بمشاركة دولية واسعة وازدياد في المحتوى... «بلاك هات 25» ينطلق بأرقام قياسية جديدة

متعب القني أكد أن الرياض باتت «نقطة تجمع رئيسية عالمية للأمن السيبراني»

يعدّ «بلاك هات - الشرق الأوسط وأفريقيا» أكبر حدث من نوعه حضوراً في العالم (الاتحاد السعودي للأمن السيبراني)
يعدّ «بلاك هات - الشرق الأوسط وأفريقيا» أكبر حدث من نوعه حضوراً في العالم (الاتحاد السعودي للأمن السيبراني)
TT

بمشاركة دولية واسعة وازدياد في المحتوى... «بلاك هات 25» ينطلق بأرقام قياسية جديدة

يعدّ «بلاك هات - الشرق الأوسط وأفريقيا» أكبر حدث من نوعه حضوراً في العالم (الاتحاد السعودي للأمن السيبراني)
يعدّ «بلاك هات - الشرق الأوسط وأفريقيا» أكبر حدث من نوعه حضوراً في العالم (الاتحاد السعودي للأمن السيبراني)

أكد متعب القني، الرئيس التنفيذي لـ«الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز»، أن مؤتمر «بلاك هات - الشرق الأوسط وأفريقيا» يحقق هذا العام أرقاماً قياسية جديدة، بمشاركة دولية واسعة، وازدياد المحتوى بنسبة 35 في المائة.

وخلال كلمة افتتاح فعاليات «بلاك هات 25»، الثلاثاء، في منطقة ملهم شمال مدينة الرياض، كشف القني عن «أبرز مؤشرات النمو، والمكانة العالمية التي حققها الحدث هذا العام»، منوّهاً بأن مشاركة كبار التنفيذيين و500 شركة من مختلف دول العالم تؤكد مكانة العاصمة السعودية محوراً عالمياً للابتكار والنمو في الأمن السيبراني.

الرياض نقطة تجمع رئيسية عالمية للأمن السيبراني

وشدّد القني خلال حفل الافتتاح، الذي شهد حضور كبار التنفيذيين والخبراء والمسؤولين من مختلف دول العالم، على أن تصنيف «بلاك هات - الشرق الأوسط وأفريقيا» بوصفه أكبر حدث سيبراني حضوراً في العالم، يعكس ثقة القطاع العالمي بالرياض، بوصفها نقطة تجمع رئيسية للأمن السيبراني.

وأضاف أن مؤتمر ومعرض «بلاك هات - الشرق الأوسط وأفريقيا» كان نقطة انطلاق لشركات ناشئة، لتصبح اليوم ضمن أبرز الفاعلين في قطاع الأمن السيبراني، مبيناً أن الحراك الذي يشهده «بلاك هات» يؤكد قدرته على تحويل الشركات الناشئة في المنطقة إلى منافسين على الساحة الدولية.

وفي جانب تطوير الكفاءات، أشار القني إلى إطلاق برنامج تدريبي يمتد 5 أيام بالشراكة مع جهات عالمية، مثل «CQURE» و«OffSec»، وكان حقق نسبة رضا بلغت 92 في المائة بالنسخ الماضية، إضافةً إلى مشاركة مئات من أبناء منطقة ملهم ضمن فرق التنظيم والعمل.

متعب القني أكد أن المشاركة الدولية تعكس مكانة الرياض محوراً عالمياً للابتكار والنمو في الأمن السيبراني (الاتحاد السعودي للأمن السيبراني)

وانطلق اليوم الأول من «بلاك هات 25» بزخمٍ يجمع قادة الأمن السيبراني، وورشات العمل ومنصّات مختصة، وناقش أخلاقيات بناء الثقة في عصر الآلات الذكية، وطرق تعزيز كفاءة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وإدارة التعرض للمخاطر، والاستراتيجيات العملية لبناء الذكاء الاصطناعي الآمن والقابل للتوسّع، إلى جانب تمكين الذكاء الاصطناعي، والقوة البشرية في الأمن السيبراني، بالإضافة لمناقشة مخاطر الأمن السيبراني في الشراكات التقنية بين الصين والخليج.

