بحثاً عن المنظِّم الغائب... ريال مدريد يواجه إرث كروس ومودريتش

الريال يفتقد مساهمات مودريتش في تنظيم خط الوسط (رويترز)
الريال يفتقد مساهمات مودريتش في تنظيم خط الوسط (رويترز)
TT

بحثاً عن المنظِّم الغائب... ريال مدريد يواجه إرث كروس ومودريتش

الريال يفتقد مساهمات مودريتش في تنظيم خط الوسط (رويترز)
الريال يفتقد مساهمات مودريتش في تنظيم خط الوسط (رويترز)

يختتم ريال مدريد عام 2025 وهو يعاني نقصاً واضحاً في خط الوسط. فالنادي لم يتجه إلى سوق الانتقالات الصيفية الماضية للتعاقد مع لاعب من طراز «المنظِّم» بعد رحيل لوكا مودريتش، وقبل ذلك بعام واحد رحيل توني كروس وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وكانت الفكرة داخل أروقة النادي أن العناصر الموجودة في خط الوسط تملك من الإمكانات ما يكفي ليبرز أحدهم ويتولى قيادة اللعب. حاول المدرب تشابي ألونسو، في المقام الأول، الاعتماد على أردا غولر، غير أن الواقع أثبت أن أحداً في التشكيلة لم ينجح في تعويض هذين الغيابين خلال الموسمين الماضيين.

ريال مدريد في عهد ألونسو يضم لاعبين قادرين، نظرياً، على أداء هذا الدور. غولر، على سبيل المثال، تراجع بمركزه إلى الخلف، لكنه فقد جزءاً من بريقه عندما لعب بعيداً عن مناطق التأثير، إذ خسر ميزة التمريرة الأخيرة وكذلك انسجامه الجيد مع كيليان مبابي. ومنذ كأس العالم للأندية، بدا واضحاً رهان المدرب على الدور الجديد للاعب التركي، غير أن تأثيره تراجع في المراحل الأخيرة من شهر ديسمبر (كانون الأول)، كما ظهر في جلوسه على مقاعد البدلاء أمام مانشستر سيتي. وينهي غولر العام بوصفه اللاعب الوحيد الذي شارك في جميع مباريات ريال مدريد الـ25 حتى الآن، لكنه يحتل المرتبة السابعة من حيث عدد الدقائق.

ويُعد إدواردو كامافينغا مرشحاً آخر للقيام بدور صناعة اللعب في خط الوسط، إلا أن أدواره تغيّرت مع ألونسو. فقد شارك أحياناً قريباً من الجهة اليمنى، حيث قدَّم أحد أفضل مستوياته في مباراة «الكلاسيكو»، كما لعب محوراً عند غياب تشواميني، أو قام بدور لاعب وسط داخلي. ومع ذلك، لم يتمكَّن من تثبيت موقعه هذا الموسم، بصرف النظر عن المركز، كما أثّرت عليه إصابة الكاحل في بداية الموسم. ويُنتظر أن يكون من اللاعبين الذين قد يزداد تأثيرهم خلال عام 2026.

أما داني سيبايوس، فهو لاعب آخر يملك خصائص «المنظِّم»، لكنه لم يحظَ بفرص كثيرة مع ألونسو. وكانت مشاركته الأبرز في التشكيلة الأساسية أمام مانشستر سيتي، غير أن المدرب لم يمنحه فرصاً إضافية كافية لإظهار قدرته على قيادة إيقاع الفريق. خاض 4 مباريات أساسياً أخرى في الدوري، لكنه أنهى العام بـ5 مباريات متتالية من دون أن يلعب دقيقة واحدة، بعد لقاء إشبيلية الختامي.

بيلينغهام وفالفيردي... خياران هجوميان

أكثرهناك أيضاً أسماء ذات نزعة هجومية أكبر، مثل فيديريكو فالفيردي، وجود بيلينغهام، يمكن لألونسو استكشافها في دور صانع اللعب. غير أن أياً منهما لم يظهر بأفضل نسخة له تحت قيادة المدرب القادم من تولوسا. فالفيردي شغل مركز الظهير الأيمن في ظل غياب داني كارفاخال وترينت ألكسندر-أرنولد، ورغم عودته لاحقاً إلى خط الوسط، فإنه لم يتمكَّن من فرض نفسه قائداً للعب. وكان كارلو أنشيلوتي قد جرّب فالفيردي في الموسم الماضي، بعد رحيل كروس، في أدوار أقرب إلى العمق والمشاركة في بناء اللعب، بل ورث القميص الذي كان يحمله الألماني.

