محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
TT

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

خلص تقرير لوكالة «رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع، في الأسابيع التي سبقت وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود مدرعة من طراز «إم113» بما يتراوح بين طن وثلاثة أطنان من المتفجرات بدلاً من الجنود.

وأظهرت لقطات من طائرات مسيرة وأقمار اصطناعية أنه مع تقدم القوات الإسرائيلية نحو وسط مدينة غزة، دمرت هذه القنابل القوية، إلى جانب الغارات الجوية، والجرافات المدرعة، مساحات شاسعة من المباني، وسوتها بالأرض.

وذكر سكان، ومصادر أمنية إسرائيلية، ومسؤولون في قطاع غزة أنه في معظم الحالات، وليس جميعها، فرّ السكان قبل عمليات الهدم بعد تحذيرات إسرائيلية.

وقال هشام محمد بدوي وأحد أقاربه إن منزله المؤلف من خمسة طوابق في شارع الدولة بضاحية تل الهوا الراقية، والذي تضرر جراء غارة جوية في وقت سابق من الحرب، جرى تدميره بالكامل جراء انفجار ناقلة جند في 14 سبتمبر (أيلول) ، مما أدى إلى تشريده هو و41 من أفراد عائلته.

وأوضح بدوي، الذي كان على بعد بضع مئات الأمتار من المنزل، أنه سمع دوي انفجار خمس ناقلات جند مدرعة على الأقل على ​فترات زمنية مدتها خمس دقائق تقريباً. وأضاف أنه لم يتلق أي تحذير بالإخلاء قبل الهدم، وأن أفراد أسرته نجوا بمعجزة في خضم الانفجارات، وإطلاق النار الكثيف.

أطفال فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني السكنية التي دمرت خلال الحرب في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية هدم عدة مبانٍ في نفس المربع السكني في نفس الفترة تقريباً. وقال بدوي إن أفراد العائلة يقيمون الآن مع أقارب آخرين لهم في أنحاء مختلفة من المدينة، بينما يعيش هو في خيمة بجوار منزله السابق. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة «رويترز» حول هذه الواقعة. ولم يتسن لـ«رويترز» تحديد ما استهدفته إسرائيل خلال هذا الهجوم، أو التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل رواية بدوي للأحداث.

وعندما زارت «رويترز» المكان في نوفمبر (تشرين الثاني)، كانت بقايا مركبة واحدة على الأقل متناثرة بين أكوام كبيرة من الأنقاض.

وقال بدوي إن الحي والشارع الذي يقطن به لحق به دمار كبير. وأضاف: «ما صدقناش إنو هذا الحي تبعنا... هذا الشارع تبعنا... هذا اللي كنا عايشين فيه لأكتر من 40 سنة». ولإعداد سرد مفصل لدور القنابل التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في تل الهوا وحي الصبرة المجاور في الأسابيع الستة التي سبقت وقف إطلاق النار، تحدثت «رويترز» إلى ثلاثة مصادر أمنية إسرائيلية، وبريجادير جنرال متقاعد في الجيش الإسرائيلي، وعسكري احتياط إسرائيلي، ومسؤولين في غزة، وثلاثة خبراء عسكريين.

وقال سبعة من سكان مدينة غزة إن منازلهم، أو منازل جيرانهم سُويت بالأرض، أو تضررت بشدة جراء الانفجارات التي شبهها عدد منهم بالزلزال. وأكد تحليل للقطات «رويترز» أجراه خبيران عسكريان وجود حطام ناقلتي جند مدرعتين على الأقل بين الأنقاض في مواقع بمدينة غزة. واستناداً إلى مساحة المقصورة، وحطام دروع المركبات، قدّر ثلاثة خبراء عسكريين أن إسرائيل حمّلت ناقلات الجند المدرعة بما يتراوح بين طن وثلاثة أطنان من الذخائر. وقالوا إن بعض الذخائر كانت على الأرجح نترات الأمونيوم، أو مستحلبات غير عسكرية، لكن هذا الاستنتاج لا يمكن تأكيده دون إجراء اختبارات كيميائية.

ناقلات جند مدرعة من طراز قديم تظهر بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة (رويترز)

وقال الخبيران اللذان فحصا لقطات «رويترز» لمنطقة الانفجار، وبقايا المركبة إن مثل هذا الانفجار الذي وقع باستخدام عدة أطنان من المتفجرات يمكن أن يعادل قوة أكبر القنابل الإسرائيلية الجوالة جواً، وهي القنبلة مارك 84 الأميركية الصنع التي تزن 2000 رطل.

