لوكا زيدان: جدي شجعني على تمثيل منتخب الجزائر

الحارس الجزائري لوكا زيدان خلال مشاركته في مباراة السودان (أ.ف.ب)
الحارس الجزائري لوكا زيدان خلال مشاركته في مباراة السودان (أ.ف.ب)
TT

لوكا زيدان: جدي شجعني على تمثيل منتخب الجزائر

الحارس الجزائري لوكا زيدان خلال مشاركته في مباراة السودان (أ.ف.ب)
الحارس الجزائري لوكا زيدان خلال مشاركته في مباراة السودان (أ.ف.ب)

قال لوكا زيدان، نجل صانع لعب منتخب فرنسا زين الدين زيدان الفائز بكأس العالم لكرة القدم 1998، ​إن جده شجعه على قرار اللعب لمنتخب الجزائر وتغيير الولاء الرياضي بعدما مثّل منتخبات الفئات السنية الفرنسية.

وأرجع حارس المرمى زيدان، الذي قرر اللعب للمنتخب الجزائري في سبتمبر (أيلول) وخاض مباراته الدولية الأولى في أكتوبر (تشرين الأول)، قراره لأنه يمتلك «ثقافة جزائرية»، موضحاً دور جده إسماعيل في اتخاذ هذه الخطوة.

وأصبح زيدان الحارس الأساسي للمنتخب الجزائري الذي ‌ينافس في كأس ‌الأمم الأفريقية المقامة حالياً في ‌المغرب، ⁠واستهل ​مشواره بمواجهة ‌السودان في المجموعة الخامسة، وهي المواجهة التي شهدت حضور الأسطورة زيدان لمتابعة نجله.

وأبلغ زيدان شبكة «بي إن سبورتس»: «عندما أفكر في الجزائر أتذكر جدي. منذ الصغر ولدينا هذه الثقافة الجزائرية في العائلة. تحدثت معه قبل أن ألعب للمنتخب وكان في غاية السعادة بهذه الخطوة. في ⁠كل مرة أتلقى فيها الاستدعاء الدولي يتصل بي ويقول إنني اتخذت قراراً ‌رائعاً وإنه فخور بي».

وكشف زيدان أن رد فعل عائلته على هذا القرار ساعده كثيراً على التأقلم سريعاً في خطوته ‍الجديدة، مؤكداً دعم والده له.

وقال: «دعمني والدي. قال لي: (انتبه، هذا اختيارك، أنا أستطيع أن أعطيك النصائح، لكن في النهاية القرار الأخير ستتخذه أنت)».

وأضاف: «منذ تواصل المدرب ورئيس الاتحاد معي ​كان الأمر واضحاً لي أن أذهب وأمثل بلدي. بعد ذلك تحدثت بالطبع مع عائلتي، وكانوا جميعاً سعداء ⁠من أجلي».

ويلعب زيدان، الذي بدأ مسيرته في صفوف ريال مدريد وكان بإمكانه اللعب مع منتخب إسبانيا التي اكتسب جنسيتها من والدته، مع غرناطة المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني.

وكشف الحارس البالغ عمره 27 عاماً أن الجميع رحب به منذ اليوم الأول له مع المنتخب، قائلاً: «أنا سعيد لأنني أستطيع أن أكون جزءاً من هذا المنتخب وأدافع عن بلدي. كان يوماً رائعاً ولن أنساه».

ولطالما ارتدى الحارس قميصاً يحمل اسمه: لوكا، لكنه قرر أن يحمل قميصه مع ‌المنتخب اسم زيدان إهداء لجده، وقال: «أريد أن أجعل جدي سعيداً، هذا أمر مهم جداً لي».


مقالات ذات صلة

زيدان يساند نجله من المدرجات في مباراة الجزائر والسودان

رياضة عالمية زيدان في مدرجات ملعب مولاي الحسن (أ.ف.ب)

زيدان يساند نجله من المدرجات في مباراة الجزائر والسودان

حضر النجم الفرنسي، زين الدين زيدان، المدير الفني الأسبق لريال مدريد في مدرجات ملعب مولاي الحسن بالعاصمة المغربية الرباط لمتابعة مباراة الجزائر والسودان.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة سعودية زيدان وزوجته وابنه لدى حضورهم سباق الجائزة الكبرى في موناكو مؤخراً (إ.ب.أ)

زيدان بلباقة للهلاليين: شكراً على عرض الـ«100 مليون يورو» 

لا يزال الفرنسي زين الدين زيدان محط اهتمام الأندية، وآخرها الهلال السعودي الذي قدم عرضاً استثنائياً بأكثر من 100 مليون يورو في العام الواحد.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية نجم كرة القدم السابق الفرنسي زين الدين زيدان (أ.ف.ب)

زيدان: أحلم بتدريب منتخب فرنسا... لا أطيق الانتظار!

