الدولار يستقر قرب أدنى مستوى في 5 أسابيع

وسط ترقّب خفض الفائدة من «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر قرب أدنى مستوى في 5 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي يوم الجمعة قرب أدنى مستوى له في 5 أسابيع مقابل العملات الرئيسية، فيما يستعد المستثمرون لاحتمال إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض سعر الفائدة الأسبوع المقبل.

وكان الضغط على العملة الأميركية أكثر وضوحاً أمام الين، إذ صعدت العملة اليابانية إلى أعلى مستوى لها في نحو 3 أسابيع، مدعومة بتوقعات تشير إلى أن بنك اليابان قد يستأنف دورة رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، وفق «رويترز».

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 9 و10 ديسمبر (كانون الأول). وسيكون التركيز منصباً على أي إشارات بشأن حجم التيسير النقدي المتوقع خلال الفترة المقبلة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات منافسة، بنسبة 0.2 في المائة، إلى 98.929 بحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينيتش، ليقترب مجدداً من أدنى مستوى له في 5 أسابيع والذي سجله الخميس عند 98.765. ويتجه المؤشر نحو انخفاض أسبوعي بنحو 0.6 في المائة. وبحسب بيانات بورصة لندن للأوراق المالية، يقدّر المتداولون احتمال خفض الفائدة الأسبوع المقبل بنحو 86 في المائة، مع توقع تخفيضات إضافية خلال العام المقبل.

ويراقب مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» تطورات سوق العمل بدقة لتقييم مدى الحاجة إلى مزيد من التحفيز. وأظهرت بيانات صدرت ليلاً، تراجع طلبات إعانة البطالة الجديدة إلى أدنى مستوى في أكثر من 3 سنوات الأسبوع الماضي، رغم احتمال تأثر الأرقام بعطلة عيد الشكر. ولا تزال الصورة الاقتصادية غير مكتملة بفعل تأخّر بعض البيانات نتيجة الإغلاق الحكومي الطويل، مما حال دون إصدار بيانات أخرى.

وفي حين جرى تأجيل تقرير الوظائف الشهري - عادة ما يُنشر في هذا التوقيت من الشهر - إلى منتصف ديسمبر، سيصدر اليوم مؤشر مُخفّض نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو المقياس المفضّل لدى «الفيدرالي» للتضخم.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت آراؤهم «إل إس إي جي»، ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.2 في المائة في المؤشر الأساسي. وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات لدى «بنك الكومنولث الأسترالي»، في مذكرة: «نعتقد أن ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة أو أقل، سيعزز فرص خفض الفائدة الأسبوع المقبل». وأضافت: «يشير تحليلنا إلى أن المخاطر تتركز في ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.1 في المائة».

وتعرض الدولار لمزيد من الضغوط أيضاً وسط تكهنات باحتمال تولي كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو (أيار) المقبل، إذ يُتوقع أن يدفع هاسيت باتجاه مزيد من تخفيضات الفائدة.

وانخفض الدولار 0.3 في المائة إلى 154.46 ين، وهو أدنى مستوى له منذ 17 نوفمبر (تشرين الثاني).

وذكرت «بلومبرغ» يوم الجمعة، أن مسؤولي بنك اليابان يستعدون لرفع أسعار الفائدة في 19 ديسمبر، إذا لم تحدث صدمات اقتصادية كبيرة، وذلك بعد تقرير لـ«رويترز» نُقل عن 3 مصادر قالوا فيه إن رفع الفائدة خلال هذا الشهر بات مرجحاً. وارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1659 دولار، مقترباً من أعلى مستوى له في 3 أسابيع الذي سجله الخميس عند 1.1682 دولار.

كما صعد الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة إلى 1.33505 دولار، مواصلاً اقترابه من أعلى مستوى له في 6 أسابيع، والذي لامسه في الجلسة السابقة عند 1.3385 دولار.

ويترقب المستثمرون أسبوعاً مزدحماً بقرارات السياسة النقدية، إذ يصدر بنك الاحتياطي الأسترالي قراره يوم الثلاثاء، يليه بنك كندا الأربعاء، ثم البنك الوطني السويسري الخميس. وفي الأسبوع التالي، ستصدر قرارات بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا والبنك المركزي السويدي.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6626 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى له في أكثر من شهرين.

كما صعد الفرنك السويسري 0.1 في المائة إلى 0.8026 مقابل الدولار، بعد تراجعه من أعلى مستوى في أسبوعين، والذي سجله الأربعاء عند 0.7992.


مقالات ذات صلة

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

الاقتصاد رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

ارتفع الفرنك السويسري واليورو مقابل الدولار، بعد أن هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول بتوجيه اتهامات جنائية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة المائة دولار مع انخفاض قيمة الريال الإيراني في طهران (رويترز)

الدولار يترنح تحت وطأة التحقيقات مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»

شهدت الأسواق المالية العالمية في أولى جلسات الأسبوع هزة عنيفة، حيث تراجع الدولار الأميركي بأكبر وتيرة له منذ ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه، يوم الجمعة، في تعاملات آسيوية هادئة، مع ترقُّب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركية واستعدادهم لقرار مرتقب من المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.