تراجع أسعار الذهب وسط ترقب لبيانات أميركية حاسمة

تُعرض سبائك ذهب بريطانية وعملات ذهبية من فئة «سوفيرين» في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك ذهب بريطانية وعملات ذهبية من فئة «سوفيرين» في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
TT

تراجع أسعار الذهب وسط ترقب لبيانات أميركية حاسمة

تُعرض سبائك ذهب بريطانية وعملات ذهبية من فئة «سوفيرين» في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك ذهب بريطانية وعملات ذهبية من فئة «سوفيرين» في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء في ظل تنامي حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات أميركية مهمة تتعلق بسوق العمل، والتضخم، والتي قد توفّر إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي مع بداية العام الجديد.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 4290.33 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، بعدما كان المعدن الأصفر قد حقق مكاسب بنحو 64 في المائة منذ بداية العام، مسجلاً عدة مستويات قياسية متتالية. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.4 في المائة إلى 4316.40 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نحن الآن قريبون جداً من أعلى مستوى سابق عند نحو 4380 دولاراً للأونصة، والذي سُجِّل في منتصف أكتوبر (تشرين الأول). وبالتالي، تتساءل السوق عمّا إذا كانت هناك ثقة كافية لمواصلة الارتفاع، أم إن هذا المستوى قد يشكّل بداية لتراجع الزخم».

وبحسب أداة «فيدووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، يتوقع المتداولون احتمالاً بنسبة 76 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس في يناير (كانون الثاني)، فيما يراهن بعضهم على خفضين متتاليين. ومن المنتظر أن توفّر بيانات هذا الأسبوع مؤشرات إضافية حول وتيرة تخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية خلال عام 2026.

غير أن تقارير التوظيف الأميركية المجمّعة لشهري أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني)، والمقرر صدورها يوم الثلاثاء، ستفتقر إلى العديد من التفاصيل، بعدما أدى الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً إلى تقليص عمليات جمع البيانات، بما في ذلك بيانات معدل البطالة لشهر أكتوبر.

وفي هذا السياق، قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران إن مستويات التضخم الحالية التي لا تزال أعلى من الهدف لا تعكس ديناميكيات العرض والطلب الأساسية، التي عادة ما تدفع ارتفاعات الأسعار إلى مستويات قريبة من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وتترقب الأسواق أيضاً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وعادة ما تستفيد المعادن النفيسة التي لا تدر عوائد من بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 في المائة إلى 63.03 دولار للأونصة، بعد أن كانت سجلت مستوى قياسياً بلغ 64.65 دولار يوم الجمعة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «إن الفضة لا تزال تحتفظ باتجاه صعودي، في ظل غياب أي مؤشرات على تراجع الطلب الصناعي، خاصة بعد ارتفاعها بنسبة 121 في المائة منذ بداية العام، مدعومة بقوة الطلب الصناعي، والاستثماري، وتراجع المخزونات.

في المقابل، ارتفع سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.3121 إلى 1806.46 دولار للأونصة، كما صعد سعر البلاديوم بنسبة 1121 إلى 1582.68 دولار للأونصة.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

الاقتصاد سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع تنامي توقعات تشديد «الفيدرالي»

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق الخميس، تحت ضغط توقعات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد سياسته النقدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتراجع مع ترقب استمرار الفائدة المرتفعة وضغوط الدولار

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إبقاء البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

كافحت أسعار الذهب لتحقيق مكاسب جديدة الثلاثاء، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4380 دولاراً مع ترقب مسار التضخم والفائدة

استقرت أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع قرب 4380 دولاراً للأوقية، بينما تراقب الأسواق تطورات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة، يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل سادس خسارة أسبوعية متتالية، فيما استقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوى له في أربعة أشهر، متأثراً بموجة بيع حادة لسندات الخزانة الأميركية أثرت سلباً على معنويات المستثمرين، قبيل مزاد كبير للديون.

وتعتزم نيودلهي طرح سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 340 مليار روبية (3.54 مليار دولار) في وقت لاحق من اليوم، في اختبار للطلب داخل سوق تتعرض بالفعل لضغوط بفعل توقعات تشديد السياسة النقدية، وارتفاع التضخم المدفوع بأسعار النفط، وصعود عوائد السندات عالمياً، وفق «رويترز».

وبلغ عائد السندات القياسية المستحقة في 2036، البالغ معدل فائدتها 6.94 في المائة، نحو 7.1391 في المائة عند الساعة 11:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، وهو أعلى مستوى له خلال الجلسة منذ 20 مايو (أيار)، مقارنة مع 7.1067 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وارتفع العائد بنحو 7 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، بعدما قفز بأكثر من 30 نقطة أساس خلال الأسابيع الخمسة السابقة.