قال نجم كرة القدم السابق الفرنسي زين الدين زيدان إنه حال تولى تدريب منتخب فرنسا سيحقق حلمه وهو يتوق لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية زين الدين زيدان في صورة من حساب زوجته (إنستغرام)

زيدان يقترب من التوصل لاتفاق على تدريب بايرن

اقترب نادي بايرن ميونيخ الألماني من التعاقد مع الفرنسي زين الدين زيدان، ليصبح مديراً فنياً للفريق بدءاً من هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الرياضة النصر يفاوض «زيدان»... ويمنح مورينيو عقد الأحلام لخلافة غارسيا

النصر يفاوض «زيدان»... ويمنح مورينيو عقد الأحلام لخلافة غارسيا

يبدو أن لجوء صُناع القرار في نادي النصر لتعيين الكرواتي دينكو يليتشيتش، مدرب الفئات السنية بالنادي، في منصب المدير الفني لفريق كرة القدم، خلفاً للفرنسي رودي غارسيا، الذي أقيل من موقعه على رأس الجهاز الفني، جاء بسبب رغبتهم بإحضار اسم فني كبير لخلافة غارسيا في النصر. وطرق المفاوض النصراوي الباب فعلياً مع الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد السابق، وذلك بحسب شبكة «سي بي إس» الأميركية، كما بحث إمكانية قدوم البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب فريق روما الإيطالي الحالي، إلا أن ذلك لن يحدث قبل الموسم الجديد. ويسعى النصر لإعادة جمع نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو بأحد المدربين السابقين الذين أشرفوا على

فهد العيسى (الرياض)

خيبة لا تُلغي الفخر... المغاربة يودعون المونديال بـ«رؤوس مرفوعة»

خرج المغاربة محتفلين رغم ألم الوداع (أ.ب)
خرج المغاربة محتفلين رغم ألم الوداع (أ.ب)
TT

خيبة لا تُلغي الفخر... المغاربة يودعون المونديال بـ«رؤوس مرفوعة»

خرج المغاربة محتفلين رغم ألم الوداع (أ.ب)
خرج المغاربة محتفلين رغم ألم الوداع (أ.ب)

حلّ الصمت محل أبواق الفوفوزيلا، والخيبة بعد الحماس. في الرباط، كسرت هزيمة المغرب أمام فرنسا (2 - 0) مساء الخميس في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم، قلوب المشجعين وآمالهم، لكن الفخر الذي أثارته مسيرة «أسود الأطلس» لم يتزحزح.

يحاول سعد أزيرار (18 عاماً) استيعاب الصدمة: «كانت مباراة معقدة للغاية بالنسبة للمغرب». ورغم صعوبة تقبّل النتيجة «فرنسا استحقت الفوز».

وتابع: «كنت آمل كثيراً في أن نفوز وأن نبلغ نصف النهائي، لكن الأمور لم تسر هكذا»، يأسف مصطفى القرني (24 عاماً).

وبهذا الخروج، يغادر المغرب، آخر ممثل للدول العربية والأفريقية، كأس العالم، ويحقق نتيجة أقل مما حققه في 2022 في قطر، حين بلغ نصف النهائي، قبل أن يخسر بالنتيجة نفسها أمام المنافس ذاته.

وقبل اللقاء، كما في باقي مباريات المنتخب، بلغ الحماس ذروته في العاصمة المغربية.

وعلى شرفة مقهى مكتظ في وسط المدينة وفي الساحة المجاورة، انتظر حشد يلوّح بالأعلام المغربية، أو يرتدي أوشحة حمراء وخضراء بفارغ الصبر بداية المباراة.

وكأنهم في الملعب، وقف المشجعون لينشدوا النشيد الوطني جماعياً.

في شوارع هولندا كانت الجماهير تحتفل رغم مرارة وداع المونديال (أ.ب)

كل هجمة مغربية كانت تشعل الحماس: صرخات، وأيد على الأفواه، ومشجعون يتشبثون بعضهم ببعض تحت ضغط التوتر. وعندما تصدى ياسين بونو، الحصن الأخير لأسود الأطلس، لركلة جزاء كيليان مبابي في الدقيقة 28، انفجرت الجماهير فرحاً، قافزة من فوق الكراسي في فوضى مبتهجة.

لكن حين سجل مبابي في الدقيقة الـ60، خيّم صمت ثقيل. بدا البعض مذهولاً، فيما ارتمى آخرون على كراسيهم. وأخفت مشجعة وجهها خلف قائمة المشروبات.

وفي الدقائق التالية، عادت الهتافات تدريجياً، لكن الأجواء لم تعد كما كانت. وعندما أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني في الدقيقة الـ66، بدت خيبة الأمل على كل الوجوه، حتى إن بعضهم غادر طاولات المقهى.

وفضّلت غزلان الإدريسي (26 عاماً) الإشادة بمسيرة أسود الأطلس، «لقد قاتلوا حتى النهاية»، تقول بفخر.

ويفكر كثير من المشجعين بالفعل في كأس العالم 2030، التي سيستضيفها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

ويؤكد مصطفى القرني: «في 2030، نأمل في أن نصل على الأقل إلى النهائي». ويضيف: «إنه حلم سيرافقنا دائماً، وإن شاء الله سنفوز بالكأس!».

ومن الرباط إلى بروكسل، مروراً بباريس وبوسطن، تقاسم المشجعون المغاربة خيبة الأمل نفسها، مع الإشادة في الوقت ذاته بمسيرة المنتخب.

ردود أفعال الجماهير المغربية خلال متابعة اللقاء في ملعب مولاي عبد الله بالرباط (أ.ف.ب)

وفي بلجيكا، حيث يشكّل المغاربة إحدى كبرى الجاليات غير الأوروبية، خرج مئات المشجعين إلى شوارع العاصمة بعد المباراة للاحتفال رغم كل شيء.

وقالت ياسمين العطار: «في المغرب، نكون سعداء دائماً ونحتفل حتى بخسارتنا. هذا أمر طبيعي».

كما خفّفت كريمة درو من حدّة الموقف بقولها: «إنه أمر محزن (...) لكن سيزول».

وسادت الروح نفسها في فرنسا؛ ففي جادة الشانزليزيه، انضم مئات المشجعين إلى المكان فور إطلاق صافرة النهاية.

وقالت صونيا العطافي، وهي محامية تبلغ 29 عاماً: «أنا مصدومة من الهزيمة، بصراحة مصدومة». وأضافت: «لكن الآن، أنا فخورة جداً جداً جداً جداً بالمغرب. والآن سنشجع فرنسا».

ومن جهته، رأى فيصل اليوسفي، مراقب إداري يبلغ 45 عاماً، أن «هذه المباراة تعكس واقعاً معيناً، مع مستويين: مستوى فرنسا ومستوى المغرب».

وأضاف: «حقق المغرب تقدماً كبيراً منذ 2022، وفرنسا ما زالت قوية كما نعرفها، مع لاعبين ممتازين».

وفي بوسطن، حيث أُقيمت المباراة، بدا على المشجعين الذين سافروا لمتابعتها، صعوبة كبرى في إخفاء مرارتهم.

وقال قريان (49 عاماً)، القادم من طنجة في شمال المغرب: «لقد تراجعوا كثيراً إلى الخلف». وأضاف: «برأيي كان يجب الهجوم أكثر، ومحاولة التسجيل ثم الدفاع. لكنني لست مدرباً».

ورغم خيبة الأمل، كان بعض المشجعين مستعداً بالفعل لقلب الصفحة.

وقال عبد العالي بن طارقي: «كنت أتوقع فوز فرنسا (...) الآن خرج المغرب، لكنني سأشجع فرنسا».


