إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم للمرة الأولى منذ عامين

كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)
كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)
TT

إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم للمرة الأولى منذ عامين

كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)
كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

أضيئت شجرة عيد الميلاد، السبت، في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية بحضور عدد من رجال الدين والمسؤولين والدبلوماسيين والمواطنين والسياح من زوار المدينة إيذاناً ببدء الاحتفالات بعيد الميلاد.

كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

وقال ماهر قنواني، رئيس بلدية بيت لحم: «بعد سنوات صعبة عاشتها بيت لحم بداية بجائحة أغلقت كل شيء. وتلتها حرب تهدد وجودنا على أرضنا الفلسطينية، نضيء اليوم شجرة عيد الميلاد المجيد».

وأضاف في كلمة له قبل إضاءة الشجرة: «النور سينتصر رغم الجراح الكثيرة وبيت لحم آمنة ستبقى مفتوحة لاستقبال الجميع».

وتابع قائلاً: «أوجّه دعوة للجميع، زوروا بيت لحم زوروا مهدها وتراثها وحضارتها، قفوا مع حجارتها الحية. تعالوا إلى الجذور في الميلاد فزيارتكم دعم لنا وتساهم في ثباتنا في أرضنا».

كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

رسالة من بابا الفاتيكان

قرأ قنواتي رسالة بعث بها له البابا ليو بمناسبة الاحتفالات بعيد الميلاد.

وقال: «وصلتني قبل عدة أيام رسالة من صوت سلام على هذه الأرض، وقف إلى جانب آلامنا وطموحات شعبنا وحقنا في العيش الكريم موجهة من حاضرة الفاتيكان إلى كل بيت لحمي. وأشعر اليوم بمسؤولية اقتباس جزء منها لأنها كُتبت من أجل هذه المدينة وفلسطين ككل».

وأضاف: «هي رسالة من قداسة البابا ليو الرابع عشر، يقول فيها إن قداسة البابا يحمل في قلبه وصلاته مدينة بيت لحم وجميع أبنائها مسيحيين ومسلمين، ويصلي ويعمل من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة».

كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

وتابع قائلاً إن البابا في رسالته «يسألهم بألا يستسلموا لليأس والإحباط، بل ليكن إيمانهم بالله وبعنايته قوياً وراسخاً أملاً في أن يتحقق السلام المبني على العدل وعلى قيم الكرامة الإنسانية».

وأضاف: «يصر قداسته على أن يوجه كلمة محبة وتشجيع إلى أبناء بيت لحم، مهنئاً إياهم على حرصهم واحترامهم لقيم العيش معاً بسلام. إن قداسته قريب منكم جميعاً بصلاته ومحبته ومساعيه من أجل العدل والسلام في ربوع فلسطين المقدسة».

كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

وقال رمزي خوري عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: «نضيء شجرتنا هذا العام وقلوبنا مع أهلنا في غزة وأرواح شهدائنا الذين ارتقوا أطفالاً ونساءً وشيوخاً. نضيئها فيما تتعرض القدس والضفة الغربية لاعتداءات مستمرة محاولة لطمس هويتها، ومع ذلك تبقى بيت لحم شامخة لتقول لا حرب تطفئ نورنا ولا حصار يغير إرادتنا ولا احتلال يستطيع أن يسقط حقنا».

كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

وأضاف في كلمة خلال الاحتفال: «إضاءة الشجرة في بيت لحم ليست مجرد احتفال، بل إعلان عن وحدة شعبنا، وعن التقاء الكنائس والمؤسسات وجميع مكونات مجتمعنا في رسالة واحدة؛ هنا تمتزج أصوات الكنائس مع أصوات المساجد وتتعانق الصلوات من أجل هدف واحد يسعى نحو الحرية والاستقلال».

كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

وسبق إضاءة الشجرة، التي يصل ارتفاعها إلى 15 متراً والمزينة بمصابيح ونجمة خماسية في أعلاها، فقرات فنية وغناء وعزف لفرق الكشافة.


مقالات ذات صلة

المواجهة بين واشنطن والفاتيكان إلى تصعيد

الولايات المتحدة​ مصلون مسيحيون يسيرون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

المواجهة بين واشنطن والفاتيكان إلى تصعيد

موعظة البابا خلال قداس عيد الشعانين شكّلت انتقاداً واضحاً للصلاة التي قام بها عدد من المبشّرين الإنجيليين من أجل الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي.

شوقي الريس (روما)
المشرق العربي بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

في إجراء لم يحدث «منذ قرون»، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس من دخول «كنيسة القيامة» لإقامة «قداس أحد الشعانين» ضمن طقوس الاحتفال بعيد الفصح.

