«تيك توك» تحذف نحو 19 مليون فيديو مخالف لإرشادات المجتمع في عدة دول عربية

السعودية تسجل معدل إزالة استباقية بلغ 99.3 %

المنصّة توقف عالمياً أكثر من 36.7 مليون بث مباشر مخالف وحظرت 1.331.424 مضيف بث مباشر
المنصّة توقف عالمياً أكثر من 36.7 مليون بث مباشر مخالف وحظرت 1.331.424 مضيف بث مباشر
TT

«تيك توك» تحذف نحو 19 مليون فيديو مخالف لإرشادات المجتمع في عدة دول عربية

المنصّة توقف عالمياً أكثر من 36.7 مليون بث مباشر مخالف وحظرت 1.331.424 مضيف بث مباشر
المنصّة توقف عالمياً أكثر من 36.7 مليون بث مباشر مخالف وحظرت 1.331.424 مضيف بث مباشر

في خطوة تعكس التزامها المتواصل بتعزيز بيئة رقمية آمنة، كشفت منصة «تيك توك» عن تقرير إنفاذ إرشادات المجتمع للربع الثاني من عام 2025، مسلّطة الضوء على جهودها العالمية والإقليمية في الحد من المحتوى المخالف وحماية مستخدميها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفقاً للتقرير، أزالت «تيك توك» 18.998.721 فيديو مخالفاً خلال الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 2025 في كل من مصر والعراق ولبنان والإمارات والمغرب، مؤكدة استمرارها في تحسين أنظمة الإشراف على المحتوى وقدراتها التقنية لضمان تجربة استخدام آمنة.

وفي سياق تعزيز سلامة البث المباشر، أعلنت المنصّة أنها أوقفت أكثر من 36.7 مليون بث مباشر مخالف على مستوى العالم خلال الربع الثاني، بزيادة بلغت 93 في المائة مقارنة بالربع الأول الذي شهد إيقاف 19 مليون جلسة بث مباشر. كما حظرت 1.331.424 من مضيفي البث المباشر عالمياً، ونفّذت إيقافاً استباقياً لأكثر من 2.999.268 بثاً مباشراً في مصر والإمارات والعراق ولبنان والمغرب، في مؤشر على تطور أدوات الكشف الآلي وتحسين سرعة الاستجابة دون المساس بدقة الإشراف.

نظام الاستئناف أعاد نشر مئات آلاف الفيديوهات بعد قبول الاعتراضات

السعودية

في المملكة العربية السعودية، أزالت تيك توك 4.911.695 فيديو في الربع الثاني من عام 2025 بسبب مخالفتها لإرشادات المجتمع. وقد سجّلت المملكة معدل إزالة استباقية بلغ 99.3 في المائة ما يضمن كشف الغالبية العظمى من المحتوى المخالف قبل أن يحتاج المستخدمون للإبلاغ عنه. بالإضافة إلى ذلك، تمت إزالة 89.3 في المائة من المقاطع المخالِفة خلال 24 ساعة، ما يعكس جهود المنصة المستمرة للاستجابة بسرعة للحفاظ على سلامة مجتمع تيك توك.

مصر

أزالت منصة «تيك توك» 2.930.606 فيديو خلال الفترة نفسها في مصر، لانتهاكها إرشادات المجتمع، وحققت معدل إزالة استباقي بنسبة 99.6 في المائة، حيث تم رصد المحتوى المخالف وحذفه قبل أن يبلغ عنه المستخدمون، كما أظهرت المنصة سرعة استجابة لافتة، حيث تمت إزالة 95.8 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة ما يعكس استجابة قوية. بالإضافة إلى إزالة مقاطع الفيديو القصيرة المخالفة، حظرت تيك توك أيضاً 524.168 مضيف بث مباشر وأوقفت 1.189.411 بثاً مباشراً لانتهاكهم إرشادات المجتمع.

الإمارات

وفي الإمارات، تمت إزالة 1.050.943 فيديو مخالفاً لإرشادات المجتمع خلال الربع الثاني من 2025، بمعدل إزالة استباقية بلغ 98.9 في المائة، بينما تمت إزالة 95.8 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة، ما يؤكد استمرار التزام المنصة بسلامة مجتمعها. علاوة على ذلك، حظرت «تيك توك» 105.985 مضيف بث مباشر وأوقفت 192.482 بثاً مباشراً كجزء من جهودها المستمرة لفرض سياسات السلامة والحفاظ على نزاهة المنصة.

