الاتحاد الأوروبي يستعجل استخدام الأصول الروسية لدعم أوكرانيا

بلجيكا و«يوروكلير» ترفضان وتحذران من انهيار الثقة والمصداقية

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد انتهاء مؤتمرهما الصحافي في قصر الإليزيه مساء الاثنين (رويترز)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد انتهاء مؤتمرهما الصحافي في قصر الإليزيه مساء الاثنين (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يستعجل استخدام الأصول الروسية لدعم أوكرانيا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد انتهاء مؤتمرهما الصحافي في قصر الإليزيه مساء الاثنين (رويترز)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد انتهاء مؤتمرهما الصحافي في قصر الإليزيه مساء الاثنين (رويترز)

في المؤتمر الصحافي المشترك في قصر الإليزيه، مساء الاثنين، مع نظيره الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سئل الرئيس إيمانويل ماكرون عما آلت إليه الاتصالات بين الأوروبيين حول استخدام الأصول الروسية المجمدة في المؤسسة المالية البلجيكية «يوروكلير» لتوفير قرض قيمته 140 مليار يور لأوكرانيا استجابة لتلبية حاجاتها المالية والعسكرية للعامين المقبلين، فكان جوابه: «سوف نعثر على حل يمكننا، من الناحية التقنية، أن نوفر أجوبة لكل التساؤلات (المطروحة) المشروعة. وإنني أكن كل الاحترام لرئيس وزراء بلجيكا الذي يطرح أسئلة تقنية بالغة الدقة... لكن يبقى هدفنا أن نتوصل إلى حلول خلال (قمة) المجلس الأوروبي أي قبل عيد الميلاد... والهدف حماية هذه الأصول من أي تغيرات وأن تبقى تحت سيطرتنا على أن تحترم القواعد الدولية (في استخدامها). ويتعين علينا أن نجد الحلول الموائمة بحيث نوفر لأوكرانيا الرؤية الواضحة وتمويل مجهودها الحربي على المدى الطويل».

ما قاله ماكرون يعني أن القادة الأوروبيين عازمون على إقفال النقاش حول استخدام الأصول الروسية في القمة المقررة يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. أما الاستعجال فمرده إلى أمرين أساسيين: الأول، حاجة الأوروبيين لمصادر تمويلية لمواصلة دعم أوكرانيا بعد أن جفت المساعدات الأميركية مالياً وعسكرياً لكييف مع عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. والثاني، الخوف من الخطط الأميركية الرامية إلى وضع اليد على الأصول الروسية المجمدة منذ بداية الحرب الأوكرانية في المؤسسة المالية البلجيكية. وتفاقمت المخاوف الأوروبية مع نشر «خطة السلام الأميركية» ببنودها الـ28 التي جاء في بندها الـ14 ما حرفيته: «سيتم استثمار الأصول الروسية المجمّدة (نحو 100 مليار دولار) في مشاريع يديرها (أو يتقاسم إدارتها) الأميركيون لإعادة إعمار أوكرانيا، وسيتم تقاسم الأرباح (نصفها للولايات المتحدة في النسخة المسرّبة). وسيُطلب من الدول الأوروبية زيادة مساهماتها المالية بحدود 100 مليار دولار».

رئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويفر متحدثاً أمام البرلمان البلجيكي يوم 28 نوفمبر وهو يعارض استخدام الأصول الروسية لدعم أوكرانيا لأنها تهدد سلامة الأسواق المالية (د.ب.أ)

الآلية الأوروبية

أثارت المطامع الأميركية حفيظة الأوروبيين. وأكثر من مرة قال ماكرون: إن الأموال موضوعة في أوروبا ويعود للأوروبيين أن يقرروا مصيرها. ومن الناحية المبدئية تقوم الخطة الأوروبية كما طرحها لأول مرة المستشار الألماني فريدريتش ميرتس في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي وأيدتها رئيسة المفوضية الأوروبية الألمانية أورسولا فون دير لاين كالتالي: لا مصادرة للأصول الروسية البالغة 193 مليار يورو والمجمدة لدى «يوروكلير» وغالبيتها تعود للبنك المركزي الروسي، بل تقوم المؤسسة البلجيكية المذكورة بإصدار قروض للأوروبيين بقيمة إجمالية تبلغ 140 مليار يورو تسلم لكييف تباعاً. ولن يتوجب على أوكرانيا إعادتها إلا بعد أن تكون روسيا قد دفعت تعويضات عن الخسائر التي تسببت بها للجانب الأوكراني. وبما أن الجميع واثق من أن موسكو لن تدفع روبل واحداً من التعويضات، فإنه لن يتوجب على أوكرانيا إيفاء أي قرض. وبذلك يكون الأوروبيون قد حققوا مجموعة أهداف دفعة واحدة: دعم المجهود الحربي الأوكراني ومالية كييف بشكل مضمون على الأقل لعامين. والثاني، تجنب إجهاد الميزانيات الأوروبية الوطنية المتعبة من خلال مواصلة تكريس مبالغ ضخمة لأوكرانيا تقدر، منذ بدء الحرب الأوكرانية، بنحو 187 مليار يورو. والثالث، الرد جزئياً على مخاوف الرأي العام الأوروبي الذي «تعب» من مواصلة حرب مكلفة لا أحد يعرف متى تنتهي.

