منعطف تفاوضي دقيق في مسار الحرب الأوكرانية وأوروبا بين التفاؤل والمخاوف

ترمب يرى التوصل إلى اتفاق حول أوكرانيا بات أقرب «من أي وقت مضى»

ويتكوف في برلين 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ويتكوف في برلين 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

منعطف تفاوضي دقيق في مسار الحرب الأوكرانية وأوروبا بين التفاؤل والمخاوف

ويتكوف في برلين 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ويتكوف في برلين 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)

يشهد مسار الحرب الأوكرانية منعطفاً سياسياً وأمنياً بالغ الحساسية، مع تصاعد منسوب التفاؤل بإمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بالتوازي مع ارتفاع مستوى القلق الأوروبي من مآلات تسوية قد تعيد رسم معادلات الردع في القارة. هذا التفاؤل الحذر تغذّيه إشارات أميركية رسمية إلى إحراز توافق على أكثر من 90 في المائة من النقاط الخلافية في خطة سلام وضعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل أن تُعدّل لاحقاً بالتشاور مع الأوروبيين وكييف، فيما تبقى العقدة الكبرى مرتبطة بملف الأراضي والضمانات الأمنية الطويلة الأمد.

زيلينسكي مع ويتكوف وبعض قادة أوروبا في برلين(ا.ف.ب)



مسؤولون أميركيون وصفوا جولة المفاوضات الأخيرة في برلين بأنها «الأكثر جدية منذ بداية الحرب»، مشيرين إلى أن الهدف هو ««إخراج الطرفين من منطق إدارة الصراع إلى منطق إنهائه». وقال أحدهم إن «التقدم المحرز لا يعني أن السلام بات وشيكاً، لكنه يعني أننا نعرف الآن أين تقف الخطوط الحمراء لكل طرف».

وقال الرئيس الأميركي إن التوصل إلى اتفاق حول أوكرانيا بات أقرب «من أي وقت مضى»، في حين اقترح قادة أوروبيون «قوة متعدّدة الجنسيات» لإنفاذ اتفاق سلام محتمل.

قال ترمب، بعد محادثات أجراها مع قادة أوكرانيا وأوروبا، إن هناك تقدماً في المفاوضات بشأن إمكانية إنهاء الحرب، مضيفاً في واشنطن: «أعتقد أننا أصبحنا أقرب الآن مما كنا عليه في أي وقت مضى، وسنرى ما يمكننا فعله». وأضاف أنه أجرى محادثات مع رؤساء دول وحكومات أوروبية، بما في ذلك ألمانيا، وكذلك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأضاف: «الأمور تبدو جيدة إلى حد ما، لكننا كنا نقول ذلك منذ وقت طويل، وهي مسألة صعبة». وأشار ترمب إلى أن واشنطن قد تحدثت بالفعل مع روسيا عدة مرات حول تسوية الصراع.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب في برلين الاثنين (رويترز)

قال زيلينسكي الاثنين، إنه يرى تقدماً في المفاوضات مع ممثلين عن الولايات المتحدة بشأن خطة سلام لبلاده، لكنه أشار إلى وجود عدد من القضايا الشائكة التي لا تزال عالقة.

ونقلت وكالات أنباء روسية، الثلاثاء، عن نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف قوله إن موسكو لا تعلم حتى الآن بالاتفاقات التي توصلت إليها الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي في برلين. نقلت وكالة «تاس» عن ريابكوف قوله إن روسيا لن تقدم أي تنازلات تتعلق بالأراضي. وأوضحت الوكالة أن ريابكوف كان يتحدث عن دونباس وشبه جزيرة القرم والأراضي التي تطلق موسكو عليها اسم نوفوروسيا.

عرض أميركي لكسر الجمود

في برلين، حيث احتضنت جولة مفاوضات مكثفة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وقادة أوروبيين، بدا واضحاً أن واشنطن تحاول كسر الجمود عبر تقديم ما تصفه مصادر دبلوماسية غربية بأنه «أقوى تعهد أمني» تقدمه إدارة ترمب لكييف منذ اندلاع الحرب. العرض الأميركي يتضمن التزاماً بالسعي إلى عرض حزمة ضمانات أمنية على مجلس الشيوخ، في خطوة عُدّت استجابة مباشرة لمطلب أوكراني طالما شددت عليه كييف بوصفه شرطاً أساسياً لأي اتفاق سلام. لكن لم يعرف ما إذا كان الكونغرس سيقوم بالتصويت عليه أم لا.