المغرب

أما في المغرب، فقد قامت «تيك توك» بإزالة 721.029 فيديو مخالفاً خلال الربع الثاني من العام، وبلغ معدل الإزالة الاستباقية 99.2 في المائة من المحتوى المخالف، بينما تمت إزالة 96.2 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة، ما يعكس كفاءة فرق الإشراف المحلية. كما حظرت تيك توك 70.195 مضيف بث مباشر وأوقفت 134.652 بثاً مباشراً تماشياً مع التزامها بإنفاذ إرشادات المجتمع وحماية تجربة المنصة.

العراق

سجّل العراق أعلى رقم في المنطقة من حيث المحتوى المحذوف، وتمت إزالة 8.316.646 فيديو بسبب المخالفات خلال الفترة نفسها، وبلغ معدل الإزالة الاستباقية 99.5 في المائة، مع حذف 92.3 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة. وعلى صعيد البث المباشر، حظرت «تيك توك» 589.637 مضيف بث مباشر وأوقفت 1.391.264 بثاً مباشراً لمخالفتهم إرشادات مجتمع المنصة.

لبنان

وفي لبنان كذلك، أزالت «تيك توك» 1.064.802 فيديو في خلال الربع الثاني من عام 2025، بنسبة إزالة استباقية بلغت 99.4 في المائة. وتمت إزالة 97.5 في المائة من المحتوى المخالف خلال الـ24 ساعة الأولى وهي النسبة الأعلى في المنطقة ما يعكس سرعة الاستجابة للمخاطر المحتملة. كما حظرت المنصة 41.439 مضيف بث مباشر وأوقفت 91.459 بثاً مباشراً لانتهاك إرشادات المجتمع ما يعزز التزامها بالحفاظ على بيئة آمنة ومحترمة.

تيك توك تتخذ إجراءات تتعلق بتحقيق الربح على 2.321.813 جلسة بث مباشر و1.040.356 من صناع المحتوى عالمياً لمخالفتهم إرشادات الربح

إرشادات تحقيق الربح من البث المباشر

وسعّت «تيك توك» نطاق الشفافية فيما يتعلق بسلامة البث المباشر وإرشادات تحقيق الربح. فقد اتخذت إجراءات تشمل التحذيرات وإلغاء تحقيق الأرباح على 2.321.813 جلسة بث مباشر، إلى جانب 1.040.356 من المبدعين عالمياً خلال الربع الثاني من 2025 بسبب مخالفة سياسات تحقيق الربح. وتهدف هذه التحذيرات إلى تنبيه صناع المحتوى الذين قد ينتهكون الإرشادات، مع منحهم فرصة لتعديل سلوكهم قبل اتخاذ إجراءات أشدّ.

الاستئناف واسترجاع المحتوى

أكدت «تيك توك» التزامها بالشفافية عبر نظام الاستئناف، حيث تمت إعادة نشر المحتوى في الحالات التي ثبت فيها أن الإزالة لم تكن مبررة. وجاء العراق في المرتبة الأولى من حيث الاسترجاع بـ189.037 فيديو، تليه السعودية بـ157.249، ثم مصر بـ136.171، المغرب بـ39.503، الإمارات بـ39.116، ولبنان بـ22.488. وأوضحت المنصة أن مهمتها تتمثل في إلهام الإبداع ونشر السعادة، مع وضع السلامة والنزاهة في مقدمة أولوياتها. وأشارت إلى أن آلاف المتخصصين يعملون جنباً إلى جنب مع تقنيات متطورة لضمان تطبيق الإرشادات بفاعلية، إضافة إلى مبادرات التوعية والشراكات الإعلامية التي تهدف إلى دعم الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصة في المنطقة.