كفاح زبون (رام الله) شوقي الريّس (روما) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي السفير البابوي باولو بورجيا لحظة وصوله إلى كنيسة القليعة خلال زيارته إلى القرى المسيحية بالجنوب (متداول)

السفير البابوي في جنوب لبنان دعماً لصمود المسيحيين

دفع السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا برسائل دعم للمسيحيين في جنوب لبنان، خلال زيارة تضامنية معهم نفّذها الجمعة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر في شرفه مكتبه التي تطل على ساحة القديس بطرس (إ.ب.أ) p-circle

بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الحرب على إيران وفتح باب الحوار

دعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وفتح باب الحوار، محذراً من أن الصراع ينتشر في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة إلى تركيا قبل انتقاله إلى بيروت - 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

الصحافة الجزائرية ترحّب بزيارة «تاريخية» مرتقبة للبابا ليو الرابع عشر

رحّبت صحف جزائرية، بالزيارة المرتقبة للبابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر، معتبرة أنها تحمل رمزية «روحية وتاريخية» في أول زيارة لحبر أعظم إلى أرض القديس أوغسطينوس.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
TT

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل قطاع غزة، بعد طلبها عبر حركة «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من القطاع.

وتحدثت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة، لـ«الشرق الأوسط» عن مؤشرات ميدانية على تصعيد ميداني إسرائيلي أكبر، يتجاوز استهداف نقاط الشرطة والأمن وعناصر الفصائل المسلحة و الاغتيالات.

ويُعد نزع سلاح «حماس» أبرز بنود الخطة التي قدمها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، تدمير الحركة الفلسطينية شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)

وازدادت حدة التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية عبر تكثيف استهداف عناصر أمنية من قوات الشرطة والعناصر الميدانية للفصائل. ووفقاً للمصادر، فإن هناك تعليمات صدرت لعناصر الأمن من الأجهزة الحكومية التابعة لـ«حماس» وكذلك عناصر مسلحة من الأجنحة العسكرية للفصائل، برفع حالة التأهب إلى درجة قصوى، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة قدر الإمكان لمنع استهدافهم المتكرر.

تعديلات على الخطة

وكان وفد «حماس»، الذي زار القاهرة، الأسبوع الماضي، قد سلم، قبل يومين، بالنيابة عن فصائل غزة رداً على مقترح خطة «نزع السلاح» خلال لقاء ملادينوف، تضمن وفق مصادر «ضرورة إحداث تعديلات على الخطة تتضمن إلزام إسرائيل بالوفاء بالتزامات بالمرحلة الأولى كاملة، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية».

وتذهب تقديرات «حماس» إلى أن إسرائيل قد تتخذ من طلبها تعديل الخطة «ذريعة لتكثيف هجماتها في الفترة المقبلة، بحجة أن الحركة رفضت نزع سلاحها» وشدد أحد المصادر من «حماس» على مواصلة دراسة الحركة والفصائل «الخطة داخل الأطر المختلفة».

وقال مصدر ميداني من «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، إن «تعليمات صارمة صدرت لدى المقاتلين على الأرض لاتخاذ كل الإجراءات الأمنية اللازمة لمنع تعقبهم واستهدافهم، في ظل نمو المؤشرات على التصعيد الإسرائيلي، خصوصاً إذا انتهت حرب إيران».

وقتلت إسرائيل، في ساعة مبكرة من بعد منتصف ليل السبت - الأحد 4 عناصر مسلحة من «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، في منطقة ساحة الشوا شرق مدينة غزة، أثناء وجودهم على حاجز أمني لمنع تسلل قوات إسرائيلية خاصة، أو أي من عناصر العصابات المسلحة.

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز)

فيما قتل بالأمس، أحد عناصر شرطة «حماس» بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبته على مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما قتل شاب آخر برصاص القوات الإسرائيلية عند الخط الأصفر جنوب خان يونس.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن المركبة المستهدفة تعود لأحد نشطاء «كتائب القسام»، ولم يكن في المركبة التي كان يقودها صديقه الضابط في الشرطة الذي كان يعمل لفترة معينة حارساً شخصياً لأحد القيادات البارزة.

وحسب وزارة الصحة بغزة، فإن إسرائيل قتلت أكثر من 718 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

لقاء مع إردوغان

في غضون ذلك أعلنت «حماس» الأحد، أن وفداً قيادياً منها أجرى مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول، ركزت على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مستجدات الأوضاع في القدس.

وأفادت الحركة في بيان بأن وفدها برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش وعضوية كل من: خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين، استعرض خلال اللقاء الذي جرى، السبت، التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، كما أكد البيان أهمية ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يسهم في إعادة الحياة إلى طبيعتها.