وقال مسؤول أميركي مشارك في المحادثات إن «واشنطن تدرك أن أي اتفاق بلا ضمانات حقيقية لن يصمد»، مضيفاً أن الإدارة «مستعدة لتحمّل كلفة سياسية داخلية مقابل منع اندلاع حرب جديدة بعد سنوات قليلة». وأوضح أن الضمانات المقترحة تشمل ««آليات مراقبة وتحقق، ودوراً أميركياً واضحاً في حال خرق روسيا لأي اتفاق».

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يغادران قصر بيلفيو في برلين أمس (إ.ب.أ)

ضمانات شبيهة بالمادة الخامسة

رغم أن الإدارة الأميركية لم تفصح علناً عن التفاصيل الكاملة للدور العسكري المحتمل، فإن الوثائق الأولية التي صاغتها قيادات عسكرية أميركية وأوروبية وأوكرانية تشير إلى ضمانات «قريبة في جوهرها» من المادة الخامسة لحلف شمال الأطلسي. وتشمل هذه الضمانات، بحسب مسؤولين مطلعين، التزاماً بتقديم دعم استخباراتي ولوجيستي، واستمرار تدفق الأسلحة النوعية، إضافة إلى دعم أوروبي مباشر لتأمين الأجواء الأوكرانية وإعادة بناء جيش قوامه نحو 800 ألف جندي.

وأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن «لا تخطط لإرسال قوات برية»، لكن الرئيس ترمب سبق أن لمح إلى إمكانية استخدام القوة الجوية الأميركية لدعم قوات أوروبية في حال تعرض أوكرانيا لهجوم جديد. ووجود قائد العمليات العسكرية في «ناتو» والقيادة الأوروبية الأميركية، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، ضمن الوفد الأميركي، عكس جدية النقاش حول البعد العسكري لأي اتفاق وقف نار.

ويتكوف وكوشنر في برلين في 15 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

غير أن هذا العرض جاء، بحسب مصادر دبلوماسية، مصحوباً بإنذار ضمني: القبول به في هذه المرحلة أو مواجهة عرض أقل سخاء لاحقاً. ونقلت «بوليتيكو» عن مسؤول أميركي قوله إن «النافذة السياسية لن تبقى مفتوحة إلى الأبد»، في إشارة إلى رغبة البيت الأبيض في إنجاز اتفاق قبل نهاية العام.

وتصرّ واشنطن على أنها لا تمارس ضغطاً غير مشروع على كييف، إلا أن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين يقرّون بوجود سباق مع الزمن، في ظل شكوك حول استعداد موسكو لتقديم تنازلات حقيقية، خصوصاً فيما يتعلق بالسيادة على الأراضي المحتلة.

قال الرئيس زيلينسكي، الاثنين، إن أوكرانيا ستطلب من الولايات المتحدة فرض المزيد من العقوبات على روسيا وتزويدها بمزيد من الأسلحة، بما فيها أسلحة بعيدة المدى، إذا رفضت موسكو الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وأضاف زيلينسكي للصحافيين على تطبيق «واتساب» أن كييف تؤيد فكرة وقف إطلاق النار، لا سيما فيما يتعلق بالهجمات على الطاقة، خلال فترة عيد الميلاد.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث أمام المنتدى الاقتصادي الألماني الأوكراني في برلين الاثنين (رويترز)

عقدة الأراضي جوهر الخلاف

تظل مسألة الأراضي العقدة الكبرى أمام أي تسوية. فالمقترحات الأميركية الأولى تضمنت أفكاراً عن إنشاء منطقة اقتصادية منزوعة السلاح في أجزاء من إقليم دونيتسك لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا، بل وطرحت سيناريوهات تمنح روسيا سيادة قانونية على مناطق متنازع عليها. هذه الطروحات قوبلت برفض شديد في كييف، التي ترى أن التخلي عن ««حزام التحصينات» الدفاعي سيعرّض البلاد لخطر وجودي.

