدنية والأمنية في المحافظة.

وقال العلي إن عملية الدمج تسير بشكل إيجابي، وإن جميع المعابر ستعود لإدارة الدولة السورية، وقريباً ستدخل قوى الأمن إلى عين العربي «كوباني». وذلك بينما تواصل القوات الأميركية إخلاء قاعدة الشدادي العسكرية.

العميد مروان العلي مع محافظ الحسكة الجديد (صفحة مرصد الحسكة)

وقال العميد العلي في تصريح لوسائل الإعلام عقب الاجتماع إن «عملية الدمج تجري على قدم وساق والأجواء إيجابية جداً» نافياً فرض حصار على مدينة عين العرب (كوباني). وأكد أن موضوع عين العرب (كوباني) مرتبط بموضوع القامشلي والحسكة، وقوى الأمن السوري دخلت إلى منطقة الشيوخ وقريباً ستدخل إلى عين العرب (كوباني)، حيث ستقوم قوات «قسد» بالانسحاب من الحسكة ومن عين العرب، مضيفاً أن النازحين من جميع الأطراف سيعودون إلى مناطقهم والتأخيرات التي تحصل تتعلق بأمور لوجيستية وتقنية، وسيعود الأمر إلى ما كان عليه، داعياً إلى «تخفيف حدة اللهجة».

وفيما يخص المعابر، أكد العميد مروان العلي أنها ستعود إلى سلطة الدولة بما فيها معبر سيمالكا على نهر دجلة، في أقصى شمال شرقي الحسكة على الحدود مع العراق.

وكانت وسائل إعلام كردية أفادت بمحاصرة القوات الحكومية لمدينة عين العرب، وتدهور الأوضاع الإنسانية. نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الأساسية.

وكان وفد من وزارة الدفاع السورية، ترأسه رئيس هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، العميد حمزة الحميدي، زار محافظة الحسكة، الجمعة، وقام بجولة ميدانية على عدد من المواقع العسكرية يرافقه ممثلون عن «قسد»، من أجل تثبيت نقاط الانتشار للوحدات ومتابعة تطبيق الاتفاق. وقالت «قسد» في بيان لها الجمعة إن «المناقشات لا تزال مستمرة» بخصوص استكمال تنفيذ بنود اتفاقية (29 كانون الثاني)، وعملية الاندماج.

وفد عسكري من وزارة الدفاع يزور الحسكة الجمعة (مديرية إعلام الحسكة التابعة لوزارة الإعلام)

انسحاب أم إعادة تموضع أميركي؟

يأتي ذلك فيما تم رصد تحركات في قاعدة الشدادي العسكرية التابعة، لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وأفادت تقارير إعلامية بإخلاء هذه القاعدة التي تعد ثاني أكبر قاعدة بعد قاعدة التنف في البادية الشامية، فيما عده مراقبون إعادة تموضع لقوات التحالف بعد التغييرات التي تشهدها مناطق الجزيرة السورية، وانضمام سوريا للتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.

وبحسب الباحث المختص بالشؤون العسكرية، رشيد حوراني، فإن انسحاب القوات الأميركية من سوريا له عدة دلالات، بينها «الوثوق بالحكومة السورية والتعاون معها فيما يتعلق بتنظيم (داعش) وانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب».

وقال حوراني لـ«الشرق الأوسط» إن الانسحاب يدل أيضاً من جانب آخر على «أن أميركا تقدم الدعم للحكومة السورية من خلال حلفائها في المنطقة، من خلال دعم تركيا مثلاً وتقديمها التدريب أو التسليح للجيش السوري»، وأيضاً يدل على التخلي عن «التعاون مع تنظيمات ما دون الدولة، خاصة أن القاعدة كان يوجد فيها عناصر تقدم الاستشارة والتدريب لـ(قسد)»، إضافة إلى دلالة معنوية تتمثل في أن «الحكومة السورية وأجهزتها المعنية تطورت بشكل ملحوظ، خاصة بعد عملية السيطرة على مناطق سيطرة (قسد) دون انتهاكات، وهو ما شجع أميركا للانسحاب».


رئيس الحكومة اللبنانية يتفقد المناطق الحدودية: سيادة الدولة مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)
أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يتفقد المناطق الحدودية: سيادة الدولة مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)
أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

بدأ رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام زيارة إلى الجنوب اللبناني تمتد يومين، وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية، كونها شملت مناطق حدودية لا يزال أهلها عاجزين عن العيش فيها حياة طبيعية جراء الدمار الكبير والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، كما لجهة طريقة استقبال الأهالي لرئيس الحكومة، والتي اتسمت بالترحيب في كل القرى، بعد أن شن «حزب الله» عليه سابقا حملات تخوين كبيرة.

