الحكومة المصرية تُمهد لـ«الدعم النقدي» بتحديث بيانات المستفيدين

مدبولي يشدد على ضرورة توفير معلومات دقيقة قبل تطوير المنظومة

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يناقش مع وزير التموين شريف فاروق تطوير منظومة الدعم مساء الاثنين (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يناقش مع وزير التموين شريف فاروق تطوير منظومة الدعم مساء الاثنين (مجلس الوزراء المصري)
TT

الحكومة المصرية تُمهد لـ«الدعم النقدي» بتحديث بيانات المستفيدين

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يناقش مع وزير التموين شريف فاروق تطوير منظومة الدعم مساء الاثنين (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يناقش مع وزير التموين شريف فاروق تطوير منظومة الدعم مساء الاثنين (مجلس الوزراء المصري)

تُمهد الحكومة المصرية لتنفيذ توجهها نحو التحول من «الدعم العيني» إلى «الدعم النقدي»، من خلال العمل على «تنقية بيانات المستفيدين وتحديثها»، وذلك قبل اجتماع مرتقب، هذا الأسبوع، للجنة «العدالة الاجتماعية»، التابعة لمجلس الوزراء.

ويستفيد من «الدعم العيني»، الذي يحصل عليه المواطنون من خلال «بطاقات التموين»، 64 مليون مواطن تقريباً، مع وجود 23 مليون بطاقة، بينما يستفيد عدد أكبر يصل إلى نحو 70 مليون مواطن من دعم «الخبز المدعم»، وفقاً لآخِر إحصاءات حكومية صادرة في عام 2022.

وتُطبِّق الحكومة، منذ عقود طويلة، منظومة تموينية لتوزيع السلع الأساسية بأسعار مدعومة، بينها: الخبز، والزيت، والسكر، تُصرَف شهرياً من خلال «بطاقات التموين». لكن حكومات متعاقبة شَكَت من الأعباء الاقتصادية لتلك المنظومة على الموازنة العامة.

وأشار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الاثنين، إلى أن «أي توجهات مستقبلية نحو تطوير منظومة الدعم سوف تعتمد على توافر قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة، وعلى دراسات فنية واقتصادية واجتماعية شاملة، بما يضمن اتخاذ قرارات مدروسة ومتوازنة تحقق مصلحة المواطن والدولة».

وناقش مدبولي، في اجتماع عقده مساء الاثنين، مع وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، «تدقيق وتنقية البيانات وضبط قواعد البيانات الخاصة بالمستفيدين من منظومتي السلع التموينية والخبز، باعتبارها خطوة محورية وأساسية ضمن مسار التطوير».

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال جولة بإحدى الأسواق (وزارة التموين المصرية)

وسبق أن أكد مدبولي، الأربعاء الماضي، أن هذا الأسبوع سيشهد «اجتماع لجنة العدالة الاجتماعية» لوضع اللمسات النهائية واتخاذ الإجراءات التنفيذية الخاصة بالتحول من «الدعم العيني» إلى «الدعم النقدي»، مؤكداً «حرص الحكومة على التأكد من آليات التنفيذ بنسبة 100 في المائة؛ لتفادي أي مشكلات أو اضطرابات قد تؤثر على المواطنين».

وبين الحين والآخر تُبدي الحكومة المصرية رغبتها في التحول إلى «الدعم النقدي»، وقبل عام تقريباً أعلنت تدشين «حوار مجتمعي» لمناقشة خطتها، وحظي الأمر بنقاشات واسعة داخل أروقة «الحوار الوطني»، العام الماضي، والذي أوصى بتوسيع دائرة الدعم، مع إمكانية التحول لإقرار «الدعم النقدي».

ولدى قطاعات من المواطنين حساسية من هذا التوجه، مع مخاوف من انحسار الدعم وعدم توفير الحماية للازمة للطبقات الفقيرة مع تراجع قيمة الجنيه خلال السنوات الماضية، وارتفاع معدلات التضخم وضعف الرقابة الحكومية على الأسواق.

الخبير الاقتصادي خالد الشافعي أشار إلى أن تصريحات رئيس الوزراء تشي بأن الحكومة تستعد للتحول إلى «الدعم النقدي»، وهو إيجابي في حال أسهم في وصول الدعم إلى مستحقيه، شريطة أن يتم توفير السلع التموينية بأسعار تتماشى مع قيمة ما يحصل عليه الفرد الواحد عند حصوله على «الدعم العيني»، وأن المخاوف تبقى من ارتفاع أسعار السلع الرئيسية بما يفوق ما يتم صرفه نقداً.