مقالات ذات صلة

بحث يحذر: محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي قد لا تكون بالخصوصية التي تعتقدها

تكنولوجيا الدراسة تقول إن بعض منصات الذكاء الاصطناعي ترسل بيانات محادثات إلى أدوات تتبع خارجية (د.ب.أ)

بحث يحذر: محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي قد لا تكون بالخصوصية التي تعتقدها

دراسة جديدة تحذر من أن محادثات منصات الذكاء الاصطناعي قد ترتبط بأدوات تتبع خارجية، ما يثير مخاوف أوسع على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)

10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

بفضل انتشار مقاطع الفيديو القصيرة ووسائل التواصل الاجتماعي، مِن شبه المؤكد أن ظاهرة «تعفّن الدماغ» في ازدياد، فكيف نتفادى الظاهرة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بـ«فيسبوك» و«واتساب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام اتهامات بانتهاك «الملكية الفكرية» تلاحق «تيك توك»

اتهامات بانتهاك «الملكية الفكرية» تلاحق «تيك توك»

لاحقت اتهامات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية شركة «بيت دانس» الصينية، مالكة منصة «تيك توك»، ما دفع الشركة لإعلان عزمها اتخاذ خطوات لتعزيز الحماية في هذا الصدد.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
خاص كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

خاص «تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

«تيك توك»: رمضان يتحول إلى موسم نوايا وتخطيط ممتد، حيث تتفوق الملاءمة والقيم على كثافة الإعلانات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
TT

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)

تواجه أنظمة الرؤية الحاسوبية مشكلة أساسية عند الانتقال من بيئات التدريب النظيفة إلى ظروف العالم الحقيقي. فالصور التي تلتقطها الكاميرات في الشوارع لا تأتي دائماً بإضاءة مثالية أو تباين واضح أو طقس مستقر. في الضباب والمطر وضعف الإضاءة، قد تفقد نماذج الذكاء الاصطناعي جزءاً من قدرتها على تمييز السيارات والمشاة والطرق والعناصر المحيطة، حتى لو كانت قد حققت نتائج جيدة في الاختبارات التقليدية.

تطرح دراسة منشورة في دورية «Pattern Recognition Letters» كيفية جعل الشبكات العصبية المستخدمة في تقسيم الصور أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات الصورة غير المهمة، مثل اختلاف التباين والإضاءة والضباب، من دون تغيير المهمة الأساسية التي يفترض أن تؤديها. وتختبر الدراسة إدخال آلية تُعرَف باسم «التطبيع القسمي» (Divisive Normalization) داخل بنية من نوع «U-Net»، وهي من البنى الشائعة في مهام تقسيم الصور.

التقنية تساعد النموذج على التركيز على بنية المشهد بدلاً من التغيرات السطحية في الإضاءة والتباين (شاترستوك)

صلابة النماذج البصرية

تقسيم الصور يعني أن يحدد النموذج ما الذي يظهر في كل جزء من الصورة. في مشهد شارع مثلاً، يجب أن يميز النظام بين الطريق والسيارات والمباني والأرصفة والمشاة. هذه المهمة أساسية في تطبيقات مثل القيادة الذاتية وتحليل المشاهد الحضرية وأنظمة المراقبة والروبوتات. لكن صعوبتها تزيد عندما تتغير ظروف التصوير. فالضباب لا يغير وجود السيارة في الصورة، لكنه يغير وضوحها وحدودها وتباينها مع الخلفية.

تنطلق الدراسة من فكرة أن كثيراً من نماذج التعلم الآلي تكون «صلبة» أكثر من اللازم في التعامل مع تغيرات المدخلات. فهي تتعلم من صور معينة ضمن ظروف محددة، ثم تتراجع دقتها عندما تواجه صوراً مشابهة في المحتوى، لكنها مختلفة في الشكل أو الظروف. ولهذا؛ ركز الباحثون على آلية مستوحاة من علم الأعصاب الحسي، حيث يستخدم الدماغ أشكالاً من التكيف لمعالجة التغيرات في الإضاءة والتباين، بدلاً من التعامل مع كل تغير بسيط كما لو كان معلومة جديدة ومهمة.

السياق يضبط الصورة

تعمل آلية «Divisive Normalization» على تعديل استجابة الخلايا أو الوحدات داخل الشبكة العصبية عبر مقارنتها بسياقها المحلي. بمعنى مبسط، لا ينظر النموذج إلى قيمة بكسل أو ميزة ما بمعزل عن محيطها، بل يعيد ضبط الاستجابة بناءً على البيئة القريبة داخل الصورة. هذا يساعد على تقليل تأثير التغيرات المحلية في التباين أو الإضاءة، ويجعل السمات التي يتعلمها النموذج أكثر ثباتاً عندما تتغير ظروف التصوير.

