إيران تواصل اعتداءاتها ضد دول المجلس في سادس أيام الحرب

استهدفت الخرج والجوف في السعودية وصواريخ على قطر وهجوم على ناقلة نفط

دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)
دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)
TT

إيران تواصل اعتداءاتها ضد دول المجلس في سادس أيام الحرب

دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)
دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)

في اليوم السادس للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى، واصلت طهران اعتداءاتها على الدول الخليجية، في حين تمكنت الدفاعات الجوية في السعودية والكويت والبحرين من التعامل مع صواريخ ومسيّرات إيرانية.

السعودية:

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، تمكنها من اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ من نوع كروز خارج مدينة الخرج، في وسط البلاد، كما تمكنت الدفاعات الجوية السعودية من اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيَّرة شرق محافظة الخرج.

كما أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير مسيَّرة شرق منطقة الجوف شمال البلاد على الحدود مع الأردن.

قطر

في حين أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الخميس، عن تعرض دولة قطر لهجوم صاروخي، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تتصدى للهجمة الصاروخية.

ودعت الوزارة، في بيان صحافي، نشرته وكالة الأنباء القطرية، المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الأمنية.

في حين أعلنت وزارة الداخلية القطرية أنه، في إطار المحافظة على السلامة العامة، قامت الجهات المختصة بإخلاء السكان القاطنين في محيط السفارة الأميركية، وذلك في إجراء احترازي مؤقت.

وأوضحت الوزارة، في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أنه تم توفير سكن بديل لهم، وذلك في إطار اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

ومنذ نشوب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يوم السبت، أطلقت القوات الإيرانية صواريخ وطائرات مسيّرة على قطر بشكل متكرر على دول الخليج بينها قطر.

شكوى للأمم المتحدة

ووجهت دولة قطر رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الحالي (المندوب الدائم للولايات المتحدة)، مايكل والتز، تضمنت مستجدات الاعتداء الإيراني الذي استهدف الأراضي القطرية.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، بأن الشيخة علياء آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أكدت في الرسالة أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية القطرية، ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها.

واستعرضت الرسالة تفاصيل الهجمات المستمرة، مشيرة إلى إحصاءات وزارة الدفاع القطرية التي رصدت حتى تاريخه إجمالي (3) صواريخ كروز، و(101) صاروخ باليستي، و(39) طائرة مسيّرة، وطائرتين مقاتلتين من طراز (سو 24).

وأكدت الرسالة نجاح القوات المسلحة القطرية في التصدي لثلاثة صواريخ كروز، و(98) صاروخاً باليستياً، و(24) طائرة مسيّرة، بالإضافة إلى الطائرتين المقاتلتين، مشددة على أن القوات المسلحة تملك كامل القدرات والإمكانات لحماية وصون سيادة الدولة والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.

واختتمت دولة قطر رسالتها بتجديد إدانتها الشديدة لهذه الاستهدافات، مؤكدة احتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء دفاعاً عن مصالحها الوطنية، كما دعت إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

الكويت:

في حين نفت الكويت، الخميس، وقوع حادث قبالة ميناء مبارك الكبير. قالت إيران إن «الحرس الثوري» هاجم ناقلة نفط أميركية كانت تبحر في الخليج.

وأكدت وزارة الداخلية الكويتية، في بيان، أن الواقعة المشار إليها حدثت خارج المياه الإقليمية للدولة، وتبعد بما لا يقل عن 60 كيلومتراً عن الميناء.

وكانت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية، ذكرت في وقت سابق الخميس، أنها تلقت بلاغاً عن واقعة على بُعد 55 ‌ميلاً ​بحرياً ‌إلى الجنوب ⁠الشرقي ​من ميناء مبارك الكبير.

وأفاد قبطان ناقلة نفط راسية بسماع ورؤية ⁠انفجار ضخم ‌على جانبها ‌الأيسر ​قبل ‌أن ‌يرصد مغادرة قارب صغير للمنطقة.

