عمليات أمنية في الساحل السوري تستهدف «سرايا الجواد» واعتقال قيادي سابق في «الطراميح»

استهداف مبنى يضم مجموعةً من خلية “سرايا الجواد” الإرهابية التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)
استهداف مبنى يضم مجموعةً من خلية “سرايا الجواد” الإرهابية التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)
TT

عمليات أمنية في الساحل السوري تستهدف «سرايا الجواد» واعتقال قيادي سابق في «الطراميح»

استهداف مبنى يضم مجموعةً من خلية “سرايا الجواد” الإرهابية التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)
استهداف مبنى يضم مجموعةً من خلية “سرايا الجواد” الإرهابية التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)

ألقت قوات الأمن الداخلي القبض على شجاع الإبراهيم القيادي السابق في «فوج الطراميح» أحد الميليشيات التابعة لنظام الأسد، بعد كمين محكم في مشتى الحلو بريف طرطوس.

وأفاد المصدر، اليوم، لـ«الإخبارية» السورية، بأن شجاع الإبراهيم مسؤول عن قتل عشرات المدنيين، ومتورط بعمليات تعذيب في زمن النظام البائد.

وكانت مديرية الأمن الداخلي في مدينة جبلة قد تمكنت من إلقاء القبض على أيهم محمد يوسف، خلال كمين محكم نفذته في منطقة حميميم بريف اللاذقية، لثبوت تورطه في ارتكاب جرائم حرب، وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال فترة النظام البائد، شملت التمثيل بجثث الشهداء.

وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية العميد عبد العزيز هلال الأحمد قد صرح بأن العمل متواصل للقضاء على خلية إرهابية، وتم تنفيذ عملية نوعية ضدها، صباح الأربعاء.

وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، ووحدة من الجيش العربي السوري تم تنفيذ عملية أمنية نوعية استهدفت مجموعةً من خلية تسمى «سرايا الجواد».

وأشار الأحمد إلى أن الخلية متورطة في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية، وتفجير عبوات ناسفة، إضافة إلى استهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي، والجيش، والتخطيط لأعمال إرهابية في رأس السنة.

عناصر الأمن داخل مبنى لخلية “سرايا الجواد” التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة في اللاذقية (الداخلية السورية)

وأوضح أن القوات الأمنية طوقت المنطقة، والمنزل الذي كان يتحصن فيه أفراد الخلية، مع إجلاء المدنيين، وتأمينهم خارج نطاق العمل، حرصاً على سلامتهم، ومنع تعرضهم لأي أذى.

وقد رفض أفراد الخلية الاستجابة لدعوات تسليم أنفسهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباك استمر قرابة ساعة، وأسفر عن إلقاء القبض على أحد أفراد الخلية، وتحييد ثلاثة آخرين، فيما أصيب أربعة من عناصر القوات بإصابات خفيفة.

نموذج من الأسلحة التي عثر عليها خلال حملة أمنية على خلية “سرايا الجواد” التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)

ونشرت وزارة الداخلية عبر معرفاتها الرسمية صوراً تظهر عبوات ناسفة، وأسلحة متنوعة، وذخائر مختلفة، وستراً عسكرية ضبطتها وحدات الأمن الداخلي خلال العملية الأمنية التي استهدفت الخلية إرهابية.

وذكرت أنه تمت إحالة المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وكان مراسل «الإخبارية» قد أفاد بوقوع اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي ومجموعة من فلول النظام البائد في جبلة بريف اللاذقية، ما أدى إلى إصابة عدد من عناصر الأمن الداخلي.

وتأتي هذه الحادثة في ظل مستجدات أمنية متلاحقة شهدتها المنطقة مؤخراً، كان آخرها إصابة ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي، في 13 الجاري، خلال اشتباكات مع فلول النظام البائد في مدينة جبلة.


مقالات ذات صلة

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

المشرق العربي لافتة في ريف القنيطرة السورية تحمل تحذيراً إسرائيلياً من مرور أكثر من ثلاث سيارات معاً (درعا24)

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

تشهد مناطق عدة من ريف القنيطرة السورية تطوراً لافتاً في تصعيد جنود الاحتلال الإسرائيلي تجاه السكان المحليين، تمثلت في وضع لافتات على الطريق العام تحمل عبارات…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وفد لبناني رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. طارق متري في قصر الشعب بدمشق بحضور  وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين سوريين (الخارجية السورية)

محادثات الوفد الحكومي اللبناني في دمشق... أولويات مختلفة بين العاصمتين

تأتي زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، واستكمالاً للمحادثات السابقة، ومتابعةً لعمل اللجان المشتركة التي شُكّلت بين الجانبين.

سعاد جروس (دمشق )
المشرق العربي غرفتا التجارة السورية والعراقية تُوقّعان في دمشق مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري أغسطس الماضي (موقع الغرفة)

تسهيلات لمنح تأشيرات الدخول للتجار السوريين إلى العراق

أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية المشتركة أن القرار ثمرة للجهود التي يبذلها الاتحاد لتذليل العقبات أمام التجار السوريين

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مزنة الأطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

تعيين سيدة من السويداء مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

أُعلن في دمشق، الاثنين، تعيين وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، مزنة ممدوح ‌‏الأطرش، مستشارةً لشؤون السلام في الوزارة.‏

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

لتنظيم «داعش» سجل طويل في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، بالتزامن مع دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال المحافظة لاستعادة المبادرة والمواقع التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن «قوات العمالقة» تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية بينها جبل سفن وقرن الشماية، وسط استمرار الاشتباكات في المجزع وزريقة الشام، فيما نفت انسحاب وحداتها من ذوباب وكهبوب ومواقع الساحل الغربي.

وأكدت المصادر استمرار المواجهات في جبهات تعز، حيث تتصدى القوات الحكومية لهجمات الحوثيين وتحافظ على مواقعها، بالتوازي مع تطهير المناطق المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية.


«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية».

لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية.


ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط. وينظر متابعون إلى بعض الخلافات العلنية التي اندلعت بين أقطابه مؤخراً، بوصفها مؤشرات ملموسة على اتساع فجوة الخلافات الإطارية.

وتشير مصادر مقربة من قوى «الإطار» إلى حالة من الاستقطاب الشديد بين أطرافه فرضتها مجموعة من العوامل والمواقف المتناقضة، سواء على مستوى العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أو على مستوى التقاطع في وجهات النظر بالنسبة لطائفة من القضايا العامة والخاصة، من ضمنها المواقف من قضية نزع سلاح الفصائل والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد، أو تلك المتعلقة بالحصص والمناصب الحكومية الشاغرة أو التي وُزعت بين قوى الإطار.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «ذلك ناجم عن اصطفاف بعض قوى الإطار مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في مقابل قوى أخرى تسعى للتشكيك في إدارته للدولة، وعرقلة مساعيه المتعلقة بنزع أسلحة الفصائل، إضافة إلى الاعتراض على جولاته الخارجية، خصوصاً زيارته الأخيرة إلى سوريا ومسألة التنافس على المواقع الحكومية الشاغرة، مثل رئاسة الوزراء وجهاز الأمن الوطني».