ويمكن أن يتسبب الانفجار في تناثر شظايا المركبة لمئات الأمتار، وتدمير الجدران الخارجية، وأعمدة المباني القريبة. وقال الخبيران إن موجة الانفجار قد تكون قوية بما يكفي لانهيار مبنى متعدد الطوابق.

فلسطينيون يسيرون في شوارع مدينة غزة مروراً بالمباني المدمرة ومخيمات الخيام للنازحين (أ.ب)

أمر غير معتاد

تُستخدم ناقلات الجند المدرعة عادة في نقل القوات والمعدات في ساحة المعركة. وقال الخبراء العسكريون الثلاثة ‌الذين استشارتهم «رويترز» إن استخدام هذه المركبات ‌كقنابل أمر غير معتاد إلى حد بعيد، وربما يؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بمساكن المدنيين. وفي رده على أسئلة مفصلة من «رويترز» خلال إعداد هذا التقرير، قال الجيش الإسرائيلي إنه ملتزم بقواعد الحرب. وفيما يتعلق بما ‌تردد عن تدمير البنى ⁠التحتية المدنية، ​قال الجيش الإسرائيلي إنه ‌استخدم ما سماه معدات هندسية فقط «لأغراض عملياتية أساسية»، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأضاف الجيش أن قراراته تستند إلى مقتضيات الضرورة العسكرية، والتمييز، والتناسب. وفي مقابلة مع «رويترز» في غزة لهذا التقرير، قال المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم إن عمليات الهدم التي نفذتها إسرائيل باستخدام تلك الآليات المدرعة كانت تهدف إلى تهجير سكان المدينة على نطاق واسع، وهو ما نفته إسرائيل.

ويقدم هذا التقرير دليلاً جديداً على قوة هذه الأسلحة ذات التقنية المنخفضة، وكيفية استخدامها على نطاق واسع.

ناقلات جند مدرعة من طراز قديم تصطف بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة (رويترز)

ووصف البريجادير جنرال المتقاعد في الاحتياط أمير أفيفي مؤسس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث، هذا السلاح بأنه أحد «ابتكارات حرب غزة». وقال مصدر أمني إن استخدامه المتزايد جاء في ظل التعامل مع قيود فرضتها الولايات المتحدة على نقل قنابل ثقيلة من طراز مارك 84 الجوالة جواً، وجرافات كاتربيلر. ولم يرد أيضاً الجيش ومكتب رئيس الوزراء على استفسارات حول أسباب هذا التحول التكتيكي. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية، والبيت الأبيض، ووزارة الحرب الأميركية على أسئلة «رويترز» خلال إعداد هذا التقرير.

وقبل الحرب كانت منطقة تل الهوا، والصبرة، وهي منطقة تاريخية تضم منازل متواضعة في جنوب وسط مدينة غزة، تعج بالمخابز، ومراكز التسوق، والمساجد، والبنوك، والجامعات.

أما الآن، فقد تحولت أجزاء كبيرة منها إلى أنقاض. وأظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية أن نحو 650 مبنى في منطقة الصبرة، وتل الهوا، والمناطق المحيطة بها قد دمرت في الأسابيع الستة بين الأول من سبتمبر و11 أكتوبر.

ضرورة عسكرية؟

قال اثنان من فقهاء القانون الدولي، ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واثنان من الخبراء العسكريين الذين راجعوا النتائج التي توصلت إليها «رويترز» إن استخدام مثل هذه المتفجرات الكبيرة في مناطق حضرية سكنية كثيفة ربما يكون قد أخل بواحد أو أكثر من مبادئ القانون الإنساني التي تحظر مهاجمة البنية التحتية المدنية، واستخدام القوة غير المتناسبة.

وأفاد أجيث سنغاي مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة لـ«رويترز» إن التذرع «أساساً بأن بعضها (المباني) قد يكون ملغوماً» أو استخدمته قناصة «حماس» في السابق لا يكفي لتبرير التدمير الشامل، في إشارة إلى ادعاء إسرائيل بأن الحركة وضعت عبوات ⁠ناسفة بدائية في المنازل، وهو ما تنفيه «حماس».

وكشف أفونسو سيكساس نونيس الأستاذ المساعد في كلية القانون في جامعة سانت لويس أن المباني قد تفقد الحماية القانونية، وتصبح أهدافاً في بعض الحالات إذا كان لدى إسرائيل أدلة على استخدام «حماس» لها لأغراض عسكرية. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلبات من «رويترز» لتقديم مثل هذه الأدلة.