وشوهد تسرب نفطي ‌مما قد يسبب أضراراً بيئية، ⁠كما ⁠تسربت مياه إلى الناقلة. وأكدت الهيئة سلامة جميع أفراد الطاقم.

وفي بيان نشرته وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، أوضح أن النيران اشتعلت في الناقلة شمال الخليج.

كما جدّد «الحرس الثوري» تهديده بالسيطرة على مضيق هرمز. وأضاف البيان أنه لن يتم السماح لسفن الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية، وحلفائها بالمرور، وأنها سوف تتعرض للهجوم.

جدير بالذكر أن مضيق هرمز يقوم بدور محوري في التجارة العالمية للطاقة، حيث يمر من خلاله نحو خمس شحنات النفط العالمية قبالة السواحل الإيرانية.

وتعرضت السفن مراراً لإطلاق صواريخ في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان.

وأدت التهديدات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن التجاري في المنطقة منذ اندلاع الأعمال العدائية الأخيرة.

وقال الرئيس الأميركي إن البحرية الأميركية ستقوم بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وهو طريق رئيسي لنقل النفط والغاز، إذا لزم الأمر.

الإمارات:

رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية في اليوم السادس من الحرب، 7 صواريخ باليستية حيث تم التعامل وتدمير 6 صواريخ باليستية فيما سقط صاروخ باليستي داخل أراضي الدولة. كما تم رصد 131 طائرة مسيّرة واعتراض 125 طائرة مسيّرة، بينما سقطت 6 في أراضي الدولة، وأسفرت هذه الاعتداءات عن 3 حالات وفاة من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية، و94 حالة إصابة بسيطة من الجنسية الإماراتية، والمصرية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغلاديشية، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإرتيرية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر والتركية. كما أعلنت «رويترز» مساء أمس سماع دوي انفجارات متكررة في أبوظبي بالقرب من مطار زايد. وطلبت هيئة الطوارئ والأزمات الإماراتية من السكان التوجه إلى مكان آمن والاحتماء حتى رفع الخطر.

وكانت الدفاعات الجوية الإماراتية رصدت منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر عدد 196 صاروخاً باليستياً، دمرت 181 صاروخاً باليستياً منها، فيما سقط 13 منها في مياه البحر، وسقط صاروخان على أراضي الدولة. كما تم رصد 1072 مسيّرة إيرانية واعتراض 1001 منها، فيما وقعت 71 مسيّرة داخل أراضي الدولة، كما تم أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين:

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية مساء أمس استهداف إحدى المنشآت في منطقة المعامير، وباشرت السلطات البحرينية على الفور الحادث، وتعاملت معه. وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أعلنت الخميس، عن تدمير 75 صاروخاً و123 طائرة مسيّرة استهدفت البلاد منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مؤكدة فخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة تمثل مصدر اعتزاز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية المملكة. وأهابت قيادة الدفاع البحريني بالجميع؛ بضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

اليابان تجلي مواطنيها

وأعلنت وزارة الخارجية اليابانية، الخميس أن اليابان سوف تجلي مواطنيها من أربع دول بالشرق الأوسط على متن رحلات مستأجرة، في ظل استمرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أن الوزارة رفعت مستوى التحذير لهذه الدول، وهي الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية وعمان إلى ثاني أعلى مستوى وهو المستوى الثالث، حيث تحث مواطنيها على «تجنب كل أشكال السفر».

وأضافت الوزارة أنه سوف يتم إجلاء المواطنين اليابانيين الراغبين في ذلك براً إلى المملكة العربية السعودية وعمان، بعد ذلك سوف يُنقلون على متن رحلات مستأجرة إلى طوكيو.


مقالات ذات صلة

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان
TT

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمقر وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

واستعرض الاجتماع التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، إلى جانب الاستعدادات لبدء أعمالها.وأكد الوزراء خلال الاجتماع، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية، وقدرتها على الدفاع عن أمن المملكة، ومؤكدين حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وتطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجومًا على جميع الأطراف.كما ناقش الوزراء الوضع الراهن في المنطقة، حيث شددوا على أهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

وجدّد الوزراء عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة.


