تراجع الأسهم الآسيوية قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركية

متداولو العملات قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول الصرف الأجنبي بمقر بنك هانا الرئيس في سيول (أ.ب)
متداولو العملات قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول الصرف الأجنبي بمقر بنك هانا الرئيس في سيول (أ.ب)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركية

متداولو العملات قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول الصرف الأجنبي بمقر بنك هانا الرئيس في سيول (أ.ب)
متداولو العملات قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول الصرف الأجنبي بمقر بنك هانا الرئيس في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، في ظل حذر المستثمرين قبيل صدور تقارير التوظيف، والتضخم في الولايات المتحدة، والتي قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.

وفي طوكيو، هبط مؤشر «نيكا 225» بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 49.383.29 نقطة، بعدما أظهرت بيانات أولية من قطاع المصانع تباطؤاً طفيفاً في وتيرة النشاط الصناعي. وارتفع مؤشر مديري المشتريات العالمي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» (القراءة الأولية) إلى 49.7 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) ، مقارنةً بـ48.7 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، على مقياس يبلغ فيه مستوى 50 الحد الفاصل بين الانكماش والتوسع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية اليابانية عن كثب، قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان المقرر يوم الجمعة، والذي يُتوقع على نطاق واسع أن يسفر عن رفع أسعار الفائدة، في خطوة قد تكون لها تداعيات على أسواق السندات، والعملات، وحتى العملات المشفّرة العالمية.

وفي الصين، تراجعت الأسواق بعد صدور بيانات شهر نوفمبر يوم الاثنين، والتي جاءت أضعف من التوقعات. فقد ارتفعت مبيعات التجزئة بأبطأ وتيرة منذ عام 2022، خلال فترة الجائحة، مسجلة نمواً بنسبة 1.3 في المائة فقط على أساس سنوي في نوفمبر، إلى جانب تراجع في الإقراض، والاستثمار.

وقال تان بون هينغ من بنك ميزوهو في تقرير: «بوجه عام، تؤكد هذه البيانات تباطؤ النمو مع اقتراب نهاية العام، وهو ما يتماشى مع توقعاتنا بانخفاضه إلى نحو 4 في المائة خلال الربع الأخير من العام».

وانخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 25211.24 نقطة، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.1 في المائة إلى 3825.71 نقطة.

كما هبط مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 2.2 في المائة إلى 3000.13 نقطة، متأثراً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، حيث انخفض سهم «إس كيه هاينكس» لصناعة رقائق الحاسوب بنسبة 4.3 في المائة، بينما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.9 في المائة.

وفي تايوان، انخفض مؤشر تايكس بنسبة 1.1 في المائة، في حين تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 8598.90 نقطة.

وفي تطورات الشركات، تراجعت أسهم شركة «آي روبوت»، المصنّعة لروبوتات التنظيف «رومبا»، بنسبة 9.3 في المائة في التداولات المسائية، بعد تقدمها بطلب للحماية من الإفلاس بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي. ويأتي هذا التراجع بعد هبوط حاد بلغ نحو 73 في المائة يوم الاثنين. وتواجه الشركة منافسة متزايدة في سوق الأجهزة المنزلية الذكية، لكنها أكدت عدم توقّع حدوث اضطرابات في عملياتها، مع المضي قدماً في خطط إعادة الهيكلة، وتحويلها إلى شركة خاصة.

وفي وول ستريت، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يوم الاثنين بنسبة 0.2 في المائة، رغم ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة فيه، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6 في المائة.

وساهم الأداء المتباين لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، بعد تقلبات حادة شهدتها السوق الأسبوع الماضي، في كبح المكاسب. فقد ارتفع سهم «إنفيديا»، الشركة الرائدة في تصنيع الرقائق الإلكترونية وأحد أبرز رموز طفرة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 0.7 في المائة. في المقابل، واصل سهم «أوراكل» تراجعه بانخفاض إضافي بلغ 2.7 في المائة، بعد خسارة حادة بنسبة 12.7 في المائة الأسبوع الماضي، وهي أسوأ وتيرة هبوط له منذ أكثر من سبع سنوات، كما تراجع سهم «برودكوم» بنسبة 5.6 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تذبذباً ملحوظاً وسط مخاوف من أن الاستثمارات الضخمة، التي تُقدّر بمليارات الدولارات في قطاع الرقائق الإلكترونية، ومراكز البيانات، قد لا تحقق العوائد المرجوة.

