الأسواق الأوروبية تتأرجح بين صعود الطاقة وهبوط الرعاية الصحية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسواق الأوروبية تتأرجح بين صعود الطاقة وهبوط الرعاية الصحية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)، تحركات محدودة، حيث تبنى المتعاملون موقفاً حذراً قبل صدور سلسلة من قرارات البنوك المركزية في المنطقة وبيانات تضخم أميركية رئيسية.

وانخفض المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» نحو 0.1 في المائة إلى 579.43 نقطة حتى الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش. وعلى الرغم من أن البورصات الرئيسية في المنطقة سجَّلت ارتفاعات عامة، فإن المؤشر «داكس» الألماني تراجع بنسبة 0.1 في المائة، وفق «رويترز».

وفي لندن، ارتفع مؤشر «فوتسي» بنسبة 0.1 في المائة قبيل إعلان «بنك إنجلترا» سعر الفائدة، إذ تتوقع الأسواق خفضه بمقدار 25 نقطة أساس، وزادت احتمالات هذا الخفض بعد بيانات التضخم المفاجئة التي صدرت، أمس (الأربعاء)، وأظهرت تباطؤاً في وتيرة الأسعار.

ويتركز اهتمام السوق بشكل مباشر على توقعات مسار البنك المركزي الأوروبي في المستقبل، خصوصاً بعد تصريحات صانعي السياسة التي فتحت الباب أمام رفع أسعار الفائدة العام المقبل، مما قد يشير إلى اختلاف محتمل عن توجهات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي.

وقادت أسهم شركات الطاقة المكاسب في السوق الأوروبية، حيث ارتفع المؤشر الفرعي للطاقة بنسبة 0.5 في المائة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط. وسجَّلت شركة «بي بي» مكاسب هامشية بعد تعيين ميغ أونيل، الرئيسة السابقة لشركة «وودسايد إنرجي» الأسترالية، رئيسةً تنفيذيةً جديدة لها.

وفي المقابل، هبطت أسهم قطاع الرعاية الصحية بنسبة 0.6 في المائة، مع انخفاض سهم «نوفو نورديسك» بنسبة 1.4 في المائة، وسهم «أسترازينيكا» بنسبة 0.5 في المائة.

وتترقَّب الأسواق صدور تقرير التضخم الأميركي لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي قد يقدم مؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بعد بيانات التوظيف الأخيرة التي لم تُحدث تغييرات كبيرة في توقعات السوق.


مقالات ذات صلة

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)

خبراء الأسواق: اختيار وورش يثير ترقباً لتوجهات «الفيدرالي»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أنه اختار كيفن وورش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، ليكون رئيساً جديداً للمجلس بعد انتهاء ولاية باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

هبوط العقود الآجلة الأميركية مع تصدر «كيفن وورش» ترشيحات رئاسة «الفيدرالي»

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الجمعة، مع استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان عن مرشحه لرئاسة مجلس «الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

ما أبرز التحديات التي تنتظر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد؟

تترقب الأسواق والمصارف المركزية الإعلان عن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» القادم، في لحظة حاسمة، حيث يستعد الرئيس دونالد ترمب للكشف عن اختياره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف في الأسهم الأوروبية وسط تفاؤل بشأن الأرباح

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الجمعة، مع استمرار الإقبال على المخاطرة والتفاؤل الناتج عن الأرباح القوية، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن )

18 فبراير... رسوم عبور جديدة لـ«جسر الملك فهد» واستثناء 3 فئات

يُعد جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين رمزاً للترابط والتعاون المشترك بين البلدين (واس)
يُعد جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين رمزاً للترابط والتعاون المشترك بين البلدين (واس)
TT

18 فبراير... رسوم عبور جديدة لـ«جسر الملك فهد» واستثناء 3 فئات

يُعد جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين رمزاً للترابط والتعاون المشترك بين البلدين (واس)
يُعد جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين رمزاً للترابط والتعاون المشترك بين البلدين (واس)

كشفت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد الدولي تفاصيل الرسوم الجديدة لعبور الجسر الرابط بين السعودية والبحرين، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 18 فبراير (شباط) الحالي.

