دراسة جديدة تكشف سراً في الشوكولاته الداكنة يبطئ الشيخوخة

مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو يرتبط ببطء الشيخوخة (بكسلز)
مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو يرتبط ببطء الشيخوخة (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تكشف سراً في الشوكولاته الداكنة يبطئ الشيخوخة

مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو يرتبط ببطء الشيخوخة (بكسلز)
مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو يرتبط ببطء الشيخوخة (بكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن مركب الثيوبرومين الموجود في الكاكاو، الذي يمنح الشوكولاته الداكنة نكهتها الفريدة، قد يرتبط ببطء الشيخوخة البيولوجية وتحسين صحة الخلايا.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، فإنه باستخدام اختبارات الدم وتحليل العلامات الإيبيجينية، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الثيوبرومين يظهرون علامات شباب بيولوجي أكبر مقارنة بعمرهم الزمني. هذه النتائج تشير إلى أن تضمين الشوكولاته الغنية بالكاكاو أو منتجات الكاكاو الأخرى في النظام الغذائي قد يكون وسيلة لذيذة لدعم الصحة على المدى الطويل.

تحتوي النباتات على مواد طبيعية تسمى المركبات النباتية النشطة (فايتوكيميكالز) التي قد توفر فوائد صحية. بعض هذه المجموعات، مثل البوليفينولات والفلافونويدات، تساعد في تعزيز صحة القلب وتقليل الالتهابات المزمنة. وينتمي الثيوبرومين إلى مجموعة أخرى تسمى الألكالويدات، وهي العائلة نفسها التي ينتمي إليها الكافيين.

بينما يُعرف الكافيين بمنحه دفعة من الطاقة، يعمل الثيوبرومين بطريقة مختلفة بعض الشيء. لقد بحث العلماء في علاقته بالصحة منذ فترة، وتضيف هذه الدراسة الأخيرة المنشورة في مجلة «Aging» قطعة جديدة من الألغاز من خلال التحقيق في علاقته بالشيخوخة الوراثية (الإيبيجينية).

كيف أُجريت الدراسة؟

لتحديد العلاقة بين الثيوبرومين والشيخوخة، حلل العلماء بيانات مجموعتين كبيرتين ومستقلتين من الأشخاص. المجموعة الأولى، أو ما يُسمى مجموعة «الاكتشاف»، شملت 509 توائم إناث من مشروع «TwinsUK». أما المجموعة الثانية، أو مجموعة «التكرار»، فشملت 1160 رجلاً وامرأة من دراسة «KORA» في ألمانيا. فاستخدام مجموعتين مختلفتين يساعد في تعزيز موثوقية النتائج.

جمع الباحثون عينات دم من كل مشارك لقياس عاملين رئيسيين. أولاً: استخدموا مطيافية الكتلة لقياس مستويات المركبات الأيضية المختلفة، بما في ذلك الثيوبرومين ومركبات أخرى ذات صلة مثل الكافيين، لتحديد كمية كل مادة متداولة في أجسام المشاركين.

تضمين أطعمة غنية بالثيوبرومين في النظام الغذائي قد يكون مفيداً للشيخوخة الصحية (بكسلز)

ثانياً: حلل الباحثون الحمض النووي للمشاركين للبحث عن مؤشرات إيبيجينية. تشير الإيبيجينية إلى التغيرات التي تؤثر على عمل الجينات دون تغيير تسلسل الحمض النووي نفسه. طور العلماء «ساعات إيبيجينية» لقياس الأنماط وتقدير العمر البيولوجي للفرد، الذي قد يختلف عن عمره الزمني. ركزت هذه الدراسة على عدة ساعات، أبرزها ساعة «GrimAge»، التي تُعد مؤشراً قوياً على طول مدة الصحة والعمر المتوقع، وعلامة طول التيلوميرات (DNAmTL) التي تمثل مؤشراً آخر على الشيخوخة الخلوية.

أخيراً، استخدم فريق البحث نماذج إحصائية متقدمة لدراسة العلاقة بين مستويات الثيوبرومين وسرعة الشيخوخة الإيبيجينية، مع مراعاة عوامل أخرى قد تؤثر على النتائج مثل العمر ومؤشر كتلة الجسم والقرابة الأسرية في مجموعة التوائم.

