«حزب الله» غير راضٍ عن التفاوض السياسي مع إسرائيل... ولن يواجهه

كلمة لقاسم الجمعة تذكّر بمضمون «الكتاب المفتوح»

«حزب الله» غير راضٍ عن التفاوض السياسي مع إسرائيل... ولن يواجهه
TT

«حزب الله» غير راضٍ عن التفاوض السياسي مع إسرائيل... ولن يواجهه

«حزب الله» غير راضٍ عن التفاوض السياسي مع إسرائيل... ولن يواجهه

تفادى مسؤولو «حزب الله» التعليق على قرار «لبنان الرسمي» بتعيين السفير السابق، سيمون كرم، رئيساً للوفد اللبناني، في إطار لجنة «الميكانيزم» التي تشرف على وقف إطلاق النار، وبالتالي الارتقاء بعملها من التفاوض التقني - العسكري إلى التفاوض السياسي. ويُنتظر أن يكون هناك موقف رسمي للحزب، غداً (الجمعة)، على لسان أمينه العام، الشيخ نعيم قاسم، في إطار إطلالة مقررة مسبقاً.

لكن وسائل إعلام محسوبة على الحزب، كما مناصريه على وسائل التواصل الاجتماعي، انبروا، منذ إعلان رئاسة الجمهورية قرارها، إلى انتقاد القرار والرئاسة والحكومة، معتبرين أن ما حصل «خطوة استسلامية جديدة يُقدِم عليها لبنان في غياب أي تجاوب إسرائيلي بتنفيذ المطالب اللبنانية، وعلى رأسها وقف الاعتداءات والخروقات، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وتحرير الأسرى».

كلمة لقاسم

وقالت مصادر مواكبة لعمل الحزب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «قاسم سيكرر، الجمعة، موقف الحزب الرافض للدخول في حلقة جديدة من التفاوض ما دامت إسرائيل لم تنفذ التزاماتها، كما سيذكّر بمضمون الكتاب المفتوح الذي كان قد وجهه في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى الرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني، وأكد فيه رفضه لأي تفاوض جديد والتأكيد على حق المقاومة».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

وتحدثت المصادر عن أن «الحزب، كما رئيس المجلس النيابي نبيه بري، غير راضيَيْن على تعيين كرم مفاوضاً باسم لبنان، نظراً لخطه السياسي المعروف المعارض لـ(المقاومة)، إلا أنهما لن ينجرّا إلى مشكل في البلد، وسيواصلان التعاون تحت سقف موقفهما الداعي لأن تتحمل الدولة مسؤولياتها في وقف الاعتداءات، وتحرير الأرض، وإعادة الأسرى، وإعادة الإعمار، والأهم تجنيب البلد عدواناً إسرائيلياً جديداً».

«الحزب» يهاجم إعلامياً

وانتقد تلفزيون «المنار» التابع لـ«حزب الله»، مساء الأربعاء، قرار ضم مدني للجنة «الميكانيزم»، وقال، في نشرته المسائية الرئيسية، إن «الدولة اللبنانية اتخذت قراراتِها، وعليها أن تتحملَ تداعياتِها»، مضيفاً: «لقد خَطَتِ الدولة اللبنانية خطوة نحوَ المجهولِ، دونَ أثمانٍ مضمونة، وحتى نرى ما ستكونُ عليه الأمورُ، فإن أهل الأرض عندَ موقفِهم: لا تنازلَ عن الحقوقِ ولا استسلام».

مواقف لافتة لخليل

وخرج بعض القريبين من «حزب الله» لينتقدوا موافقة رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، على هذه الخطوة، فيما عمَّم معارضو الحزب مقطع فيديو للنائب علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي، خلال مقابلة صحافية يدلي فيها بمواقف لافتة اعتبروا أنها تؤكد التمايز بين بري و«حزب الله».

وقال خليل، في «بودكاست»: «لا يتوهمنَّ أحد أنه لاعب كبير في المنطقة قادر على فرض أي شيء مرتبط بالسلام أو غيره؛ فنحن في نهاية المطاف مكوَّن من المكونات، ويمكن أن يبقى موضوع العداء لإسرائيل مسألة مبدئية بالنسبة إلينا، لكن الوقائع على الأرض قد تكون مختلفة»، متحدثاً عن «نظرية ضرورات الأنظمة وخيارات الشعوب».