وتضمنت مبالغ رسوم العبور الجديدة للسيارات والدراجات النارية نحو 9.3 دولار (35 ريالاً)، ورسوم الحافلات الصغيرة بـ14.6 دولار (55 ريالاً) والحافلات الكبيرة بـ18.6 دولار (70 ريالاً)، فيما سيجرى احتساب عبور الشاحنات بواقع 1.8 دولار (7 ريالات) للطن الواحد.

وأكدت المؤسسة استمرار العمل بالرسوم الحالية دون تغيير لفئات ذوي الإعاقة، والطلبة، والمسافرين الدائمين (اليوميين)، حرصاً على دعم الفئات المستحقة وتسهيل تنقلاتهم.

ودعت المؤسسة جميع المسافرين إلى تحميل التطبيق الرسمي للاستفادة من الخدمات الرقمية، وتسهيل إجراءات العبور، مشيرة إلى أن التحديث يأتي ضمن جهودها لتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمة على الجسر الذي يُعد شرياناً حيوياً بين البلدين.

ووفق المعلومات المتوفرة، فإن رسوم عبور الجسر تبلغ حالياً 25 ريالاً للسيارات والدراجات النارية، بعد أن رفعتها المؤسسة من 20 ريالاً مطلع عام 2016، وكانت تلك أول مرة يتم فيها رفع الرسوم منذ افتتاح الجسر عام 1986.

ويُعد جسر الملك فهد، الذي يربط بين السعودية والبحرين، رمزاً للترابط الخليجي والتعاون المشترك بين البلدين.

وكان هذا الجسر قد افتتح رسمياً في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 1986، ومنذ ذلك الحين، أصبح ممراً حيوياً يُعزز التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدولتين.

وتعود فكرة إنشاء الجسر إلى عام 1965، عندما استقبل الملك فيصل بن عبد العزيز، الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء البحريني، في المنطقة الشرقية، وأبدى الأخير رغبته في بناء جسر يربط السعودية بالبحرين، فلاقى ذلك قبول الملك فيصل.

استمرار العمل بالرسوم الحالية دون تغيير لفئات ذوي الإعاقة والطلبة والمسافر الدائم (اليومي) (واس)

وافتتح الملك فهد بن عبد العزيز، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، أمير البحرين وقتها، الجسر رسمياً عام 1986، وسُمّي الجسر على اسم الملك فهد، وبلغت تكلفة بنائه الإجمالية 3 مليارات و13 مليون ريال.

ويبلغ طول جسر الملك فهد نحو 25 كيلومتراً، ويتكوّن من طريق بعرض 23.2 متر، مقسّم إلى مسارين بعرض 11.6 متر لكل منهما، مع رصيف للتوقف الطارئ. ويضم الجسر 536 عموداً خرسانياً تحت هيكله، ويمتد من جنوب مدينة الخبر في السعودية وصولاً إلى قرية الجسرة في البحرين.


«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

شعار «أوبك»
شعار «أوبك»
TT

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

شعار «أوبك»
شعار «أوبك»

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس»، على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس (آذار) المقبل. وأكدت الدول الثماني الأحد، وهي: السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان، «التزامها باستقرار السوق، في ظل التوقعات الاقتصادية العالمية المستقرة وأساسيات سوق النفط القوية الحالية، كما يتضح من انخفاض المخزونات».

وأوضح بيان صحافي أن الدول الثماني أكدت «إمكانية إعادة 1.65 مليون برميل يومياً جزئياً أو كلياً، رهناً بتطورات السوق، وبشكل تدريجي». وقالت: «ستواصل الدول مراقبة وتقييم أوضاع السوق عن كثب، في إطار جهودها المتواصلة لدعم استقرار السوق».

كما أكدت مجدداً على أهمية تبني نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لمواصلة تعليق أو إلغاء تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية، بما في ذلك التعديلات الطوعية التي تم تنفيذها سابقاً والبالغة 2.2 مليون برميل يومياً، والتي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وجددت الدول الثماني التزامها الجماعي بتحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون، بما في ذلك تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية التي ستراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة. كما أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) 2024؛ وفقاً للبيان.

ومن المقرر أن تعقد الدول الثماني اجتماعها المقبل في الأول من مارس.

