لقاء ترمب - نتنياهو في فلوريدا... جلسة «توبيخ» أم «تهدئة»؟

بعد تصريحات الرئيس الأميركي فتح تحقيق في انتهاكات إسرائيل

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة عند المدخل الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو 2025 (د.ب.أ)
استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة عند المدخل الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

لقاء ترمب - نتنياهو في فلوريدا... جلسة «توبيخ» أم «تهدئة»؟

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة عند المدخل الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو 2025 (د.ب.أ)
استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة عند المدخل الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو 2025 (د.ب.أ)

أكدت تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مساء الاثنين، بأن إدارته تجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كانت إسرائيل قد انتهكت وقف إطلاق النار لدى اغتيالها القيادي البارز في حركة «حماس»، التكهنات والتقارير التي تحدثت عن تصاعد توتر خفي في العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، خاصة بعد رسالة قاسية وشديدة اللهجة حملها المبعوث الأميركي، توم براك، في لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح الاثنين.

وقال ترمب للصحافيين بالمكتب البيضاوي: «نحن نتحقق مما إذا كانت الضربة انتهاكاً»، معترفاً بعلاقة «جيدة جداً» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكنه لمح إلى إحباطه من نتنياهو في الوقت نفسه.

وأكد ترمب أن قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة تعمل بالفعل، وأن المزيد من الدول ستنضم إليها، وقال بثقة: «هناك دول مشاركة بالفعل، وسترسل أي عدد من القوات أطلبه منهم. إنهم يريدون أن يروا السلام، إنهم أكثر من 59 دولة تريد المشاركة في هذه القوة». وشدد على أن واشنطن ملتزمة بالمضي قدماً نحو المرحلة الثانية من الاتفاق.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد على أسئلة الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض مساء الاثنين 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)

كلام ترمب يظهر استعدادا أميركياً لممارسة ضغط على حليف استراتيجي رئيسي، وهو أمر نادر في خطاب ترمب، الذي كان بالسابق يميل بقوة نحو دعم إسرائيل من دون شروط، ربما بهدف طمأنة الأطراف العربية والدولية التي تشارك في جهود الوساطة، وكذلك محاولة للحفاظ على مصداقية وقف إطلاق النار الذي ساهم فيه الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة).

كما تشير التصريحات إلى تمسك ترمب بخطته لنشر قوات متعددة الجنسيات في القطاع لضمان الاستقرار بعد الحرب، وهي فكرة كانت مطروحة في مفاوضات سابقة لمرحلة اليوم التالي للحرب. لكن النظرة الأميركية الآن أصبحت تتشكك بشكل واضح وعلني في التزام إسرائيل بتنفيذ خطة ترمب.

رسالة شديدة اللهجة

وقد أرسل البيت الأبيض سراً إلى نتنياهو رسالة تحذير من أن عملية الاغتيال، التي تم تنفيذها دون إخطار واشنطن، تقوض سمعة ترمب بوصفه وسيطاً في الاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

وكشفت تقارير لـ«أكسيوس» و«تايمز أوف إسرائيل»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، عن أن البيت الأبيض قال في هذه الرسالة لنتنياهو: «إذا أردت تدمير سمعتك، تفضل، لكننا لن نسمح بتدمير سمعة الرئيس ترمب بعد توسطه في الاتفاق».

امرأة تقوم بإصلاح خيمتها بعد أيام من الأمطار في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين أقيم على شاطئ مدينة غزة يوم الثلاثاء الموافق 16 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وأشارت التقارير إلى أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره، جاريد كوشنر، أصبحوا محبطين للغاية من نتنياهو، ويرون أن عدم إخطار إسرائيل لواشنطن مسبقاً بعملية اغتيال رائد سعد، يشكل عرقلة لجهود ترمب لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

ويزداد قلق البيت الأبيض أيضاً بشأن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة العربية. ويرى مسؤولو الإدارة أن سياسات إسرائيل تضر بجهود ترمب لتوسيع اتفاقات إبراهام. وتريد الإدارة الأميركية من إسرائيل عدم القيام بخطوات استفزازية وخفض التصعيد.