وتفاقمت موجة البيع العالمية في أسواق الديون خلال الليل، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق 5.20 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007. كما صعد عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.115 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ أغسطس (آب) 1996، فيما بلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تعد معياراً لسوق منطقة اليورو، أعلى مستوى في 17 عاماً عند 3.5798 في المائة.

واستقرت أسعار خام برنت قرب 105 دولارات للبرميل، ما أبقى مخاطر التضخم مرتفعة بالنسبة إلى الهند، التي تعتمد على واردات النفط، بينما يقيّم المستثمرون احتمالات التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبعد تسارع التضخم السنوي لأسعار التجزئة في الهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس، إلى جانب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر، تتوقع غالبية المشاركين في السوق الآن أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول كبير في بنك حكومي: «يبدو أن رفع الفائدة في أكتوبر أمر محسوم. وسيكون من المفاجئ ألا يحدث، وعندها ستقفز العوائد».

ويواصل بنك الاحتياطي الهندي سحب فائض السيولة من النظام المالي من خلال عمليات بيع في السوق المفتوحة، وعمليات إعادة شراء عكسية بسعر فائدة متغير، ومقايضات العملات الأجنبية من نوع البيع/الشراء، استعداداً لسياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال «دويتشه بنك» إن المزيد من هذه العمليات مرجح، فيما تظل زيادة نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي 50 نقطة أساس خياراً أخيراً.

أسعار الفائدة

تباينت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة، فيما أصبحت منحنيات العائد مسعّرة بدرجة كبيرة بالفعل على أساس توقعات رفع أسعار الفائدة، ما حدّ من احتمالات ارتفاعها وجذب اهتمام المستثمرين بصفقات تلقي الفائدة.

وتراجع سعر المقايضة لأجل عام واحد بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.16 في المائة، بينما استقر سعر الأجل لعامين عند 6.38 في المائة، في حين ارتفع سعر الأجل لخمس سنوات بشكل طفيف إلى 6.6450 في المائة.


الدولار يرتفع ويتجه لتسجيل ثاني مكاسبه الأسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع ويتجه لتسجيل ثاني مكاسبه الأسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة متجهاً لتسجيل ثاني مكاسبه الأسبوعية المتتالية للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتصاعد توقعات الأسواق بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.

وأدى صعود العملة الأميركية إلى دفع اليورو نحو أدنى مستوياته في شهرين عند 1.1370 دولار، ليصبح في طريقه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، وهي الأطول منذ نهاية عام 2025. كما استقر الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.3220 دولار، متجهاً نحو أسوأ أداء أسبوعي له في أربعة أشهر، وفق «رويترز».

وأعادت الأسواق تسعير مسار أسعار الفائدة بقوة عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية الأسبوع الماضي، فيما عززت البيانات الاقتصادية القوية والمخاوف الجديدة بشأن إمدادات الطاقة التوقعات باستمرار رفع الفائدة. كما ساهمت موجة بيع السندات، التي دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 20 عاماً، في دعم الدولار.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بأكثر من 1 في المائة هذا الأسبوع ليبلغ أعلى مستوى له في شهرين، مسجلاً أول مكسبين أسبوعيين متتاليين منذ يونيو (حزيران) الماضي، رغم أن وتيرة الصعود بدأت تفقد بعض الزخم مع تراجعه بشكل طفيف إلى 101.2 نقطة.

وقال خون جوه، رئيس أبحاث آسيا لدى بنك «إي أن زد»، إن ارتفاع العوائد يفترض أن يدعم الدولار، إلا أن المخاوف المستمرة بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة وعدم وضوح توجهات السياسات الأميركية ما زالت تحد من قوة العملة الأميركية.

وأضاف أن هذه العوامل تفسر صعوبة استمرار الدولار في تحقيق مكاسب قوية رغم الارتفاع المتواصل في عوائد السندات.

في المقابل، قفزت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس لتصل إلى أعلى مستوى لها في أسبوع، وسط تجدد المخاوف من اضطرابات الإمدادات، ما زاد من المخاطر التضخمية العالمية.

الين تحت المراقبة

وعززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ذوي التوجه المتشدد التوقعات بمزيد من رفع الفائدة، إذ قالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون إن «قدراً محدوداً من التشديد الإضافي قد يكون مبرراً»، فيما اعتبر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن «رفعاً إضافياً للفائدة قد يكون مناسباً قبل نهاية العام».