وأوضح، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة تُبشر المواطنين بانحصار الأزمات الاقتصادية، والتخوف من أن يبقى التحول إلى «الدعم النقدي» أحد عوامل زيادة الأعباء، في حال لم تتم السيطرة على الأسواق، وتبقى مشكلات «الدعم النقدي» في كونه قد لا يواكب معدلات التضخم المتفاوتة داخل الدولة، وهو ما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجاً.

ويرى الشافعي أن الحكومة اتخذت إجراءات مِن شأنها توفير قاعدة بيانات حديثة للمستفيدين مع إجراءات «الشمول المالي» و«التحول الرقمي» والربط بين الوزارات المختلفة إلكترونياً.

وفي الأشهر الأخيرة، تمكنت مصر من خفض التضخم من ذروته البالغة 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023 إلى 12.3 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما يعدُّه الخبير الاقتصادي عاملاً يشجع الحكومة على اتخاذ الخطوة في الوقت الحالي، شريطة حدوث مراجعة مستمرة لقيمة الدعم، حال عادت المؤشرات المرتفعة.

وتُطبق الحكومة المصرية منظومة «الكارت الموحد» بشكل تجريبي على نحو 100 ألف أسرة في محافظة بورسعيد (شمال)، ويتيح الحصول على خدمات متعددة تشمل الرعاية الصحية والتأمين الصحي وبرامج «تكافل وكرامة»، والدعم التمويني، ومؤخراً أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى التوسع في تطبيقه على مستوى باقي المحافظات.

وأكد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب المصري، إيهاب منصور، أن الاعتراض لا يتمثل في الانتقال من «العيني» إلى النقدي»، لكن المشكلة الكبرى تتمثل في الإجراءات التنفيذية التي تتخذها الحكومة لضمان نجاح خطتها، خاصة على مستوى حصر المستحقين للدعم في ظل شكاوى عدة من حذف «بطاقات تموينية»، وأخرى لمبادرة «تكافل وكرامة»؛ لأسباب غير معروفة، ودون التأكد من عدم احتياجهم للدعم.

وأوضح، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة عليها أولاً أن تضاعف الموازنات المخصصة للرقابة على الأسواق، وتوفر ما يستلزم من موارد بشرية وتقنية لضبطها؛ لكي تتمكن تلك الجهات من تأدية مهامّها، كما أن الحكومة عليها التأكد من مدى قدرة بعض الأُسر الأكثر هشاشة والأقل وعياً مالياً من إدارة الدعم بعد تحويله إلى «نقدي»، متوقعاً أن يؤثر على أنماط الاستهلاك داخل الأسرة المصرية.

وتقول الحكومة المصرية إن التحول إلى «الدعم النقدي» يهدف إلى تقديم مساعدات مالية مباشرة للمواطنين الأكثر احتياجاً في المجتمع، بدلاً من تقديم «دعم عيني»، للمساهمة في إيصال المساعدات، بشكل مباشر، إلى مستحقيها، ما يضمن تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية.


مقالات ذات صلة

غلاء «أسطوانة البوتاغاز» يرفع تكلفة الوجبات الشعبية في مصر

شمال افريقيا زادت أسعار الأكلات الشعبية بعد زيادة أسعار البوتاغاز (رويترز)

غلاء «أسطوانة البوتاغاز» يرفع تكلفة الوجبات الشعبية في مصر

أعاد علاء عثمان، صاحب إحدى عربات الفول في حي الدقي تسعير «السندوتشات» والوجبات التي يقدمها لزبائنه في السحور بعد الزيادة الأخيرة في أسعار «أسطوانات البوتاغاز»

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا مسؤولون مصريون خلال جولة تفقدية في مواقف النقل الجماعي (محافظة القاهرة)

رفع أسعار الوقود يُجبر مصريين على تغيير وسائل انتقالاتهم

يقول خبير اقتصادي إن تأثير رفع أسعار المحروقات في مصر يطول كل الطبقات الاجتماعية، من خلال زيادة معدلات التضخم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة يوم الثلاثاء (مجلس الوزراء)

تخوف بين مزارعي مصر من تأثر قطاعهم برفع أسعار الوقود

أثار رفع أسعار الوقود في مصر مخاوف بشأن قطاع الزراعة، رغم حديث الحكومة عن خطة لتوفير الأسمدة، ومستلزمات الإنتاج.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (المجلس)

مصر: الحكومة تواجه انتقادات برلمانية بسبب «القرارات الاستثنائية»

تواجه الحكومة المصرية انتقادات برلمانية بسبب «القرارات الاستثنائية» الخاصة برفع أسعار المحروقات، على وقع تأثيرات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».