وأضاف البيان أن الوفد شدّد على خطورة الأوضاع في مدينة القدس، لا سيما ما يتعلق بالمسجد الأقصى، محذراً من تداعيات ما وصفه بالانتهاكات، إلى جانب التحذير من إقرار قانون يتعلق بإعدام الأسرى، عادّاً أنه يخالف القوانين الدولية.

وحسب البيان، أعرب الوفد عن تقديره للمواقف التركية الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيداً بجهود الرئيس إردوغان في هذا الإطار. ونقل عن الرئيس التركي، تأكيده على استمرار دعم بلاده لحقوق الشعب الفلسطيني، وموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.


إسرائيل تحوّل ثقل المعركة مع «حزب الله» إلى محيط بيروت

متطوعو الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ف.ب)
متطوعو الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحوّل ثقل المعركة مع «حزب الله» إلى محيط بيروت

متطوعو الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ف.ب)
متطوعو الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ف.ب)

حوّل الجيش الإسرائيلي ثقل المعركة مع «حزب الله»، الأحد، باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعرضت لثماني غارات جوية، على إيقاع تحليق متواصل للطائرات الحربية في أجواء العاصمة اللبنانية، وذلك بعد ساعات قليلة على إعلان «حزب الله»، استهداف بارجة حربية بصاروخ مضاد للسفن، بينما نفى مصدر عسكري إسرائيلي تعرُّض أي قطعة بحرية لإصابة.

وتراجعت الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد انقضاء الأسبوع الأول من الحرب، حيث باتت الضربات متقطعة، رغم إخلاء الضاحية إلى حد كبير من سكانها. لكن الجيش الإسرائيلي استأنف التصعيد في الضاحية، فاستهدفها، منذ صباح الأحد، بثماني غارات جوية طالت مباني في الضاحية، ومجمع «سيد الشهداء»، وهو مجمع ديني ينظم فيه «حزب الله» مناسباته، إضافة إلى غارة جوية استهدفت مبنى مأهولاً قرب مستشفى رفيق الحريري الحكومي في منطقة الجناح، وأسفرت في حصيلة أولية عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة العشرات.

متطوعون في الدفاع المدني يدفنون ضحايا قتلوا جراء غارات إسرائيلية في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ومهد الجيش الإسرائيلي لهذه الحملة الجوية، بالإعلان عن أنه بدأ تنفيذ هجمات تستهدف ما وصفها بـ«البنى التحتية» التابعة لـ«حزب الله» في العاصمة اللبنانية بيروت.

ومع أنه أصدر إنذاراً بإخلاء أحد المباني، فلم يصدر إنذارات بإخلاء أخرى، ومن بينها المبنى في الحي المأهول في منطقة الجناح. ووقعت الغارة على مسافة نحو 100 متر من مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أكبر المستشفيات الحكومية في لبنان، بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان الأحد، مقتل 4 أشخاص على الأقل، وإصابة 39 آخرين بجروح جراء غارة إسرائيلية على منطقة الجناح.

وسبق هذه الغارات، استهداف لبلدة كفرحتى في جنوب لبنان، أسفر عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 6 من عائلة واحدة في غارة استهدفت البلدة الواقعة على مسافة نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل في جنوب البلاد، عقب إنذار الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، سكان البلدة لإخلائها.

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وجاء التصعيد في الضاحية، وسط تضارب في المعلومات حول استهداف «حزب الله» بارجة حربية إسرائيلية قبالة الشواطئ اللبنانية. وقال الحزب في بيان، إن عناصره استهدفوا بارجة عسكرية إسرائيلية على مسافة 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية، عند الساعة 00:05 من فجر الأحد، باستخدام صاروخ «كروز» بحري، وذلك «رداً على قصف القرى والمدن، وتدمير البنى التحتية». وأفاد الحزب بأن العملية جاءت بعد رصد الهدف لساعات، وأن الصاروخ أصاب البارجة «بشكل مباشر».

لكن في المقابل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إنه «لا يوجد حدث معروف من هذا النوع»، في تعقيب على إعلان الحزب. وأضاف المصدر أنه «لا توجد إصابة في قطع سلاح البحرية».

معارك جنوب لبنان

في غضون ذلك، تواصلت المعارك في جنوب لبنان، حيث يحاول مقاتلو «حزب الله» التصدي للتوغلات الإسرائيلية على 4 محاور على الأقل، بينما تتوسع القوات الإسرائيلية في العمق اللبناني، وتقوم بنسف المنازل والمنشآت في القرى التي تتقدم فيها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قوات عسكرية تابعة لعدة فرق، بينها 91 و146 و36 و162، تقود عمليات برية تتضمن «مداهمات مركّزة، وتدمير بنى تحتية، وقتل عناصر»، مضيفاً أن هذه العمليات أسفرت حتى الآن عن «قتل نحو 1000 عنصر، بينهم قادة بارزون ومئات من عناصر قوة الرضوان».