اختبر الباحثون هذه الفكرة على بنية «U-Net» في مهمة تقسيم الصور، وقارنوا أداء النسخة المعدلة مع النسخة التقليدية من الشبكة. واستخدموا في التدريب والتقييم مجموعة «سيتي سكايبس» (Cityscapes)، وهي مجموعة بيانات معروفة لمشاهد حضرية، كما استخدموا «فوغي سيتي سكايبس» (Foggy Cityscapes) لاختبار الأداء في ظروف ضبابية. وتشير النتائج إلى أن إدخال التطبيع القسمي أدى إلى تحسين نتائج التقسيم مقارنة ببنية «U-Net» التقليدية.

النتائج قد تفيد تطبيقات مثل القيادة الذاتية وأنظمة مساعدة السائق والمراقبة الذكية (غيتي)

اختبار الظروف الصعبة

أهمية النتيجة لا تكمن فقط في وجود تحسن، بل في مكان ظهوره بوضوح أكبر. وحسب ملخص الدراسة، تراوح التحسن في معيار «IoU» من نحو 3 في المائة في ظروف الطقس العادية، ووصل إلى نحو 20 في المائة في حالات الضباب الكثيف. ويعني ذلك أن الفائدة تصبح أكبر عندما تتدهور ظروف الصورة، أي في الحالات التي تحتاج فيها أنظمة الرؤية الحاسوبية إلى قدر أعلى من الاعتمادية.

هذا لا يعني أن التقنية تحل كل مشكلات الرؤية الحاسوبية في الظروف الصعبة. فالضباب الكثيف أو ضعف الرؤية الشديد قد يبقى تحدياً كبيراً لأي نظام يعتمد على الصور. كما أن الدراسة ركزت على بنى محددة ومجموعات بيانات معينة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن التحسن نفسه سيتكرر في كل أنواع الكاميرات أو المدن أو الظروف الجوية. لكنها تقدم مؤشراً مهماً إلى أن تحسين طريقة معالجة الشبكة للسمات البصرية قد يكون فعالاً، خصوصاً عندما تكون المشكلة في تغيرات غير جوهرية داخل الصورة، لا في اختلاف المشهد نفسه.

التحسن كان أوضح في ظروف الضباب الكثيف... حيث تحتاج الأنظمة إلى اعتمادية أعلى (غيتي)

ثبات للرؤية الآلية

توضح الدراسة أيضاً أن فوائد «التطبيع القسمي» يمكن فهمها من خلال تحليل استجابات الشبكة. فالآلية تحدِث نوعاً من الموازنة داخل التمثيلات البصرية؛ ما يجعل الميزات الناتجة أقل حساسية للتغيرات المحلية في التباين والإضاءة. بعبارة أخرى، يصبح النموذج أكثر تركيزاً على البنية المهمة للمشهد، وأقل انشغالاً بتغيرات سطحية قد تربكه في الظروف التقليدية.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في تطبيقات السلامة. فالأنظمة التي تعمل في الشوارع أو المصانع أو البنية التحتية لا تواجه دائماً صوراً مثالية. في القيادة الذاتية ومساعدة السائق، قد يظهر الخطر في لحظة ضباب أو وهج أو إضاءة متغيرة. وفي المراقبة الصناعية أو الحضرية، قد تؤثر الظروف البيئية في قدرة النموذج على فهم المشهد. لذلك؛ فإن أي تحسين يجعل الشبكات العصبية أكثر ثباتاً أمام هذه التغيرات يمكن أن يكون مهماً عند تطوير أنظمة أكثر اعتماداً في العالم الحقيقي.

كما تبرز الدراسة اتجاهاً أوسع في أبحاث الذكاء الاصطناعي، يتمثل في العودة إلى بعض مبادئ الإدراك البشري لتحسين النماذج الاصطناعية. فبدلاً من الاعتماد فقط على زيادة حجم النماذج أو البيانات، تبحث هذه المقاربة في كيفية جعل النموذج أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات البيئة. وفي هذا الإطار، لا يكون التطبيع القسمي مجرد إضافة تقنية صغيرة، بل يكون مثالاً على أن بعض العمليات المعروفة في علم الأعصاب قد تساعد في معالجة ضعف عملي في نماذج الرؤية الحاسوبية.


تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
TT

تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)

ذكرت صحيفة «‌وول ستريت جورنال» اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت» تجري محادثات مع شركة «​سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بشأن صفقة لإطلاق صواريخ، في الوقت الذي تسعى فيه شركة البحث العملاقة إلى وضع مراكز بيانات مدارية في الفضاء، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن «غوغل» تجري أيضاً محادثات حول صفقة محتملة مع شركات أخرى متخصصة في إطلاق الصواريخ.

ومن شأن ​الشراكة ‌مع ⁠«غوغل» أن ​تمثل ⁠المرة الثانية التي يعقد فيها ماسك صلحاً مع شركة منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي كان انتقدها علناً، وذلك قبل طرح عام أولي مرتقب على نطاق واسع وحاسم لشركة «سبيس إكس».

شعار شركة «غوغل» (د.ب.أ)

وساعد الملياردير ماسك في إطلاق «أوبن إيه آي» عام 2015 لتكون قوة موازنة لطموحات ⁠«غوغل» في مجال الذكاء الاصطناعي، ‌بعد خلافه مع الشريك المؤسس ‌في ⁠«غوغل» لاري بيج حول ​سلامة الذكاء الاصطناعي. والآن، ‌تجد «سبيس إكس» و⁠«غوغل» نفسيهما في سباق ‌نحو الهدف نفسه، إذ يتنافسان على نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء.

ويعد تطوير مراكز البيانات المدارية الفضائية أحد الدوافع الرئيسية وراء خطط الطرح العام الأولي ‌لشركة «سبيس إكس»، إذ يُتوقع أن يكون هذا المسعى كثيف المتطلبات الرأسمالية وصعباً ⁠من الناحية التكنولوجية.

وفي ⁠الأسبوع الماضي، وافقت شركة «أنثروبيك» على استخدام كامل القدرة الحاسوبية لمنشأة «كولوسوس 1» التابعة لشركة «سبيس إكس» في ممفيس، وأبدت اهتمامها بالعمل مع شركة الصواريخ لتطوير مراكز بيانات مدارية فضائية بقدرة عدة غيغا واط.

تدفع «غوغل» بفكرة مراكز البيانات الفضائية من خلال مشروع «صن كاتشر»، وهو جهد بحثي يهدف إلى ربط الأقمار الاصطناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية والمجهزة بوحدات المعالجة (تنسور) الخاصة بها ضمن سحابة ​ذكاء اصطناعي مدارية. ​وتعتزم الشركة إطلاق نموذج أولي مع شريكتها «بلانيت لابس» بحلول أوائل عام 2027.

Your Premium trial has ended


«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

تختبر «مايكروسوفت» ميزة جديدة في «ويندوز 11» تحمل اسم «Low Latency Profile» تستهدف تحسين سرعة استجابة النظام في المهام اليومية القصيرة، مثل فتح التطبيقات، وإظهار قائمة «ابدأ»، وتشغيل القوائم الجانبية وعناصر الواجهة. وتقوم الفكرة على رفع تردد المعالج مؤقتاً لثوانٍ قليلة عند تنفيذ مهام تفاعلية ذات أولوية، قبل أن يعود المعالج إلى وضعه الطبيعي بعد انتهاء العملية.

لا تهدف الميزة إلى زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة الممتدة، مثل الألعاب أو تحرير الفيديو، بل إلى معالجة لحظات البطء القصيرة التي تؤثر في الإحساس العام بسرعة النظام. ففي كثير من الحالات، لا يقيس المستخدم سرعة الحاسوب من خلال الاختبارات الرقمية، بل من خلال تجاوب النظام عند الضغط على زر، أو فتح تطبيق، أو الانتقال بين عناصر الواجهة. ومن هنا تأتي أهمية الميزة، لأنها تستهدف ما يمكن وصفه بزمن الاستجابة اليومي، لا الأداء النظري للمعالج.

