ترمب يدرس الخطوة التالية... ومادورو يرفض «سلام العبيد»

قلق من خروج التصعيد في فنزويلا عن السيطرة

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب يدرس الخطوة التالية... ومادورو يرفض «سلام العبيد»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)

في وقت جمع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعضاء مجلس الأمن القومي لمناقشة الخطط التالية حيال فنزويلا، دافعت إدارته عن قانونية الغارة الأولى التي نفذتها القوات الأميركية ضد قارب في البحر الكاريبي، وسط ضغوط متزايدة في الكونغرس للنظر فيما إذا كانت الضربة اللاحقة ضد القارب نفسه تُعد جريمة حرب. فيما أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن بلاده ترفض «سلام العبيد» مع الولايات المتحدة.

ووسط تحذيرات من انزلاق الوضع إلى صدام عسكري مباشر، وخروج التصعيد عن نطاق السيطرة، التقى ترمب مساء الاثنين فريقه للأمن القومي لمناقشة العمليات الجارية والخطوات التالية المحتملة ضد فنزويلا. ولكن البيت الأبيض لم يصدر على الفور أي بيان بشأن الاجتماع، في وقت تصر فيه إدارة ترمب على أن الضربات تستهدف عصابات المخدرات، مدعية أن بعضها يخضع لسيطرة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. كما يدرس ترمب ما إذا كان سينفذ ضربات على البر الرئيسي الفنزويلي.

وفي ظل إنذار أخير وجهه ترمب لمادورو، خلال محادثة هاتفية مباشرة بينهما، خاطب الرئيس الفنزويلي أنصاره في كركاس، فقال إن الضغط الأميركي «اختبر» البلاد، لكن الفنزويليين مستعدون «للدفاع عنها وقيادتها نحو طريق السلام». وإذ أكد أنه يرفض «سلام العبيد»، أضاف: «عشنا 22 أسبوعاً من العدوان الذي لا يمكن وصفه إلا بأنه إرهاب نفسي».

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يرقص على مسرح خلال حفل أداء اليمين الدستورية للمنظمات المجتمعية الجديدة في كركاس (رويترز)

وكان على متن القارب 11 شخصاً عندما استهدف بضربة جوية أميركية في 2 سبتمبر (أيلول) الماضي في جنوب البحر الكاريبي، وكانت باكورة الحملة العسكرية التي بدأتها إدارة ترمب ضد متهمين بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص على الفور. وعندما شوهد الشخصان الناجيان متعلقين بالحطام، نفذت القوات الأميركية غارة ثانية، ما أدى إلى مقتلهما. وأضافت هذه الغارة الثانية المزيد من التعقيدات على الطبيعة القانونية الملتبسة للحملة العسكرية الأميركية، فضلاً عن احتمال أن تكون هذه «جريمة حرب». وبدأ الأمر يخضع لتدقيق مكثف من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس وسط تركيز على الأوامر التي أصدرها وزير الدفاع بيت هيغسيث.

دفاعاً عن الضربة

وقالت الناطقة بإسم البيت الأبيض في بيان إن هيغسيث فوض قائد العمليات الخاصة المُشرف على الهجوم الأميرال فرانك برادلي «تنفيذ هذه الضربات»، مضيفة أن الأميرال برادلي «عمل بكفاءة في حدود سلطته والقانون الذي يُوجه العملية لضمان تدمير القارب والقضاء على التهديد الذي كان يُشكله ضد الولايات المتحدة».

وأفاد مسؤولون أميركيون، طلبوا عدم نشر أسمائهم، بأن هيغسيث أمر قبل هجوم 2 سبتمبر الماضي بتنفيذ ضربة جوية يفترض أن تؤدي إلى تدمير القارب وحمولته من المخدرات المشتبه فيها وقتل الأشخاص الذين كانوا على القارب. لكن هيغسيث لم يتطرق تحديداً إلى ما يجب أن يحصل إذا لم يُحقق الصاروخ الأول كل هذه الأهداف. وأضافوا أن أمر هيغسيث لم يكن استجابة لتسجيلات المراقبة التي تظهر نجاة شخصين على الأقل على متن القارب بعد انفجار الصاروخ الأول. وشددوا على أن الأميرال برادلي أمر بالضربة الصاروخية الأولى، ثم بضربات أخرى لاحقة أدت إلى مقتل الناجين وإغراق القارب المعطل.

