أشرف حكيمي... القائد الملهَم في مهمة تاريخية

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

أشرف حكيمي... القائد الملهَم في مهمة تاريخية

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يخوض أشرف حكيمي، نجم المنتخب المغربي وباريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سباقاً معقداً مع الزمن، بعدما دخل مرحلة علاجية مكثفة، في محاولة لاستعادة جاهزيته الكاملة قبل انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025.

الإصابة القوية التي تعرض لها على مستوى الكاحل مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في دوري أبطال أوروبا لم تكن مجرد طارئ عابر؛ بل كانت مصدر قلق حقيقياً لمنظومة وليد الركراكي، باعتبار حكيمي لاعباً محورياً وركيزة لا غنى عنها في الهيكلة التكتيكية والقيادية لـ«أسود الأطلس».

ويشكل حكيمي، المتوج حديثاً بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، القوة الدافعة للجبهة اليمنى؛ حيث لا يقتصر دوره على التغطية الدفاعية؛ بل يمثل نقطة انطلاق رئيسية للهجمات، عبر سرعته الانفجارية وقدرته على خلق التفوق العددي في الثلث الأخير.

وأكد مدرب المنتخب، وليد الركراكي مراراً أن مكانة حكيمي «غير قابلة للنقاش»؛ لأنه من بين القلائل القادرين على الجمع بين الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية، مع تأثير نفسي مباشر على المجموعة.

وعلى مستوى القيادة، يعد حكيمي أحد أعمدة «الجيل الذهبي» الذي حمل المغرب إلى قبل نهائي كأس العالم 2022، ويُعرف عنه رفع منسوب الانضباط والثقة داخل المعسكر. وحتى في حال عدم وصوله إلى جاهزية 100 في المائة في مباراة الافتتاح، فإن حضوره بحد ذاته يشكل دفعة معنوية كبيرة للفريق والطاقم والجماهير، نظراً لما يمثله من ثقل رمزي ورياضي.

ويدخل حكيمي حالياً المرحلة الأكثر حساسية من برنامجه التأهيلي؛ إذ يخضع لجلسات علاج يومية تصل إلى 6 ساعات، بهدف تقليص المدة المتوقعة لغيابه، ومحاولة اللحاق بمباراة الافتتاح أمام جزر القمر يوم 21 ديسمبر (كانون الأول).

ويؤكد محيط اللاعب أن إصراره لا يتعلق بمجرد الرغبة في اللعب؛ بل بالشعور بالمسؤولية تجاه المجموعة والرهان الوطني الكبير المرتبط بالبطولة.

مسيرة حكيمي الاحترافية التي بدأت من أكاديمية ريال مدريد، شكلت منذ بدايتها ملامح لاعب استثنائي. فرغم صغر سنه، نجح في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا موسم 2017- 2018، قبل أن يتحول في بوروسيا دورتموند إلى جناح هجومي كامل المواصفات، مكتسباً مهارات الاختراق وصناعة اللعب.

انتقاله لاحقاً إلى إنتر ميلان كان نقطة فصل أخرى؛ إذ أسهم بقيادة أنطونيو كونتي في كسر هيمنة يوفنتوس والتتويج بلقب «الكالتشيو» بعد 11 عاماً من الانتظار.

وواصل حكيمي مساره الصاعد مع باريس سان جيرمان، قبل أن يكتب أحد أهم فصول مسيرته في موسم 2024- 2025، حين قاد فريقه إلى تحقيق أول لقب في تاريخ النادي بدوري أبطال أوروبا، مسجلاً 4 أهداف، ومقدماً 5 تمريرات حاسمة، ليصبح مساهماً في 9 أهداف في نسخة واحدة من البطولة، وهو رقم غير مسبوق لمدافع عربي وأفريقي.

هذا الأداء الاستثنائي رفع قيمته السوقية إلى نحو 80 مليون يورو، ليصبح أغلى مدافع في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.

ولا يمكن فصل هذه الإنجازات عن دوره في قيادة المغرب إلى قبل نهائي كأس العالم 2022، ثم تتويجه بلقب أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، ما يجعله اليوم أكثر من مجرد ظهير أيمن، فهو قائد فني ونفسي، ومرجع للجيل الجديد داخل المنتخب، وصوت مسموع في غرفة الملابس.