تهدئة أم تصاعد الغضب؟

وتنظر الدوائر السياسية، في كل من واشنطن وتل أبيب، إلى اللقاء المقرر بين ترمب ونتنياهو في التاسع والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) بوصفه فرصة لتهدئة التوترات أو للبوح بمزيد من الغضب الأميركي، وأن يصبح الاجتماع «جلسة توبيخ»، حيث يضغط فيها ترمب للحصول على ضمانات إسرائيلية ضد أي انتهاكات مستقبلية.

وسيركز هذا الاجتماع المرتقب على بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، الذي يتضمن نزع سلاح «حماس»، وتشكيل قوات حفظ الاستقرار وخطط إعادة الأعمار وتشكيل مجلس السلام الذي يرأسه ترمب شخصياً.

يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يشير بيده بجانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مطار بن غوريون الدولي في أثناء زيارته لإسرائيل بتاريخ 13 أكتوبر 2025 (رويترز)

وتبحث 25 دولة هذه المساهمات العسكرية، وهياكل القيادة، وقواعد الاشتباك، ومناطق الانتشار، وآليات التنظيم، وحل النزاع، في المؤتمر الدولي الذي تستضيفه القيادة المركزية الأميركية في الدوحة.

وتنظر الإدارة الأميركية في مخرجات هذا الاجتماع للحصول على رؤية واضحة للدول المشاركة حول إطار عمل القوة الدولية لتحقيق الاستقرار. وسيكون تشكيل ونشر هذه القوة الدولية ومهامها والتفويض الممنوح لها إحدى القضايا الرئيسية التي سيناقشها ترمب مع نتنياهو بوصفها نقطة البداية للمرحلة الثانية.

ويعد نزع سلاح «حماس» من أبرز القضايا التي يصر عليها الجانب الإسرائيلي، مقابل تلميحات أميركية إلى مرونة سياسية في الاستعداد لقبول فكرة تجميد عسكري مؤقت إلى حين التوصل إلى حل سياسي طويل الأمد في غزة. أما القضية الشائكة فهي مستقبل الحكم في قطاع غزة، ووفقاً لخطة ترمب ستدار غزة من قبل لجنة فلسطينية مشكلة من شخصيات من التكنوقراط، واستبعاد أي دور لـ«حماس»، وستكون هناك قدرة لهذه الحكومة في التنسيق مع القوة الأمنية الدولية وتحقيق الاستقرار ثم إعادة الإعمار.


مقالات ذات صلة

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن قرار ترمب تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى إتاحة مهلة لتقييم أثر هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

موجة هجمات متصاعدة تستهدف السفن في «هرمز»

تتصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في الخليج، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الهجمات على السفن وناقلات النفط منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
الولايات المتحدة​ هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

رفعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن حق النقض «الفيتو» ضد المرشحين السبعة لمنصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، وسط كلام عن ترشيحات جديدة.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب) p-circle

موسكو تعد تعليق ترمب الرسوم الجمركية «لحظة تاريخية»

موسكو ترحب بتعليق الرسوم الجمركية الجديدة المرتبطة بالحرب على أوكرانيا، ووصفت هذه الخطوة بأنها «لحظة مهمة وتاريخية بحق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنتونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

إلى أين سيقود الخلاف بين ترمب وزيلينسكي؟ وهل يهدد الدعم الحيوي لكييف برمته؟

الخلاف بين ترمب وزيلينسكي يهدد الدعم الحيوي لكييف... المحلل كليمنس فيشر: أوكرانيا تمر بـ«أحلك لحظاتها» في الحرب بعد وقف الدعم الأمريكي

«الشرق الأوسط» (واشنطن - برلين - كييف)

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إن قرار الرئيس دونالد ترمب تجميد العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا يهدف إلى إتاحة مهلة تمتدّ إلى 60 يوماً لتقييم أثر هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن روبيو قوله: «يريد الرئيس استغلال هذا الوقت (60 يوماً) لتحليل ما قد يعنيه فرض العقوبات والرسوم الجمركية بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، وحتى بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي»، مشيراً إلى أن القيود الاقتصادية تطال عدداً من الدول، وليس روسيا فحسب.