فلسطينيون يسيرون بالقرب من المباني المتضررة في قطاع غزة (رويترز)

وأوضح سنغاي أن هدم البنية التحتية المدنية إن لم يكن نتيجة لضرورة عسكرية، فإنه قد يرقى إلى مستوى التدمير الوحشي للممتلكات، وهو ما يعد جريمة حرب.

ووفقاً لمركز ‌الأقمار الاصطناعية التابع للأمم المتحدة، يعكس مستوى الدمار اتجاهاً أوسع نطاقاً، فقد تعرضت 81 في المائة من مباني غزة لأضرار، أو دمار خلال الحرب. وذكر المركز في أكتوبر أن المنطقة التي تضم مدينة غزة ‍شهدت معظم الأضرار منذ شهر يوليو (تموز) إذ تضرر نحو 5600 مبنى جديد.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للصحافيين في أغسطس (آب) إن إسرائيل حمَّلت ناقلات جند مدرعة ‍بأطنان من المتفجرات لأن «حماس» زرعت عبوات ناسفة في «كل مبنى تقريباً» بالمناطق التي تم إخلاؤها.

وأشار نتنياهو إلى أنه «نحن نفجرها، وهي تُفجر جميع العبوات الناسفة. لهذا السبب ترون الدمار».

وفي رده على أسئلة هذا التقرير، نفى قاسم، المتحدث باسم «حماس»، زرع عبوات ناسفة بالمباني وقال إن «حماس» لا تملك القدرة على وضع عبوات ناسفة بالحجم الذي تدعيه إسرائيل.

القوات ‍تدخل مدينة غزة

ومع تقدم القوات مدعومة بالدبابات، والغارات الجوية، ألحقت القوات أضراراً جسيمة بالضواحي الشرقية قبل أن تقترب من المناطق المركزية للمدينة، والتي كان معظم النازحين يحتمون بها.

وفر مئات الآلاف جنوباً. وقدرت الأمم المتحدة أن ما بين 600 و700 ألف شخص بقوا في المدينة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن الجنود الإسرائيليين هدموا 25 برجاً قالت إسرائيل إن تحتها أنفاقاً لـ«حماس»، أو كانت تستخدم نقاطاً للمراقبة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن إسرائيل لم تقدم أي دليل على أن هذه المباني كانت أهدافاً عسكرية. ومن بين الدمار الذي شوهد في الصبرة، وتل الهوا، والرمال الجنوبي بين الأول من سبتمبر و11 أكتوبر، حددت «رويترز» برج الرؤيا الذي كان يضم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وهو مكتب بارز لحقوق الإنسان كان يعمل مع منظمة كريستيان إيد الخيرية، وبرج الرؤيا2 الذي كان يضم مزيجاً من مكاتب الشركات، والشقق السكنية، والذي أسقطته الغارات الجوية في السابع والثامن من سبتمبر.

فلسطيني يسير بجوار ناقلة جند مدرعة ومبانٍ مدمرة بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

كما تم تدمير اثنين من ​مباني الجامعة الإسلامية في غزة، ومسجد في الحرم الجامعي. وفي إحدى زوايا تل الهوا المكونة من ستة مربعات سكنية، هُدمت جميع المباني تقريباً، والتي يتجاوز عددها الإجمالي 60 مبنى. وبخلاف واقعتي تفجير ناقلتي الجند اللتين تم تحليلهما بالتفصيل في هذا التقرير، والغارات الجوية على الأبراج التي تم تصويرها بالفيديو، لم تستطع «رويترز» تحديد الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل لهدم المباني، أو العدد الإجمالي لناقلات الجند التي تم تفجيرها منذ أغسطس وحتى وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن الجيش فجر المئات من ناقلات الجنود في تلك الفترة بما يصل إلى ⁠20 يومياً. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على سؤال حول الأعداد.

منزل بدوي

من بين المباني التي تم تدميرها كان منزل عائلة بدوي الذي يعود تاريخه إلى أربعة عقود، إلى جانب أكثر من 20 مبنى مجاوراً في الفترة ذاتها. وقال بدوي إنهم لم يستطيعوا التعرف على منزل العائلة. وأضاف: «غابت المعالم بل ما عرفناش إنو هذا البيت تبعنا... حاجة ما يصدقهاش العقل». وقال خبيران عسكريان إن لقطات «رويترز» للمنطقة أظهرت بقايا ناقلة جند واحدة على الأقل تم تفجيرها.