نتائج الدراسة

في مجموعة «TwinsUK» الأولى، ارتبطت مستويات أعلى من الثيوبرومين في الدم بشكل ملحوظ مع بطء الشيخوخة الإيبيجينية كما تقيسها ساعة «GrimAge». باختصار، الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الثيوبرومين بدا أنهم أصغر سناً بيولوجياً من عمرهم الفعلي. بقي هذا الارتباط قوياً حتى بعد احتساب تأثير مركبات أخرى موجودة في القهوة والكاكاو مثل الكافيين، ما يشير إلى أن التأثير خاص بالثيوبرومين.

كما وجدت الدراسة علاقة إيجابية بين الثيوبرومين وطول التيلوميرات كما يُقدر عبر ساعة «DNAmTL». التيلوميرات هي أغطية حماية على نهايات الكروموسومات تميل إلى التقصير مع التقدم في العمر، وبالتالي فإن طولها يُعد مؤشراً جيداً على صحة الخلايا.

لتأكيد النتائج، كرر الباحثون تحليلاتهم على مجموعة «KORA» الأكبر. وقد تأكدت النتائج مجدداً؛ حيث ارتبطت مستويات أعلى من الثيوبرومين مع بطء تسارع «GrimAge» في هذه المجموعة أيضاً، ما يعزز مصداقية استنتاجات الدراسة. أظهر تحليل متابعة مثير للاهتمام أن التأثير الإيجابي للثيوبرومين كان أقوى بين المدخنين الحاليين والسابقين، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم السبب.

القيود والاعتبارات

ورغم أن النتائج مثيرة، من المهم النظر إليها بعين علمية، حيث إن الدراسة تضمنت بعض القيود. أولاً، في مجموعة «TwinsUK»، لم تُجمع عينات الدم لتحليل المركبات الأيضية والإيبيجينية في اليوم نفسه دائماً، وقد يؤدي هذا الفارق الزمني إلى بعض الانحياز، رغم أن الباحثين وجدوا أن الارتباط كان أقوى عند أخذ العينات في أوقات متقاربة.

اعتبار آخر هو احتمالية وجود عوامل متداخلة. قد يكون الثيوبرومين مجرد مؤشر لنظام غذائي غني بمركبات صحية أخرى مثل فلافان-3-أولز الموجودة أيضاً بكثرة في الكاكاو والمعروفة بفوائدها الصحية. ورغم أن التحليل الإحصائي حاول عزل تأثير الثيوبرومين، من الصعب استبعاد تأثير عوامل غذائية أو نمط حياة أخرى تماماً. وأخيراً، هذه دراسة رصدية، ما يعني أنها تظهر علاقة فقط ولا تثبت أن الثيوبرومين يبطئ الشيخوخة بشكل مباشر.

كيف يُطبق هذا على حياتك اليومية؟

تشير الدراسة إلى أن تضمين أطعمة غنية بالثيوبرومين في النظام الغذائي قد يكون مفيداً للشيخوخة الصحية. ونظراً لأن المصدر الأساسي للثيوبرومين هو الكاكاو، فإن الشوكولاته الداكنة تعد أفضل وسيلة لزيادة استهلاكه.

طرق عملية لزيادة الثيوبرومين في النظام الغذائي:

-اختر شوكولاته داكنة عالية الجودة: ابحث عن شوكولاته تحتوي على نسبة عالية من الكاكاو (70 في المائة أو أكثر). كلما زادت نسبة الكاكاو، زاد محتواها من الثيوبرومين وقلت كمية السكر.

-استخدم مسحوق الكاكاو غير المحلى: أضف ملعقة كبيرة إلى العصائر أو الشوفان أو الزبادي. يوفر ذلك مصدراً أقوى للثيوبرومين من دون السكر الزائد.

-اشرب شاي الكاكاو: مصنوع من قشور حبوب الكاكاو، يمنح نكهة الشوكولاته وجرعة جيدة من الثيوبرومين.

-أضف نِبّات الكاكاو: وهي قطع مجففة من حبوب الكاكاو، يمكن رشها على السلطات أو خلطها مع المكسرات أو استخدامها في المخبوزات.