وعدَّ أن نزاعات عدة تؤثر في أسعار الطاقة العالمية، من بينها الحرب الأميركية على إيران واعتداءات الميليشيات الحوثية على السعودية.

وتابع: «هذه النزاعات بدأت تتداخل بعضها مع بعض، وكما تؤثر في أسعار النفط والديزل عالمياً، فهي توثر أيضاً في الاقتصادات».

من جهته، قال ترمب، في وقت متأخر السبت، إن قراره سيعود بالفائدة على الولايات المتحدة.

وأضاف: «إنه قرار جيد جدً، وسيصبُّ في مصلحة البلاد، وأعتقد أيضاً أنه سيكون في مصلحة العالم».

ووجّه مشرّعون أميركيون من الحزبين انتقادات حادّة لترمب على خلفية أمر تنفيذي وقّعه الجمعة وأعفى بموجبه روسيا من عقوبات ورسوم جمركية كان الكونغرس أقرّها الشهر الماضي.

ويستهدف القانون الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، وما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيِّين، ومن بينهم الصين والهند.

لكن الرئيس الأميركي قرَّر إعفاء روسيا من القيود الاقتصادية قبل يومين فقط من سريان القانون.

وكتب السيناتور الجمهوري توم تيليس، المعروف بانتقاداته لترمب، على منصة «إكس»: «هذا يتجاوز حدود اللامسؤولية»، مضيفاً: «إذا كان الرئيس يريد فعلاً خفض أسعار الطاقة، فيمكنه فعل ذلك عبر حلِّ المشكلة الإيرانية، لا عبر تقديم خدمة لفلاديمير بوتين».

من جهته، وصف السيناتور الجمهوري تيد كروز القرار بأنه «خطأ».

وقال السيناتور ريك سكوت، الجمهوري عن ولاية فلوريدا، في مقابلة مع وكالة أنباء «أسوشييتد برس»: «أعتقد أنه من الواضح أن روسيا هي المعتدية، وعلينا أن نفعل كل ما بوسعنا لممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا. لذا فإن هذا ليس أول شيء قد أقدم على فعله».

من ناحيته، قال السيناتور الجمهوري جون كورنين، عن ولاية تكساس، إن «ليندسي سيكون مصدوماً»، في إشارة إلى السيناتور الراحل ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، الذي عمل بلا كلل على مشروع القانون قبل وفاته هذا الصيف. ويعرف مشروع القانون باسم «قانون ليندسي غراهام للعقوبات على روسيا».

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، عن ولاية نيويورك، في بيان: «من خلال تقديم دعم يبقي الاقتصاد الروسي على قيد الحياة، تزداد صفقة ترمب مع الشيطان سوءاً يوماً بعد يوم».

ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وأتت خطوة ترمب بعد اتفاقه مع بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وبدأت تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الديزل الناجم عن الحرب مع إيران تنعكس على الاقتصاد الأميركي، في حين تتصدر المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقرّرة الشهر المقبل.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تكبد الجمهوريين بزعامة ترمب خسائر انتخابية.

وقال روبيو: «الديزل الذي كان بوتين سيبيعه، كان سيصل إلى السوق العالمية بطريقة أو بأخرى. والفرق الوحيد هو حجم الكميات التي ستحصل عليها الولايات المتحدة»، مشدداً على أهمية هذا الوقود لقطاعات النقل البري والزراعة والبناء في الولايات المتحدة.

وتأتي تحركات ترمب في وقت تستعد فيه أوكرانيا لمواجهة شتاء قاسٍ، وسط استمرار الهجمات الروسية على بنيتها التحتية للطاقة، والتي تستهدف قطع التدفئة والكهرباء عن المدنيين.