ومع اقتراب «كان المغرب 2025»، يتضاعف الضغط على حكيمي الذي يجد نفسه مطالباً -إلى جانب المجموعة- بترجمة كل هذا المجد الفردي والأوروبي إلى لقب قاري ما زال عصياً على المغرب منذ 1976.

ولا تنتظر الجماهير المغربية منه مجرد أداء تقني مميز؛ بل تنتظر منه ضخ عقلية الانتصار داخل الفريق، ونقل خبرته في النهائيات الأوروبية إلى أرضية «الكان»، ولا سيما أن البطولة تقام على الأراضي المغربية، وتحت ضغط جماهيري غير مسبوق.

ورغم أن الإصابة تهدد مشاركته في مباراة الافتتاح، فإن تصميمه على العودة السريعة يعكس إحساسه العميق بالواجب، إدراكاً منه أن وجوده -حتى وهو غير مكتمل الجاهزية- يمنح الأسود الطاقة الذهنية الضرورية لصناعة الفارق. فمنتخب يضم لاعبين مروا بنصف نهائي المونديال لا يمكن أن يدخل «الكان» إلا بعقلية البطل، وهذه العقلية تبدأ من حكيمي نفسه.


مقالات ذات صلة

توخيل: استراحات الترطيب غيّرت ملامح المباريات

رياضة عالمية توماس توخيل مدرب إنجلترا في المؤتمر الصحافي (أ.ب)

توخيل: استراحات الترطيب غيّرت ملامح المباريات

 قال توماس توخيل، مدرب إنجلترا، إنَّ استراحات الترطيب التي جرى تطبيقها بشكل إلزامي في مباريات كأس العالم على المباريات تؤثر بشكل أكبر مما كان متوقعاً.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مبابي لعب دور البطولة في المباراة بعدما سجَّل ثنائية (د.ب.أ)

ثنائية مبابي في العراق تقود فرنسا إلى دور الـ32

لحق منتخب فرنسا بركب المتأهلين لدور الـ32 ببطولة كأس العالم لكرة القدم، عقب فوزه الثمين 3 - صفر على منتخب العراق، مساء الاثنين بالتوقيت المحلي.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية يقف مبابي بفارق هدفين عن الأرجنتيني ميسي الذي يتزعم صدارة هدافي نهائيات كأس العالم (أ.ب)

مبابي يعادل كلوزه... ويهدد رقم ميسي

واصل النجم كيليان مبابي هوايته في هزِّ الشباك ببطولة كأس العالم لكرة القدم للمباراة الثالثة على التوالي، بعدما تمكن من افتتاح التسجيل في لقاء فرنسا والعراق.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية نيستور لورينزو مدرب كولومبيا في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

مدرب كولومبيا: نريد قلباً متحمساً... وعقلاً هادئاً

قال نيستور لورينزو مدرب كولومبيا، يوم الاثنين، إنَّ فريقه يجب أن يحيد خطر الهجمات المرتدة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية مع الحفاظ على أسلوبه الخاص.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)

مدرب السويد مدافعاً عن «هين»: وقت الخسارة... تبدأ لعبة إلقاء اللوم

أدلى غراهام بوتر، مدرب السويد، بتصريحات حماسية دعم بها قائد الفريق ولاعب قلب الدفاع إيزاك هين الذي تعرض لانتقادات حادة عقب الهزيمة 1 - 5 أمام هولندا، يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

«صلاح» يغيِّر تاريخ مصر... وتحول تكتيكي يقود «الفراعنة» إلى أول انتصار مونديالي

فرحة محمد صلاح كانت كبيرة بقيادة مصر لأول فوز في تاريخ المونديال (رويترز)
فرحة محمد صلاح كانت كبيرة بقيادة مصر لأول فوز في تاريخ المونديال (رويترز)
TT

«صلاح» يغيِّر تاريخ مصر... وتحول تكتيكي يقود «الفراعنة» إلى أول انتصار مونديالي

فرحة محمد صلاح كانت كبيرة بقيادة مصر لأول فوز في تاريخ المونديال (رويترز)
فرحة محمد صلاح كانت كبيرة بقيادة مصر لأول فوز في تاريخ المونديال (رويترز)

لم يكن محمد صلاح بحاجة إلى أكثر من دقيقة واحدة في الشوط الثاني ليغيِّر مسار مباراة كاملة، وربما تاريخ منتخب مصر في كأس العالم، بعدما قاد «الفراعنة» إلى الفوز على نيوزيلندا 3-1، محققين أول انتصار مونديالي في تاريخهم، ومتقدمين إلى صدارة المجموعة السابعة، وباتوا على أعتاب التأهل إلى دور الـ32.

