دعوات حصر السلاح تربك الفصائل العراقية بين الرفض وشروط الضمانات

تحركات المبعوث الأميركي تعجل النقاشات داخل بغداد

عناصر من «الحشد الشعبي» يجلسون في سيارة بعد هجوم أميركي على مقر «النجباء» ببغداد في 4 يناير 2024 (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يجلسون في سيارة بعد هجوم أميركي على مقر «النجباء» ببغداد في 4 يناير 2024 (رويترز)
TT

دعوات حصر السلاح تربك الفصائل العراقية بين الرفض وشروط الضمانات

عناصر من «الحشد الشعبي» يجلسون في سيارة بعد هجوم أميركي على مقر «النجباء» ببغداد في 4 يناير 2024 (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يجلسون في سيارة بعد هجوم أميركي على مقر «النجباء» ببغداد في 4 يناير 2024 (رويترز)

تترقب بغداد الزيارة المقررة لمبعوث الرئيس الأميركي، مارك سافايا، الذي سيصل قبل نهاية العام على رأس وفد من الإدارة الأميركية، بينما تتعدد الأسباب والمواقف بشأن دعوات حصر السلاح بيد الدولة، وهي الدعوات التي حظيت للمرة الأولى باستجابة سريعة من عدد كبير من الفصائل المسلحة.

وأكدت مصادر حكومية عراقية لوسائل إعلام محلية أن «المبعوث الأميركي مارك سافايا، يرافقه عدد من المسؤولين الأميركيين، سيزورون بغداد قريباً للقاء عدد من المسؤولين في الحكومة العراقية وقيادات سياسية مختلفة، لمناقشة ملفات مهمة تخص مستجدات الشرق الأوسط واستقراره، إلى جانب التعاملات والشراكات الاقتصادية والاستثمار الأميركي، وأولويات المرحلة، وأبرزها الملفات السياسية والأمنية للعراق والمنطقة عموماً».

ووفقاً للمصادر نفسها، التي لم تُكشف هوياتها، فإن «الوفد سيبحث أيضاً آليات توسيع مساحة الشراكة والتوافق السياسي إزاء بعض الرؤى الخاصة بالوضع الإقليمي، ومقترحات حلول لمعالجة الأزمات والتحديات».

وبينت المصادر أن «سافايا سيحمل معه رسائل أميركية للقوى العراقية، من بينها نتائج العمل بشأن عدد من القضايا والملفات المتفق عليها بين بغداد وواشنطن، والرؤى المقبلة لبلورة شراكة حقيقية، وتحديداً ما يتعلق بانسحاب القوات الأميركية وفق الجداول الزمنية المحددة، إضافة إلى كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، وفق قاعدة الشراكة الأمنية، وتسليح القوات العراقية وخطط التسليح».

وكان سافايا، وهو من أصل عراقي، قد أثار منذ تعيينه في مهمته الجديدة جدلاً واسعاً بسبب تدويناته، التي طالب فيها بشكل صريح بإنهاء ملف الفصائل المسلحة، ومنعها من المشاركة في الحكومة، فضلاً عن توجيهه إنذارات للعراق وتحذيرات من العودة إلى «دوامة التعقيد».

مراجعة خطاب

وتغوص القوى السياسية العراقية في مباحثات مضنية داخل المكونات الرئيسية الثلاثة (الشيعية والسنية والكردية) للتوافق على مرشحي الرئاسات الثلاث، في ظل خلافات لا تزال عميقة داخل كل مكون. وفي هذه الأثناء، رأى رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان أن التوقيتات الدستورية الخاصة باختيار الرئاسات، والتي سيبدأ العد التنازلي لها ابتداءً من يوم 29 من الشهر الحالي، موعد انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان، «غير قابلة للتمديد».

ورغم توالي الاجتماعات بين الأحزاب الفائزة داخل المكونات الثلاثة، فإن الخلافات ما زالت قائمة، بينما بدأت الضغوط الأميركية تزداد، ليس فقط بشأن الإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة، بل أيضاً لجهة عدم إشراك الفصائل المسلحة فيها، وهو ما دفع عدداً من القوى السياسية الشيعية التي دخلت البرلمان منذ دورات عدة، وتمتلك أجنحة مسلحة إلى مراجعة خطابها السياسي.

مقاتلون يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (أرشيفية - الحشد الشعبي)

ويرى مراقبون سياسيون في بغداد أن محاولات بعض تلك القوى ـ التي لا تزال تملك أجنحة مسلحة أو ألوية في «الحشد الشعبي» ـ مراجعة خطابها باتجاه مزيد من الانسجام مع الدولة وتوجهات الحكومة جاءت متأخرة، مقارنة بارتفاع سقف المطالب الأميركية، سواء عبر احتمال توجيه ضربات لتلك الفصائل أو عبر عدم الموافقة على إشراكها في الحكومة المقبلة.