حضور دولي واسع

ورصدت «الشرق الأوسط» استقطاب الفعالية أكثر من 45 ألف مشارك، و450 جهة عارضة، تُمثِّل نحو 140 دولة، منها الصين، وأميركا، وبريطانيا، وكندا، وفرنسا، وروسيا، وكوريا، واليابان، وألمانيا، وآيرلندا، وبلجيكا، وأستراليا، لبحث المتطلبات المستقبلية للحماية الرقمية، في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتشديد اللوائح التنظيمية عالمياً.

وتناقش الفعالية هذا العام محاور عدة تشمل: العمليات الأمنية المستقلة، وتحليل معلومات التهديدات، والثقة الرقمية، والاستعداد لما بعد الحوسبة الكمية، إضافة إلى مخاطر الأنظمة التشغيلية وإنترنت الأشياء، وملفات التأمين السيبراني والصراعات الرقمية المتصاعدة.

شهد اليوم الأول حضور كبار التنفيذيين والخبراء والمسؤولين من مختلف دول العالم (الاتحاد)

كما يتضمن البرنامج: القمة التنفيذية، والقمة المالية، وإحاطات «بلاك هات»، وجلسات «ديب دايف»، وبرنامج «كامبس»، ومبادرة «سيدات تحت دائرة الضوء»، إلى جانب ورشات عمل رؤساء الأمن المعلوماتي، ومختبرات «آرسنال»؛ بهدف تقديم رؤى عملية تسهم في تعزيز قدرات الدفاع، والاستجابة، ورفع كفاءة البنى الرقمية للمؤسسات.

مشاركة نخبة من القيادات والخبراء العالميين

ويشارك في جلسات الفعالية نخبة من القيادات والخبراء العالميين، منهم الدكتورة رمان شودري، وديفون برايان، وتشارلز فورتي، ومارغريتا ريفيرا، وجيريك بيسون، وتيم إيرهارت، وترينا فورد، وتيموثي لي، والدكتورة تشينش يوانغ، حيث يناقشون واقع التهديدات السيبرانية والتحولات التنظيمية والجيوسياسية المؤثرة في القطاع.

وتستعرض شركات تقنية عالمية، من بينها «فورتينيت»، و«زسكالر»، و«سنتينل وان»، و«سيسكو»، و«دراغوس»، و«هواوي»، و«تاليس»، و«ترند مايكرو»، و«غوغل كلاود سيكيوريتي»، و«تينابل»، اتجاهات الأمن السيبراني المستقبلية، فيما تقدّم الشركات الناشئة والباحثون أحدث منهجيات الاختبار والحماية في بيئات واقعية.

وتشهد الفعالية تنظيم مسابقة «التقط العلم» التي تُعدّ من أبرز منافسات الحدث، وتقدّم جوائز تصل إلى مليون ريال سعودي، في مجالات تشمل فك التشفير، والهندسة العكسية، وتطوير الهجمات، ضمن منصات تفاعلية تجمع المختصين لاختبار قدراتهم العملية.

يذكر أن الفعالية ينظّمها «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز»، وشركة «تحالف»؛ المشروع المشترك بين «الاتحاد» و«صندوق الفعاليات الاستثماري» وشركة «إنفورما» الدولية، من 2 إلى 4 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، في «مركز الرياض للمؤتمرات والمعارض» في منطقة ملهم.

وأكد القائمون عليها لوسائل الإعلام أن تنظيمها يأتي دعماً لجهود السعودية في بناء قطاع سيبراني متقدم، وتعزيز تنافسية الكفاءات الوطنية، بما يتسق ومستهدفات «رؤية 2030» الهادفة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وترسيخ مكانة الرياض مركزاً عالمياً للابتكار والمرونة السيبرانية.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى

ثورة تخزين البيانات المحمولة: مراجعة شاملة لخيارات الأداء الفائق والسرعة المطلقة

لتلبية كل احتياجات صناع المحتوى والباحثين عن الأمان

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».