وبعيداً عن قطاع الذكاء الاصطناعي، يتركّز اهتمام وول ستريت هذا الأسبوع على سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر تقرير الوظائف لشهر نوفمبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء، أن أصحاب العمل أضافوا نحو 40 ألف وظيفة صافية خلال الشهر. كما يُرجَّح أن يكشف تقرير التضخم، المنتظر صدوره يوم الخميس، عن ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.1 في المائة في نوفمبر مقارنةً بالعام السابق.

ويأمل المستثمرون أن تُظهر سوق العمل ضعفاً كافياً يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، ولكن دون أن يصل ذلك إلى حدّ إدخال الاقتصاد في حالة ركود. فرغم أن خفض الفائدة يُسهم في دعم النمو وأسعار الأصول، فإنه قد يُفاقم في الوقت ذاته ضغوط التضخم.

كما يتوقع اقتصاديون أن يُظهر تقرير يوم الثلاثاء استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته منذ عام 2021.


مقالات ذات صلة

هدنة التجارة تمنح ترمب وشي وقتاً إضافياً لتسوية الخلافات

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة «أندروز» الجوية بولاية ماريلاند الأميركية (أ.ف.ب)

هدنة التجارة تمنح ترمب وشي وقتاً إضافياً لتسوية الخلافات

دخلت الولايات المتحدة والصين جولة جديدة من إدارة التوتر الاقتصادي بينهما، مع وصول الرئيس الصيني إلى واشنطن في أول زيارة له للولايات المتحدة منذ 3 أعوام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر أمام أنابيب نفطية بمصفاة في مدينة ووهان الصينية (رويترز)

مخزونات الوقود الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في عقد

هبطت مخزونات البنزين والديزل في الصين إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد مع ارتفاع الصادرات وتعافي الطلب المحلي موسمياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة، يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل سادس خسارة أسبوعية متتالية، فيما استقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوى له في أربعة أشهر، متأثراً بموجة بيع حادة لسندات الخزانة الأميركية أثرت سلباً على معنويات المستثمرين، قبيل مزاد كبير للديون.

وتعتزم نيودلهي طرح سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 340 مليار روبية (3.54 مليار دولار) في وقت لاحق من اليوم، في اختبار للطلب داخل سوق تتعرض بالفعل لضغوط بفعل توقعات تشديد السياسة النقدية، وارتفاع التضخم المدفوع بأسعار النفط، وصعود عوائد السندات عالمياً، وفق «رويترز».

وبلغ عائد السندات القياسية المستحقة في 2036، البالغ معدل فائدتها 6.94 في المائة، نحو 7.1391 في المائة عند الساعة 11:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، وهو أعلى مستوى له خلال الجلسة منذ 20 مايو (أيار)، مقارنة مع 7.1067 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وارتفع العائد بنحو 7 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، بعدما قفز بأكثر من 30 نقطة أساس خلال الأسابيع الخمسة السابقة.

وتفاقمت موجة البيع العالمية في أسواق الديون خلال الليل، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق 5.20 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007. كما صعد عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.115 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ أغسطس (آب) 1996، فيما بلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تعد معياراً لسوق منطقة اليورو، أعلى مستوى في 17 عاماً عند 3.5798 في المائة.

واستقرت أسعار خام برنت قرب 105 دولارات للبرميل، ما أبقى مخاطر التضخم مرتفعة بالنسبة إلى الهند، التي تعتمد على واردات النفط، بينما يقيّم المستثمرون احتمالات التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبعد تسارع التضخم السنوي لأسعار التجزئة في الهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس، إلى جانب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر، تتوقع غالبية المشاركين في السوق الآن أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول كبير في بنك حكومي: «يبدو أن رفع الفائدة في أكتوبر أمر محسوم. وسيكون من المفاجئ ألا يحدث، وعندها ستقفز العوائد».