وكانت الدول الثماني رفعت حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل (نيسان) إلى نهاية ديسمبر (كانون ⁠الأول) 2025، وهو ما يعادل ثلاثة في المائة تقريباً من الطلب العالمي. ثم جمدت زيادات ‌أخرى من يناير إلى مارس 2026.

وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات فوق 70 دولاراً للبرميل، أعلى مستوياتها في ستة أشهر، بسبب المخاوف من أن تشن الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران العضو في منظمة ‌«أوبك».

وتلقت أسعار النفط أيضاً الدعم من تراجع الإمدادات من كازاخستان، حيث عانى قطاع النفط من سلسلة من الاضطرابات خلال الأشهر القليلة الماضية. ويضم تحالف «أوبك بلس» منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، بالإضافة إلى روسيا وحلفاء آخرين. ويضخ أعضاء التحالف مجتمعين حوالي نصف إنتاج النفط العالمي.


لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

رغم التفاؤل والتوقعات الإيجابية التي رافقت قرار «هيئة السوق المالية السعودية» في يناير (كانون الثاني) الماضي بإلغاء نظام «المستثمر الأجنبي المؤهل» وإلغاء إطار «اتفاقيات المبادلة»، وفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب بدءاً من الأحد 1 فبراير (شباط) 2026، فإن مؤشر السوق «تاسي» سجل أكبر خسارة له خلال تعاملاته في الأشهر الـ8 الماضية، ليمحو بذلك جزءاً من مكاسبه التي حققها أوائل الشهر الماضي وتجاوزت 10 في المائة، بعد إعلان القرار.

وكان مؤشر السوق قد سجل في يناير الماضي أفضل أداء شهري له منذ 2022، ليغلق في نهاية الشهر عند مستويات 11382.08 نقطة. إلا إن مؤشر السوق أنهى اليوم الأول من السماح بتداول المستثمرين الأجانب متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، عند مستويات 11167.48 نقطة، وفاقداً نحو 214.60 نقطة، مع هبوط معظم الأسهم المدرجة؛ في مقدمتها أسهم شركات الطاقة والبنوك والمواد الأساسية.

وفي قراءته المشهد، عدّ الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية، حمد العليان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، تراجع السوق السعودية خلال اليوم الأول من فتحها أمام المستثمرين الأجانب، «أمراً طبيعياً؛ بسبب تسجيل أسهم بعض الشركات ارتفاعات جيدة خلال الأيام الماضية منذ إعلان القرار في الشهر الماضي، خصوصاً أسهم بعض الشركات القيادية والكبرى».

وشرح أن السوق تأثرت الأحد بعمليات جني الأرباح بهذه الشركات، ومن بينها شركة «معادن»، إضافة إلى الأحداث التي شهدتها أسعار الذهب والفضة خلال الأسبوع الماضي. وأوضح أن مؤشر السوق شهد ضغطاً من بعض أسهم البنوك، خصوصاً «الراجحي» و«البنك الأهلي»؛ بسبب ارتفاعهما في الفترة الماضية، وما تبعه من تراجع الأحد.

وعزا العليان تراجع المؤشر أيضاً إلى «عوامل تنظيمية ونفسية؛ منها:

* الغموض المؤقت: وجود حالة من الخلط لدى بعض المتداولين في فهم تفاصيل القرارات الأخيرة، خصوصاً بشأن نسب التملك والقيود في بعض القطاعات الحساسة.

* الإجراءات الفنية: ترقب المستثمرين وضوح آليات فتح الحسابات الجديدة وتنفيذ إجراءات الشراء المباشرة.

* الضغوط الجيوسياسية: ارتباط محدود ببعض التوترات الإقليمية التي أثرت على الحالة النفسية للمتعاملين».

استشراف المستقبل

ورغم هبوط الأحد، فإن العليان أبدى تفاؤلاً حذراً حيال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن رد فعل السوق سيتحول إلى «إيجابي» بمجرد اكتمال الصورة لدى المستثمر الدولي واتضاح الآليات التنفيذية. وتوقع أن «يسهم التسهيل الجديد في استقطاب رؤوس أموال أجنبية ضخمة تعزز من كفاءة السوق ودورها بوصفها مركزاً مالياً دولياً، تماشياً ومستهدفات (رؤية 2030)».