«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
TT

«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)

أكد «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، الخميس، أن حل القضية الفلسطينية يشكّل أساساً للسلام والتكامل الإقليميين، استناداً إلى مبادرة السلام العربية، وإعلان نيويورك، وخطة السلام الشاملة.

جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع وزاري على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك»، بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني، وما يقارب 100 دولة ومنظمة، والممثل السامي لمجلس السلام في غزة.

وأكد الرؤساء المشاركين أن حل الدولتين هو المسار الوحيد المتفق عليه دولياً الذي يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق الأمن الدائم لإسرائيل، وإرساء السلام في المنطقة بأسرها، منوهين بأنه يحظى بتوافق دولي أقوى مما كان عليه منذ سنوات، رغم تصاعد خطر فرص تحقيقه، فإنها لا تزال قائمة.

وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التطورات على الأرض التي تقوّض مقومات حل الدولتين، وقالوا إن التوسع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط «E1»، إلى جانب عمليات الهدم، وسياسات التهجير القسري والضم والتهديد بهم، وعنف المستوطنين غير المسبوق، تقوّض وحدة الضفة الغربية واتصالها الجغرافي، بما فيها القدس الشرقية.

شارك في الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني و100 دولة ومنظمة والممثل السامي لمجلس السلام في غزة (واس)

كما دعا البيان إلى وقف تلك الإجراءات ومساءلة المسؤولين عن عنف المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس الشريف.

وجدَّد المشاركون التأكيد على رؤيتهم «فلسطين واحدة. دولتان. منطقة تنعم بالسلام»، مشيرين إلى أن «غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكّل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، ويجب إنهاء الاحتلال».

وأكد البيان أن حق الشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، الديمقراطية، المتصلة جغرافياً والقابلة للحياة، التي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام على أساس خطوط عام 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدَّد على أن «إعلان نيويورك» وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803، يعزز بعضها بعضاً، ولا يمكن أن يكون لغزة مستقبل سياسي منفصل، مؤكداً أنه «يجب أن تفضي الترتيبات الانتقالية إلى إعادة توحيدها مع الضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة»، ومجدداً دعم مجلس السلام، ومكتب الممثل السامي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية، في أداء المهام المنوطة بكل منها.

ودعا المشاركون إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح «حماس» وجميع الجماعات المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل عبر تنفيذ موثوق وقابل للتحقق، فضلاً عن دعم المرحلة الانتقالية في المجال الأمني، بما يشمل قوة الاستقرار الدولية وتدريب جهاز شرطة فلسطيني يخضع أفراده للتدقيق.

وطالَبوا بإيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ولا سيما من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، بما فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، كذلك البدء فوراً في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بدعم من تمويل منسق ويمكن التعويل عليه.

جاء الاجتماع على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» (واس)

وأعرب البيان عن القلق إزاء الضغوط المالية والمؤسسية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية، وأكدوا أنه يجب الحفاظ على استدامتها المالية، بما في ذلك الإفراج عن جميع أموال المقاصة المحتجزة.

وأشار المشاركون إلى «دعم الإصلاح وتجديد المؤسسات بقيادة فلسطينية، بما في ذلك من خلال الانتخابات، وندعو جميع الأطراف إلى تيسير إجراء الانتخابات الوطنية المقبلة. كما ندعو المانحين إلى تقديم مساعدات مباشرة لدعم السلطة الفلسطينية».

وشددوا على رفض الإرهاب والتحريض، وقالوا: «هذا صراع سياسي وإقليمي قابل للحل، ولا يجوز تصويره على أنه صراع ديني»، مضيفين أنه «يمكن للقيادات والمجتمعات الدينية الإسهام في ترسيخ التعايش وصون الكرامة الإنسانية ودعم السلام، ومنع المتطرفين من توظيف الدين لتبرير الإرهاب أو العنف أو الإقصاء أو الهيمنة».