وقال ألونسو في وقت سابق عن اللاعب الأوروغواياني: «لم أرَ كثيراً من اللاعبين يمتلكون هذا الأداء البدني. يذكرني بشخص مثل ستيفن جيرارد». ومع ذلك، فإن المكان الأنسب لممارسة دور المنظّم يبقى قريباً من تشواميني، الذي يبدو خياراً ثابتاً في مركز الارتكاز، لكن فالفيردي في هذا الموقع يفقد قدرته على التقدم والتسجيل، علماً بأنه لاعب قادر بتسديداته على تسجيل أكثر من 10 أهداف في الموسم الواحد.

وبالنسبة إلى بيلينغهام، أحد العناصر الأساسية، فإنه لم يتولَّ بعد دور «عقل» الفريق، رغم مشاركته في أكثر من مناسبة خلف المهاجمين. والحقيقة أن عام 2026 يجب أن يشهد حسم موقعه الأمثل في منظومة ألونسو. فمع اللعب بـ3 مهاجمين، شارك في أغلب الأحيان من الجهة اليسرى، بينما تولّى دور صانع الألعاب عند اللعب بمهاجمَين اثنَين، من دون أن ينجح في الإمساك الكامل بزمام الأمور. ومع ذلك، يرى ألونسو أن الإنجليزي مؤهل لهذا الدور، كما قال فور وصوله: «أراه بوضوح لاعب وسط، ومع كل هذا الإمكان سنحاول أن نجعله أكثر فاعلية قدر الإمكان، وهذه إحدى الخطوات التي يجب أن نقوم بها». وأظهرت آخر استطلاعات الرأي التي أجرتها «ماركا» بوضوح أن جماهير ريال مدريد ترغب في التعاقدات الجديدة، وتضع لاعب الوسط على رأس الأولويات. وكان اسم مارتين زوبيمندي قد طُرح في وقت سابق بوصفه النموذج المثالي الذي يفتقده الفريق، غير أنه كان قد التزم بالفعل مع آرسنال. وسيواصل النادي استخلاص النتائج بشأن احتياجات الفريق في النصف الثاني من الموسم، رغم أن كثيرين يرون أن ما قُدِّم في النصف الأول كان كافياً لاتضاح الصورة.


مقالات ذات صلة

مبابي يعود إلى التمارين الجماعية قبل يومين من مواجهة سيتي

رياضة عالمية المهاجم الفرنسي لريال مدريد الإسباني كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يعود إلى التمارين الجماعية قبل يومين من مواجهة سيتي

عاد المهاجم الفرنسي لريال مدريد الإسباني كيليان مبابي، الغائب منذ أواخر فبراير (شباط)، بسبب التواء في الركبة اليسرى، إلى التمارين الجماعية الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة مدريدية بعد أحد الأهداف أمام ألتشي (د.ب.أ)

الدوري الإسباني: ريال مدريد يكتسح إلتشي برباعية

اكتسح ريال مدريد ضيفه إلتشي 1/4، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة 28 من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تياغو بيتارش (موقع النادي)

المغرب يغري بيتارش موهبة الريال بمشروعه المونديالي

حجز تياغو بيتارش مكاناً في الفريق الأول لريال مدريد، حيث سيبقى حتى نهاية الموسم، وكان ظهوره من أبرز المفاجآت السارة لجماهير الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الشاب فيكتوري أوكوري (نادي ريال مدريد)

ريال مدريد يضم الموهبة الشابة أوكوري من ألافيس

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن تعاقده مع اللاعب الشاب فيكتوري أوكوري، مدافع فريق ديبورتيفو ألافيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا «واثق» من جاهزية مبابي لرحلة مانشستر

قال مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا الجمعة إنه «واثق» من مشاركة مهاجمه الدولي الفرنسي كيليان مبابي، المصاب في ركبته اليسرى، أمام مضيّفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

عضوة خامسة من بعثة «سيدات إيران» ترفض عرض لجوء أسترالي

قررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض  (رويترز) عرض اللجوء.
قررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض (رويترز) عرض اللجوء.
TT

عضوة خامسة من بعثة «سيدات إيران» ترفض عرض لجوء أسترالي

قررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض  (رويترز) عرض اللجوء.
قررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض (رويترز) عرض اللجوء.

ذكرت وسائل إعلام أسترالية اليوم الاثنين أن عضوة خامسة ببعثة منتخب إيران لكرة القدم للسيدات عدلت عن رأيها بعدما طلبت اللجوء في أستراليا، وقررت العودة إلى إيران.

وكانت أستراليا قد منحت تأشيرات لأسباب إنسانية لست لاعبات وعضوة واحدة من طاقم عمل المنتخب الإيراني الأسبوع الماضي بعد أن طلبن اللجوء خوفا من احتمال تعرضهن للاضطهاد عند عودتهن إلى وطنهن. وجاءت هذه المخاوف بعد أن امتنعن عن ترديد النشيد الوطني في إحدى مباريات كأس آسيا.

وقررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض عرض اللجوء. وغيرت عضوة أخرى رأيها الأسبوع الماضي، لتبقى عضوتان فقط في أستراليا.