وقال عسكري بريطاني متقاعد، وكان من كبار ضباط الجيش البريطاني في مجال إبطال القنابل، إن الانفجار فصل أحد أجزاء ناقلة جند مدرعة واحدة عن أجهزة تشغيلها و«قذفها فعلياً إلى أعلى سطح» مبنى متعدد الطوابق، مشيراً إلى أن وزن الجزء الواحد من ناقلة الجند المدرعة إم113 يصل إلى مئات الكيلوغرامات.

وأفاد جاريث كوليت، وهو عسكري بريطاني متقاعد برتبة بريجادير جنرال وخبير بارز في مجال المتفجرات وإبطال القنابل، إن قطعة معدنية سميكة مكسورة وعجلة مشطورة إلى نصفين، وكل منهما مبعثرتان في العقار، يتوافقان مع تفجير من داخل ناقلة الجنود المدرعة. وقال إن الحجم الكبير للشظايا يدل على وجود متفجرات تجارية منخفضة الطاقة.

عودة «إم113»

قال المؤرخ العسكري ياجيل هينكين إن الآلاف من آليات «إم113» التي تم شراؤها من الولايات المتحدة بعد حرب يوم الغفران في السبعينات اعتُبرت غير كافية لحماية الجنود، وتم إيقافها. ولم ترد شركة «إف إم سي كورب»، وهي في الأصل الشركة المصنعة الرئيسة للمركبة إم113، على طلبات للتعليق على استخدامها سلاحاً، وما يرتبط بذلك من مخاوف محتملة تتعلق بحقوق الإنسان. ولم ترد شركة «بي إيه إي سيستمز»، التي توفر حالياً صيانة هذه المركبة عالمياً، على أسئلة حول استخدام إسرائيل الجديد لها مكتفية بقول إنها لا تنفذ حالياً أي مبيعات عسكرية مباشرة إلى إسرائيل. وقالت أيضاً إن الآليات التي باعتها للحكومة الأميركية يمكن أن تصل إلى دول أخرى بشكل غير مباشر. وأظهرت وثائق منشورة أن إسرائيل طرحت عطاء دولياً علنياً في مايو (أيار) لبيع عدد غير محدد من مركبات إم113. وأظهر منشور من دون تاريخ على موقع وزارة الدفاع الإسرائيلية إلغاء هذا العطاء في وقت لاحق. وقال أحد المصادر الأمنية إن الإلغاء سمح لإسرائيل بتوسيع نطاق إعادة استخدام إم113.

ويعود تاريخ أول تقارير إعلامية عن تفجير ناقلة جند مدرعة في غزة إلى منتصف عام 2024.

جرافة «كاتربيلر دي9»

قال أحد المصادر الأمنية إن الاستخدام المتزايد لناقلات الجنود المدرعة قنابل تزامن أيضاً مع نقص في إسرائيل في الجرافة العملاقة «دي9» التابعة لشركة «كاتربيلر» الأميركية، والتي يستخدمها الجيش الإسرائيلي منذ فترة طويلة في عمليات الهدم.

وأشار المصدر إلى إن «حماس» استهدفت بكثافة الجرافات «دي9» في وقت سابق من الحرب، مما أسفر عن مقتل أو إصابة عسكريين، وإلحاق أضرار بالمركبات. وبسبب انزعاجها من استخدامها في هدم المنازل، أوقفت الولايات المتحدة مبيعات «دي9» إلى إسرائيل في نوفمبر 2024، مما زاد من حدة النقص في هذه الآليات، لكن جرى استئناف نقلها بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المكتب البيضاوي.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بضرورة وقف «البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه.

«الشرق الأوسط» (بكين)
المشرق العربي مجموعة من المستوطنين خلال مهاجمتهم قاطفي الزيتون بقرية بيتا جنوب نابلس (أرشيفية-إ.ب.أ)

مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار في مسجد بالضفة الغربية المحتلة

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار، الأربعاء، في مسجد بالضفة الغربية المحتلة، وكتبوا شعارات على جدرانه الخارجية، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية

«الشرق الأوسط» (مخماس (فلسطين))
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليوم في اقتحام بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال بناية سكنية يسكنها نحو 70 مواطناً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرَين، الاثنين، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها بجنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت هيئة فلسطينية حكومية

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)

ضاعف الجيش اليمني خسائر الجماعة الحوثية على جبهات عدة خلال الساعات الماضية، معلناً تنفيذ مئات عمليات الاستهداف التي أسفرت عن تحييد نحو 500 عنصر حوثي وتدمير عشرات الآليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» وتجدد المعارك العنيفة جنوب تعز.

