​لافروف: مستعدون لتسوية طويلة الأمد وأوروبا تسعى إلى استمرار الصراع

قال إن موسكو وواشنطن تجاوزتا «سوء التفاهم» وتتمسكان بمخرجات «قمة ألاسكا»

وزير الخارجية سيرغي لافروف (أ.ب)
وزير الخارجية سيرغي لافروف (أ.ب)
TT

​لافروف: مستعدون لتسوية طويلة الأمد وأوروبا تسعى إلى استمرار الصراع

وزير الخارجية سيرغي لافروف (أ.ب)
وزير الخارجية سيرغي لافروف (أ.ب)

جدّد وزير الخارجية الروسية التأكيد على رؤية بلاده لمسار إنجاح جهود التسوية السياسية في أوكرانيا على أساس الخطة المقترحة من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال إن موسكو تنتظر نتائج المحادثات الأميركية مع أوروبا وأوكرانيا، لكنه اتهم الطرفين الأخيرين بالسعي إلى إدامة الصراع، وإبقاء عناصر لتفجير الوضع مستقبلاً. وقال لافروف خلال لقاء مع سفراء أجانب بحث سُبل دفع التسوية الأوكرانية، إن موسكو وواشنطن تجاوزتا التباينات التي ظهرت حول الخطة الأميركية خلال زيارة المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف إلى العاصمة الروسية قبل أيام. وأوضح أنه «تم حل سوء الفهم في المفاوضات مع الولايات المتحدة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع نظيره الكازاخستاني إرميك كوشيرباييف في موسكو 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

وزاد: «عندما زارنا مؤخراً ستيف ويتكوف، أكد الجانبان الروسي والأميركي عقب اجتماعه مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين التفاهمات التي تم التوصل إليها في ألاسكا»، التي تشمل تثبيت وضع كييف المحايد خارج التكتلات، وعدم امتلاكها أسلحة نووية.

ورأى لافروف أن «هذه نتيجة بالغة الأهمية، إذ شهدنا فترة من الركود بعد اجتماع أنكوراج. أما الآن، فأعتقد شخصياً أن مظاهر سوء التفاهم، وسوء التواصل في مفاوضاتنا مع الأميركيين بشأن القضية الأوكرانية، قد تم تجاوزها».

وحسب لافروف، فإن «التفاهمات التي تم التوصل إليها في أنكوراج تستند إلى المقترحات بشأن مبادئ حل النزاع الأوكراني، التي لخصها الرئيس بوتين مرة أخرى في يونيو (حزيران) 2024».

وحمّل الوزير أوروبا المسؤولية عن تأجيج الموقف وقال: «أرادوا إلحاق هزيمة استراتيجية بنا، ثم فرض شروطهم في القضايا التي تهم العواصم الأوروبية... لكن مخططات شن حرب خاطفة على روسيا باستخدام أوكرانيا قد فشلت».

وشدّد لافروف على أن «أحداً في أوروبا لا يذكر الأسباب الجذرية (للنزاع الأوكراني)، ويطالب بشيء واحد فقط هو وقف فوري للأعمال العدائية، ومنح أوكرانيا والأوروبيين فرصة لالتقاط الأنفاس وكسب الوقت لتقديم، ولو بقدر قليل، الدعم بالأسلحة والمال لنظام كييف». وأكد أن موسكو تصر على حزمة من الاتفاقيات لتحقيق سلام دائم ومستدام في أوكرانيا مع ضمانات أمنية لجميع الأطراف.

مؤكداً أن المفاوضات مع الرئيس الأميركي وفريقه «تُركز على هذا الهدف تحديداً، أي إيجاد حل طويل الأمد يعالج الأسباب الجذرية لهذه الأزمة».

وأضاف لافروف أنه «يجب الاعتراف بفضل الزعيم الأميركي الحالي الذي بدأ بعد عودته إلى البيت الأبيض، بمعالجة هذه القضية بشكل جدي»، وقال: «حسب تقييمنا، فهو يسعى بصدق إلى المساعدة في حل النزاع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية».