-عند اختيار المنتجات، تحقق دائماً من محتوى الكاكاو العالي وقلة السكر المضاف. يساعد تقليل السكر على الاستفادة من فوائد الكاكاو دون زيادة مستويات السكر في الدم.

وجهة نظر الخبراء

حللت الدراسة المنشورة في «Aging» بيانات مجموعتين كبيرتين من المشاركين، إحداهما من التوائم الإناث في المملكة المتحدة، والأخرى من مجموعة مختلطة من البالغين في ألمانيا، لدراسة العلاقة بين الثيوبرومين الموجود في الكاكاو وبطء الشيخوخة على المستوى الخلوي.

وأظهرت الاختبارات أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الثيوبرومين في الدم كانوا أكثر عرضة للتمتع ببطء الشيخوخة البيولوجية وفقاً للساعات الإيبيجينية المتخصصة.

وقد أكدت النتائج في كلتا المجموعتين، ما يعزز مصداقية الاستنتاجات. ورغم الحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد العلاقة، يمكن لقطعة صغيرة من الشوكولاته الداكنة أن تكون خطوة لذيذة لدعم الصحة على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

صحتك الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

يُعدّ الشمندر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، وفيتامين «سي»، والبوتاسيوم، والحديد، إلى جانب مركبات نباتية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علب من دواءي «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)

تحذير بريطاني: حقن إنقاص الوزن قد تسبب أمراضاً خطيرة في البنكرياس

حذّر مسؤولون صحيون من أن استخدام حقن إنقاص الوزن قد يرتبط بمضاعفات خطيرة تصيب البنكرياس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)

8 أطعمة قد تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة

تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأطعمة قد تلعب دوراً داعماً في تحسين المزاج والصحة النفسية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يلعب فيتامين سي دوراً مباشراً في الدفاع المناعي (أرشيفية - الشرق الأوسط)

المغنيسيوم أم فيتامين سي: أيهما أفضل للمناعة والطاقة؟

المغنيسيوم معدن أساسي يشارك في مئات العمليات الحيوية في الجسم، بعضها يدعم وظائف المناعة الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما هي أبرز التحولات الحديثة في علاج أمراض القلب؟

ما هي أبرز التحولات الحديثة في علاج أمراض القلب؟

يشهد مجال أمراض القلب تحولات علمية متسارعة لم تعد تُقاس بزمنٍ محدد؛ بل بمدى تأثيرها العميق على الوقاية والتشخيص والعلاج.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)
الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)
الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)

يُعدّ الشمندر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، وفيتامين «سي»، والبوتاسيوم، والحديد، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى. وعند تخليله، يحتفظ الشمندر بجزء كبير من قيمته الغذائية، ما يجعله خياراً صحياً لا يقل فائدة عن تناوله بطرق أخرى، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية لتناول الشمندر المخلل بانتظام:

1. تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول

يحتوي الشمندر المخلل على النترات، وهي مركبات طبيعية يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وقد يسهم ذلك في خفض ضغط الدم المرتفع، لا سيما عند الاستهلاك المنتظم.

ورغم أن هذا التأثير قد يكون مؤقتاً، فإن إدراج الشمندر ضمن النظام الغذائي قد يوفر دعماً مستمراً لصحة القلب. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الشمندر المخلل قد يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول، من خلال خفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكوليسترول «الضار».

2. دعم صحة الأمعاء والجهاز الهضمي

يسهم تخمير الشمندر المخلل في زيادة محتواه من البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تعزز صحة الجهاز الهضمي. وتعمل هذه البكتيريا على:

- موازنة البكتيريا النافعة والضارة في الأمعاء.

- تثبيط نمو الجراثيم الضارة.

- إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

- موازنة درجة الحموضة في القولون.

- تحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويجدر التنبيه إلى أن كثيراً من أنواع الشمندر المخلل التجارية غير مُخمّرة، وبالتالي لا تحتوي على البروبيوتيك. ولتحقيق أقصى فائدة، يُنصح بالبحث عن عبارات مثل «مُخمّر»، أو «غير مبستر»، أو «مستَنبتات حية» على الملصق الغذائي.