وقال مساعد وزير الخارجية الأسترالي مات ثيستلثوايت لسكاي نيوز يوم الاثنين "إنه وضع معقد للغاية".

وأضاف ثيستلثويت أن الحكومة تحترم قرار من اختار العودة إلى إيران، مع استمرار تقديم الدعم للعضوتين اللتين لا تزالان في أستراليا.

وقال الاتحاد الإيراني للعبة إن من المتوقع أن تنضم عضوات الفريق اللواتي قررن رفض عرض اللجوء الأسترالي إلى بعثة الفريق في ماليزيا قبل أن يغادرن إلى طهران قريبا "ليحتضنهن عائلاتهن ووطنهن مرة أخرى".

وبدأت مشاركة المنتخب الإيراني في كأس آسيا في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وخرج المنتخب من البطولة قبل أسبوع.


«إنديان ويلز»: سينر يهزم ميدفيديف… ويحصد لقبه الأول

سينر لحظة التتويج بكأس انديان ويلز (أ.ب)
سينر لحظة التتويج بكأس انديان ويلز (أ.ب)
TT

«إنديان ويلز»: سينر يهزم ميدفيديف… ويحصد لقبه الأول

سينر لحظة التتويج بكأس انديان ويلز (أ.ب)
سينر لحظة التتويج بكأس انديان ويلز (أ.ب)

حقق يانيك سينر لقبه الأول في بطولة إنديان ويلز للتنس اليوم الأحد، بفوزه 7-6 و7-6 على دانييل ميدفيديف، بعد عرض مذهل أظهر فيه براعته على الملاعب الصلبة تحت شمس صحراء كاليفورنيا.

وكان الإيطالي متألقا طوال المباراة، وأنهاها بتحقيق 28 ضربة ناجحة، و10 ضربات إرسال ساحقة، وسجل مثالي بتحقيق ثماني نقطة من أصل ثماني محاولات عند الشبكة.

واستحوذ ميدفيديف على زمام المبادرة في المجموعة الأولى، وتقدم 6-5، لكن سينر أجبره على خوض شوط فاصل. واتبعت المجموعة الثانية نمطا مشابها، لكن ميدفيديف نجح هذه المرة في التعادل ليفرض شوطا فاصلا.

وفي الشوط الفاصل بالمجموعة الثانية، تقدم ميدفيديف 4-صفر، لكن سينر عاد إلى المباراة وتعادل معه 4-4 قبل أن يحسم الشوط بنتيجة 7-4 ليحسم المباراة.

ويمنح هذا الانتصار سينر، الفائز بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، لقبه الأول في عام 2026.

أما بالنسبة لميدفيديف، الذي خسر الآن ثلاث نهائيات في إنديان ويلز، فقد كانت هذه خسارة مؤلمة أخرى في بطولة لا تزال بعيدة المنال بالنسبة له.


الدوري الإيطالي: ميلان يسقط في العاصمة

جماهير لاتسيو تحتفل بالفوز على ميلان (رويترز)
جماهير لاتسيو تحتفل بالفوز على ميلان (رويترز)
TT

الدوري الإيطالي: ميلان يسقط في العاصمة

جماهير لاتسيو تحتفل بالفوز على ميلان (رويترز)
جماهير لاتسيو تحتفل بالفوز على ميلان (رويترز)

فرّط ميلان بفرصة تضييق الخناق على جاره إنتر المتصدر بسقوطه في العاصمة أمام مضيّفه لاتسيو 0-1، فيما أكد كومو أنه الرقم الصعب هذا الموسم في الدوري الإيطالي لكرة القدم بعدما قلب الطاولة على ضيفه روما وخرج منتصرا 2-1 الأحد في المرحلة 29.

في الملعب الأولمبي وبعد فوزه في المرحلة الماضية على جاره 1-0، كانت الفرصة قائمة أمام ميلان لتقليص الفارق الذي يفصله عن إنتر إلى خمس نقاط بعد تعادل الأخير مع ضيفه أتالانتا 1-1 السبت.

لكن فريق المدرب ماسيميليانو أليغري فرّط بهذه الفرصة أمام جماهير الألتراس التي عادت مجددا إلى مدرجات الملعب الأولمبي لمساندة لاتسيو بعد غيابها لأسابيع عدة في احتجاج ضد رئيس النادي كلاوديو لوتيتو.

وبهدف سجله الدنماركي غوستاف إيزاكسن من زاوية ضيقة جدا في الدقيقة 26 بعد تمريرة من المونتينيغري آدم ماروتشيتش، حسم لاتسيو فوزه العاشر للموسم ونقطته الأربعين، فيما مُني ميلان بهزيمته الثالثة فقط وتجمد رصيده عند 60 نقطة، بفارق نقطة فقط أمام نابولي الثالث حامل اللقب الذي تغلب السبت على ليتشي 2-1.