ويواصل بنك الاحتياطي الهندي سحب فائض السيولة من النظام المالي من خلال عمليات بيع في السوق المفتوحة، وعمليات إعادة شراء عكسية بسعر فائدة متغير، ومقايضات العملات الأجنبية من نوع البيع/الشراء، استعداداً لسياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال «دويتشه بنك» إن المزيد من هذه العمليات مرجح، فيما تظل زيادة نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي 50 نقطة أساس خياراً أخيراً.

أسعار الفائدة

تباينت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة، فيما أصبحت منحنيات العائد مسعّرة بدرجة كبيرة بالفعل على أساس توقعات رفع أسعار الفائدة، ما حدّ من احتمالات ارتفاعها وجذب اهتمام المستثمرين بصفقات تلقي الفائدة.

وتراجع سعر المقايضة لأجل عام واحد بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.16 في المائة، بينما استقر سعر الأجل لعامين عند 6.38 في المائة، في حين ارتفع سعر الأجل لخمس سنوات بشكل طفيف إلى 6.6450 في المائة.


الدولار يرتفع ويتجه لتسجيل ثاني مكاسبه الأسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع ويتجه لتسجيل ثاني مكاسبه الأسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة متجهاً لتسجيل ثاني مكاسبه الأسبوعية المتتالية للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتصاعد توقعات الأسواق بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.

وأدى صعود العملة الأميركية إلى دفع اليورو نحو أدنى مستوياته في شهرين عند 1.1370 دولار، ليصبح في طريقه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، وهي الأطول منذ نهاية عام 2025. كما استقر الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.3220 دولار، متجهاً نحو أسوأ أداء أسبوعي له في أربعة أشهر، وفق «رويترز».

وأعادت الأسواق تسعير مسار أسعار الفائدة بقوة عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية الأسبوع الماضي، فيما عززت البيانات الاقتصادية القوية والمخاوف الجديدة بشأن إمدادات الطاقة التوقعات باستمرار رفع الفائدة. كما ساهمت موجة بيع السندات، التي دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 20 عاماً، في دعم الدولار.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بأكثر من 1 في المائة هذا الأسبوع ليبلغ أعلى مستوى له في شهرين، مسجلاً أول مكسبين أسبوعيين متتاليين منذ يونيو (حزيران) الماضي، رغم أن وتيرة الصعود بدأت تفقد بعض الزخم مع تراجعه بشكل طفيف إلى 101.2 نقطة.

وقال خون جوه، رئيس أبحاث آسيا لدى بنك «إي أن زد»، إن ارتفاع العوائد يفترض أن يدعم الدولار، إلا أن المخاوف المستمرة بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة وعدم وضوح توجهات السياسات الأميركية ما زالت تحد من قوة العملة الأميركية.

وأضاف أن هذه العوامل تفسر صعوبة استمرار الدولار في تحقيق مكاسب قوية رغم الارتفاع المتواصل في عوائد السندات.

في المقابل، قفزت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس لتصل إلى أعلى مستوى لها في أسبوع، وسط تجدد المخاوف من اضطرابات الإمدادات، ما زاد من المخاطر التضخمية العالمية.

الين تحت المراقبة

وعززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ذوي التوجه المتشدد التوقعات بمزيد من رفع الفائدة، إذ قالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون إن «قدراً محدوداً من التشديد الإضافي قد يكون مبرراً»، فيما اعتبر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن «رفعاً إضافياً للفائدة قد يكون مناسباً قبل نهاية العام».

واستقر الين الياباني قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 158.8 ين للدولار، بعدما اعتبرت الأسواق أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، إلى جانب توجيهاته الأخيرة، لم يكونا بالقدر الكافي من التشدد.

لكن تحركات العملة اليابانية بقيت محدودة في ظل حذر المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، بعد صدور تحذيرات رسمية جديدة من طوكيو بشأن التقلبات المفرطة للعملة.