واستقر الين الياباني قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 158.8 ين للدولار، بعدما اعتبرت الأسواق أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، إلى جانب توجيهاته الأخيرة، لم يكونا بالقدر الكافي من التشدد.

لكن تحركات العملة اليابانية بقيت محدودة في ظل حذر المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، بعد صدور تحذيرات رسمية جديدة من طوكيو بشأن التقلبات المفرطة للعملة.

وفي هذا السياق، خفض بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر صرف الدولار مقابل الين خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 150 يناً بدلاً من 165 يناً سابقاً، مشيراً إلى أن تسارع وتيرة رفع الفائدة في اليابان ساهم في تقليص الضغوط التضخمية الناتجة عن السياسة المالية التوسعية وخفف الضغط على العملة.

أما الدولار الأسترالي فارتفع بشكل طفيف إلى 0.7015 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5663 دولار. وتتوقع الأسواق أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل إلى 4.60 في المائة، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، في خطوة قد تمثل الزيادة الأخيرة ضمن دورة التشديد النقدي الحالية.

وفي الصين، استقر اليوان المتداول خارج البر الرئيسي عند 6.715 يوان للدولار، في وقت لم تسفر فيه قمة جمعت الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في واشنطن عن أي اختراقات ملموسة بشأن ملفات شائكة تشمل الذكاء الاصطناعي والتجارة وتايوان والحرب مع إيران.


النحاس يرتفع قليلاً ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يرتفع قليلاً ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف، يوم الجمعة، متجهة إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب، في ختام أسبوع متقلب شهد ارتفاع الأسعار بفعل شح المعروض في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، قبل أن يحد ارتفاع الدولار والمخاوف بشأن التضخم من بعض هذه المكاسب.

وارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.08 في المائة إلى 14.632 دولار للطن بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، ليسجل ارتفاعاً بنسبة 0.76 في المائة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

وقال ديفيد ويلسون، رئيس استراتيجية المعادن لدى بنك «بي إن بي باريبا»، إن المخزونات المتاحة في الصين تراجعت بشكل كبير، فيما أعلنت مصاهر عن خفض جداول الإنتاج لإجراء أعمال الصيانة، مضيفاً أن السوق الصينية تشهد شحاً واضحاً في المعروض.

وأظهرت بيانات المخزونات الأسبوعية الصادرة عن بورصة شنغهاي للعقود الآجلة يوم الخميس أن مخزونات النحاس في مستودعاتها تراجعت بنسبة 15.9 في المائة مقارنة بالجمعة الماضية، لتصل إلى 47.147 طناً.

وزادت المخاوف بشأن الإمدادات بعد تعليق العمليات في منجم «إسكونديدا» التابع لشركة «بي إتش بي» في تشيلي، وهو أكبر منجم للنحاس في العالم، يوم الأربعاء، إثر وفاة أحد العمال في حادث.

كما اتسع الفارق بين سعر النحاس النقدي وعقد الثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 124.75 دولار للطن يوم الخميس، مقارنة بـ68.93 دولار في اليوم السابق، في مؤشر على تنامي المخاوف بشأن توافر النحاس في السوق.

الزنك يتجه أيضاً لتحقيق مكاسب أسبوعية

وفي المعادن الأخرى، ارتفع الزنك بنسبة 0.59 في المائة، وكان يتجه لإنهاء الأسبوع مرتفعاً بنسبة 1.49 في المائة، مدعوماً بمخاوف بشأن الإمدادات تفاقمت بعد إعلان شركة «نيستار» إطلاق مراجعة استراتيجية لعمليات صهر الزنك التابعة لها في هولندا.

وقال ويلسون إن شح الزنك تراجع منذ موجة صعود الأسعار الشهر الماضي، «لكن هذا الاتجاه انعكس فجأة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الإعلان الأخير، ما دفع الفوارق السعرية إلى التضيق مجدداً».

واتسع الفارق بين سعر الزنك النقدي وعقد الثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 106 دولارات للطن يوم الخميس، مقارنة بـ65.35 دولار في اليوم السابق، بما يشير إلى تراجع توافر المعدن في السوق الفعلية.

وبين المعادن المتداولة في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.43 في المائة، بينما تراجع الرصاص 0.08 في المائة، والنيكل 0.43 في المائة، في حين لم يطرأ تغير يذكر على القصدير، الذي انخفض بنسبة 0.04 في المائة فقط.

وأغلقت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة يوم الجمعة بمناسبة العطلات الوطنية في الصين.