القطاع الخاص الكويتي يواصل التوسع مع أقوى نمو للإنتاج في 5 أشهر

رغم الضغوط التضخمية

معرض للسيارات الكلاسيكية في العاصمة الكويتية (أ.ف.ب)
معرض للسيارات الكلاسيكية في العاصمة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

القطاع الخاص الكويتي يواصل التوسع مع أقوى نمو للإنتاج في 5 أشهر

معرض للسيارات الكلاسيكية في العاصمة الكويتية (أ.ف.ب)
معرض للسيارات الكلاسيكية في العاصمة الكويتية (أ.ف.ب)

سجّل القطاع الخاص غير النفطي في الكويت مزيداً من التحسّن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مدعوماً بارتفاع قوي في الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف، وفقاً لنتائج مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الأربعاء. وأظهر المؤشر قراءة بلغت 53.4 نقطة، مرتفعاً من 52.8 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، ليصل إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، مؤكداً استمرار توسّع القطاع منذ سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجينس»، أندرو هاركر: «يواصل القطاع الخاص غير النفطي في الكويت أداءه الإيجابي بقوة خلال الربع الأخير من العام، مع توسّع واضح في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف. لكن تزايد ضغوط التكلفة قد يختبر قدرة الشركات على الحفاظ على أسعارها التنافسية خلال الفترة المقبلة».

وتصدّر ارتفاع الطلبات الجديدة العوامل المحركة للنمو، إذ سجّلت الشركات أسرع معدل توسّع في أربعة أشهر. وأرجعت المؤسسات المشاركة هذا الارتفاع إلى تقديم منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى استراتيجيات تسويقية فعّالة أسهمت في جذب عملاء محليين ودوليين. كما كشف التقرير عن استمرار نمو طلبات التصدير، وهو ما يعكس توسّع الأسواق الخارجية للمنتج الكويتي غير النفطي.

أعلى نمو للإنتاج منذ يونيو

وعلى وقع الطلب المتزايد، ارتفع الإنتاج للشهر الرابع والثلاثين على التوالي، مسجلاً أقوى نمو منذ يونيو (حزيران) الماضي. وقال التقرير إن الشركات كثّفت جهودها لتلبية الطلبات وتسليم المشاريع في الوقت المحدد، وهو ما انعكس على زيادة مستويات التوظيف ونشاط الشراء. ورغم هذا، بقيت الزيادات في التوظيف غير كافية لاحتواء تراكم الأعمال غير المنجزة الذي ارتفع إلى أعلى مستوى منذ يونيو 2024.

وأظهر التقرير تسارعاً في تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج، ليصل إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، نتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء والإيجارات والطباعة والنقل وتكلفة الموظفين. وارتفعت تكاليف التوظيف بشكل ملحوظ، بفعل زيادة الأجور وتعيين موظفين جدد. ورغم الضغوط، رفعت الشركات أسعار منتجاتها بشكل طفيف فقط، في محاولة للحفاظ على قدرتها التنافسية.

وحذر التقرير من أنّ قدرة الشركات على المحافظة على الأسعار الحالية قد تتعرض للاختبار قريباً مع استمرار صعود تكاليف التشغيل. واستجابة للطلب القوي، رفعت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة في خمسة أشهر، فيما تراكم المخزون بأكبر معدل له خلال عام كامل، مستفيدة من العروض الجاذبة لدى الموردين.

وفي تطور لافت، سجلت مواعيد تسليم الموردين تحسناً كبيراً وبأعلى معدل منذ يونيو، مما خفّف من الضغوط على سلاسل الإمداد.

وحول النظرة المستقبلية، أبدت الشركات تفاؤلاً بنمو الإنتاج خلال العام المقبل، وسجل مستوى الثقة أعلى قراءة له في عام ونصف العام. وربط المشاركون هذه النظرة باستراتيجيات التوسع في التسويق وتحسين الجودة وتثبيت الأسعار التنافسية.


مقالات ذات صلة

لندن تتحرك لاحتواء صدمة الطاقة

الاقتصاد ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)

لندن تتحرك لاحتواء صدمة الطاقة

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً مع كبار التنفيذيين في قطاع النفط والغاز، لبحث آليات حماية المستهلكين، ودعم الصناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من اليوم الأول لاجتماعات الهيئة السياسية العليا في البرلمان الصيني بالعاصمة بكين يوم الأربعاء (رويترز)

مؤتمر الشعب الصيني ينطلق بأهداف النمو في صدارة المشهد

ستزيد الصين إنتاجها من السلع الاستهلاكية عالية الجودة، وستعمل على تعزيز قطاعات جديدة لنمو استهلاك الخدمات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)

انتعاش «خجول» لقطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال فبراير

كشف مسح نُشر يوم الأربعاء عن أن نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو شهد توسعاً بوتيرة أسرع قليلاً خلال فبراير (شباط) مع انتعاش الطلب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد امرأة تعبر الطريق في الشارع الرئيسي بمنطقة ريتشموند في لندن (رويترز)

نمو قوي لقطاع الخدمات البريطاني في فبراير

أظهر مسح نُشر يوم الأربعاء نمواً قوياً في قطاع الخدمات البريطاني خلال شهر فبراير (شباط)، مع الإشارة أيضاً إلى استمرار تسريح العمال وضغوط الأسعار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان المركزي في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان: التطورات في الشرق الأوسط قد يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي

قال محافظ بنك اليابان، إن التطورات في الشرق الأوسط قد يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الياباني.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

وزير الخزانة الأميركي: أسواق النفط تتمتع بوفرة في المعروض

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: أسواق النفط تتمتع بوفرة في المعروض

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، إن أسواق النفط تتمتع بوفرة في المعروض في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وإن واشنطن تعتزم إعلان سلسلة من البيانات الإضافية في هذا الصدد.

وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «أسواق النفط الخام تتمتع بوفرة كبيرة في الإمدادات. هناك مئات الملايين من البراميل متوفرة في المياه بعيداً عن الخليج. والأهم من ذلك، أننا سنصدر سلسلة من البيانات قريباً».

وارتفعت أسعار النفط بنحو واحد في المائة يوم الأربعاء، مع تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط جراء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أن وتيرة الارتفاع تباطأت مقارنةً بالجلسات السابقة، وذلك بعد أن أشار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكانية مرافقة البحرية الأميركية للسفن عبر مضيق هرمز.

كان ترمب قد صرح الثلاثاء، بأنه أمر مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية في الخليج.

وأوضح بيسنت: «ستتدخل الحكومة الأميركية، وعندما يكون ذلك مناسباً، وإذا دعت الحاجة، ستوفر البحرية الأميركية ممراً آمناً لناقلات النفط عبر المضيق».


ألمانيا: لا يوجد خطر من نقص النفط والغاز في البلاد

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

ألمانيا: لا يوجد خطر من نقص النفط والغاز في البلاد

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، الأربعاء، إن إمدادات النفط والغاز الألماني ليست في خطر رغم تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وذكرت رايشه في معرض تجاري في ميونيخ، أن الحكومة لا «تتوقع أي نقص في النفط» أو «نقص مادي في سوق الغاز».

وعانت الأسواق العالمية من خسائر هائلة في الأيام الأخيرة عقب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، السبت الماضي، الذي أدى إلى تعطل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، وقفزت أسعار النفط والغاز نتيجة لذلك.

وقالت جمعية السيارات (إيه دي إيه سي) الأربعاء، إنه تم الشعور بالفعل بالأزمة عند المضخة في ألمانيا، حيث تجاوزت أسعار الديزل في ألمانيا يوروين (2.32 دولار).

لكنّ رايشه قالت إن مستويات تخزين الغاز في ألمانيا أعلى من العام الماضي، ونسبت زيادة الأسعار إلى رد فعل السوق لا إلى النقص.

التعافي الاقتصادي

يرى اتحاد الصناعات الألمانية أنه لا يوجد في الوقت الحالي خطر مباشر على التعافي الاقتصادي في ألمانيا بسبب حرب إيران.

وقال فولفغانغ نيدرمارك، عضو الإدارة التنفيذية في الاتحاد، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن الحرب أدت بالفعل إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط الخام والغاز في السوق العالمية، وأضاف: «قد يؤدي ذلك أيضاً إلى ارتفاع الأسعار في ألمانيا، لكنه على الأرجح لن يهدد التعافي الاقتصادي في ألمانيا وأوروبا»، موضحاً أن الاتحاد لا يتوقع حدوث اختناقات فورية في إمدادات النفط والغاز في أوروبا.

وبعد سنوات من الضعف الاقتصادي، من المتوقع أن تحقق ألمانيا نمواً اقتصادياً طفيفاً هذا العام.

وقال نيدرمارك: «إغلاق هذا الممر البحري (مضيق هرمز) أو تعطيله على المدى الطويل ستكون لهما تأثيرات كبيرة على سلاسل التوريد والأسعار»، موضحاً أن الغاز الطبيعي والكهرباء يمثلان عنصرين أساسيين للصناعة الألمانية، بينما يضطلع النفط بدور أصغر نسبياً بوصفه عامل إنتاج، ويعد مهماً بالدرجة الأولى كمادة أولية للوقود، وقال: «لذلك فإن موضع الضعف يكمن أساساً في تكاليف الطاقة والنقل، وليس في التوافر الفعلي».


ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

ميران يلقي كلمة خلال محاضرة منتدى دلفي الاقتصادي (أرشيفية - رويترز)
ميران يلقي كلمة خلال محاضرة منتدى دلفي الاقتصادي (أرشيفية - رويترز)
TT

ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

ميران يلقي كلمة خلال محاضرة منتدى دلفي الاقتصادي (أرشيفية - رويترز)
ميران يلقي كلمة خلال محاضرة منتدى دلفي الاقتصادي (أرشيفية - رويترز)

قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، ستيفن ميران، يوم الأربعاء، إن التضخم والمخاطر الأخرى الناجمة عن الصراع العسكري الأميركي مع إيران لم تُغير من ضرورة موافقة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على استمرار خفض أسعار الفائدة هذا العام، في ظل توقعات بانخفاض ضغوط الأسعار واستمرار تعرض سوق العمل للخطر.

أضاف ميران المقرب من الرئيس دونالد ترمب: «إن ارتفاع أسعار النفط نتيجةً للنزاع سيؤثر على التضخم العام، لكن الأدلة على تأثيره على التضخم الأساسي محدودة للغاية... من الصعب عليّ أن أتحمس كثيراً لأي تداعيات سياسية لما حدث حتى الآن».

ورأى أن «الاحتياطي الفيدرالي»، يجب أن يخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة أربع مرات هذا العام للوصول إلى مستوى محايد تقريباً، وهو مستوى يعتقد بعض زملائه الأكثر تشدداً أنه قد تم الوصول إليه بالفعل، حيث يتراوح سعر الفائدة بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة.