مجلس الوزراء السعودي: التصعيد في اليمن لا ينسجم مع وعود الإمارات

أشاد بدور تحالف «دعم الشرعية في اليمن» وجدد دعم الرياض لسيادة الصومال ووحدة أراضيه

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي: التصعيد في اليمن لا ينسجم مع وعود الإمارات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، التأكيد أن المملكة لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهة أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني، والتزامها بأمن اليمن واستقراره وسيادته، ودعمها الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، وحكومته. معرباً عن الأسف لما آلت إليه جهود التهدئة التي حرصت السعودية عليها وقوبلت بتصعيد غير مبرَّر يخالف الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا يخدم جهوده في تحقيق أمن اليمن واستقراره، وبما لا ينسجم مع جميع الوعود التي تلقتها المملكة من دولة الإمارات.

وعبَّر المجلس عن أمل السعودية في أن تسود الحكمة وتُغلَّب مبادئ الأخوّة وحسن الجوار، والعلاقات الوثيقة التي تجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصلحة اليمن، وأن تستجيب دولة الإمارات لطلب الجمهورية اليمنية خروج القوات الإماراتية من اليمن خلال (24) ساعة، ووقف أي دعم عسكري أو مالي للمجلس الانتقالي الجنوبي وأي طرف آخر داخل اليمن، وأن تتخذ دولة الإمارات الخطوات المأمولة للمحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين، التي تحرص المملكة على تعزيزها، والعمل المشترك نحو كل ما من شأنه تعزيز رخاء دول المنطقة وازدهارها واستقرارها.

جاء ذلك إثر استعراض المجلس خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، مستجدات الأحداث الإقليمية وتطوراتها.

وقدّر المجلس دور «تحالف دعم الشرعية في اليمن» في حماية المدنيين بمحافظتي حضرموت والمهرة، استجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وخفض التصعيد؛ لتحقيق الأمن والاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراع.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

وجدّد مجلس الوزراء تأكيد دعم السعودية سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها وسلامتها، ورفض إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى «إقليم أرض الصومال»؛ بوصفه يكرّس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي.

وفي مستهلّ الجلسة؛ أطلع خادم الحرمين الشريفين مجلس الوزراء على مضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. ثم اطّلع مجلس الوزراء على مجمل أعمال الدولة في الأيام الماضية لا سيما المتصلة بتعزيز أواصر العلاقات بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، ودعم أوجه التنسيق الثنائي والمتعدد على مختلف الأصعدة؛ بما يخدم المصالح المشتركة، ويرسخ أمن المنطقة واستقرارها.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين في الرياض (واس)

وأشاد المجلس في هذا السياق بنتائج الاجتماع الثالث لـ«مجلس التنسيق السعودي - العُماني»، وبالتقدم المحرز بين البلدين في قطاعات الاقتصاد والتجارة والصناعة والطاقة والاستثمار وغيرها من المجالات الحيوية، والسعي إلى توسيع فرص التعاون المتبادل؛ بما يحقق المزيد من الازدهار للشعبين.

وتابع المجلس جهود السعودية على الصعيدين الإغاثي والإنساني، في ظل مواصلة دورها الريادي بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية التي شملت الصحة والتعليم والإيواء وتوفير المواد الغذائية للمحتاجين والمتضررين في مختلف أنحاء العالم؛ انطلاقاً من المبادئ والقيم المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف.

وفي الشأن المحلي؛ استعرض مجلس الوزراء مسارات تعزيز مسيرة التنمية الشاملة في مختلف مناطق السعودية، ورفع مستوى الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزائرين؛ بما ينسجم مع مستهدفات برامج «رؤية 2030».

ونوّه المجلس بالبدء في تنفيذ مشاريع المجموعة الثالثة من برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية في الرياض؛ بهدف دعم منظومة النقل بالعاصمة، وتعزيز الربط بين أجزائها، وتهيئتها لتكون مركزاً رئيسياً في تقديم وسائل النقل المستدام والخدمات اللوجيستية في منطقة الشرق الأوسط.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كلٌّ من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي السعودية وباكستان للتعاون في مجال الطاقة، وعلى مشروع اتفاقية مقر بين حكومة المملكة والأمانة العامة لـ«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر».

