أمم أفريقيا: ماني يتغلب على أحزانه ويصبح أيقونة

ساديو ماني من حصص تدريب المنتخب السنغالي الأخيرة (منتخب السنغال-إكس)
ساديو ماني من حصص تدريب المنتخب السنغالي الأخيرة (منتخب السنغال-إكس)
TT

أمم أفريقيا: ماني يتغلب على أحزانه ويصبح أيقونة

ساديو ماني من حصص تدريب المنتخب السنغالي الأخيرة (منتخب السنغال-إكس)
ساديو ماني من حصص تدريب المنتخب السنغالي الأخيرة (منتخب السنغال-إكس)

كان نجم المنتخب السنغالي لكرة القدم ومهاجمه ساديو ماني سيفوّت مسيرة كروية متألقة لو أنه استجاب لرغبة والده الراحل.

تم إبعاد اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً عن ممارسة كرة القدم في طفولته لأن والده، وهو مسلم متدين، كان يريد أن يركز ابنه على الدراسات الدينية بدلاً من ذلك.

ماني الذي أصبح لاحقاً أيقونة في كرة القدم الأفريقية، كشف عن ذلك خلال حديثه مع مسؤول رفيع في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف). ورغم اختلاف وجهات النظر حول كرة القدم، شدد الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي مرتين على حبه لوالده، وعلى مدى الألم الذي شعر به إثر وفاته عندما كان في السابعة من عمره.

وقال ماني: «عندما كنت صغيراً، كان والدي دائماً يقول إنه فخور بي. كان رجلاً صاحب قلب كبير. وفاته كان لها تأثير كبير عليّ وعلى بقية أفراد أسرتي».

يضيف: «قلت لنفسي: الآن عليّ أن أبذل قصارى جهدي لمساعدة والدتي. هذا أمر صعب جداً عندما تكون صغيراً جداً». لكن ماني نجح، إذ لعب لاحقاً لأندية في فرنسا والنمسا وإنجلترا وألمانيا والسعودية، وساعد بلاده على الفوز بكأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى عام 2022.

بعد فترتين مع متز الفرنسي وسالزبورغ النمساوي، انضم ماني إلى ساوثهامبتون الإنجليزي عام 2014، ولا تزال ثلاثيته في مرمى أستون فيلا خلال 176 ثانية الأسرع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعد موسمين مع «القديسين»، انتقل ماني إلى ليفربول، حيث لعب إلى جانب النجم المصري محمد صلاح، وساعد الثنائي في جلب العديد من الألقاب إلى ملعب أنفيلد.

وشملت حصيلة الألقاب دوري أبطال أوروبا، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية، والدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة. بعد ستة مواسم مع ليفربول، قضى ماني موسماً واحداً في بايرن ميونيخ الألماني، ثم انضم إلى العديد من النجوم الأفارقة في الدوري السعودي.

أدى التعادل السلبي في المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية 2022 أمام مصر في ياوندي إلى لجوء المنتخبين إلى ركلات الجزاء الترجيحية لتحديد البطل، وسجل ماني الركلة التي منحت السنغال المجد.

كان الانتصار مميزاً بشكل خاص لأن «أسود التيرانغا» عوَّضوا خسارتهم نهائي النسخة السابقة قبل ثلاث سنوات في القاهرة، عندما استقبلت شباكهم هدفاً بعد دقيقتين فقط من صافرة البداية أمام الجزائر، وهي النتيجة التي انتهت بها المواجهة.

فشلت السنغال في تحقيق لقبين متتاليين، ففي عام 2024 خسرت بركلات الترجيح (4-5) أمام كوت ديفوار المضيفة في مواجهة بثمن النهائي، في طريق الأخيرة لإحراز اللقب.

وأوقعت القرعة السنغال في المجموعة الرابعة إلى جانب بوتسوانا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبنين في النسخة الحالية المقامة بالمغرب.

