السعودية... زخم للتمويل التنموي قائم على التنوع والاستدامة

صندوق التنمية الوطني قدم قروضاً تجاوزت 13.9 مليار دولار في عام

أمير الرياض خلال حفل إطلاق مؤتمر التمويل التنموي (الشرق الأوسط)
أمير الرياض خلال حفل إطلاق مؤتمر التمويل التنموي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية... زخم للتمويل التنموي قائم على التنوع والاستدامة

أمير الرياض خلال حفل إطلاق مؤتمر التمويل التنموي (الشرق الأوسط)
أمير الرياض خلال حفل إطلاق مؤتمر التمويل التنموي (الشرق الأوسط)

تعيش السعودية مرحلة مهمة ترتكز على التمويل التنموي القائم على الأثر والتأثير، والتنوع والاستدامة، ودعم رأس المال البشري، وتعزيز جودة الحياة. هذا التحول التنموي البارز، الذي يعكس الانتقال من مجرد الدعم المالي إلى الأثر المستدام، تجسد في إعلان منظومة صندوق التنمية الوطني تقديم تمويلات تجاوزت 52 مليار ريال (13.9 مليار دولار) خلال عام واحد، أسهمت في إضافة نحو 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) إلى الناتج المحلي غير النفطي.

هذه الأرقام، أُفصح عنها خلال مؤتمر التمويل التنموي، ضمن منصة «مومنتيوم 2025»، وتحت شعار «قيادة التحول التنموي»، الذي انطلقت أعماله، الثلاثاء، في العاصمة السعودية، تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بحضور أمير منطقة الرياض، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، في رحلة إثراء تنموي تصنع الفرص وتُلهم المستقبل.

ويستقطب المؤتمر أكثر من 150 متحدثاً، و120 دولة مشاركة، و30 عارضاً، لمناقشة التحديات، والفرص التمويلية العالمية في مجالات الصناعة، والاستدامة، والابتكار، والمرونة الاقتصادية.

التمويلات التنموية

وأكد نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، محمد التويجري، خلال كلمته الافتتاحية، أهمية هذه المنصة العالمية التي تُطلق مرحلة جديدة في رحلة التمويل التنموي غايتها تحقيق أثر مستدام.

واستطرد: «من الرياض، وعبر مؤتمرنا هذا، يقدم صندوق التنمية الوطني، رؤى واعدة في مجالات التنمية المختلفة، يشارك فيها نخبة من المتحدثين والخبراء من مختلف دول العالم، ويسهم الصندوق في إطلاق زخم جديد للتنمية».

وبيّن التويجري أن منظومة الصندوق قدّمت خلال عام واحد تمويلات تتجاوز 52 مليار ريال (13.9 مليار دولار)، أسهمت في إضافة نحو 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) إلى الناتج المحلي غير النفطي.

وأكمل أن منظومة الصندوق - التي تضم 12 صندوقاً تنموياً - دعمت أكثر من مليون مستفيد، ومكّنت آلاف المواطنين والمواطنات من فرص التمويل، وريادة الأعمال، إلى جانب مشاريع نوعية أسهمت في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستدامة، وخلق فرص عمل مستدامة.

التويجري خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التمويل التنموي في الرياض (الشرق الأوسط)

الطاقة المستدامة

وأشار إلى أن صندوق التنمية السياحي دعم ما يفوق ألفي مشروع سياحي، وموّل صندوق التنمية الثقافي أكثر من 1500 مشروع ثقافي، بينما أسهم الصندوق الصناعي في تمويل 400 مشروع خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن الصندوق الصناعي خصّص أكثر من 20 في المائة من محفظته لمشاريع الطاقة المستدامة، تشمل قدرات للهيدروجين الأخضر تبلغ 3.8 غيغاواط، ومشاريع للطاقة الشمسية بقدرة 2.6 غيغاواط، ضمن جهود المملكة لتعزيز الاقتصاد الأخضر عالمياً.

استثمارات البنية التحتي

من جانبه، ذكر وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن المملكة تمثل وجهة رئيسية لجذب رأس المال العالمي، خصوصاً من الدول المتقدمة، مبيناً أنه «بحلول عام 2030، وربما بعده بعامين، سيُستثمر نحو تريليون دولار في البنية التحتية».

وقال: «تسعى الأموال من الدول المتقدمة، مثل أوروبا واليابان، إلى الاستثمار في وجهة توفر اليقين الطويل الأمد والعوائد المستقرة، وتعدّ السعودية من أبرز هذه الوجهات».

وأضاف الفالح أن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات مرتبط بالمعاشات والتأمين؛ ما يجعل اليقين بالعوائد أمراً حيوياً.

وأشار إلى أن المملكة تركز على تطوير مشروعات بنية تحتية مستدامة تشمل المطارات الكبرى، والتحلية، والمواني، ومراكز التوزيع، وفق معايير الاستدامة والتمويل الأخضر؛ لضمان جذب استثمارات بمليارات الدولارات تدعم «رؤية 2030».