ريبة في الشارع الشيعي

ولا ينفي الكاتب السياسي، الدكتور قاسم قصير، المطلع عن كثب على موقف «حزب الله» أن هناك «نوعاً من الريبة في البيئة الشيعية تجاه ما جرى، لكن ما يهم هذه البيئة في نهاية المطاف النتائج لا الصيغة أو الشكل أو الاسم»، مذكراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأنه «كان لرئيس المجلس النيابي موقف لجهة أنه يمكن الاستعانة بمدنيين لتوسيع لجنة (الميكانيزم)، لكنه اشترط أن يحصل أي تفاوض عبر هذه اللجنة»، مضيفاً: «أما كيف تم تحديد اسم السفير كرم، وما إذا حصل بالتنسيق مع الرئيس بري أم لا، فلا معلومات محددة. لكن الأهم بالنسبة للثنائي الشيعي وبيئته هو تحقيق الأهداف، أي وقف الاعتداءات وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، وبالتالي إذا لم تحقق اللجنة هذه الأهداف، فلا فائدة منها ولا من أعضاء مدنيين كانوا أو عسكريين».

دورية مشتركة لقوات «اليونيفيل» والجيش اللبناني في منطقة مرجعيون قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)

خطوط الحزب الحمراء

ويذكّر الكاتب السياسي رئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين، بأن «حزب الله» كان أعلن في رسالة للرؤساء الثلاثة رفضه للتفاوض مع إسرائيل: «لكن تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً لوفد التفاوض، هو قرار لبناني فرضته الاعتبارات الداخلية، ولا يمكن للحزب أن يقف في وجهه، في ظل الرسائل الخطرة التي تلقاها لبنان عن استعداد إسرائيل لشن حرب مدمرة على (حزب الله) ولبنان؛ خصوصاً أن لا خيار آخر لديه يقدمه للحكومة».

ويشير الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «(حزب الله) لم يقبل بتعيين دبلوماسي سابق وسياسي حالي رئيساً للوفد اللبناني، لكنه لا يستطيع إعلان رفض قاطع. هو أوحى بأنه يعارض ما حصل، فتحركت في الشارع مجموعات محدودة عبَّرت عن رفضها التفاوض والتطبيع».

ورداً على سؤال عن الخطوط الحمراء التي يرفض الحزب تجاوبها وقد تؤدي إلى مشكل داخلي، يقول الأمين: «حتى الآن السلاح هو الخط الأحمر حيث يرفض الحزب التخلي عنه للدولة اللبنانية، خصوصاً في مناطق شمال الليطاني. وإذا اصرت الحكومة على تنفيذ قراراتها بسحب السلاح غير الشرعي، فإن ذلك سيؤدي إلى مواجهة مع الجيش، وهذا يبقى أقل تكلفة للبنان و(حزب الله) من شن إسرائيل حرباً جديدة لا يمكن توقع نتائجها أو تداعياتها».


مقالات ذات صلة

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار الأحد المستجدات الراهنة بالمنطقة، وأكدا على تعزيز التعاون الأمني الثنائي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الراعي لدى وصوله إلى العاقورة لترؤس قداس الأحد (فيسبوك)

الراعي يُحذّر من تهريب السلاح عبر الحدود: تهديد لأمن لبنان

حذّر البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن تكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح عبر الحدود الى لبنان «يكشف أن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى تهديد».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية راجلة للجيش الإسرائيلي في بلدة كفرشوبا جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توغلات إسرائيلية وتفتيش للمنازل على تخوم جبل الشيخ

أثار توغلُ دورية مشاة إسرائيلية مدعومة بثلاث دبابات «ميركافا» في كفرشوبا وتفتيشُ منازل فيها تساؤلاتٍ بشأن أهداف العمليات البرية داخل القرى الجنوبية...

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الانتخابات النيابية في لبنان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)

استعدادات لبنانية لانتخابات فرعية في البقاع الغربي

قال عون خلال جلسة مجلس الوزراء، الخميس، إن الانتخابات الفرعية عن المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي «استحقاق دستوري يجب أن يتم ولا يجب أن يبقى المقعد شاغراً».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مراسم توقيع «إطار العمل الثلاثي» بين مستشار الوزارة دانيال هولر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر «الخارجية» بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

لم تتوصل اجتماعات تامبا بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أي نتائج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأمن الأردني يعتقل منفذي عملية الكرك الإرهابية

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
TT

الأمن الأردني يعتقل منفذي عملية الكرك الإرهابية

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية فجر اليوم الاثنين، أن فرق المداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية «تمكنت وبعد جهود مستمرة من عمليات البحث والتمشيط من تحديد مكان تواجد الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية الجبانة بحق مواطنين أردنيين في كنيسة في قرية حمود في محافظة الكرك».

وأكّدت المديرية في بيان أنّ الإرهابيين الثلاثة «تحصنوا داخل أحد المنازل المهجورة ورفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنيّة حيث طبقت معهم قواعد الاشتباك لحين السيطرة وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، من دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنيّة».

وتابعت المديرية أنّه ضبط بحوزة الإرهابيين مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.