رئيس وزراء بلجيكا: لا لخطة المفوضية

حتى اليوم، اكتفى الأوروبيون باستخدام عائدات الأصول الروسية لدعم المجهود الحربي الأوكراني. ووفق حسابات «يوروكلير»، فإن العائدات المستخدمة بلغت 5 مليارات يورو. واللافت أن العديد من الدول الأوروبية ومن أبرزها ألمانيا، وفرنسا التي كانت مترددة سابقا في استخدام عائدات الأصول، أصبحت اليوم من أشد المتحمسين لاستخدام الودائع نفسها مع الحرص على تجنب اتهامها بالاستحواذ أو وضع اليد على الأصول الروسية ولم تعد تمانع في الغرف من هذه الأصول مباشرة.

مبنى مؤسسة «يوروكلير» التي تحتفظ بالأصول الروسية ومقرها وسط العاصمة البلجيكية (أ.ب)

لكن الرغبة الأوروبية شبه الجماعية اصطدمت برفض مزدوج من بلجيكا ومن «يوروكلير» نفسها. فرئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر وجه رسالة حامية، يوم الخميس الماضي، لفون دير لاين فند فيها مآخذه على خطتها كما طرحتها في البرلمان الأوروبي قبل ذلك بأيام قليلة. ومن جملة ما تعد له رئيسة المفوضية تقديم نص تشريعي للبرلمان يشكل الأساس ويجيز اتخاذ القرارات التنفيذية لاحقاً. وعدّ دي ويفر في رسالته أن الخطة «خاطئة من الأساس» وأنها تعرض بلاده لمخاطر قانونية ومالية ودبلوماسية. وبلغة بعيدة عن الدبلوماسية، وصف دي ويفر وضع الاتحاد الأوروبي بقوله:«نحن أمام وضع غير مسبوق من انتهاك القانون الدولي».

في وسط بروكسل يقع المقر الزجاجي الأنيق لـ«يوروكلير» التي تحتفظ، وفق مديرتها العامة فاليري أوبان بودائع تصل إلى 42.5 ألف مليار يورو، بحيث إن الأصول الروسية البالغة 193 مليار يورو لا تتخطى نسبة 0.5 في المائة. وفي مقابلة أجرتها معها صحيفة «لو موند» الفرنسية ونشرت بتاريخ 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لم تتوان أوبان عن مهاجمة الخطة الأوروبية، منبهة إلى أنه «لا مجال لوضع اليد على هذه الأموال» فيما ترى أن الأهم بالنسبة للمؤسسة التي تديرها هو «المحافظة على المصداقية والثقة» لأنها «حلقة أساسية يجب أن تبقى معصومة من الخطأ من أجل استقرار الأسواق المالية». وتتساءل أوبان عن الأسباب التي تجعل الأوروبيين وغير الأوروبيين يركزون أنظارهم على مؤسستها ولا يلتفتون إلى المؤسسات التي تحتضن أصولاً روسية في دول أخرى مثل اليابان، وبريطانيا وسويسرا، وحتى في الولايات المتحدة. وبالمجموع، يتم الاحتفاظ بما يقارب 300 مليار دولار...

ما يجري يشبه حالة عض أصابع. بلجيكا ما زالت تقاوم للحفاظ على مؤسساتها وسمعتها وثبات سوقها المالية. لكن الضغوط الأوروبية، وأولها الأوكرانية، والأميركية قوية... فهل يضع رئيس وزرائها ومعه «يوروكلير»؟ الجواب في الأيام القليلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.


مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران، لا سيما «الوضع في مجال الطاقة» و«إجراءات احتوائها»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء.

وأشار الإليزيه إلى أن الاجتماع «سيكون المناقشة الأولى لأعضاء مجموعة السبع لهذه المسألة. فمسألة التنسيق الاقتصادي أساسية للاستجابة الفاعلة والمفيدة للوضع»، علماً بأن فرنسا تتولى هذا العام رئاسة المجموعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.