وستعيد المواجهة مع الكونغوليين ذكريات سعيدة للسنغاليين، بعدما قلبوا تأخرهم بهدفين إلى فوز 3-2 في كينشاسا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وضمنوا لاحقاً بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026.

لم يسجل ماني في العاصمة الكونغولية، لكنه أحرز هدفين بعد شهر في الفوز الكبير برباعية نظيفة على موريتانيا وحسمت السنغال التأهل للمونديال.

وسجلت السنغال 22 هدفاً في 10 مباريات ضمن التصفيات، وكان ماني الهداف برصيد خمسة أهداف، متقدماً بهدف واحد على لاعب وسط توتنهام بابي ماتار سار.

وكحال عدد من المنتخبات الطامحة إلى اللقب في نسخة 2025، تتمتع السنغال بوفرة الخيارات الهجومية لدى مدربها الجديد باب ثياو، خليفة أليو سيسيه.

ماني مهاجم النصر السعودي، ونيكولاس جاكسون المعار من تشيلسي الإنجليزي إلى بايرن ميونيخ، وإليمان نداي من إيفرتون الإنجليزي، وإسماعيلا سار من كريستال بالاس إنجليزي، هم مجرد بعض الخيارات المتاحة.

وهناك أيضاً إبراهيم مباي البالغ من العمر 17 عاماً من باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا والذي خاض أول مباراة دولية له الشهر الماضي في خسارة ودية أمام البرازيل.

وبعد أيام قليلة، أصبح أصغر هداف في تاريخ السنغال بتسجيله هدفاً في الفوز الساحق 8-0 على كينيا في مباراة تحضيرية أخرى لكأس الأمم الأفريقية.

وسجل ماني ثلاثية في مرمى المنتخب الكيني، في إنذار شديد اللهجة إلى منافسيه في البطولة القارية بأن العمر لم يقلل من غريزته التهديفية.

أدرج العديد من المراقبين السنغال ضمن أبرز المرشحين للفوز باللقب مجدداً في المغرب، وإذا تحقق ذلك، فمن المتوقع أن يلعب ماني دوراً رئيسياً.

وقال ثياو الذي كان ضمن تشكيلة السنغال التي بلغت ربع نهائي كأس العالم 2002: «نحن من بين المرشحين ونتقبل ذلك. أريد منتخباً يفرض سيطرته».


مقالات ذات صلة

«كاف» يرفض طلب المغرب بإلغاء نهائي كأس أفريقيا… وإيقافات بالجملة تطول لاعبي السنغال

رياضة عالمية مدرب السنغال بابي تياو (رويترز)

«كاف» يرفض طلب المغرب بإلغاء نهائي كأس أفريقيا… وإيقافات بالجملة تطول لاعبي السنغال

أوقف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، اليوم الخميس، مدرب السنغال بابي تياو ​5 مباريات وغرّمه 100 ألف دولار بسبب «السلوك غير الرياضي».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)

نهائي كأس أفريقيا يتحول إلى أزمة انضباطية تحت أنظار «فيفا»

دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة» على خلفية ما وصفه بـ«المشاهد القبيحة».

The Athletic (الرباط)
رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

أقر وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي بصعوبة خسارة نهائي كأس أفريقيا للأمم، مؤكداً أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا في فلوريدا استعداداً لكأس العالم 2026

منتخب إنجلترا (رويترز)
منتخب إنجلترا (رويترز)
TT

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا في فلوريدا استعداداً لكأس العالم 2026

منتخب إنجلترا (رويترز)
منتخب إنجلترا (رويترز)

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المنتخب الأول سيختتم تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في ولاية فلوريدا الأميركية، خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وسيقيم منتخب «الأسود الثلاثة» معسكره الإعدادي قبل البطولة في فلوريدا، حيث يلتقي نيوزيلندا يوم 6 يونيو، ثم يواجه كوستاريكا في 10 من الشهر ذاته، على أن يتم لاحقاً تحديد الملاعب المستضيفة للمباراتين.