وأكّد سلام خلال أن حضور الدولة في هذه المرحلة «هو رسالة واضحة في مواجهة الاعتداءات والدمار، وأن المسؤولية لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى حماية كرامة الناس، وتأمين مقومات الحياة الكريمة، معلناً عن مشاريع لإعادة الإعمار بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة».

وكانت محطة سلام الأولى في ثكنة الجيش اللبناني بمدينة صور، قبل أن يتوجّه على متن مصفحة مدرعة، إلى الناقورة، ومنها إلى بلدتي يارين وطيرحرفا وبنت جبيل على أن ينهي زيارته الجنوبية، الأحد، بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب، وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.

وجاءت زيارة رئيس الحكومة وسط ترحيب شعبي لافت في البلدات الجنوبية التي شملتها الجولة، حيث رفع الأهالي لافتات مرحِّبة وتجمّعوا لاستقباله في مشهد لم يكن مألوفاً في هذه المناطق، حيث ينتظر الأهالي ترجمة هذا الحضور إلى خطوات عملية تعيد الحياة إلى القرى المتضررة.

حق وطني لا يتجزأ

ترحيب شعبي برئيس الحكومة نواف سلام خلال زيارته جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفي مستهل جولته، كتب سلام عبر منصة «إكس» بعد محطته الأولى في صور، قائلاً: «أنا اليوم آتٍ إلى الجنوب باسم الحكومة اللبنانية لنقول كلمة واحدة واضحة: إن حق أهل الجنوب في الأمان، وفي البيت، وفي الأرض، وفي العيش الكريم، هو حق وطني لا يتجزأ». وأشار إلى خطورة الاعتداءات المستمرة، مؤكداً «أنها تشكل اعتداءً على سيادتنا، وعلى حياة المدنيين، وعلى حق الناس في أن يعيشوا بأمان».

ولفت إلى دلالة الحضور الرسمي في الجنوب، مشدداً «على أن وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في وجه هذا الواقع، ورسالتها أن بسط سلطة الدولة لا يكتمل بمجرد انتشار الجيش وسيطرته على الأرض، وهو الذي نوجه إليه كل التحية والتقدير، بل إن سيادة الدولة هي أيضاً مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم؛ فهي مدرسة مفتوحة، ومركز صحي يعمل، ومياه وكهرباء واتصالات، وطرقات ممهدة، وحياة كريمة».

مشاريع إعادة الإعمار

وتحدث سلام عن خطة الحكومة في المرحلة المقبلة، قائلاً: «إننا نعمل على 3 محاور. همنا الأول اليوم هو صون كرامة الذين ما زالوا نازحين، ودعم العائدين، وتأمين حياة أفضل للجميع، ونتحرك على 3 مسارات متكاملة: هي استمرار الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والانماء الاقتصادي والاجتماعي».

استقبال بالأرز والورود لرئيس الحكومة نواف سلام خلال جولته في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وكشف رئيس الحكومة عن تأمين التمويل اللازم لإطلاق عدد من المشاريع، قائلاً: «جئت لأعلن عن عدد من المشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار، بعد توفر التمويل، سواء من الموازنة العامة أو من خلال تأمين 250 مليون دولار كقروض ميسرة من البنك الدولي، إضافة إلى 75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، وكذلك تم تأمين 35 مليون يورو منح من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك لدعم التعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على الزراعة والتعاونيات الزراعية.»، واعداً بالعودة قريباً في زيارة ثانية إلى الجنوب لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع.

وفي كلمته من بلدة يارين الحدودية، شدد سلام على البعد الإنساني والوطني للزيارة، وقال: «إن زيارتي اليوم إلى يارين هي رسالة واضحة بأن الدولة لا تنسى أحداً». وأكد مقاربة الدولة لأبنائها، قائلاً: «إن دولتنا لا تنظر إلى أبناء هذه المنطقة كأطراف، بل كأهلها وأبنائها. والدولة الحديثة التي نطمح إليها لا تميّز بين ابن يارين وابن طير حرفا، ولا بين ابن مروحين وابن بيروت؛ فالمواطنة واحدة، والحقوق واحدة، والكرامة لا تتجزأ».