ووفقاً لتحليل شبكة «The Athletic»، فإن التحول التكتيكي الذي أجراه المدرب حسام حسن بين الشوطين كان نقطة التحول الحقيقية، بعدما نقل صلاح من دور صانع اللعب إلى رأس الحربة، ومنحه حرية أكبر داخل منطقة الجزاء.

لطالما ارتبط اسم محمد صلاح بالمقارنة مع الجيل الذهبي الذي قاد مصر إلى 3 ألقاب متتالية في كأس الأمم الأفريقية بين عامي 2006 و2010، وهو الجيل الذي حقق بطولات قارية لم ينجح صلاح في الفوز بها.

ورغم أنه كان صاحب الأهداف التي أعادت مصر إلى كأس العالم مرتين، فإن المنتخب المصري لم يسبق له أن حقق أي انتصار في البطولة.

تغير ذلك في فانكوفر، عندما سجل صلاح هدف التقدم في الدقيقة 67، ليقود منتخب بلاده إلى قلب النتيجة وتحقيق فوز تاريخي سيبقى علامة فارقة في الكرة المصرية.

ظهر صلاح بصورة مختلفة عن السنوات التي قضاها مع ليفربول؛ حيث لم يعد جناحاً أيمن كما اعتاد الجميع؛ بل لعب في مركز أكثر عمقاً، وهي فكرة اعتمدها حسام حسن لزيادة مشاركته في بناء اللعب.

ونجحت الفكرة أمام بلجيكا بسبب المساحات الكبيرة والدفاع المتقدم، ولكنها لم تنجح خلال الشوط الأول أمام نيوزيلندا، التي تقدمت مبكراً عبر رأسية فين سورمان، قبل أن تتراجع بالكامل إلى مناطقها، وتعتمد على القوة البدنية والهجمات المرتدة.

وسط هذا التكتل الدفاعي، عانى صلاح في إيجاد المساحات، ولم يكن قادراً على فرض تأثيره المعتاد؛ خصوصاً في ظل افتقاد الدعم الفني الذي اعتاد عليه في ليفربول.

وجاء الحل بين الشوطين؛ حيث قرر حسام حسن دفع صلاح إلى الأمام ليشغل دور رأس الحربة بصورة شبه كاملة، بينما تولى إمام عاشور -بطبيعته كلاعب وسط- أدواراً دفاعية أكبر، الأمر الذي منح الظهيرين حرية التقدم والمساندة الهجومية.

وجاء هدف التعادل برأسية مصطفى زيكو بعد عرضية من محمد هاني، قبل أن يستفيد صلاح من موقعه الجديد داخل منطقة الجزاء ليسجل هدف التقدم، بعدما أصبح مطالباً بإنهاء الهجمات بدلاً من صناعتها.

وأضاف محمود حسن (تريزيغيه) الهدف الثالث، ولكن هدف صلاح بقي الأكثر تأثيراً؛ لأنه غيَّر النقاش بالكامل حول مكانته في تاريخ الكرة المصرية.

لم تكن الأجواء قبل المباراة صاخبة كما حدث في مباريات أخرى؛ بل سيطر التوتر على الجماهير؛ إذ إن مصر ونيوزيلندا لم يسبق لهما الفوز في كأس العالم.

وفي المدرجات كانت الأغلبية للمشجعين المصريين، وحتى الصحافيون المصريون في المنصة الإعلامية بدوا محبطين بعد الأداء الباهت في الشوط الأول.

لكن كل شيء تغير بعد العودة القوية في الشوط الثاني.

ومع هدف صلاح، قفز كثير من الصحافيين من مقاعدهم، واحتضنوا زملاءهم ولوَّحوا بأيديهم احتفالاً، في مشهد جسَّد قيمة أول انتصار مونديالي لبلد انتظر هذه اللحظة عقوداً طويلة.