كذلك وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في السعودية والمكتب الوطني للقضاء بالمجر، وعلى مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي بفلسطين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات. وفوض المجلس وزير الاقتصاد والتخطيط -أو من يُنيبه- بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي، كما وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة العراقية للتعاون في المجالات الصحية، وعلى مشروع اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة طاجيكستان حول التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية.

كما وافق المجلس على انضمام السعودية إلى اتفاقية «قمع الأفعال غير المشروعة المتعلقة بالطيران المدني الدولي (اتفاقية بكين 2010م)، وعلى مشروع اتفاقية الخدمات الجوية بين حكومتي السعودية وصربيا.

كذلك فوَّض المجلس وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة وكالة الفضاء السعودية -أو من يُنيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء بين الوكالة والمكتب، والتوقيع عليه.

وأقر المجلس الموافقة على مشروع اتفاق بين حكومة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) بشأن إنشاء المركز الإقليمي للحوار والسلام تحت رعاية المنظمة، وعلى مشروع مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية والأرشيف الوطني بجمهورية كازاخستان.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين في الرياض (واس)

وقرر المجلس تعديل تنظيم الهيئة العامة للتطوير الدفاعي، ووافق على اللوائح التنظيمية للمناطق الاقتصادية الخاصة بـ(جازان، والحوسبة السحابية المعلوماتية، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ورأس الخير)، وعلى لائحة اللجان الحكومية المشتركة، وعلى إلغاء مجلس التنمية السياحي، ومجالس التنمية السياحية في المناطق، وتنظيميهما، وعلى إنشاء مكتب تجاري واقتصادي لحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة في مدينة الرياض.

واعتمد المجلس، الحسابين الختاميين للهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، والمؤسسة العامة للري، لعامين ماليين سابقين، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئات «الفروسية»، و«العامة للأمن الغذائي»، و«الاتصالات والفضاء والتقنية»، و«تنمية الصادرات السعودية»، و«السعودية للبحر الأحمر»، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، ومركز دعم اتخاذ القرار، ومركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، ومجلس شؤون الأسرة، والأكاديمية العالمية للسياحة، بينما وافق على ترقيات إلى وظيفتَي «سفير» و«وزير مفوض» والمرتبة «الرابعة عشرة».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

شدد مجلس الوزراء السعودي على رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مناطق استكشاف التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص البرنامج الوطني للمعادن يسرّع استغلال تريليونات من الدولارات تحت الرمال السعودية

بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، يرى مختصون أن الخطوة ستسرع خطوات الحكومة نحو استغلال ثروات المملكة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

مجلس الوزراء السعودي يقر إجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، الذي جرت الموافقة على إنشائه في يوليو 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

السعودية تجدد تأكيد سياستها الخارجية لتوطيد الأمن وحل النزاعات سلمياً

جددت السعودية تأكيد ما توليه سياستها الخارجية من أهمية قصوى لتوطيد الأمن والاستقرار الإقليميين، وحل النزاعات سلمياً، وتقديم المساعدات، وتعزيز الحوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يزور بولندا لبحث تعزيز العلاقات

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يزور بولندا لبحث تعزيز العلاقات

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الأحد، إلى العاصمة البولندية وارسو، في زيارة رسمية.

ومن المقرر أن يلتقي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، بنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي.

وسيبحث الجانبان خلال الزيارة العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.


وزير التعليم: 199 طلباً استثمارياً أجنبياً تعكس جاذبية البيئة التعليمية في السعودية

يوسف البنيان وزير التعليم السعودي خلال المنتدى (وزارة التعليم)
يوسف البنيان وزير التعليم السعودي خلال المنتدى (وزارة التعليم)
TT

وزير التعليم: 199 طلباً استثمارياً أجنبياً تعكس جاذبية البيئة التعليمية في السعودية

يوسف البنيان وزير التعليم السعودي خلال المنتدى (وزارة التعليم)
يوسف البنيان وزير التعليم السعودي خلال المنتدى (وزارة التعليم)

أكد يوسف البنيان، وزير التعليم السعودي، أن قطاع التعليم في السعودية يشهد نضجاً كبيراً وإقبالاً متزايداً من المستثمرين، كاشفاً عن تلقي الوزارة أكثر من 199 طلباً للاستثمار في قطاعي التعليم العام والجامعي، وأن الوزارة وضعت مساراً تنظيمياً واضحاً يضمن تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين بالتوازي مع تقديم خدمات تعليمية متميزة للمستفيدين.