ترحيب شعبي برئيس الحكومة نواف سلام خلال زيارته جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأشار إلى واقع القلق اليومي الذي يعيشه الأهالي، مضيفاً: «وأعلم أيضاً أن الاعتداءات ما زالت مستمرة، وأن كثيراً من الناس يعيشون قلقاً يومياً، لكنني أعرف أمراً أكبر: أعرف الجنوبيين بكل انتماءاتهم، وأعرف تمسكهم بأرضهم.» وتوجه لهم بالقول «صمودكم هو الأولوية، والدولة ستكون إلى جانبكم لتبقوا في أرضكم وتستمروا فيها».

 

رئيس الحكومة نواف سلام في بنت جبيل متوسطاً عدداً من النواب والمسؤولين المحليين في المنطقة (الشرق الأوسط)

 

ومن طير حرفا، شدد سلام على معنى الحضور الرسمي في مواجهة حجم الدمار، قائلاً: «إن وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في مواجهة هذا الدمار الهائل الذي لن نستسلم له أبداً»، مؤكداً: «الرسالة واضحة: الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وترحل».


المبعوث الأميركي لسوريا يشيد بالاتفاقات الاستثمارية بين الرياض ودمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح المبعوث الأميركي توماس برّاك (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح المبعوث الأميركي توماس برّاك (د.ب.أ)
TT

المبعوث الأميركي لسوريا يشيد بالاتفاقات الاستثمارية بين الرياض ودمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح المبعوث الأميركي توماس برّاك (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح المبعوث الأميركي توماس برّاك (د.ب.أ)

أشاد المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك، اليوم (السبت)، بالاتفاقات الاستثمارية التي أُعلن عن توقيعها بين السعودية وسوريا، وقال إنها ستسهم بشكل كبير في جهود إعادة إعمار سوريا.

وأكد برّاك، في منشور على منصة «إكس»، أن الشراكات الاستراتيجية بين السعودية وسوريا في مجالات الطيران، والبنية التحتية، والاتصالات، ستلعب دوراً كبيراً في تعافي سوريا.

وأضاف: «مثلما قال الرئيس الأميركي (دونالد ترمب) فإن الاستقرار الاقليمي يتحقَّق عندما تُحدِّد دول المنطقة مستقبلها، وهذه الشراكة تُجسِّد هذا المبدأ».

ووقَّعت سوريا والسعودية، السبت، في دمشق سلسلة اتفاقات «استراتيجية»، من بينها اتفاقية تأسيس شركة طيران مشتركة، وأخرى تشمل قطاع الاتصالات وتحلية المياه.

وأعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، خلال حفل التوقيع، عن 5 اتفاقات، من بينها «اتفاقية تشكيل شركة طيران سورية سعودية اقتصادية تهدف إلى تعزيز الرابط الجوي الاقليمي والدولي، وتسهل حركة السفر والتجارة»، باسم «طيران ناس سوريا».

وتشمل الاتفاقية كذلك تطوير مطار حلب الحالي، وإنشاء مطار جديد في المحافظة بسعة 12 مليون مسافر، بحسب ما أوضح محافظ حلب، عزام الغريب، في بيان.

وأعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، خلال حفل التوقيع، أن هذه الاتفاقات تُشكِّل «امتداداً لمسار واضح يستند إلى توجيهات ودعم واضحَين رُسِمت تفاصيلهما في لقاءات» بين قيادات البلدين «لبناء شراكة استراتيجية».

ووقَّع الطرفان كذلك اتفاقية تأسيس مشروع «سيلك لينك»؛ بهدف «تطوير البنية التحتية للاتصالات والربط الرقمي»، وفق الهلالي.

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح (رويترز)

وأوضح وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل، خلال حفل التوقيع، أن المشروع يُنفَّذ «باستثمار نحو مليار دولار على مرحلتين تمتدان بين 18 شهراً و48 شهراً، ويبدأ تشغيله واستثماره تباعاً».

ووقَّع الطرفان أيضاً اتفاقية لتطوير مشروعات تحلية المياه ونقلها، واتفاقية للتعاون التنموي، وأخرى لتشغيل شركة الكابلات السورية الحديثة وتطويرها، بحسب الإعلام الرسمي.

وأعلن وزير الاستثمار السعودي إطلاق أعمال «صندوق إيلاف السعودي للاستثمار»، موضحاً أنَّه مخصص للاستثمار في «المشروعات الكبرى في سوريا بمشاركة من القطاع الخاص» في المملكة.

وعدّ رئيس هيئة الاستثمار السوري أن «هذه الاتفاقات استراتيجية، ونوعية، وتستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين وتُشكِّل ركائز أساسية لإعادة بناء الاقتصاد السوري».