استقالة البوعينين من رئاسة الاتحاد القطري بعد «الخروج المونديالي»

جاسم البوعينين (الشرق الأوسط)
جاسم البوعينين (الشرق الأوسط)
TT

استقالة البوعينين من رئاسة الاتحاد القطري بعد «الخروج المونديالي»

جاسم البوعينين (الشرق الأوسط)
جاسم البوعينين (الشرق الأوسط)

أعلن جاسم راشد البوعينين استقالته من منصبه رئيساً لمجلس إدارة الاتحاد القطري لكرة القدم، منهياً مسيرة استمرت 3 أعوام على رأس الاتحاد، وذلك في أعقاب خروج المنتخب القطري من الدور الأول لبطولة كأس العالم 2026.

وأكّد البوعينين، في بيان نشره عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، أن فترة رئاسته للاتحاد شهدت العديد من التحديات، مشيراً إلى أن العمل بروح الفريق والإصرار والإخلاص أسهم في تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة، اعتبر أنها ستبقى شاهدة على الجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية.

وقال في بيانه: «يبقى أثر الخطى شاهداً على ما تحقق من إنجازات، وما أسس من عمل أثمر نجاحاً ملموساً. كانت مرحلة مليئة بالتحديات، لكن بالإصرار والإخلاص تحولت الطموحات إلى واقع، وتحققت أهداف ظن البعض أنها بعيدة المنال».

وأضاف: «أعلن استقالتي بعد 3 سنوات خدمت فيها رئيساً لمجلس إدارة الاتحاد القطري لكرة القدم».

ووجّه البوعينين الشكر إلى أعضاء مجلس الإدارة والعاملين معه، مؤكداً أنه تشرف بالعمل مع زملاء حملوا الأمانة بإخلاص، وأن ما تحقق من نجاحات جاء ثمرة لجهود جماعية وتفانٍ في العمل.

وأوضح قائلاً: «أغادر اليوم، وقد تشرفت بالعمل مع بعض من الزملاء الأوفياء، حملوا الأمانة بإخلاص، فكان النجاح ثمرة طبيعية لجهودهم وتفانيهم. لهم مني خالص الشكر والتقدير، ولكل من آمن أن البناء الحقيقي يصنع بالعمل الصادق بعيداً عن الضجيج والمصالح الضيقة».

وشدد على أن المصلحة العامة كانت وستظل فوق كل اعتبار، معرباً عن ثقته في قدرة العمل المخلص على تجاوز مختلف التحديات، وقال إن الإنجازات التي تحققت تمثل الدليل على أن النوايا الصادقة قادرة على تحقيق الأهداف المنشودة.

واختتم رئيس الاتحاد المستقيل بيانه قائلاً: «أغادر المنصب اليوم، ويبقى الوفاء للعهد، والاعتزاز بكل ما تحقق، والدعاء بأن تستمر مسيرة الكرة القطرية نحو مزيد من النجاح والتقدم والازدهار».

وتأتي استقالة البوعينين بعد فترة قصيرة من انتهاء مشاركة المنتخب القطري في نهائيات كأس العالم 2026، التي ودعها من الدور الأول، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة داخل الاتحاد القطري لكرة القدم، في انتظار الإجراءات المتعلقة باختيار قيادة جديدة لإدارة شؤون اللعبة خلال المرحلة المقبلة، التي تشهد استحقاقات قارية ودولية مهمة على مستوى المنتخبات الوطنية.


تداعيات «موقعة أتلانتا»... حملة في مصر لـ«مقاطعة ميسي»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

تداعيات «موقعة أتلانتا»... حملة في مصر لـ«مقاطعة ميسي»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر في مباراتها مع الأرجنتين في دور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني حسام حسن بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين، رغم تقدم «الفراعنة» بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، في حين وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـ«VAR»، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، في حين حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، في حين طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية منتجاً يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة قرار «وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسنَّ ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع؛ لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً، لكن «في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي بالرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بنفس الطريقة التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كافة الملصقات الترويجية التي تحمل صورته، وكذلك البانرات الترويجية، مع بحث إمكانية استبدال الأغلفة الموجودة في المنتجات، أو طرح كميات جديدة بأشكال أخرى مغايرة، بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وتُرجع العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى «الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة بالرغم من أن ميسي، أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ، لم يكن الخلاف الأساسي، ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها».

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل لا يجب التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً، بل تجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال»، على حد تعبيرها.