وقال الجيش إنه نفذ أكثر من 3500 هجوم على أهداف في أنحاء لبنان، شملت بنى تحتية ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق ومراكز قيادة وسيطرة، كما قال إنه استهدف أصولاً مالية ومخازن تابعة لجمعية «القرض الحسن»، التي وصفها بأنها تمثل ذراعاً مالياً لـ«حزب الله»، وتتلقى تمويلاً من إيران.

وأشار إلى أنه هاجم أيضاً 5 جسور رئيسية قال إنها تُستخدم لنقل مقاتلين وعتاد عسكري من شمال لبنان إلى جنوبه، معتبراً أن هذه الضربات «تؤثر بشكل كبير في القدرات الاقتصادية» لـ«حزب الله».

وفي سياق العملية البرية، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن سلاح الجو نفذ أكثر من 2000 غارة استهدفت ما وصفها بـ«أهداف دعم للقوات البرية» في جنوب لبنان، منذ بدء المواجهة مع حزب الله، باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات قتالية وطائرات مسيّرة.

رجال إنقاذ يبحثون عن الضحايا في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجناح بمحيط بيروت (أ.ب)

وأضاف، في بيان، أن غرف العمليات الجوية تعمل بتنسيق مباشر مع القوات الميدانية، وتواكب العمليات في مختلف الجبهات، مشيراً إلى تنفيذ ضربات سريعة لإزالة تهديدات «على مسافات قريبة جداً من القوات»، في إطار ما وصفه بتكثيف التعاون بين الأذرع العسكرية.

وينسف الجيش الإسرائيلي المنازل في المناطق التي يتقدم فيها. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بأن قوات الجيش الإسرائيلي أقدمت على تفجير ونسف عدد من المنازل في القرى الحدودية جنوب لبنان، شملت بلدات الناقورة ودبل وعلما الشعب والقوزح والبياضة وشمع، ضمن عمليات متواصلة في المنطقة. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية «استخدمت جرافات وآليات لهدم فندق «دي لا مير» القريب من مقر قوات «اليونيفيل» في الناقورة، بدل تفجيره نظراً لقربه من الموقع الدولي، في حين أقدمت القوات الإسرائيلية على حرق وتفجير عدد من المحال التجارية في تلك البلدات.


الرئيسان السوري والإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة

الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الرئيسان السوري والإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة

الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، اتصالاً هاتفياً مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد الرئيس الشرع خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، مشدداً على حرص سوريا على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين.

ووفق «الوكالة العربية السورية» (سانا)، تناول الرئيسان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسُبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاسات التصعيد على أمن واستقرار الدول العربية، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الشرع إدانة سوريا الاعتداءات الإيرانية التي تطول بعض الدول العربية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها.

في شأن متصل، تعهدت وزارة الداخلية السورية بملاحقة المتورطين في الاحتجاجات قرب سفارة الإمارات العربية المتحدة في دمشق الجمعة الماضي.

وقالت «الداخلية السورية»، الأحد، إن التظاهر السلمي حق يكفله القانون بوصفه أحد أشكال التعبير عن الرأي، بشرط الالتزام بالأطر القانونية، وعدم الخروج عن طابعه السلمي.

وأكدت الوزارة في بيان نشر عبر معرفاتها الرسمية، أن ما شهدته الاحتجاجات من اعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق يُعد سلوكاً مرفوضاً وخرقاً للقوانين الوطنية.

وأوضحت أن هذه التصرفات تُقابل بإجراءات قانونية صارمة. وبدأت وحدات الأمن الداخلي تعزيز الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية لضمان سلامتها وملاحقة المتورطين.

ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام بالقوانين والتحلي بالمسؤولية حفاظاً على الأمن العام وسيادة البلاد، وكرامة المواطنين.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أكد، أمس، اعتزاز سوريا بالعلاقة الأخوية الراسخة مع دولة الإمارات العربية المتحدة القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء.

البيان جاء على خلفية احتجاجات شهدتها العاصمة السورية يوم الجمعة، عندما نظّم عشرات المواطنين السوريين وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين، وخلال الاحتجاج، حاول عدد من المحتجين اقتحام السفارة، كما رفعوا العلم الفلسطيني فوق مبنى السفارة.

من جهته، دعا المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، اليوم الأحد، دمشق إلى حماية جميع البعثات الدبلوماسية، مشدداً على ضرورة أن تحمي دمشق جميع البعثات الدبلوماسية، داعياً إلى مواصلة العمل من أجل المصالحة في المرحلة المقبلة.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين قد أكدت في بيان صدر عنها، السبت، موقفها الثابت والراسخ في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية.

وشدّدت الوزارة على أن هذه المقار محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتُعد رمزاً للعلاقات بين الدول والشعوب.