وصار تسلسل الوقائع أمراً بالغ الأهمية بعد الضجة السياسية والقانونية التي تلت تقريراً نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي، وأورد أن الأميرال برادلي أمر بالضربة الثانية تنفيذاً لتوجيهات هيغسيث بقتل جميع من كانوا على القارب. ويرقى ذلك إلى «إعدام بحارة غرقى، في انتهاك لقوانين الحرب».

وبشكل عام، لا يمكن للجيش أن يهاجم المدنيين عمداً، حتى المشتبه في أنهم من المجرمين، الذين لا يشكلون تهديداً وشيكاً. غير أن إدارة ترمب جادلت بأن الضربات قانونية لأن الرئيس ترمب «قرر» أن الولايات المتحدة في نزاع مسلح رسمي مع عصابات المخدرات، رغم أن الكونغرس لم يعلن أي حرب من هذا القبيل. كما «قرر» ترمب أن طواقم القوارب «مقاتلون».

وتصدى الرئيس ترمب لهذه الادعاءات، موضحاً أن هيغسيث نفى إصدار أمر بضربة ثانية لقتل شخصين كانا مصابين لكنهما لا يزالان على قيد الحياة بعد الضربة الأولى. وأضاف: «قال بيت (هيغسيث) إنه لم يأمر بقتل هذين الرجلين». وسعى ترمب إلى النأي بنفسه عن الضربة التالية، مؤكداً أنه «لم يكن ليرغب في ذلك، ولا في ضربة ثانية» لأن الضربة الأولى كانت «جيدة». ودافع عن استخدام الجيش للقوة المميتة ضد المشتبه في تهريبهم للمخدرات. ومنذ هجوم 2 سبتمبر، أعلنت إدارته أنها نفذت 21 ضربة مماثلة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أدى إلى مقتل 83 شخصاً.

بطل أميركي

الأميرال فرانك ميتش برادلي خلال مناسبة في تامبا - فلوريدا (رويترز)

واتهم هيغسيث تقرير «واشنطن بوست» بأنه «مفبرك». ثم دافع الاثنين عن الأميرال برادلي و«قرارات القتال» التي اتخذها. وكتب أن «الأميرال ميتش برادلي بطل أميركي، ومحترف حقيقي، ويحظى بدعمي الكامل»، مضيفاً: «أقف إلى جانبه وأدعم قرارات القتال التي اتخذها - في مهمة 2 سبتمبر وكل المهمات الأخرى التي تلت ذلك».

وكتب هيغسيث أن «عملياتنا الحالية في منطقة البحر الكاريبي قانونية بموجب القانونين الأميركي والدولي، وكل الإجراءات مُتوافقة مع قانون النزاعات المسلحة، ومعتمدة من أفضل المحامين العسكريين والمدنيين، من كل المستويات».

ولم تؤد هذه التصريحات إلى وقف موجة القلق في الكونغرس، حيث أفاد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري، روجر ويكر، بأنه تحدث مع هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين بشأن الضربات، وأن لجنته ستجري تحقيقاً في شأنها. وكذلك تحدث رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الجمهوري مايك روجرز مع هيغسيث للغاية ذاتها.

ويتوقع أن يقدم نائب الأميرال فرانك برادلي إحاطة في جلسة مغلقة الخميس للمشرعين المشرفين على الجيش.