وأشار الوزير الروسي إلى أن هناك حالياً كثيراً من «التكهنات والأكاذيب والافتراءات» حول التسوية الأوكرانية، هدفها الرئيسي هو «عرقلة البحث عن حل تفاوضي وإطالة أمد النزاع، بما في ذلك عرقلة مبادرات الولايات المتحدة من قِبل الرئيس ترمب التي تهدف بصدق إلى إيجاد حلول تساعد في معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية». وتطرّق إلى خسائر أوكرانيا والعواصم الأوروبية بسبب الحرب، مشيراً إلى أن التقديرات الروسية حول خسائر القوات الأوكرانية في النزاع تجاوزت مليون شخص، مضيفاً أن روسيا سلّمت أوكرانيا أكثر من 11 ألف جثمان لجنودها القتلى مقابل 201 جثمان للجنود الروس.

وأضاف لافروف أن الغرب بات يعاني من نقص الموارد اللازمة لشن حرب بالوكالة ضد روسيا، وأن الغرب، بدافع اليأس، يحاول تصعيد الموقف بتضخيم تهديد عسكري مزعوم من روسيا.

وحذّر من أن الدول الأوروبية ترغب اليوم في «زرع بذور صراع جديد»، وتتحدث علناً عن استعدادها لمثل هذا السيناريو.

وأشار لافروف إلى أن الدول الأعضاء في حلف «الناتو» تعمل على تعزيز قواتها على حدود دولة الاتحاد الروسي البيلاروسي، مؤكداً أن روسيا لا تريد حرباً، لكن إذا قررت أوروبا خوض الحرب، فإن روسيا مستعدة لها في أي لحظة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو في كوالالمبور 11 يوليو 2025 (رويترز)

وأكد لافروف أنه يجب على أوكرانيا الالتزام بأحكام ميثاق الأمم المتحدة، والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وأن اختزال التزاماتها إلى مجرد الامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي في هذا المجال أمر غير مقبول.

وأشار لافروف إلى أن الدول الغربية تسعى إلى استغلال الصراع الأوكراني لصرف انتباه المجتمع الدولي عن قضايا أخرى، لا سيما القضية الفلسطينية.

وحول ملف الأراضي، أشار الوزير إلى أن شبه جزيرة القرم، ودونيتسك ولوغانسك، ومنطقتي زابوروجيا وخيرسون: «تُشكل جزءاً لا يتجزأ من روسيا، وهذا منصوص عليه في الدستور». وزاد: «لسنا بحاجة إلى أراضٍ. ما يهمنا هو مصير الشعب الذي بنى أجداده هذه الأراضي على مر القرون، وشيّدوا المدن والطرق والمواني... حقوق هؤلاء تُقوّضها الآن حكومة كييف».

وفي هذا السياق، أشار إلى أنه بعد أن عدّل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالتعاون مع قادة أوروبيين، الخطة الأميركية الأصلية، اختفى البند المتعلق بحماية الأقليات القومية. وكانت الوثيقة التي عرضت سابقاً على روسيا، نصت على ضرورة حماية لغات الأقليات والحريات الدينية، وحظر جميع أشكال الفكر والنشاط النازي. ولفت إلى أنه «بعد التواصل مع الأوروبيين، تم تقليص عدد النقاط، واختفى البند الذي يدعو إلى حظر الفكر النازي برمته». وأضاف لافروف أن روسيا «تنتظر نتائج الاتصالات بين رئيس نظام كييف وقادة الاتحاد الأوروبي مع إدارة ترمب بشأن مشروع السلام الأميركي».

وقال إن موسكو قدّمت مقترحات إضافية إلى واشنطن بشأن ضمانات الأمن الجماعي. وأكّد على ضرورة التوصل إلى حزمة اتفاقيات بشأن سلام قوي ومستدام وطويل الأمد، مع ضمانات أمنية لجميع الدول المعنية.

وذكّر بأن روسيا اقترحت على حلف «الناتو» عام 2008 صياغة معاهدة ملزمة قانوناً تُعنى بضمانات الأمن الجماعي. وقد عادت موسكو إلى هذا الموضوع قبل أربع سنوات. وخلص إلى أنه «لا تزال المقترحات التي قدّمناها إلى الولايات المتحدة وحلف (الناتو) في ديسمبر (كانون الأول) 2021 سارية المفعول تماماً، ويمكن أن تُشكّل نقطة انطلاق لمثل هذه المناقشات».