تستهدف الميزة تحسين الإحساس العملي بسرعة النظام لا زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة مثل الألعاب أو تحرير الفيديو (مايكروسوفت)

تسريع قيد الاختبار

حسب الاختبارات الأولية المتداولة، يمكن أن تُسهم الميزة في تحسين زمن فتح بعض تطبيقات «مايكروسوفت» بنسبة قد تصل إلى 40 في المائة، في حين قد تتحسن سرعة ظهور عناصر مثل قائمة «ابدأ» والقوائم السياقية بنسبة تصل إلى 70 في المائة في بعض الحالات. وتبقى هذه الأرقام مرتبطة ببيئات اختبار محددة، ولا تعني أن أداء الحاسوب بالكامل سيرتفع بالنسبة نفسها. فالفارق يتعلق غالباً بلحظات قصيرة داخل الواجهة، قد تجعل النظام يبدو أكثر سلاسة في الاستخدام اليومي.

وتعمل «Low Latency Profile» في الخلفية بشكل تلقائي، من دون أن يحتاج المستخدم إلى تشغيلها يدوياً في الوقت الحالي. وتشير التقارير إلى أن الميزة تظهر ضمن نسخ اختبارية من «ويندوز 11» في برنامج «Windows Insider»، مما يعني أنها لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم تتحول بعد إلى ميزة عامة لجميع المستخدمين. كما أن شكلها النهائي أو موعد إطلاقها الأوسع قد يتغيران قبل وصولها إلى الإصدارات المستقرة من النظام. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهد أوسع لتحسين صورة «ويندوز 11» من ناحية الأداء والاستجابة.

فقد واجه النظام منذ إطلاقه انتقادات مرتبطة بثقل بعض عناصر الواجهة وبطء القوائم في بعض الأجهزة، خصوصاً الأجهزة الأقل قوة أو الحواسيب المحمولة الاقتصادية. ولذلك قد تكون الفائدة الأكبر من هذه الميزة في الأجهزة التي لا تملك معالجات عالية الأداء، حيث يمكن لأي تأخير قصير في الواجهة أن يكون أكثر وضوحاً للمستخدم.

تعمل الميزة عبر رفع تردد المعالج مؤقتاً عند فتح التطبيقات أو القوائم ثم تعيده إلى وضعه الطبيعي بعد ثوانٍ قليلة (رويترز)

أداء أم استهلاك؟

تفتح طريقة عمل الميزة نقاشاً حول ما إذا كانت «مايكروسوفت» تعالج جذور المشكلة أم تستخدم حلاً سريعاً يقوم على دفع المعالج إلى العمل بقوة أكبر. ورد مسؤولون ومتابعون لتطوير النظام بأن هذا السلوك ليس جديداً في عالم أنظمة التشغيل؛ إذ تعتمد أنظمة حديثة أخرى، مثل «macOS» و«Linux»، على أساليب مشابهة لرفع الأداء مؤقتاً في المهام التفاعلية. الفكرة الأساسية أن النظام يعطي الأولوية للحظة التي ينتظر فيها المستخدم استجابة مباشرة، بدلاً من توزيع الطاقة بالطريقة نفسها طوال الوقت.

وتبقى الأسئلة العملية مرتبطة بتأثير الميزة في عمر البطارية وحرارة الأجهزة المحمولة. فرفع تردد المعالج، حتى لو كان لثانية أو ثلاث ثوانٍ، قد يثير مخاوف لدى مستخدمي الحواسيب المحمولة، خصوصاً عند تكرار هذه العمليات مرات كثيرة خلال اليوم. وحتى الآن، تشير التغطيات التقنية إلى أن التأثير المتوقع قد يكون محدوداً، لأن الارتفاع في الأداء قصير وموجه إلى مهام محددة، لكن الحكم النهائي سيحتاج إلى اختبار أوسع على أجهزة مختلفة.

إذا وصلت الميزة إلى النسخة العامة من «ويندوز 11»، فقد تكون واحدة من تلك التحسينات التي لا يلاحظها المستخدم بوصفها خياراً جديداً في الإعدادات، لكنه يشعر بها في سرعة فتح القوائم والتطبيقات. وهي تعكس اتجاهاً لدى «مايكروسوفت» للتركيز على الإحساس العملي بسرعة النظام، لا فقط على إضافة ميزات جديدة أو تغييرات شكلية في الواجهة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended