«داكار السعودية»... النسخة الأكثر تفرداً و«ابتكاراً»

نجاحات متلاحقة للسباق الكبير زادها تنوع التضاريس تألقاً

داكار السعودية حقق نجاحات مذهلة طوال مدة استضافته (الشرق الأوسط)
داكار السعودية حقق نجاحات مذهلة طوال مدة استضافته (الشرق الأوسط)
TT

«داكار السعودية»... النسخة الأكثر تفرداً و«ابتكاراً»

داكار السعودية حقق نجاحات مذهلة طوال مدة استضافته (الشرق الأوسط)
داكار السعودية حقق نجاحات مذهلة طوال مدة استضافته (الشرق الأوسط)

يُجسّد رالي داكار منذ انطلاقته الأولى، رحلة استثنائية تقوم على الفضول والاستكشاف، تُشكلها طبيعة الجغرافيا المتنوعة، ويقودها الدافع الإنساني لتجاوز المألوف، إذ يأتي هذا التلاقي بين الإنسان والآلة والطبيعة ليجعل من رالي داكار أحد أبرز أحداث رياضة المحركات عالميًا، ورمزًا للتكيف والتجدد عبر مختلف البيئات والتحديات.

وعلى امتداد ما يقارب خمسة عقود، وعبر أربع قارات، مر رالي داكار بثلاث مراحل رئيسة، بدأت في القارة الأفريقية، ثم انتقلت إلى أميركا الجنوبية، وصولًا إلى مرحلته الحالية في المملكة، وطوال هذه المراحل حافظ الرالي على استمراريته من خلال تكيفه مع التطور التقني ومتطلبات السلامة، دون الإخلال بجوهره الذي صنع مكانته والمتمثل في اختبار قدرة المتنافسين على التحمل، وإتقان مهارات الملاحة، والصمود أمام التحديات سواءً في الصحاري الشاسعة أو المناطق الوعرة أو حتى في السهول المفتوحة.

وكانت البداية في أفريقيا، ووُلد رالي داكار هناك، وتشكّلت هويته الأولى من روح المغامرة والتحدي، حيث بدأت الفكرة في عام 1977، عندما ظل الدراج الفرنسي تييري سابين طريقه في الصحراء الأفريقية خلال رالي أبيدجان – نيس، وبعد إنقاذه، استُلهمت لديه فكرة إنشاء حدث يتيح للآخرين خوض تجربة مماثلة من الاستكشاف، لتتحول الفكرة إلى واقع في عام 1979، مع انطلاق أول نسخة من رالي «باريس – داكار» بمشاركة (170) متسابقًا في رحلة امتدت لنحو (10,000) كلم عبر شمال وغرب أفريقيا، وصولًا إلى داكار في السنغال. ولم يصل إلى خط النهاية سوى (74) مركبة، وتُوج سيريل نوفو باللقب، وقد تميزت النسخ الأولى بمسافاتها الطويلة، والدعم المحدود، ومتطلبات الملاحة الصعبة، حيث كانت الاعتمادية الذاتية والصلابة عنصرين أساسيين للنجاح، وأسست هذه المرحلة القيم الجوهرية لرالي داكار، ورسخت سمعته بوصفه الاختبار الأقصى للتحمل وروح المغامرة، ومهدت الطريق لكل ما تلاه من نجاحات.

ومنذ استضافة المملكة لرالي داكار عام 2020 في مرحلته الثالثة، شهد عددًا من المحطات البارزة التي أسهمت في تطوير مسيرته، من أبرزها إطلاق فئة «داكار كلاسيك» في عام 2021 التي أعادت إبراز إرث الرالي وتاريخه، تلاه في عام 2022 الظهور الأول لسيارات الرالي الهجينة، في خطوة تعكس التوجه نحو الابتكار التقني، وفي عام 2024، عزز إدخال «مبادرة 1000» دور داكار كمنصة لمستقبل التنقل وحلول الطاقة البديلة.

ومع اقتراب الرالي من نسخته السابعة على التوالي في المملكة عام 2026، تواصل المبادرات البيئية مثل «عدم ترك أثر» و«المخيم الأخضر» إعادة صياغة أسلوب تنظيم الحدث ميدانيًا، وما يميز المملكة على نحو خاص هو؛ تنوع تضاريسها الطبيعية، فمن المناطق الساحلية إلى الصحاري الداخلية الشاسعة، مرورًا بالمناطق الجبلية الوعرة، والسهول والهضاب المفتوحة، تحمل كل نسخة طابعًا جديدًا وغير متوقع، حيث تجسد مرحلة المملكة من رالي داكار نموذجًا يجمع بين المحافظة على إرث الرالي التاريخي، ومواكبة التطور والابتكار على الساحة العالمية.

يُذكر أن المملكة أثبتت مكانتها بوصفها موطنًا طبيعيًا للمرحلة الأحدث من رالي داكار؛ بما تمتلكه من تنوع جغرافي، وتعدد تضاريسها الطبيعية، إلى جانب رؤية طويلة المدى تنسجم مع الهوية المتجددة للرالي، مع المحافظة على جذوره الأصيلة.