وسيتمركز المنتخب الإنجليزي خلال فترة كأس العالم في مدينة كانساس سيتي بولاية ميزوري، بعدما اعتمد الاتحاد الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) 2025 هذه المدينة مقراً رسمياً للبعثة. وسيخوض اللاعبون تدريباتهم في منشأة «سويب سوكر فيليدج» الحديثة، التابعة لنادي سبورتينغ كانساس سيتي، المنافس في الدوري الأميركي للمحترفين.

وتقام بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو (تموز). وسيلعب المنتخب الإنجليزي مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الأراضي الأميركية، حيث يفتتح مشواره أمام كرواتيا في دالاس يوم 17 يونيو، ثم يواجه غانا في بوسطن يوم 23 يونيو، قبل أن يختتم الدور الأول بمواجهة بنما في نيوجيرسي يوم 27 من الشهر نفسه. وسيتنقل الفريق من مقر إقامته في كانساس سيتي إلى المدن المستضيفة ثم يعود بعد كل مباراة.

وقبل التوجه إلى الولايات المتحدة، يخوض المنتخب الإنجليزي مباراتين وديتين على ملعب ويمبلي في مارس (آذار) المقبل، أمام أوروغواي في 27 مارس، ثم اليابان في الـ31 منه.

ولم تواجه إنجلترا منتخب نيوزيلندا منذ عام 1991، حين التقيا في مباراتين بأوكلاند وويلينغتون، بينما سبق لها اللعب أمام كوستاريكا في دور المجموعات لمونديال 2014، في مباراة انتهت بالتعادل السلبي، قبل أن تفوز عليها 2 - 0 في لقاء ودي استعداداً لكأس العالم 2018.

وكان المنتخب الإنجليزي قد أنهى تصفيات كأس العالم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بأداء مثالي، بعدما حقق ثمانية انتصارات من ثماني مباريات، دون أن يستقبل أي هدف.


اقتراب نفاد جميع دمى تميمة الألعاب الأولمبية الشتوية

تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
TT

اقتراب نفاد جميع دمى تميمة الألعاب الأولمبية الشتوية

تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)

يأمل منظمو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إعادة طرح دمى تميمة الدورة المقامة في ميلانو–كورتينا في أقرب وقت، بعد الإقبال الكبير الذي أدى إلى نفادها من المتاجر الرسمية.

ولاقت الدمى القطنية للتميمة «تينا»، التي سُمّيت تيمّناً بمدينة كورتينا، رواجاً واسعاً بين الجماهير، حتى كادت تختفي من جميع نقاط البيع المعتمدة.

وقال لوكا كاساسا، مدير الاتصالات في عمليات الألعاب، إن الجهات المنظمة تواصلت مع جميع الموردين لتأمين كميات جديدة، مؤكداً: «سنعيد توفير البضائع قريباً».

وأضاف في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية»: «نفاد الدمى من المتاجر الرسمية يعكس حجم الحماس الكبير الذي تحظى به الألعاب».


آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
TT

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)

يختتم آرسنال (المتصدر) مباريات المرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم اليوم عندما يحل ضيفاً على جاره اللندني برنتفورد (السابع) في وقت قرر فيه نادي توتنهام التخلص من مدربه الدنماركي توماس فرنك بعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2 ودخول الفريق في منطقة الخطر المهددة بالهبوط.

يخوض آرسنال مواجهة برنتفورد وهو في موقع الأفضلية لتحقيق هدفه المنشود نحو لقب أول منذ 22 عاماً؛ لذا يدرك مدربه الإسباني ميكل أرتيتا أنه لا مجال لإهدار أي نقطة في ظل المطاردة الشرسة من مانشستر سيتي ثاني الترتيب.

ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة، ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (39 نقطة) والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه على أستون فيلا ونيوكاسل.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبد أرتيتا، اكتراثه بفارق النقاط، الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط، ينبغي أن نركز على أنفسنا، علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «لقد دخل في عندما كانت المباراة مفتوحة إلى حد ما، أنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي، هو انسجامه أكثر مع باقي اللاعبين».

وأضاف: «منذ وصوله بداية الموسم وجدنا به كل المميزات المطلوبة، عندما يتأهب للمشاركة يدرك حجم المسؤولية ويكون على قدر التوقعات، أنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم، لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».

فرانك دفع ثمن نتائج توتنهام السيئة بالإقالة (رويترز)cut out

انتهاء رحلة فرنك في توتنهام بالفشل

على جانب آخر وبعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2، أعلن نادي توتنهام إقالة مدربه توماس فرنك بعد ثمانية أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وكانت هناك تكهنات منذ بداية العام بأن توتنهام بصدد إقالة فرنك، لكن الإدارة قررت منحه فرصة خاصة بعد الأداء الجديد في دوري أبطال أوروبا، لكن الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل والتي تسببت في تراجع الفريق إلى المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة وبفارق خمس نقاط فوق منطقة الهبوط، كانت كافية لاتخاذ قرار إقالته. وقال توتنهام في بيان: «تم تعيين توماس في يونيو (حزيران) 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معاً. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول لنتيجة مفادها أن التغيير في هذه المرحلة من الموسم بات ضرورياً».

وكان فرنك، الذي انضم إلى برنتفورد في عام 2018 وأسهم في صعوده إلى الدوري الممتاز وترسيخ مكانته بوصفه أحد أندية دوري الأضواء، لكنه واجه صعوبة في تكرار هذا النجاح مع توتنهام، ‌بطل الدوري الأوروبي في ‌الموسم الماضي.

وكان المدرب الدنماركي البالغ من العمر 52 عاماً يقف بجوار خط التماس بوجهٍ شاحب، غارقاً في المطر الغزير، ومستمعاً إلى مشجعي توتنهام وهم يرددون كلمات: «ستُقال غداً في الصباح»، ويهتفون مطالبين بعودة المدير الفني السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، وفي مشهد يعكس حجم الإحباط من الأداء.

ويتولى الأرجنتيني حالياً تدريب المنتخب الأميركي للرجال ومن غير المرجح قبول العودة قبل أن تنتهي بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.

على ‌أرض الملعب، لم يتمكن فرنك، المعروف بنهجه العملي، من منح فريقه ‌هوية واضحة أو أسلوب لعب مميزاً. وتراجعت شعبيته أكثر عندما جرى تصويره في يناير (كانون الثاني) وهو يحمل ‌كوب قهوة يحمل شعار آرسنال، الغريم التقليدي لتوتنهام في واقعة وصفها لاحقاً بأنها «سوء فهم».

وظهرت العلاقة المتوترة بينه وبين المشجعين أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما انتقدهم لسخريتهم من الحارس جوليلمو فيكاريو بعد خطأ ارتكبه في الهزيمة أمام فولهام.

وكان توتنهام قد أقال الأسترالي أنجي بوستيكوغلو رغم قيادته الفريق للفوز بلقب الدوري الأوروبي، وذلك بعد أن أنهى الموسم الماضي على بعد مركز واحد فقط فوق منطقة الهبوط في ‌الدوري الممتاز.

وكان من المفترض أن يبني فرنك على ذلك الإنجاز (أول لقب للنادي منذ عام 2008)، وأن يعيد الفريق للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى. لكن توتنهام لم يحقق سوى سبعة انتصارات في الدوري هذا الموسم، وسط معاناته من سلسلة طويلة من الإصابات.

لاعبو أرسنال يتطلعون للفوز على برنتفورد من أجل تعزيز الصدارة (رويترز)

كما أن سلسلة المباريات التي لم يحقق فيها الفريق أي فوز في الدوري (8) هي الأطول منذ إقالة الإسباني خواندي راموس في عام 2008، حين مرّ الفريق بتسع مباريات متتالية دون انتصار.