وأوضح البنيان، في كلمته خلال انطلاق أعمال النسخة الثانية من «منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب 2026»، أن قطاع التعليم والتدريب يحظى بدعم لا محدود من القيادة في السعودية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي يكمن في تحويل التعليم إلى قطاع اقتصادي ومنصة إنتاج وطني، وربط المنظومة بالاستثمار لتعزيز النمو المستدام، وتوفير ممكنات تشريعية ومالية تدعم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي.

وأضاف البنيان أن الوزارة تعمل جاهدة على تعزيز التكامل مع المستثمرين عبر سياسات مرنة، مشيراً إلى إطلاق «دليل المستثمر» الذي يهدف إلى وضع مسار تنظيمي واضح يضمن تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين بالتوازي مع تقديم خدمات تعليمية متميزة للمستفيدين، وتابع: «نعمل على إيجاد بيئة تعليمية متطورة عبر ممكنات تمنح استقلالية تشغيلية ومحوكمة، لضمان استدامة التطور في المنظومة».

وافتتحت في الرياض، الأحد، أعمال النسخة الثانية من «منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب 2026» تحت شعار «استثمر من أجل الأثر»، بحضور عدد من القيادات وصناع القرار والمستثمرين والخبراء المحليين والدوليين.

يشتمل المنتدى على جلسات حوارية وكلمات رئيسية وورش عمل للمسؤولين والمختصين حول الاستثمار في التعليم (وزارة التعليم)

ضيوف حفل انطلاق أعمال النسخة الثانية من منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب 2026 (وزارة التعليم)

استقطاب 8 جامعات عالمية و14 مدرسة دولية

كشف عبد الله الدبيخي، مساعد وزير الاستثمار، عن نجاح الجهود السعودية في استقطاب 8 جامعات عالمية و14 مدرسة دولية لفتح فروع ومقار لها داخل المملكة؛ وذلك تعزيزاً لجودة المنظومة التعليمية، مشيراً إلى أن هذه الاستقطابات تأتي ضمن تحقيق الاقتصاد السعودي لقفزات نوعية في جاذبيته؛ حيث وصل رصيد الاستثمار الأجنبي في السعودية إلى 977 مليار ريال بنهاية عام 2024، مدعوماً ببيئة تشريعية متطورة مكنت من إصدار 60 ألف رخصة استثمارية في كل القطاعات.

وأوضح الدبيخي، خلال جلسة حوارية ضمن «منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب»، أن عدداً من التحديات قد تعوق استقطاب المؤسسات التعليمية، ومن ذلك أن الكثير منها مؤسسات وقفية، ويتسبب ذلك في تقييد حركتها للانتقال إلى بلد آخر، بالإضافة إلى بطء اتخاذ القرارات لدى تلك المؤسسات، مشيراً إلى أن تجارب بعض الجامعات في الانتقال إلى بلدان أخرى كان محبطاً لها في تكرار تجارب الانتقال.

وعلى صعيد التنافسية الدولية، أشار مساعد وزير الاستثمار إلى احتلال المملكة المرتبة 17 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية الصادر عن «مركز التنافسية العالمي» (IMD) لعام 2025، لافتاً إلى أن هذه الأرقام انعكاس حقيقي للإصلاحات الهيكلية التي تقودها السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع التعليم والتدريب، واستمرار المنظومة الاستثمارية السعودية، وتقديم الممكنات اللازمة لضمان تدفق الاستثمارات النوعية التي تُسهم في نقل المعرفة وتنمية القدرات البشرية الوطنية.

من جهته، قال إياد القرعاوي، مساعد وزير التعليم للتعليم الخاص والاستثمار، إن قطاع التعليم والتدريب يحظى بدعم وتمويل يفوق 200 مليار ريال سعودي، ما يعطي قاعدة متينة للمستثمرين عن أهمية وحيوية هذا القطاع، مشيراً إلى أن القطاع واعد للمستثمرين المحليين والشراكات مع الاستثمارات الأجنبية.

وأكد القرعاوي أن التعليم العام الأهلي في السعودية يعد قطاعاً واعداً، مضيفاً: «نستهدف رفع نسبة مشاركة القطاع الخاص للاستثمار فيه من 17 في المائة إلى ما يفوق 25 في المائة بحلول عام 2030».