وفي وقت يريد فيه الكونغرس إجابات، دافع زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن العمليات، مردداً موقف إدارة ترمب القائل إنها ضرورية لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع جامعة هارفارد

الولايات المتحدة​ أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع جامعة هارفارد

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء p-circle 02:00

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

بعد سنوات من التهجّم عليه، تنغمس مغنية الراب نيكي ميناج أكثر فأكثر في دعم دونالد ترمب. فهل هي ساعية خلف الجنسية الأميركية؟ أم أكثر من ذلك؟

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية) p-circle

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​بغزة ‌في 19 فبراير (شباط)

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «‌إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً هارفارد بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما في ذلك هارفارد، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ولم ترد «هارفارد» على الفور على طلب للتعليق من وكالة «رويترز». وكانت الجامعة قد رفعت دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بسبب محاولة ‌الحكومة تجميد التمويل الاتحادي للجامعة.


ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
TT

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، مدّعياً أنه لم يكن على علم بإضافة هذه الصورة في نهاية المقطع.

وقال ترمب، يوم الجمعة، إنه شاهد الفيديو –الذي ركّز في معظمه على مزاعم تزوير الانتخابات حتى ثوانيه الأخيرة– ثم أعاد إرساله إلى «أشخاص» لم يكشف عن هويتهم لنشره على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أنه «لم يشاهده كاملاً»، بما في ذلك الجزء القصير الذي يظهر فيه رأسا باراك وميشيل أوباما مُركبين على جسدي قردين.

ورداً على سؤال من صحيفة «واشنطن بوست» بشأن ما إذا كان سيستجيب لدعوات بعض الجمهوريين للاعتذار عن نشر الفيديو، الذي أثار استنكاراً واسعاً، ووُصف بالعنصري، والمسيء، قال ترمب إنه لن يفعل.

وأثناء توجهه إلى بالم بيتش في ولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، صرّح ترمب قائلاً: «لا، لم أرتكب خطأً. أشاهد الكثير –آلاف الأشياء. شاهدت البداية فقط، وكان الأمر عاديّاً».

ووصف ترمب الفيديو المثير للجدل بأنه «منشور قوي للغاية فيما يتعلق بتزوير الانتخابات».

وكان الفيديو قد نُشر في وقت متأخر من ليلة الخميس. وفي صباح الجمعة، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن المنشور، وندّدت بما وصفته بـ«الغضب المصطنع»، مشيرةً إلى أن صورة القرد «مأخوذة من فيديو ساخر على الإنترنت» يُصوّر ترمب على أنه «ملك الغابة»، وديمقراطيين آخرين على أنهم «شخصيات من فيلم الأسد الملك».

إلا أن ردود الفعل جاءت سريعة، من بينها موقف السيناتور تيم سكوت، الجمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو العضو الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، الذي وصف المنشور بأنه «أكثر شيء عنصري رأيته صادراً عن البيت الأبيض».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يجلس إلى جانب الرئيس الأسبق باراك أوباما (أ.ف.ب)

وانضم عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الجمهوريين إلى سكوت في إدانة الفيديو، فيما دعا بعضهم ترمب صراحةً إلى الاعتذار.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون في البيت الأبيض إن أحد الموظفين نشر الفيديو «عن طريق الخطأ»، وتم حذف المنشور بحلول منتصف النهار.

وأشار ترمب إلى أنه تحدث مع سكوت يوم الجمعة، واصفاً إياه بأنه كان «رائعاً»، ومضيفاً أنه «رجل عظيم».

وفي حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم الجمعة، رفض ترمب فكرة أن المنشور أو طريقة تعامله معه قد تضر بشعبيته بين ناخبي الأقليات، الذين حقق مكاسب ملحوظة في صفوفهم خلال انتخابات عام 2024. وأشاد بتشريعات إصلاح نظام العدالة الجنائية التي أُقرت خلال ولايته الأولى، إضافةً إلى جهوده لضمان تمويل الكليات، والجامعات السوداء التاريخية.

وقال ترمب: «أنا، بالمناسبة، أقل رئيس عنصري عرفتموه منذ زمن طويل، على حد علمي»، مشيراً إلى أدائه الانتخابي بين الناخبين السود الذكور في عام 2024 مقارنةً بالجمهوريين السابقين. وأضاف: «كان الناخبون السود رائعين معي، وكنتُ رائعاً معهم». وعندما سُئل عمّا إذا كان يدين الجزء العنصري من الفيديو، أجاب: «بالتأكيد».