وكانت وزارة الخارجية الروسية نشرت في 2001 مسودات معاهدة مع الولايات المتحدة، واتفاقية مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن الضمانات الأمنية. وتمت مشاركة هذه الوثائق مع واشنطن وحلفائها. وتضمن أحد بنودها ضمانات من الحلف بعدم التوسع داخل الأراضي الأوكرانية. وتبرر موسكو انطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 بأن الغرب تجاهل مقترحاتها في ذلك الوقت.

وأكد لافروف: «نحن على استعداد لإضفاء الطابع الرسمي على الضمانات ذات الصلة كتابة، في وثيقة قانونية. وبالطبع على أساس جماعي ومتبادل».

وكان بوتين، استقبل الأسبوع الماضي، المبعوث الرئاسي الأميركي وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر في الكرملين. وأمضى الجانبان نحو خمس ساعات في مناقشة جوهر مبادرة السلام الأميركية، لكن لم يتم التوصل إلى حل وسط.

وكما صرّح الرئيس الروسي لاحقاً، قسّمت واشنطن النقاط الـ27 للخطة الأصلية إلى أربع حزم، واقترحت مناقشتها بشكل منفصل. وأوضح أنه راجع جميع النقاط تقريباً، وأن «هناك قضايا لم تتفق معها موسكو».

الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن خطة الرئيس الأميركي لإحلال السلام في أوكرانيا تتضمن مقترحات لإعادة تدفقات الطاقة الروسية إلى أوروبا، واستثمارات أميركية كبيرة في المعادن النادرة والطاقة الروسية، والاستفادة من أصول سيادية روسية مجمدة. وأوضحت الصحيفة أن الخطط وردت بالتفصيل في ملاحق مقترحات السلام التي تم تقديمها إلى النظراء الأوروبيين خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضافت الصحيفة أن هذه الخطط تتضمن قيام الشركات المالية الأميركية وغيرها من الشركات بالاستفادة من أصول روسية مجمدة تبلغ قيمتها نحو 200 مليار دولار لتمويل مشاريع في أوكرانيا، بما في ذلك مركز بيانات جديد رئيسي يعمل بكهرباء منتجة من محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية حالياً. وأضافت أن الشركات الأميركية سوف تستثمر في قطاعات استراتيجية روسية، مثل استخراج العناصر الأرضية النادرة والتنقيب عن النفط في القطب الشمالي، إضافة إلى إعادة تدفقات الطاقة الروسية إلى أوروبا الغربية والعالم.


مقالات ذات صلة

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)

عبّر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الاثنين، عن خشيته من أن تتسبب قضية غرينلاند في «تسميم» الأجواء بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الشهر، مؤكداً أن النقاش ينبغي أن يتركز حول السلام في أوكرانيا.

ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط)، على 8 من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وقال ستوب إن الاتحاد الأوروبي لديه كثير من الأدوات لإجبار ترمب على سحب تهديداته، مؤكداً أن الهدف هو خفض التصعيد مع الولايات المتحدة حول غرينلاند.


الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الدنماركي، ‌ترولز ‌لوند ‌بولسن، ​الاثنين، ‌إن بلاده وغرينلاند ناقشتا إمكان وجود ⁠بعثة ‌من «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) في غرينلاند ‍والقطب الشمالي.

وكان بولسن يتحدث بعد ​اجتماع مع الأمين العام ⁠لـ«الحلف» مارك روته، ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلت.

وقال مصدر مطلع، الاثنين، إن كندا تدرس ​إمكان إرسال فرقة صغيرة من القوات إلى غرينلاند للمشاركة في مناورات عسكرية لـ«حلف شمال الأطلسي». وكانت شبكة «سي بي سي نيوز» وصحيفة «غلوب آند ميل» الكندية ‌أول من أورد ‌الخبر. وذكر المصدر، ‌الذي ⁠طلب ​عدم ‌نشر اسمه لحساسية الموضوع، أن مسؤولين عسكريين عرضوا على الحكومة خطط العملية، وأنهم ينتظرون قرار رئيس الوزراء مارك كارني.