وفي المقابل، حثَّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي اتسمت علاقاته مع ترمب بالتوتر رغم الحفاظ على روابط وثيقة مع المشرعين الأميركيين، مؤيديه على التصريح علناً لصالح فرض العقوبات.


فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»

حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
TT

فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»

حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)

عدَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أنَّ الهجرة ومشكلة «الاندماج» هما السبب وراء أعمال العنف التي شهدتها فرنسا، حيث خرجت السبت مظاهرات واسعة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي منشور على منصة «إكس» أرفقه بمقطع مصوَّر يُظهر مبنى البلدية المصنَّف مَعلماً أثريّاً في ليموج (وسط باريس) مشتعلاً، كتب فانس: «صدَّر الليبراليون الغربيون العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة. وتجاهلوا أسئلة جوهرية تتعلق بالاندماج والتوافق. قيل لهم إن الأمور ستصل إلى هنا لكنهم رفضوا الإصغاء».

وأضاف فانس: «أصلّي لأن تتمكَّن فرنسا، وهي بلد جميل وشعبها رائع، من وضع حدٍّ لهذا الجنون قبل أن تطال النيران مزيداً من معالمها».

وربط فانس بين الاضطرابات في فرنسا وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يُتوقَّع تراجع الجمهوريين فيها.

وقال: «وآمل أن يكون الأميركيون منتبّهين. فهذا هو المستقبل الذي يسعى إليه الديمقراطيون في الكونغرس لبلدكم».

سيارة تحترق في «ساحة الجمهورية» بباريس (د.ب.أ)

وشهدت باريس وكثير من المدن الفرنسية السبت، أعمال عنف مع خروج مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة»، وتحوَّل بعضها إلى أعمال عنف، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُمثل فانس (42 عاماً) جناح «أميركا أولاً» القومي داخل الحزب الجمهوري، بينما يوجِّه على الدوام انتقادات لسياسات الهجرة الأوروبية التي يعدّها متساهلة جدّاً.


واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إن ​الولايات المتحدة تريد من إسرائيل بذل المزيد لردع الهجمات التي ينفِّذها المستوطنون في الضفة الغربية.

وقال روبيو: «نشعر بقلق بالغ إزاء تلك الصور وما نراه. طلبنا من الإسرائيليين، ونواصل مطالبتهم، باتخاذ ‌إجراءات لردع تلك ‌الأمور».

وجاءت تصريحاته ​لصحافيين ‌بعد ⁠انتشار ​واسع لمقطع ⁠مصوَّر يظهر أشخاصاً عدة يعتدون على هايدي ليفين، المُصوِّرة الصحافية الأميركية في صحيفة «واشنطن بوست». وكانت ليفين واحدة من شخصَين على الأقل أُصيبا في واقعة يوم ⁠الجمعة، التي وقعت بينما ‌كان مستوطنون ‌إسرائيليون يهاجمون مدنيِّين فلسطينيِّين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان روبيو قد قال في وقت سابق إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، وأوضح روبيو: «نحن منزعجون للغاية من هذه الصور، ومن المشاهد التي نراها».

وقال ​وزير الخارجية ‌البلجيكي إن دبلوماسيِّين أوروبيِّين ورئيس بلدية ‌فرنسي تعرَّضوا أيضاً لهجوم في الضفة الغربية المحتلة.

وقال روبيو إن وزارة الخارجية الأميركية استفسرت عن الواقعة التي ‌شملت الاعتداء على ليفين. وأضاف، في تصريحات لصحافيِّين قبل صعوده ⁠إلى ⁠طائرة متجهة إلى أوزبكستان، أنه يتوقَّع تلقي ردٍّ من السفارة الأميركية في القدس بحلول يوم الأحد.

ووفقاً لمنظمة «يش دين» الإسرائيلية المعنية بمتابعة المستوطنات، تورَّط مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية فيما لا يقل عن 170 هجوماً على فلسطينيِّين منذ ​27 سبتمبر (​أيلول)، وهو وقت يقارب بداية موسم قطف الزيتون السنوي.