ويُعد منشور ليلة الخميس أحدث مثال على أسلوب ترمب المثير للجدل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أثار في مرات سابقة استياء بعض أعضاء حزبه، واضطر موظفو البيت الأبيض إلى حذف منشورات لاحقة.

ففي العام الماضي، نشر ترمب مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيه وهو يعد الجمهور بتوفير «أسِرّة طبية»، وهو مفهوم روّج له منظّرو مؤامرة يمينيون زعموا أن هذه الأجهزة قادرة على علاج الأمراض إذا وفرتها الحكومة للعامة. وقد حُذف المنشور لاحقاً بعد التدقيق فيه. وبعد شهر، شارك ترمب مقطعاً آخر مولّداً بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يقود طائرة مقاتلة تُلقي فضلات على متظاهرين.

ويُعرف عن ترمب، الذي يتواصل باستمرار مع أصدقاء وحلفاء ورجال أعمال وقادة عالميين في ساعات متأخرة من الليل، بأنه ينشر محتوى بشكل منتظم، ومتكرر خلال فترات المساء.

وقال يوم الجمعة إنه عندما يطلب من موظفيه نشر محتوى على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم «عادةً ما يطّلعون على المحتوى كاملاً».

وأضاف: «أعجبتني البداية، شاهدت الفيديو، ثم نشرته. وأظن أنه ربما لم يراجع أحد نهايته، لأن ما رأيته في البداية كان قوياً جداً، وكان يدور حول تزوير الانتخابات».


بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)

سيمثل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، للإدلاء بشهادته بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في جلسة مغلقة، لكنه يعترض على خطط تسجيل المقابلة بالفيديو.

وقال كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي: «من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين، الذين يستحقون العدالة، وليس الجمهور، الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم المصالح الحزبية فقط. هذا ليس تقصي حقائق، إنها سياسة محضة».

ويصر رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، حتى الآن، على الاستماع لشهادة كل من بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، خلف أبواب مغلقة وتسجيلها بالفيديو وكتابتها. وتأتي تصريحات كلينتون يوم الجمعة، في إطار حملة مستمرة للضغط على كومر، لكي تكون شهادة كلينتون وزوجته علنية أمام الرأي العام، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يُستغل سلاحاً لمهاجمة المعارضين السياسيين للرئيس دونالد ترمب - وهو نفسه كان على صلة وثيقة بإبستين ولم يُستدعَ للإدلاء بشهادته - بدلاً من استخدامه أداة رقابية مشروعة.

وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد هددوا سابقاً بالتصويت على قرار ازدراء المحكمة إذا لم يحضر الزوجان - بيل وهيلاري كلينتون - الديمقراطيان للإدلاء بشهادتهما، وهو ما وافقا عليه لاحقاً.

وقالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، إن الزوجين قد أبلغا لجنة الرقابة التي يقودها الجمهوريون «بما نعرفه». وقالت يوم الخميس: «إذا كنتم تريدون هذه المعركة... فلنخضها علناً». وقد نشرت وزارة العدل الأسبوع الماضي، أحدث دفعة مما يُسمى ملفات إبستين - أكثر من 3 ملايين وثيقة وصورة وفيديو تتعلق بتحقيقها في قضية إبستين، الذي توفي في عام 2019، فيما حُدِّد أنه انتحار أثناء احتجازه.

ويظهر اسم بيل كلينتون بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن لم يظهر أي دليل يُورِّط أياً من آل كلينتون في نشاط إجرامي. وقد أقر الرئيس السابق بأنه سافر على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأعمال إنسانية متعلقة بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارته لجزيرة إبستين الخاصة.

وقالت هيلاري كلينتون، التي ترشحت ضد ترمب للرئاسة في عام 2016، إنها لم يكن لها أي تفاعلات ذات مغزى مع إبستين، ولم تسافر على متن طائرته قط، ولم تزُر جزيرته أبداً.