ورغم مشكلات توتنهام المحلية، فإن الفريق قدم أداءً قوياً في دوري أبطال أوروبا، حيث أنهى مرحلة الدوري الموحد في المركز الرابع ضمن 36 فريقاً، ليضمن التأهل بسهولة إلى دور الـ16.

وكانت المؤشرات تدل على أن فرنك ما زال يحظى بثقة إدارة النادي، خاصة بعد تعاقد توتنهام في يناير مع لاعب الوسط كونور غالاجر من أتلتيكو مدريد، إضافة إلى انضمام المدرب المساعد السابق لليفربول جوني هيتينغا إلى جهازه الفني. لكن مع استمرار تراجع الفريق وعدم وجود بوادر تحسن، بات فرنك مشروعاً آخر ينتهي في «مقبرة مدربي توتنهام».

وبسبب خروجه المبكر من كأس الاتحاد الإنجليزي، لن يلعب توتنهام أي مباراة قبل 12 يوماً، حين يستضيف غريمه آرسنال المتصدر، حيث يتعين على الفريق استعادة توازنه سريعاً؛ لأنه في حال الخسارة قد يجد نفسه في موقف صعب للكفاح لتجنب الهبوط لأول مرة منذ موسم 1976 - 1977، حين أنهى الموسم في قاع الترتيب.

وإذا كانت الهزيمة قد قضت على آخر أمل لفرنك للاستمرار مع توتنهام، فإن فوز نيوكاسل قد رفع الضغط عن مدربه إيدي هاو الذي عاني بدوره سلسلة نتائج مخيبة. وبفضل هذا الفوز صعد نيوكاسل إلى المركز العاشر في الترتيب برصيد 36 نقطة وأنهى سلسلة مؤلفة من ثلاث هزائم متتالية.

وكان هاو قد صرح بعد خسارة الفريق على أرضه أمام برنتفورد في الجولة السابقة، بأنه سيترك منصبه إذا لم يعتقد أنه الرجل المناسب لتولي مسؤولية نيوكاسل.

أوكافور يحتفل بتسجيل هدف تعادل ليدز في مرمى تشيلسي (رويترز)cut out

يونايتد يحتفظ بأمل مقعد بدوري الأبطال

وبفضل هدف من البديل السلوفيني بنيامين سيسكو في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (90+6)، اقتنص مانشستر يونايتد نقطة من مضيفه وست هام (1 - 1)، وحافظ على مركزه الرابع برصيد 45 نقطة من 26 مباراة. في المقابل، جاء هذا الهدف بمسافة الصدمة لإصحاب الأرض، حيث كأن يأمل وست هام الذي رفع رصيده إلى 24 نقطة في انتصار يبعده عن دائرة الخطر.

وتقدم التشيكي توماش سوتشيك لوست هام بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، وبدا أن الفريق اللندني في طريقه لفوز ثمين حتى سجل سيسكو هدفاً رائعاً ‌من تسديدة ‌مباشرة ليحطم قلوب ‌جماهير أصحاب الأرض.

وانتهت سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد الأربعة المتتالية، كما فقد المدرب المؤقت مايكل كاريك أول نقاط له منذ توليه منصبه في ليلة اختلطت فيها المشاعر بين محبطة للأداء ومفرحة لعدم الخسارة والبقاء في المربع الذهبي.

ويعتقد سيسكو الذي شارك في الدقيقة الـ70، أن تسجيله هدف التعادل، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال.