خلال المفاوضات الأوكرانية الأميركية بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس في قاعة مؤتمرات في المستشارية ببرلين 14 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن بلاده «لا يمكنها القبول باتفاق يفرّغ التضحيات من معناها»، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بإحراز «تقدم حقيقي» في ملف الضمانات الأمنية. وأضاف أن «الأجزاء الأكثر تدميراً» من المسودة الأولى أُزيلت، مؤكداً أن أوكرانيا تحتاج إلى دور أميركي مباشر للتوسط مع موسكو في القضايا الإقليمية.

في المقابل، لا تُخفي موسكو رفضها المسبق لأي صيغة تتضمن ضمانات أمنية مدعومة أميركياً. وعدّ مسؤولون روس أن هذه الضمانات «محاولة لإبقاء أوكرانيا داخل الفلك الأطلسي بوسائل ملتوية». هذا الموقف يعزز الشكوك الأوروبية في نيات الكرملين، ويغذي المخاوف من أن أي تسوية غير رادعة قد تُفسَّر في موسكو بوصفها فرصة لإعادة فرض النفوذ بالقوة لاحقاً.

وسط هذه الحسابات الجيوسياسية المعقدة، تكشف استطلاعات الرأي عن شرخ متزايد داخل المعسكر الغربي. وبحسب استطلاع لـ«بوليتيكو»، في فرنسا وألمانيا، تميل شريحة واسعة من الرأي العام إلى تقليص الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا، بدافع القلق من الكلفة الاقتصادية وضغوط المعيشة. في المقابل، يُظهر الاستطلاع في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا ميلاً إلى مواصلة الدعم، بل وزيادته في بعض الحالات.

خبراء في الرأي العام يرون أن هذا التباين يعكس اختلافاً في الشعور بالتهديد المباشر، إضافة إلى صعود التيارات الشعبوية في أوروبا القارية، مقابل استمرار الاعتبارات الجيوسياسية في تحريك المزاج العام في الدول الأنغلوساكسونية.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.


غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
TT

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في قضية المتموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.

وقال الرئيس الجمهوري لهذه اللجنة جيمس كومر إثر جلسة مغلقة قصيرة تخللتها مكالمة بالفيديو من سجنها في تكساس (جنوب)، «كما كان متوقعاً، لجأت غيلين ماكسويل إلى التعديل الخامس ورفضت الرد على أي سؤال».

ووصف ما حصل بأنه «مخيّب جداً للآمال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محامو ماكسويل التي طعنت بحكم السجن الصادر بحقها في 2022، حذّروا في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي.

وأضاف كومر: «قال محاموها إنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من دونالد ترمب.

وكان المحامون طالبوا بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، لكن اللجنة البرلمانية رفضت ذلك.

وجاءت هذه الجلسة في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل في 30 يناير (كانون الثاني) كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تسبب إحراجاً للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.

وكان تود بلانش، الرجل الثاني في الوزارة، أوضح أن هذه «الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة ملايين» لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.

ورغم أن مجرّد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.

النائبة الأميركية ميلاني ستانسبري (في الوسط) وهي ديمقراطية من ولاية نيو مكسيكو والنائبة جاسمين كروكيت وهي ديمقراطية من ولاية تكساس تتحدثان إلى الصحافيين بعد جلسة استماع افتراضية مغلقة للجنة الرقابة بمجلس النواب مع غيلين ماكسويل في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن... 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وكلينتون غير مذنبين

وأوضح كومر أن محامي ماكسويل (64 عاماً) قال أمام اللجنة الاثنين: «إنه ليس في حوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين دونالد ترمب وبيل كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال».

ونسج الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب علاقات مع إبستين، لكنهما يؤكدان أنهما قطعاها قبل انتحاره في سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، ولم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.

واستدعت اللجنة البرلمانية نفسها مع نهاية الشهر كلاً من كلينتون وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما بشكل منفصل حول علاقات الرئيس الأسبق بإبستين.

لكنّ الزوجين طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلين إنهما يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما.

في نهاية يوليو (تموز)، قام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، بخطوة غير مألوفة، إذ انتقل إلى فلوريدا (جنوب شرقي الولايات المتحدة) حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.

وبعيد ذلك، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.

وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس (آب)، تقول ماكسويل إنها لا تصدّق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق.

ويعتقد قسم من الأميركيين أن المتمول اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات أفادت من شبكته لاستغلال القاصرات جنسياً.

وفي المقابلة نفسها، أكدت ماكسويل أن إبستين لم يحتفظ بـ«قائمة عملاء» ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.