حصد البروفسور المصري عباس الجمل جائزة «نوابغ العرب» عن فئة الهندسة والتكنولوجيا لعام 2025. والجائزة التي تسلط الضوء على الإنجازات العربية والتعريف بأثرها في مسيرة التنمية والحضارة الإنسانية، أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وهنّأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، البروفسور عباس الجمل على فوزه، مؤكداً أن إنجازاته تجسد الدور المحوري للعقول العربية في تطوير الهندسة والابتكارات التكنولوجية التي تسهم في نهضة المنطقة وخدمة البشرية.
وأوضح نائب رئيس دولة الإمارات، في منشور على منصة «إكس»، أن اختيار الجمل، بعد تلقي آلاف الترشيحات، جاء تقديراً لإسهاماته الرائدة في نظرية معلومات الشبكات التي أسست لمفاهيم حديثة غيّرت مسار الاتصالات الرقمية ووضعت الأسس الرياضية لأداء شبكات الاتصال الحديثة.
ويشغل البروفسور عباس الجمل كرسي «هيتاشي أميركا» في كلية الهندسة بجامعة ستانفورد الأميركية، وقدّم على مدى عقود إسهامات بارزة في نظرية المعلومات والشبكات وأنظمة الحوسبة والتصوير الرقمي. وأسهمت أبحاثه في تطوير مصفوفات البوابات القابلة للبرمجة (FPGA) التي أحدثت تحولاً في تصميم الدوائر الإلكترونية وأنظمة الحوسبة المتقدمة، كما شارك في تطوير بنى «Routing Architecture» المعتمدة في الشرائح الذكية، وقاد تطوير مستشعرات الصور بتقنية «CMOS» التي تشكل اليوم التقنية الأساسية في كاميرات الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية.

ونشر الجمل أكثر من 230 بحثاً علمياً، وله مؤلفات مرجعية أبرزها كتاب «نظرية معلومات الشبكات» الصادر عن جامعة كامبريدج، والذي يعد مرجعاً أساسياً في كليات الهندسة والتكنولوجيا حول العالم، كما يمتلك عشرات براءات الاختراع في مجالات الشبكات والشرائح والأنظمة الرقمية، ما رسّخ مكانته كمرجع عالمي في مجالات الاتصالات والشبكات الذكية.
من جهته، قال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا لمبادرة «نوابغ العرب»، إن تكريم المبدعين العرب مثل الجمل يمثل ركيزة في جهود استئناف الدور الحضاري للعالم العربي في مجالات العلوم والابتكار الهندسي والتقني.
وتُمنح جائزة «نوابغ العرب» ضمن 6 فئات رئيسية تشمل الهندسة والتكنولوجيا، والطب، والاقتصاد، والعلوم الطبيعية، والأدب والفنون، والعمارة والتصميم، بوصفها مشروعاً استراتيجياً لبناء الإنسان العربي وتحفيز الإنتاج العلمي والمعرفي والإبداعي. وتُوصَف المبادرة بأنها «نوبل العرب»، إذ تسهم في إبراز نماذج عربية ملهمة، وتشجيع الهجرة العكسية للعقول، وتحفيز الأجيال الشابة على تحويل طموحاتها العلمية إلى مشاريع مؤثرة في تنمية مجتمعاتها وتعزيز حضور المنطقة العربية في مسيرة التقدم الإنساني.