وقال المهاجم السلوفيني: «كانت واحدة من تلك المباريات الصعبة، خاصة أن لاعبي وست هام تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها، كل أفراد الفريق سعوا بقوة للتسجيل والقتال من أجل العودة بالفوز، لكن لسوء الحظ، هذا لم يحدث، وعلى الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع لدي شعور مذهل لأنني دخلت في وقت حساس وكنت مطالباً بتقديم أفضل ما لدي لمساعدة الفريق، وعلى الأقل ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «كانت لحظة رائعة عند تسجيل الهدف في الوقت القاتل، ورؤية احتفال زملائي... أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى المزيد من اللحظات مثل هذه». ووجود يونايتد في المركز الرابع كان أمراً مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق البرتغالي روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش من أجل بعضنا بعضاً. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا فريقاً قوياً قادراً على تحقيق نتائج رائعة في البطولة القارية». وأكد: «لدينا الجودة، وسنقاتل لتحقيق ذلك. علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول أن نفوز بها».

تشيلسي أهدر فرصة القفز للمربع

وبدوره، فرَّط تشيلسي في فوز بالمتناول وأضاع فرصة القفز للمركز الرابع بتعادله أمام ضيفه ليدز يونايتد 2 - 2، وبعدما تقدم الفريق اللندني بهدفي البرازيلي جواو بيدرو في الدقيقة الـ24، وكول بالمر (الـ58 من ركلة جزاء)، عاد ليدز بهدفي الألماني لوكاس ميتشا (الـ67 من ركلة جزاء) والبديل السويسري نواه أوكافور في الدقيقة الـ73.

وكحال يونايتد مع كاريك، فشل تشيلسي بتحقيق انتصاره الخامس توالياً في الدوري تحت قيادة مدربه الجديد ليام روسنير، مكتفياً بتعادل جعل رصيده 44 نقطة في المركز الخامس. في المقابل، وصل ليدز إلى 30 نقطة في المركز الخامس عشر.

ويعني عدم الخروج بالتعادل، أن تشيلسي أهدر نقاطاً حتى الآن في 17 مباراة بعد أن كان متقدماً في 15 منها على أرضه.

وكان روسنير قد أشاد قبل المباراة بـ«الصلابة الذهنية» للاعبيه بعد أن قلبوا تأخرهم إلى فوز على وست هام محلياً ونابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا. لكن فشل فريق روسنير ‌في الحفاظ على ‌تقدمه بهدفين في ملعبه «ستانفورد برديج» جاء بمثابة انتكاسة له.

وقال عقب اللقاء: «علينا ‌فقط التأكد من أننا نتعامل مع اللحظات التي تواجهنا باحترافية. إذا استطعنا التركيز والانتباه لمدة 90 دقيقة، فإن هذا الفريق يمتلك إمكانات لا تصدق، وهو ما رأيتموه على الأرجح في 90 في المائة من المباراة أمام ليدز».

ولكن بينما كان مشجعو الفريق المضيف يتساءلون عن فارق الأهداف الذي ‌سيحققه الفريق في الانتصار والقفز للمربع الذهبي مستفيدين من تعادل مانشستر يونايتد، عاد ليدز ليحطم آمالهم. وحافظ تشيلسي على مركزه الخامس بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر يونايتد.

وقال روسنير: «الأمر المثير للسخرية بالنسبة لنا هو أنهم تمكنوا من تسجيل هدفين في غضون خمس دقائق، بينما كنا الفريق الأفضل بكثير على مدار ما تبقى من زمن المباراة».

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن مدافعه الإسباني مارك كوكوريا يعاني مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية وسيخضع لفحص بالأشعة.

في المقابل، أشاد الألماني دانييل فاركه مدرب ليدز بالروح القتالية للاعبيه وتمسكهم بأمل العودة في النتيجة رغم التأخر بهدفين، وقال: «عندما تتأخر بهدفين دون رد حتى ربع الساعة الأخير من اللقاء قد تشعر أحياناً باليأس، لكن لاعبينا لديهم تلك العقلية التي لا تعرف الاستسلام». وفي مباراة أخرى قلب بورنموث تخلفه بهدف إلى فوز على مضيفه إيفرتون 2 - 1، ورفع رصيده إلى 37 نقطة في المركز التاسع متخلفاً عن إيفرتون الثامن بفارق الأهداف.