وتعد مسألة عدم إشراك هذه الفصائل أحد أبرز التحديات أمام أي رئيس وزراء مقبل، نظراً لحصولها على نحو 80 مقعداً في البرلمان الحالي؛ ما يعني أن استبعادها قسراً قد يدفعها إلى تبني موقف معارض قوي في مواجهة أي حكومة مقبلة.

بين الضغوط والنصائح

وبين نفي جهاز المخابرات العراقي وتأكيد مسؤول في الحكومة العراقية وصول تحذيرات إلى القوى السياسية العراقية تتضمن احتمال توجيه ضربة عسكرية لمواقع فصائل وشخصياتها ومخازن أسلحتها، فإن الاستجابة السريعة لعدد منها لدعوات حصر السلاح بيد الدولة تراوحت، وفق مراقبين، بين الضغوط الأميركية وبين النصائح التي وجّهها رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، الذي شكر تلك الفصائل لاستجابتها لنصائحه. ويرى مراقبون سياسيون أن الضغوط الأميركية هي السبب المباشر وراء التحوّل في مواقف قوى السلاح في العراق، خصوصاً أن القيادات الدينية، بما فيها مرجعية النجف ممثلة بالمرجع الأعلى علي السيستاني، إضافة إلى القيادات السياسية الرئيسية، كانت قد وجّهت طوال السنوات الماضية كثيراً من الدعوات للفصائل المسلحة لتسليم سلاحها إلى الدولة دون أن تلقى تجاوباً مماثلاً. وصدرت المواقف الرسمية المؤيدة لنزع السلاح من قبل الأمين العام لـ«كتائب الإمام علي» شبل الزيدي، ثم لحقتها دعوة أمين عام «حركة عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، وكذلك فصيل «أنصار الله الأوفياء»، فضلاً عن المتحدث باسم «كتائب سيد الشهداء».

انقسام فصائلي

إضافة إلى ذلك، أدى التراجع السريع من قبل الفصائل المسلحة أو القوى السياسية التي تملك أجنحة مسلحة بشأن مواقفها السابقة من قضية السلاح إلى انقسام حاد داخل هذه الفصائل. وقد تراوح الانقسام بين القبول المشروط بطلب ضمانات تتعلق بآلية نزع السلاح وتسليمه إلى الحكومة، وبين الرفض القاطع من جانب فصيلي «كتائب حزب الله» و«النجباء» اللذين أعلنا مواقف معارضة في بيانات رسمية؛ فقد أكدت «كتائب حزب الله»، في بيان، رفضها «نزع سلاحها»، مشددة على أن «السيادة وضبط أمن العراق ومنع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها، هي مقدمات للحديث عن حصر السلاح بيد الدولة»، مضيفة أن «موقفنا يطابق ما ذهب إليه مراجعنا، متى ما تحقق ذلك». من جهتها، أكدت حركة «النجباء»، وهي الفصيل المسلح الوحيد الذي لا يمتلك تمثيلاً برلمانياً أو حكومياً، استمرارها في ما وصفته بـ«مقاومة الأميركيين بكل الطرق»، وذلك في تعليقها على خطوة «نزع السلاح» التي أعلنتها بعض الفصائل المسلحة.


مقالات ذات صلة

العراق: السماح بتسيير 40 رحلة إيرانية يومياً من وإلى مطار النجف

شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

العراق: السماح بتسيير 40 رحلة إيرانية يومياً من وإلى مطار النجف

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ​إنه سيُسمح لشركات الطيران الإيرانية بتسيير 40 رحلة يومياً من مطار النجف الدولي وإليه باستثناء شركة «ماهان إير».

المشرق العربي عناصر من قوات «الحشد الشعبي» العراقية في موكب بساحة التحرير في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من العراق (د.ب.أ)

فصيل موالٍ لإيران يشترط تقليص «أكبر سفارات العالم»

طالب فصيل مسلح موالٍ لإيران بتقليص البعثة الدبلوماسية الأميركية في بغداد والتحرر مما وصفها بـ«هيمنة واشنطن الاقتصادية».