مقالات ذات صلة

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

رياضة عالمية سيباستيان لوب (رويترز)

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

أشاد السائق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، بموهبة الشاب السويدي أوليفر سولبرغ بعدما بات في سن الـ24 عاماً أصغر سائق يفوز برالي مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)
رياضة عالمية الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس يحتفل بفوزه برالي داكار السعودية (أ.ف.ب)

«رالي داكار السعودية»: بينافيدس يفوز بلقب الدراجات النارية «بفارق ثانيتين»

فاز الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس بفئة الدراجات النارية في رالي داكار بفارق ثانيتين، وهو أضيق فارق على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة عالمية القطري ناصر العطية يحتفل بلقب «داكار» (رويترز)

«رالي داكار السعودية»: القطري ناصر العطية يحرز لقبه السادس في فئة السيارات

فاز القطري ناصر العطية، السبت، بـ«رالي داكار السعودية» للمرة السادسة، في ختام المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة من السباق الأسطوري.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة سعودية ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

بات السائق القطري ناصر العطية على بُعد 105 كيلومترات من الظفر بلقبه السادس في رالي داكار بعدما نجح في تحقيق أسرع توقيت في المرحلة الثانية عشرة قبل الأخيرة بين

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة عالمية ناصر العطية خلال السباق (أ.ب)

داكار السعودية: مسرح التتويج يترقب العطية

تُختتم السبت في ينبع منافسات رالي داكار السعودية 2026، من خلال المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة.

«الشرق الأوسط» (ينبع)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
TT

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فابيو كاريلي لقيادة الدفة الفنية خلال المرحلة المقبلة.

ونشر الحساب الرسمي لنادي ضمك رسالة وداع لإيفانغليستا، عبّر فيها عن امتنانه لما قدمه خلال فترة عمله، متمنياً له التوفيق في محطته المقبلة، قبل أن يكشف لاحقاً عن المدرب الجديد تحت شعار «قائد جديد».

ويعد كاريلي الذي أتم عامه الـ52 سبتمبر الماضي اسماً ليس غريب على الدوري السعودي للمحترفين، إذ سبق له خوض تجربتين بارزتين، الأولى مع نادي الوحدة عام 2018، والثانية مع الاتحاد في 2021، حيث ترك بصمة فنية واضحة رغم تباين النتائج.

وخلال قيادته للاتحاد لمدة قاربت عاماً ونصف العام، أشرف كاريلي على 46 مباراة رسمية، حقق خلالها 21 انتصاراً، مقابل 15 تعادلاً، و10 خسائر، وسجل الفريق تحت قيادته 71 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 45 هدفاً، كما قاد «العميد» إلى نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال، قبل أن يخسر اللقب أمام الرجاء المغربي بركلات الترجيح.

ويعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي، وقدرته على إدارة الفرق تحت الضغط، من أجل تفادي شبح الهبوط.

ضمك يحتل المركز الخامس عشر برصيد 12 نقطة متقدما على الرياض بفارق الأهداف، وستكون مواجهة التعاون في الجولة 22 مساء الخميس أولى مباريات كاريلي مع ضمك.


دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن مسألة استمراره مع الفريق ليست من اختصاصه، مشيراً إلى أن القرار يعود لإدارة النادي.

وقال بيريرا رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول مستقبله مع الاتحاد: «هذا السؤال يُوجَّه للإدارة».

وعن الدعم الجماهيري الذي حظي به الفريق خلال المواجهة أمام الغرافة في دوري أبطال آسيا للنخبة، عبّر لاعب الاتحاد عن تقديره الكبير للحضور الجماهيري، مؤكداً أن الجماهير تمثل عنصر القوة الأبرز للفريق، وقال: «قوتنا تأتي من الجماهير، شكراً لكل من حضر، ونريد هذا الدعم في بقية الموسم».

وحجز الاتحاد مقعده في دور ثمن نهائي البطولة عقب انتصاره الساحق على ضيفه الغرافة القطري في الجولة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات، إذ انتصر الاتحاد بنتيجة 7-0.


حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
TT

حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)

أكّد الجزائري حسام عوار، لاعب فريق الاتحاد ونجم مواجهة الغرافة، أن الفوز الذي حققه فريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة جاء نتيجة طبيعية لعقلية الفريق والطموح الكبير الذي ظهر به اللاعبون داخل أرض الملعب، مشيراً إلى أن التسجيل المبكر سهّل مهمة الفريق.

وقال عوار، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «النتيجة إيجابية ومستحقة، عقلية الفريق والطموح والرغبة كانت رائعة، وعندما نسجل في البداية تصبح الأمور أسهل. الجماهير صنعت أجواءً رائعة، وهذا الطريق الجديد لبداية جديدة».

وأضاف نجم الاتحاد أن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف، مؤكداً أهمية الاستمرار على هذا النهج، وقال: «استطعنا أن نعطي رسالة جيدة للجماهير بعد التوقف، وهذا ما نريد أن نواصل عليه في المرحلة المقبلة».

وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين، خصوصاً بعد مغادرة قائدي الفريق كريم بنزيمة ونغولو كانتي، شدّد عوار على أن المسؤولية جماعية ولا تقتصر على أسماء محددة.

وأوضح قائلاً: «قائدان غادرا نعم، لكن لدينا عديد من القادة داخل الفريق، والأهم أن نكون فريقاً واحداً وندرك مسؤوليتنا تجاه النادي. كلاعبين نريد أن نكون متحدين مع الجهاز الفني والجماهير، والأهم أن يكون ذهننا صافياً. كل فريق قد يمر بمشاكل، لكن الأهم هو العودة والاستمرارية».

واختتم عوار حديثه بالتأكيد على أهمية العمل الجماعي والحفاظ على الاستقرار الذهني، من أجل مواصلة المشوار القاري بالشكل المطلوب.