وجدد المشاركون التزامهم باحترام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو (تموز) 2024، مؤكدين مواصلة «التحالف العالمي» دعم الالتزامات والإجراءات الوطنية المتخذة في إطار «إعلان نيويورك».

ولفت البيان إلى الالتزام الراسخ بقيام الدولة الفلسطينية وعدم فصل غزة عن الضفة الغربية، كما أبلغ الإسرائيليين بأن وضع العراقيل أمام حل الدولتين لن يحقق أمناً دائماً، وأن مستقبل يسوده السلام إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة لا يزال ممكناً، وأوضح للمجتمع الدولي أن الخيار المطروح هو التحرك الآن للحفاظ على حل الدولتين وتجسيده على أرض الواقع أو المخاطرة بتقويض مقوماته.


مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
TT

مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)

وصف مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان، جماعة الحوثي بـ«عصابة الشر، ودسيسة الأعداء»، مؤكداً أنها «قامت على فساد في العقيدة والمنهج، فخرجت على ولاة أمرها، في فتن متتابعة طوال سنوات كثيرة؛ حتى فرَّقت البلاد والعباد».

جاء ذلك في بيانٍ وجَّهه للمرابطين ولقوات التحالف، داعياً إياهم إلى أن «يكونوا صفاً واحداً تجاه هذه الفرقة الضالة، والجماعة المنحرفة، التي تكفّر صحابة النبي (صلى اللّه عليه وسلم)، وتستحل دماء المسلمين، وتستبيح مساجدهم بالهدم والتدمير»، مضيفاً: «الله ناصركم ومؤيدكم فتوكلوا عليه».

وقال الفوزان: «اللّه مَنَّ علينا بهذا الدين القويم (الإسلام)، واجتماع الكلمة في هذه البلاد الطيبة المباركة، ووحدة الصف حول ولاة أمرنا»، مبيناً أن «من مِننه الكبرى على السعودية أن أقامها على كتابه وسنة رسوله، وشرّفها بخدمة الحرمين الشريفين، فحصل لهما من الخدمة والرعاية ما لم يسبق له مثيل منذ الخلافة الراشدة».

وعدَّ الحفاظ على هذا الكيان العظيم (السعودية)، والمرابطة على حدوده، وصد العدوان عنه، ومعاقبة كل من يريد مسَّ شبر منه، من أعظم الواجبات، وأفضل القربات، ومما تُبذل فيه المُهج والأنفس ابتغاء مرضاة اللّه، لا سيما أن هذا الوطن يحتضن مقدسات المسلمين، ويُقام في مشاعره ركن عظيم من أركان الإسلام (الحج)، وشعيرة من شعائره العظام (العمرة).

وأكد المفتي أن للمرابطين فضائل وأجوراً عظيمة، و«مما يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان، كما أمر اللّه صحابة نبيه بذلك»، متابعاً: «وأنتم على خطى صحابة نبيه؛ تدافعون عن مقدسات المسلمين، وترفعون راية التوحيد». كما أوصاهم بالصبر والمصابرة والمرابطة.

وأوضح الفوزان أن قوات التحالف «على ثغر عظيم، وفي مهمة شريفة جليلة»، مردفاً: «فاعتصموا بحبل الله؛ وحّدوا صفوفكم، وتطاوعوا فيما بينكم، واجمعوا كلمتكم، واعلموا أنكم تقاتلون عدواً (جماعة الحوثي)، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين، ولكنّ اللّه تعالى لهم بالمرصاد».

وشدَّد المفتي على أن «إعادة الأمن والاستقرار في اليمن في ظل قيادته الشرعية من أوجب الواجبات؛ حتى يعيش إخواننا اليمنيون في أمن وأمان، ورخاء واستقرار، وتكون دولتهم مع بقية دول العالم الإسلامي في نهضة وتنمية، وتماسك»، سائلاً الله أن يحفظ السعودية واليمن من كل شر، ويمد المرابطين بعونه، ويقطع دابر جماعة الحوثي، ومن يساعدهم ويشايعهم.