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

​قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم الخميس، إن ‌طهران ‌طلبت ​من ‌العراق اتخاذ ⁠خطوات ​لرفع القيود ⁠المفروضة على الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي إنزال العلم الأميركي فيما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك بمقاطعة هلمند جنوب أفغانستان (أ.ب)

الانسحاب الأميركي بين العراق وأفغانستان.. أوجه التشابه والاختلاف

مع إعلان الجيش الأميركي إتمام انسحاب قواته من العراق، عقد كثيرون مقارنة بين ما حدث هناك بعد أكثر من عقدين من الانخراط الأميركي، والتجربة الأميركية في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الأمن العراقي في ساحة التحرير ببغداد خلال احتفالات «يوم السيادة» عقب اكتمال انسحاب القوات الأميركية (د.ب.أ)

«حزب الله» العراقي يفاوض الحكومة على أساس «تعدد الجيوش»

كشف فصيل مسلح موالٍ لإيران أن مفاوضات مع الحكومة العراقية بشأن سلاحه «لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة»، فيما تعهّد رئيس الحكومة علي الزيدي بتنظيم سلاح الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

كشفت منظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة، عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، راينهيلده فان دي فيرد، بأن الوضع الصحي في قطاع غزة «لا يزال كارثياً للغاية»، فيما لا تعمل أي من مستشفياته بكامل طاقتها.

وقالت للصحافيين في جنيف في تصريحات أدلت بها من القدس: «لا تدخل إلى غزة كميات كافية من المساعدات الإنسانية، وبالتأكيد لا تكفي لتوسيع الخدمات الصحية واستعادتها على نحو فعّال».

وأشارت إلى أن نظام الموافقة الإسرائيلي لدخول الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات الإنسانية يشكل عقبة رئيسية.

وأفادت: «إنها عملية شاقة وتستغرق وقتاً طويلاً من دون نتائج مضمونة».

واستناداً إلى أحدث تحليلات منظمة الصحة العالمية، فإن الكميات الكبيرة من الإمدادات الطبية تنتظر الإذن للدخول لمعدل 74 يوماً، حسبما قالت فان دي فيردت مضيفة أنه إذا لم يتم ذلك «نبدأ هذه العملية الطويلة والمعقدة من جديد».

وأوضحت أن نظام الموافقة يتغير باستمرار مع استحداث قواعد جديدة.

وتقول إسرائيل إنها تمنع دخول المواد التي قد تكون لها استخدامات عسكرية فيما تتهم حركة «حماس» بالتخطيط لأعمال عنف جديدة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته على الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وشكل شرارة الحرب في قطاع غزة.

«تخفيف الضغط»

ولفتت فان دي فيرد إلى أن المستلزمات الطبية الأساسية الشائعة الاستخدام في العالم تسجل أدنى معدلات الموافقة، فيما «تُرفض بصورة متكررة» أجهزة الأشعة السينية ومعدات التعقيم وقطع الغيار اللازمة لأجهزة التصوير المقطعي (سي تي سكان) وغيرها من المعدات الأساسية.

و«خلال الأشهر الستة الماضية وحدها، رُفضت شحنة من الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة أربع مرات منفصلة»، على حد قولها.

لكنها أشارت إلى أن دخول الأدوية يجري «بشكل جيد نسبياً»، حيث تمت الموافقة على ما يقرب من 87 في المائة منها.

وتابعت أن «الأمر لا يتعلق بعائق واحد، بل إنه نظام كامل يتعاقب فيه التأخير تلو الآخر، وخلف كل تأخير مريض ينتظر».

وقالت: «نحتاج إلى دخول الإمدادات الإنسانية والصحية إلى غزة من دون عوائق وبشكل منتظم وبكميات كبيرة».

وأملت أن «تخفف إسرائيل على الأقل القيود المفروضة على الإمدادات الطبية».

ودعت فان دي فيرد إلى فتح المزيد من المعابر إلى القطاع، وتوفير «إرشادات واضحة ومعلنة» بشأن الإجراءات والمتطلبات.

وأضافت أن النجاح لا ينبغي أن يُقاس بعدد الشاحنات التي تعبر الحدود، موضحة أن ذلك «لا يعكس شيئاً يذكر عما إذا كانت الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان تُلبَّى أم لا».

وقالت بهذا الصدد إن «الشاحنة المحملة بإمدادات غير ذات أولوية، أو وصول الإمدادات المناسبة بعد فوات الأوان، هذا لا ينقذ الأرواح».

أسفر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، وفقا لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية.

وفي المقابل، أسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على الهجوم عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، حسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في غزة، وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.


إعلام إسرائيلي: استهداف القيادي البارز في «حماس» علي العامودي بغزة

 شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

إعلام إسرائيلي: استهداف القيادي البارز في «حماس» علي العامودي بغزة

 شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي، في حين ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الغارة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

وقد أصابت الغارة مبنىً يقع في غرب مدينة غزة، وفقاً لصحيفة «تايمز اوف إسرائيل».

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن القتلى هم شاب، وأم وابنتها، وامرأتين أخريين، ولم يرد اسم العامودي ضمن قائمة القتلى.

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي بعد على الغارة، إذ لا يزال يعكف على تقييم نتائجها.

وتشير التقارير إلى أن العامودي يُعد حالياً المسؤول السياسي الأرفع مستوى في الحركة داخل قطاع غزة من الناحية الفعلية.


جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.