ومنح الفوز مصر أكثر من مجرد 3 نقاط، فحسب مؤشر «The Athletic»، ارتفعت فرص المنتخب المصري في بلوغ دور الـ32 إلى أكثر من 99 في المائة، بينما بلغت فرص تصدر المجموعة نحو 61 في المائة.

ويكفي منتخب مصر الفوز أو التعادل أمام إيران في الجولة الأخيرة، لضمان صدارة المجموعة والتأهل.

هذا الانتصار لم يؤثر على المجموعة السابعة فقط؛ بل امتدت انعكاساته إلى حسابات المنتخبَين الأميركي والكندي.

فإذا تصدرت مصر المجموعة وتأهلت إلى دور الـ32، ثم نجحت في تجاوز منافسها، فقد تضرب موعداً مع الولايات المتحدة في دور الـ16، شريطة تجاوز المنتخب الأميركي مباراته الأولى في الأدوار الإقصائية.

أما كندا، فإن تصدرها مجموعتها قد يجعلها تواجه صاحب المركز الثالث من المجموعة السابعة، وهو المركز الذي تشير الحسابات الحالية إلى أنه الأقرب لإيران.

ورغم خسارة نيوزيلندا، سجل المدافع فين سورمان اسمه في سجلات البطولة، بعدما أحرز الهدف السادس للاعبي الدوري الأميركي في مونديال 2026، وهو أعلى رقم تحققه المسابقة المحلية في نسخة واحدة، متجاوزة الرقم السابق المسجل في مونديال 2002.

واللافت أن سورمان لم يسجل أي هدف خلال 46 مباراة مع بورتلاند تيمبرز، ولكنه نجح في هز الشباك على أكبر مسرح كروي في العالم، في إنجاز شخصي لم يكن كافياً لتجنب اقتراب منتخب بلاده من توديع البطولة.


«ديربي عربي» ساخن بين الأردن والجزائر

فرحة مصرية كبرى بعد الفوز الأول في المونديال على نيوزلندا (أ.ب)
فرحة مصرية كبرى بعد الفوز الأول في المونديال على نيوزلندا (أ.ب)
TT

«ديربي عربي» ساخن بين الأردن والجزائر

فرحة مصرية كبرى بعد الفوز الأول في المونديال على نيوزلندا (أ.ب)
فرحة مصرية كبرى بعد الفوز الأول في المونديال على نيوزلندا (أ.ب)

حققت مصر، أمس، أول انتصار في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بعد انتظار دام 92 عاماً، بفوزها على نيوزيلندا 3-1، لتتصدر المجموعة السابعة بأربع نقاط وتقترب بقوة من بلوغ دور الـ32. وهنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي «الفراعنة»، معتبراً الفوز بدايةً واعدةً لمواصلة المشوار، فيما حمل الانتصار أرقاماً تاريخيةً عدة، أبرزها أنه الفوز الأول لمصر في المونديال، والعشرون للمنتخبات العربية، والأربعون للكرة الأفريقية، كما انفرد محمد صلاح بصدارة هدافي مصر في كأس العالم وعادل صدارة الهدافين العرب بثلاثة أهداف.

وفي سان فرانسيسكو، يخوض الأردن والجزائر صباح الثلاثاء ديربياً عربياً مصيرياً بعد خسارتهما في الجولة الأولى، حيث قد يقرب الفوز أحدهما من بلوغ دور الـ32، بينما قد تعني الخسارة تضاؤل فرص التأهل بشكل كبير.

أما المنتخب السعودي، فلاقى انتقادات بعد خسارته الثقيلة أمام إسبانيا برباعية. وأثار مدرب المنتخب، اليوناني جورجوس دونيس، موجة من التساؤلات بعد امتناعه عن تقديم إجابة مباشرة بشأن سبب عدم الدفع بمحمد كنو أساسياً في مواجهة المنتخب الإسباني واكتفى بالتأكيد أنه لا يعلّق على الحالات الفردية.

 


حسام حسن يكشف كواليس حديثه مع لاعبي مصر بين الشوطين

حسام حسن قال إنه طالب اللاعبين بعدم الخروج بنتيجة تكسر الجماهير (د.ب.أ)
حسام حسن قال إنه طالب اللاعبين بعدم الخروج بنتيجة تكسر الجماهير (د.ب.أ)
TT

حسام حسن يكشف كواليس حديثه مع لاعبي مصر بين الشوطين

حسام حسن قال إنه طالب اللاعبين بعدم الخروج بنتيجة تكسر الجماهير (د.ب.أ)
حسام حسن قال إنه طالب اللاعبين بعدم الخروج بنتيجة تكسر الجماهير (د.ب.أ)

كشف حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، عن كواليس الجلسة التي جمعته باللاعبين بين شوطي المباراة، حيث شدَّد عليهم بضرورة العودة إلى الملعب بغرض الفوز على نيوزيلندا، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة السابعة بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وحقق منتخب مصر فوزه الأول في تاريخ مشاركاته بالمونديال على حساب نيوزيلندا بنتيجة 1/3، وكان قد أنهى الشوط الأول متأخراً بهدف.

وأشار حسام حسن، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إلى تفاصيل الجلسة التي جمعته باللاعبين بين شوطي المباراة، حيث شدَّد عليهم بضرورة العودة إلى أرض الملعب بروح انتصارية، رافضاً فكرة الخروج بنتيجة سلبية تكسر فرحة الجماهير وثقتها التي بدأت تتشكل وتتطور خلال العامين الماضيين، على حسب قوله.

وأوضح المدير الفني أن رغبة الجميع كانت تتركز في تقديم إنجاز حقيقي يفخر به جميع أطياف الشعب المصري، سواء الذين حضروا في ملعب «بي سي بليس» أو تابعوا اللقاء عبر الشاشات في مختلف بقاع الأرض.

وأشاد حسام بمنتخب نيوزيلندا واصفاً إياه بأنه فريق قوي بدنياً ولديه إمكانات فنية ومهارية رائعة، ولديه مدرب على أعلى مستوى.

وفي ردوده على أسئلة الصحافيين، استعرض حسام حسن التعامل التكتيكي مع مجريات اللقاء، موضحاً أنه أجرى تعديلات في مراكز بعض اللاعبين من داخل الملعب قبل اللجوء إلى البدلاء من الخارج، ومشيراً إلى الاستفادة الكبيرة من توظيف محمد صلاح في مركز جديد يناسب إمكاناته وخطورته في هذه المرحلة، بجانب مرونة عمر مرموش وحمزة عبد الكريم.

وحول الإصابات والتبديلات الاضطرارية، أوضح المدير الفني كيفية التعامل مع إصابة حمدي فتحي، مبيناً أنه دفع باللاعب حسام عبد المجيد في مركز قلب الدفاع أمام خط الظهر ليوجد بين مروان عطية ومهند لاشين، وذلك للتعامل مع الكرات الطولية العالية التي يتميز بها المنافس، ومؤكداً أنه أصر على الاستمرار بطريقة 4 مدافعين حتى بعد خروج حسام عبد المجيد مصاباً ودخول محمد عبد المنعم، لثقته الكاملة في المنظومة الدفاعية.

وفي ختام حديثه، تناول حسام حسن ملف الإحلال والتجديد داخل صفوف الفراعنة، مؤكداً أن تولي المسؤولية جاء في مرحلة حرجة تزامنت مع تلاحم المنافسات في عامي 2025 و2026 بين تصفيات كأس الأمم الأفريقية وتصفيات كأس العالم.

وأوضح أنه فضل اتخاذ قرارات جريئة بضخ دماء جديدة بالاعتماد على 13 إلى 14 لاعباً جديداً من الدوري المحلي لضمان مستقبل المنتخب، بدلاً من الاعتماد الكلي على الحرس القديم وتأخير عملية التطوير، مشيداً في الوقت نفسه بالدور القيادي والخبرة التي يقدمها النجوم الكبار مثل محمد صلاح، ومحمود تريزيجيه، ومحمد الشناوي، ورامي ربيعة، ومحمد هاني، وشدَّد على أن خياراته الفنية مجردة تماماً من أي حسابات خاصة بالأندية.

عاجل مونديال 2026: النروج إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لهالاند أمام السنغال (3-2)