إضافة إلى ذلك، يحتوي الشمندر المخلل على نوعين من الألياف: القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. وتساعد الأولى على تغذية البكتيريا النافعة، بينما تسهّل الثانية حركة الأمعاء وتعزز انتظام عملية الهضم.

3. تحسين الأداء الرياضي

قد يلاحظ بعض الأشخاص تحسناً في أدائهم البدني عند تناول الشمندر المخلل بانتظام. فالنترات الموجودة فيه تُسهم في تقليل كمية الأكسجين التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني، مما يؤدي إلى:

- تحسين كفاءة استخدام الأكسجين.

- زيادة القدرة على التحمل.

- تقليل الشعور بالإجهاد أثناء التمارين.

4. الوقاية من الإجهاد التأكسدي والأمراض المزمنة

يُعدّ الشمندر المخلل مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة التي تحمي الجسم من الإجهاد التأكسدي، الناتج عن تراكم الجذور الحرة. وقد يؤدي هذا الإجهاد إلى تلف الخلايا والبروتينات والحمض النووي، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث إلى أن الشمندر ومنتجاته قد تسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع الأورام، ويُعزى ذلك إلى مركبات نشطة مثل «البيتانين»، وهي الصبغة التي تمنح الشمندر لونه الأحمر البنفسجي.

5. فوائد محتملة لصحة الدماغ

يُظهر الشمندر المخلل نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية، إذ تساعد النترات على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الدماغ. كما أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه قد تسهم في تقليل الالتهاب المزمن والوقاية من الأضرار التأكسدية التي تؤثر في صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

6. تحسين الصحة الأيضية

قد يساعد تناول الشمندر المخلل أيضاً في تقليل خطر الإصابة ببعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل:

- داء السكري.

- أمراض الكبد.

- أمراض الكلى.

وقد أظهرت دراسات أن الشمندر يسهم في خفض مستويات السكر في الدم وتحسين التحكم به، ويُعزى ذلك إلى احتوائه على مركبات مثل البوليفينولات والفلافونويدات والنترات.


تحذير بريطاني: حقن إنقاص الوزن قد تسبب أمراضاً خطيرة في البنكرياس

علب من دواءي «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)
علب من دواءي «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)
TT

تحذير بريطاني: حقن إنقاص الوزن قد تسبب أمراضاً خطيرة في البنكرياس

علب من دواءي «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)
علب من دواءي «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)

حذّر مسؤولون صحيون من أن استخدام حقن إنقاص الوزن قد يرتبط بمضاعفات خطيرة تصيب البنكرياس. وأفادت هيئة بريطانية بأن أدوية مثل «ويغوفي» و«مونجارو» قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد، وهو مرض التهابي يصيب هذا العضو الحيوي، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

ورغم أن هذا الأثر الجانبي كان معروفاً سابقاً، فإن وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA) ترى الآن أن مستوى الخطر قد يكون أعلى مما كان يُعتقد في السابق.

وفي تحذير صدر يوم الخميس، دعت الوكالة مستخدمي حقن إنقاص الوزن إلى الانتباه لأي أعراض مقلقة، لا سيما آلام شديدة في المعدة أو الظهر لا تزول. كما أوصت بمراجعة الطبيب فوراً عند ظهور هذه الأعراض، خاصة إذا كانت مصحوبة بالغثيان أو القيء.

وبناءً على هذه المعطيات، جرى تحديث المعلومات الدوائية الموجهة لكل من العاملين في القطاع الصحي والمرضى، لتشمل تحذيرات أكثر وضوحاً بشأن المخاطر المحتملة.

تقارير عن حالات التهاب البنكرياس

تلقت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية أكثر من ألف بلاغ عن إصابة مرضى بالتهاب البنكرياس أثناء استخدامهم هذه الأدوية. ورغم ندرة الحالات الشديدة، فقد تضمنت التقارير 19 حالة وفاة و24 حالة من التهاب البنكرياس النخري، وهي حالة خطيرة يموت فيها نسيج البنكرياس.

ويؤدي التهاب البنكرياس الحاد إلى تورم مفاجئ في البنكرياس، وهو عضو صغير يقع خلف المعدة، ويلعب دوراً أساسياً في الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم. كما يُعد البنكرياس مسؤولاً عن إفراز الإنسولين، وهي وظيفة قد تتأثر باستخدام أدوية إنقاص الوزن.