وفي هذا السياق، خفض بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر صرف الدولار مقابل الين خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 150 يناً بدلاً من 165 يناً سابقاً، مشيراً إلى أن تسارع وتيرة رفع الفائدة في اليابان ساهم في تقليص الضغوط التضخمية الناتجة عن السياسة المالية التوسعية وخفف الضغط على العملة.

أما الدولار الأسترالي فارتفع بشكل طفيف إلى 0.7015 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5663 دولار. وتتوقع الأسواق أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل إلى 4.60 في المائة، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، في خطوة قد تمثل الزيادة الأخيرة ضمن دورة التشديد النقدي الحالية.

وفي الصين، استقر اليوان المتداول خارج البر الرئيسي عند 6.715 يوان للدولار، في وقت لم تسفر فيه قمة جمعت الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في واشنطن عن أي اختراقات ملموسة بشأن ملفات شائكة تشمل الذكاء الاصطناعي والتجارة وتايوان والحرب مع إيران.


النحاس يرتفع قليلاً ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يرتفع قليلاً ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف، يوم الجمعة، متجهة إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب، في ختام أسبوع متقلب شهد ارتفاع الأسعار بفعل شح المعروض في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، قبل أن يحد ارتفاع الدولار والمخاوف بشأن التضخم من بعض هذه المكاسب.

وارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.08 في المائة إلى 14.632 دولار للطن بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، ليسجل ارتفاعاً بنسبة 0.76 في المائة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

وقال ديفيد ويلسون، رئيس استراتيجية المعادن لدى بنك «بي إن بي باريبا»، إن المخزونات المتاحة في الصين تراجعت بشكل كبير، فيما أعلنت مصاهر عن خفض جداول الإنتاج لإجراء أعمال الصيانة، مضيفاً أن السوق الصينية تشهد شحاً واضحاً في المعروض.

وأظهرت بيانات المخزونات الأسبوعية الصادرة عن بورصة شنغهاي للعقود الآجلة يوم الخميس أن مخزونات النحاس في مستودعاتها تراجعت بنسبة 15.9 في المائة مقارنة بالجمعة الماضية، لتصل إلى 47.147 طناً.

وزادت المخاوف بشأن الإمدادات بعد تعليق العمليات في منجم «إسكونديدا» التابع لشركة «بي إتش بي» في تشيلي، وهو أكبر منجم للنحاس في العالم، يوم الأربعاء، إثر وفاة أحد العمال في حادث.

كما اتسع الفارق بين سعر النحاس النقدي وعقد الثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 124.75 دولار للطن يوم الخميس، مقارنة بـ68.93 دولار في اليوم السابق، في مؤشر على تنامي المخاوف بشأن توافر النحاس في السوق.

الزنك يتجه أيضاً لتحقيق مكاسب أسبوعية

وفي المعادن الأخرى، ارتفع الزنك بنسبة 0.59 في المائة، وكان يتجه لإنهاء الأسبوع مرتفعاً بنسبة 1.49 في المائة، مدعوماً بمخاوف بشأن الإمدادات تفاقمت بعد إعلان شركة «نيستار» إطلاق مراجعة استراتيجية لعمليات صهر الزنك التابعة لها في هولندا.

وقال ويلسون إن شح الزنك تراجع منذ موجة صعود الأسعار الشهر الماضي، «لكن هذا الاتجاه انعكس فجأة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الإعلان الأخير، ما دفع الفوارق السعرية إلى التضيق مجدداً».

واتسع الفارق بين سعر الزنك النقدي وعقد الثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 106 دولارات للطن يوم الخميس، مقارنة بـ65.35 دولار في اليوم السابق، بما يشير إلى تراجع توافر المعدن في السوق الفعلية.

وبين المعادن المتداولة في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.43 في المائة، بينما تراجع الرصاص 0.08 في المائة، والنيكل 0.43 في المائة، في حين لم يطرأ تغير يذكر على القصدير، الذي انخفض بنسبة 0.04 في المائة فقط.

وأغلقت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة يوم الجمعة بمناسبة العطلات الوطنية في الصين.