وصدّت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في تعز هجمات حوثية على جبهة الشقب، أمس (الثلاثاء)، وسط قصف استهدف قرى في جبل صبر، فيما تواصلت المواجهات في صنمات والمسراخ. وامتدت الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة إلى مواقع الجماعة في مأرب والجوف، بينما أحبطت «قوات العمالقة» هجوماً واسعاً في جبال كهبوب غرب لحج، قرب الممرات المؤدية إلى «باب المندب».

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، استمرار «فجر اليمن» حتى تحقيق أهدافها، بالتوازي مع مطالبته الأمم المتحدة بدعم تحرك عبر مجلس الأمن لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وفرض حظر على توريد الأسلحة إليهم وتجفيف مصادر تمويلهم، داعياً إلى رفع الحصار عن تعز وفتح الطرق أمام الإمدادات الإنسانية.


بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
TT

بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)

لوّحت مؤسسات تنفيذية وتشريعية في العراق، أمس (الثلاثاء)، بعقوبات ضد معارضي مشروع «حصر السلاح». وأكد تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم، التزامه اتفاق حسم ملف السلاح بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027.

كما أعلنت الحكومة إلزام مؤسساتها تطبيق القانون، وتحريك الشكاوى الجزائية «ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في عرقلة قرارات الدولة في حصر السلاح».

بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب، هَيْبت الحلبوسي، دعمه لإجراءات الحكومة لحماية السلم الأهلي وإنفاذ القانون وحصر السلاح بيد الدولة.

وفي تطور متزامن، قال وزير الدفاع التركي، يَشار غولر، إنّ بلاده «ستُبقي قواتها في سوريا والعراق حتى يتم ضمان أمن الحدود مع جارتيها بشكل كامل»، مشيراً إلى أن «هيكل القوات وتموضعنا يتحددان... وفقاً لتطور التهديد الإرهابي وأمن حدودنا والتطورات على الأرض».

وكان انسحاب القوات التركية أحد شروط فصائل عراقية مقابل موافقتها على الانضمام لخطة «حصر السلاح».


7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قُتل سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما أفاد الدفاع المدني المحلي ومستشفيات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجلان في ضربات إسرائيلية استهدفت مقبرة في بلدة الزوايدة وفي منطقة وادي غزة، وسط القطاع، بحسب الناطق باسم الدفاع المدني فيه محمود بصل، ومستشفى شهداء الأقصى.

وتسببت ضربة إسرائيلية في منطقة جباليا بشمال غزة بمقتل شخص آخر، بحسب بصل ومستشفى الشفاء في القطاع الذي أشار إلى أنه تلقى أيضاً جثة رجل آخر قُتل في ضربة في حي الزيتون بجنوب شرقي مدينة غزة.

وقُتل رجل وزوجته وأصيب عدد من الأشخاص في ضربة أخرى استهدفت شقة في مبنى سكني قرب مستشفى الشفاء، في حي الرمال بغرب مدينة غزة.

أما مستشفى ناصر، فأفاد بأنه تلقى جثة مراهق قُتل برصاص إسرائيلي جنوب خان يونس الواقعة جنوب القطاع.

خيام تؤوي نازحين بين أنقاض المباني المدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي، في رد على استيضاح من «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يتحقق من هذه المعلومات.

وأضاف أن ضربة في منطقة جباليا أدت الاثنين إلى «تحييد إرهابي من حركة (حماس) شارك في اختطاف شاني لوك خلال مجزرة السابع من أكتوبر».

وقد انتشرت في العالم صور جثة الإسرائيلية شاني لوك ملقاة شبه عارية في مؤخرة شاحنة صغيرة محاطة بمسلحين من حركة «حماس». وسُلِّم جثمانها إلى إسرائيل في مايو (أيار) 2024.

وأسفر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى غزة، كان 44 منهم قد فارقوا الحياة.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق على غزة، خلّفت دماراً هائلاً وأسفرت عن مقتل 74400 شخص على الأقل، وفق وزارة الصحة في القطاع التابعة لحركة «حماس» التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

ومع أن إسرائيل خفّضت من حدة عملياتها العسكرية، فإن ضرباتها على غزة مستمرة بوتيرة شبه يومية. ومنذ 10 أكتوبر 2025، تسببت هذه الضربات في مقتل 1500 شخص على الأقل، بحسب وزارة الصحة في القطاع.