وغالباً ما يتطلب هذا المرض علاجاً في المستشفى، يشمل تزويد المريض بالسوائل والأكسجين، إضافة إلى المضادات الحيوية في حال وجود عدوى. وعادةً ما يسعى الأطباء لمعالجة السبب الرئيسي للحالة، والذي يكون في معظم الأحيان حصى المرارة أو الإفراط في تناول الكحول.

أما في الحالات المرتبطة بأدوية إنقاص الوزن، فمن المرجح أن يُطلب من المريض التوقف عن استخدامها. وتجدر الإشارة إلى أن السمنة نفسها تُعد عامل خطر للإصابة بالتهاب البنكرياس.

أدوية شائعة وانتشار متزايد

تنتمي أدوية إنقاص الوزن إلى فئة تُعرف علمياً باسم محفزات مستقبلات GLP-1، حيث تعمل على محاكاة هرمون طبيعي يساهم في تنظيم مستويات السكر والإنسولين في الدم. وقد طُوّرت هذه الأدوية في الأصل لعلاج مرض السكري من النوع الثاني.

ومع تزايد الإقبال عليها لقدرتها على كبح الشهية والمساعدة في فقدان الوزن، شهد استخدامها انتشاراً واسعاً، حتى إن شخصيات عامة ومشاهير، مثل الملياردير الأميركي إيلون ماسك ورئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، أشادوا بفوائدها.

ويوصي نظام الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا حالياً بعدد من هذه الأدوية لدعم برامج إنقاص الوزن، من بينها سيماغلوتيد، الذي يُسوّق تحت اسم «ويغوفي»، وتيرزيباتيد المعروف باسم «مونجارو».

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة أليسون كيف، كبيرة مسؤولي السلامة في وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية: «بالنسبة للغالبية العظمى من المرضى الذين وُصفت لهم أدوية GLP-1، تُعد هذه الأدوية آمنة وفعالة وتحقق فوائد صحية ملموسة».

وأضافت: «إن خطر الإصابة بهذه الآثار الجانبية الخطيرة ضئيل للغاية، إلا أنه من الضروري أن يكون المرضى والعاملون في مجال الرعاية الصحية على دراية بالأعراض المرتبطة بها، لضمان التدخل الطبي المبكر عند الحاجة».


ما هي الطريقة الأكثر صحية لطهو البيض؟

البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)
البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)
TT

ما هي الطريقة الأكثر صحية لطهو البيض؟

البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)
البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)

أصبح الكثير ممن يبحثون عن خيارات لوجبات خفيفة صحية يختارون البيض بدلاً من رقائق البطاطس المقلية؛ لفوائده الكثيرة وعناصره الغذائية. لكن ما هي الطريقة الأكثر صحية لطهو البيض؟

تشرح اختصاصية التغذية كيري بوينتون بيل فوائد تضمين البيض في نظامك الغذائي، وما إذا كانت طريقة الطهو التي تختارها تؤثر على قيمته الغذائية، وفقاً لموقع «إيه أو إل».

هل البيض مفيد؟

ربما يشتهر البيض بكونه غنياً بالبروتين، وهو عنصر غذائي أساسي يساعد عضلاتنا على النمو والإصلاح، ويدعم جهاز المناعة، ويساعد في الحفاظ على قوة العظام. لكنه يقدم أيضاً الكثير من الفوائد الغذائية الأخرى.

وتقول كيري: «البيض غذاء كامل غير عادي إلى حد ما؛ لأنه يحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة بكميات مفيدة للجسم».

وأضافت: «البيض مصدر لفيتامين (أ) وحمض الفوليك، وغني بالعناصر الغذائية بما في ذلك فيتامين (د)، وفيتامين (ب 12)، والبروتين. كما يحتوي على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، المفيدة للقلب، والتي يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر أمراض القلب والسكتات الدماغية».

تشتمل بعض العناصر الغذائية في البيض على:

البروتين

تحتوي البيضة متوسطة الحجم على نحو 6.4 غرام. ينصح البالغين بتناول نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

فيتامين «د»

يساعد فيتامين «د» في الحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.