الفالح يتحدث إلى الحضور خلال جلسة حوارية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

السندات الخضراء

وبحسب الفالح، فإن بلاده تملك «الحصة الكبرى في السوق فيما يتعلق بالتمويل الأخضر، وتمثل ثلثي الجهود على مستوى الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «صندوق الاستثمارات العامة» له كثير من الصناديق الاستثمارية الفريدة لسندات السوق الخضراء التي تمتد لمدة 100 عام وقد بدأت بالتداول.

وواصل أن هذه المشروعات تهدف إلى تحقيق استدامة طويلة المدى، وتعزيز مشاركة رأس المال العالمي مع المملكة لتحقيق أهدافها الطموحة على المديين المتوسط والطويل.

القوة العاملة

بدوره، أفاد وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال جلسة حوارية على هامش مؤتمر التمويل التنموي، بأن منظومة السياحة توظف نحو 10 في المائة من القوة العاملة العالمية، أي نحو 350 مليون شخص، ويعد هذا القطاع أحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد السعودي وتحقيق «رؤية 2030».

ووفق الخطيب، فإن السياحية السعودية شهدت نمواً غير مسبوق على مدار السنوات العشر الماضية، وتحديداً في الأعوام الخمسة الأخيرة، وإنه يترأس ثلاثة من 12 صندوقاً تنموياً في المملكة، بما في ذلك صندوق التنمية السياحي، والصندوق السعودي للتنمية، وصندوق الفعاليات الاستثماري.

الخطيب يتحدث للحضور في إحدى الجلسات الحوارية (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن الصناديق التنموية تلعب دوراً مهماً على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، فهي تتعامل مع وكالات التمويل المحلية والوطنية والإقليمية مثل البنك الدولي، وصناديق التنمية الأخرى في المنطقة، وصندوق التنمية الإسلامي، والوكالة الفرنسية للتنمية، وغيرها، لدعم أكثر من 800 مشروع تشمل المياه النظيفة، المستشفيات، المدارس، الطرق، المطارات، وغيرها.

الصندوق السياحي

وأوضح أن صندوق التنمية السياحي، تم إنشاؤه لتحفيز القطاع، وهو مهم جداً لتحقيق أهداف «رؤية 2030»، مؤكداً أن القطاع الخاص هو اللاعب الرئيس في السياحة نظراً لدوره الكبير في خلق فرص العمل.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد العاملين في السياحة إلى نحو 500 مليون بحلول عام 2034، ويستفيد منه بشكل كبير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نحو 80 في المائة من أعمال السفر والسياحة، وقد مول الصندوق أكثر من 10 آلاف شركة صغيرة ومتوسطة خلال السنوات الثلاث الماضية، بحسب الخطيب.

صندوق الفعاليات الاستثماري

أما صندوق الفعاليات الاستثماري، فتحدث الوزير عن تأسيسه بغرض تطوير البنية التحتية للفعاليات مثل المارينا، والمسارح، والمرافق السياحية، وتمويل القطاع الخاص لبناء وتشغيل هذه المواقع بتكلفة تمويلية جذابة، ما يتيح استثمار الأموال في البنية التحتية «الناعمة» بعد أن توفر الحكومة البنية التحتية «الصلبة» كالطرق، والمطارات، والكهرباء.

وتابع الخطيب أن تطوير المشاريع الكبرى مثل مشروع البحر الأحمر وجزره يخلق وظائف متنوعة ويسهم في تنويع الاقتصاد وزيادة الازدهار، مؤكداً أن التمويل التنموي يلعب دوراً أساسياً في فتح القيمة الاقتصادية والاجتماعية لأي موقع سياحي.

الاستراتيجية الوطنية

وكشف عن نمو السياحة في السعودية بنسبة 6 في المائة خلال العام الماضي، أي ما يقارب ضعف متوسط النمو العالمي، وأن الإنفاق السياحي ارتفع بنسبة 11 في المائة ليصل إلى نحو 284 مليار ريال (75 مليار دولار) عام 2024، ما يعكس حجم الفرصة الاستثمارية الكبيرة في القطاع على مدى الـ10 – 20 سنة المقبلة.

وتطرق إلى استراتيجية السياحة الوطنية، التي أُطلقت في 2019، وتركز على إنفاق الزوار وتأثيره على الناتج المحلي وفرص العمل، مشيراً إلى أن مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي ارتفعت من 3 في المائة في 2019 إلى نحو 5 في المائة خلال العام الماضي، مع هدف الوصول إلى 10 في المائة بحلول 2030، ثم التوسع لاحقاً لتصل إلى 13 – 15 في المائة لتصبح ثاني أكبر مساهم في الاقتصاد السعودي.

واختتم الخطيب حديثه بالتأكيد على أهمية التفكير في الجيل القادم من السياحة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة الزوار، ووضع المستهلك في المقام الأول، مشيراً إلى أن المملكة تعمل على تطوير القطاع بشكل مبتكر ومستدام ليكون رافداً قوياً للاقتصاد غير النفطي.


مقالات ذات صلة

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.