وتشكل تهديدات ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالسيطرة ‌على غرينلاند، تحدياً لكارني، الذي يحرص على إظهار التضامن مع الحلفاء الأوروبيين، في حين يحاول إرضاء ترمب الذي سبق أن هدد بضم كندا. وقال كارني لصحافيين في الدوحة، ​الأحد: «نشعر بقلق من هذا التصعيد. لنكن واضحين ⁠تماماً... سندعم دائماً سيادة الدول وسلامة أراضيها أينما كان موقعها الجغرافي».

صورة نشرتها وزارة الدفاع الدنماركية الأحد لجندي خلال تدريبات نُظمت بموقع غير معلَن في غرينلاند (أ.ف.ب)

وأرسلت دول أوروبية أعداداً صغيرة من العسكريين إلى غرينلاند الأسبوع الماضي. وقالت ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج وفنلندا وهولندا إنها سترسل عسكريين إلى الجزيرة لبدء الاستعدادات لتدريبات أكبر في ‌وقت لاحق من العام.

وأصدر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يوم الاثنين، بياناً مشتركاً حول غرينلاند أكد أن السلامة الإقليمية والسيادة مبدآن أساسيان في القانون الدولي، وأن «مصلحتنا المشتركة عبر الأطلسي هي في تحقيق السلام والأمن في القطب الشمالي». وشدد البيان المشترك على أن المناورات الدنماركية التي جرت بالتعاون مع الحلفاء لا تشكل تهديداً لأي طرف، وأن الاتحاد الأوروبي يتضامن بشكل كامل مع الدنمارك وشعب غرينلاند. وقال البيان إن فرض رسوم جمركية على الحلفاء يهدد بتدهور الأوضاع وتقويض العلاقات عبر الأطلسي، مع التأكيد على أن أوروبا ستبقى «موحدة ومنسقة وملتزمة بالحفاظ على سيادتها».

وكان كوستا قد أكد، في وقت سابق من اليوم، أن أعضاء الاتحاد الأوروبي ملتزمون بدعم الدنمارك وغرينلاند والتضامن معهما، وذلك في خضم أجواء متوترة بعد إعلان ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي. وقال كوستا في بيان: «أؤكد مع أعضاء الاتحاد استعدادنا للدفاع عن أنفسنا ضد أي شكل من أشكال الإكراه»، وأكد في الوقت نفسه الاستعداد لمواصلة الحوار البنّاء مع الولايات المتحدة بشأن جميع القضايا. وأضاف أن أعضاء الاتحاد يقرون بـ«المصلحة المشتركة عبر الأطلسي في السلام والأمن في القطب الشمالي، ولا سيما من خلال العمل عبر (حلف شمال الأطلسي/ ناتو)». ودعا رئيس المجلس الأوروبي إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد يوم الخميس لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في «حلف الأطلسي» إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على بعض الدول الأوروبية بدءاً من أول فبراير (شباط) المقبل، على أن تزيد إلى 25 في المائة اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) المقبل. وشدد ترمب على سريان الرسوم الجمركية على بعض الدول الأوروبية لحين التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، وقال إن الولايات المتحدة تريد بشدة امتلاك الجزيرة.


رئيس بلغاريا يعلن أنه سيتنحى عن منصبه

الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
TT

رئيس بلغاريا يعلن أنه سيتنحى عن منصبه

الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس البلغاري اليساري، رومين راديف، الاثنين، أنه سيستقيل.

وفي خطاب متلفز، قال راديف إنه سيقدّم استقالته رسمياً إلى المحكمة الدستورية يوم الثلاثاء، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبموجب الدستور، يتعيّن على نائبة الرئيس الحالية، إيليانا يوتوفا، أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان لتولي المنصب حتى نهاية ولاية الحكومة.

يأتي قرار راديف وسط توقعات شعبية بتأسيسه حزباً سياسياً جديداً.