وكشف القرعاوي أن لدى السعودية مستهدف وطني لرفع نسبة الاستثمار ‏في رياض الأطفال إلى 90 في المائة، وذلك بالاعتماد بشكل كبير على القطاع الخاص وغير الربحي، منوهاً بأن الوزارة عملت على تيسير الإجراءات والسياسات التي تشجع على تحقيق هذا المستهدف.‏⁦

معرض مصاحب للمنتدى يستعرض أهم الخدمات التي يتم تقديمها لدعم المستثمرين (وزارة التعليم)

كرّم وزير التعليم عدداً من الطلبة المتميزين في المسابقات الدولية (وزارة التعليم)

12 اتفاقية لدعم منظومة التعليم والتدريب

وشهد المنتدى توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين منظومة التعليم والتدريب وعدد من الجهات الحكومية والوطنية والدولية، تشمل مجالات الاستثمار في التعليم، وتطوير البرامج التدريبية، وبناء القدرات، ودعم الابتكار؛ وتهدف إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والجهات التمويلية، ودعم الشراكات الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم والتدريب، ورفع كفاءة المخرجات، وتوسيع فرص الاستثمار في القطاع.

وخلال المنتدى، كرَّم وزير التعليم عدداً من الطلبة المتميزين في المسابقات الدولية، من الفائزين في مسابقة المهارات الآسيوية 2025، ومعرض «سيؤول الدولي للاختراعات» (SIIF)؛ وذلك تقديراً لإنجازاتهم العلمية ودعماً لمسيرة التميز والابتكار.

وتستمر أعمال «منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب» الذي تُقام نسخته الثانية تحت شعار «استثمر من أجل الأثر» على مدى يومي 25 و26 يناير (كانون الثاني) الحالي في الرياض، بمشاركة أكثر من 1500 مشارك من القيادات الحكومية والمؤسسات التعليمية والقطاعين المالي والاستثماري ورواد الأعمال والمبتكرين في مجالات التعليم، إضافة إلى أكثر من 40 متحدثاً من داخل المملكة وخارجها؛ لمناقشة التحديات التنظيمية والتمويلية، واستعراض نماذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يُعزز جاذبية القطاع لرأس المال والابتكار.

ويشتمل المنتدى على حزمة من الفعاليات التي انطلقت اليوم، وتتضمن جلسة حوارية وكلمات رئيسية وورش عمل للمسؤولين والمختصين حول التوجهات الاستراتيجية للاستثمار في التعليم والتدريب، والممكنات والفرص، ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التعليم، واستعراض أبرز قصص نجاح الشراكات التعليمية، إلى جانب الأنشطة التفاعلية والحوارات والاجتماعات الثنائية، وكذلك إقامة معرض مصاحب للمنتدى يستعرض أهم الخدمات التي يتم تقديمها لدعم المستثمرين.


قوات أمنية خليجية وأميركية تنفّذ تمريناً تعبوياً مشتركاً في قطر

جانب من التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
جانب من التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
TT

قوات أمنية خليجية وأميركية تنفّذ تمريناً تعبوياً مشتركاً في قطر

جانب من التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
جانب من التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)

انطلق، الأحد، التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية «أمن الخليج العربي 4»، الذي تستضيفه قطر.

ويشارك في التمرين التعبوي الأجهزة والقوات الأمنية بدول مجلس التعاون، ووحدات أمنية متخصصة من الولايات المتحدة الأميركية، ويشمل تنفيذ أكثر من 70 فرضية تدريبية، بواقع يتجاوز 260 ساعة من التدريب الميداني المكثف.

وقالت «وكالة الأنباء القطرية» إن التمرين الذي أقيم تحت رعاية الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي (لخويا) القطري، حضره عبد الله بن خلف بن حطاب الكعبي وكيل وزارة الداخلية، والعميد حمد عجلان العميمي الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورؤساء اللجان العليا للتمرين بدول المجلس وعدد من القادة الأمنيين والضباط وممثلي الأجهزة الأمنية المشاركة.

ويهدف التمرين إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتعزيز التكامل والتنسيق الميداني، واختبار كفاءة الخطط التشغيلية وآليات الاستجابة، بما يعكس ما وصلت إليه الأجهزة الأمنية الخليجية من احترافية عالية وقدرة متقدمة على التعامل مع مختلف التحديات الأمنية.