حمض الفوليك

يساعد في النمو السليم لمخ الجنين وجمجمته وحبله الشوكي أثناء الحمل. وتؤكد كيري أن «الاستهلاك اليومي الكافي لحمض الفوليك قد يكون وقائياً ضد الخرف لدى كبار السن».

فيتامين «أ»

يدعم فيتامين «أ» جهاز المناعة، ويساعد على الرؤية في الضوء الخافت، ويحافظ على صحة الجلد.

فيتامين «ب 12»

ينتج فيتامين «ب 12» خلايا الدم الحمراء ويساعد في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي.

الكولين

وهو عنصر مهم لصحة دماغنا، ولنمو الرضع وتطورهم أثناء الحمل.

هل من الأفضل تناول البياض فقط؟

ترى كيري أنه للحصول على أقصى فائدة غذائية من البيض، يجب تناول كل من البياض والصفار.

توضح اختصاصية التغذية: «يعتقد الناس غالباً أن البياض فقط هو الغني بالبروتين، لكن كل من البياض والصفراء يحتويانه. كما أن الصفار هو المكان الذي توجد فيه معظم المغذيات الدقيقة».

ما هي الطريقة الأكثر صحة لطهو البيض؟

عندما يتعلق الأمر بكيفية طهو البيض، فهناك كثير من الخيارات، مثل: المقلي، والمخفوق، والمسلوق بدرجات طهو مختلفة.

أما بالنسبة لأيهما أفضل غذائياً، فتشير كيري إلى إن الأمر لا يعتمد كثيراً على طريقة الطهو، بل على ما تطهو البيض به.

وتوضح: «سواء كان البيض مسلوقاً أو مقلياً أو مخفوقاً، ما دام أنك تستخدم البيضة كاملة، فستظل توفر العناصر الغذائية نفسها».

وتكمل: «ليست طريقة الطهو هي المحدد، بل ما تضيفه إلى البيض هو ما يمكن أن يجعل طريقة ما متفوقة من الناحية الصحية. هل تقليه في دهون مشبعة، على سبيل المثال، أو تضيف الكريمة أو الزبدة إلى البيض المخفوق؟».

إليك ما يجب مراعاته لكل طريقة طهو:

البيض المسلوق

عند سلق البيض، يتم سلقه في الماء فقط دون إضافات أخرى؛ ما يجعله طريقة صحية لتحضيره دون دهون إضافية. طهو البيض بأي طريقة يجعل البروتين الموجود فيه أسهل في الهضم.

البيض المخفوق

الكثير منا يضيف مكونات مثل الكريمة والزبدة والجبن لجعل مذاق البيض المخفوق غنياً أكثر، ولكن هذا ليس الحل الأفضل للاستهلاك اليومي. تقول اختصاصية التغذية كيري بوينتون بيل: «عادة ما تكون منتجات الألبان هي ما يضيفه الناس، وهي تميل إلى أن تكون أعلى في الدهون المشبعة، وكذلك الملح إذا كنت تستخدم زبدة مملحة أو أجباناً مالحة. إذا كنت تتناوله بين الحين والآخر، فلا مشكلة كبيرة، ولكن إذا كان ذلك يومياً، فحاول طهو البيض المخفوق برشة من الحليب بدلاً من ذلك».

المقلي

إذا كنت تقلي البيض، فاختر الدهن أو الزيت الذي تستخدمه بحكمة.

تلفت كيري بوينتون بيل النظر إلى أن «استخدام الزبدة يضيف سعرات حرارية ودهوناً مشبعة. إذا كنت تقلي البيض بقليل من الزبدة بين الحين والآخر، فلا مشكلة في ذلك. ولكن إذا كنت تستخدم كمية كبيرة، كما في تحضير وجبة مقلية كاملة أو تناول بيض مقلي يومياً، فمن الأفضل اختيار زيت أحادي غير مشبع مثل زيت الزيتون».

ما هو أفضل طعام بجوار البيض؟

تقول كيري إن «تناول البيض مع أطعمة كربوهيدراتية يساعد في تحقيق توازن الوجبة من خلال توفير مصدر أكثر كفاءة للطاقة».