قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، اليوم (الثلاثاء)، إنه يأمل في التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار بأوكرانيا قبل قمة الحلف المقررة في يوليو (تموز).
لكنّ روته أضاف في تصريحات للصحافيين في بروكسل، أنه من الصعب التنبؤ بإمكانية نجاح محادثات السلام بشأن أوكرانيا.
وأشار روته إلى أنه متفائل بأن المبادرة التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء حرب روسيا في أوكرانيا ستنجح في نهاية الأمر. وقال: «أنا واثق من أن هذه الجهود المستمرة ستعيد السلام في أوروبا في نهاية المطاف». وأكد أنه مع استمرار روسيا في مهاجمة أوكرانيا، لا تزال كييف تعتمد على المساعدات العسكرية.
وقال إنه ستكون هناك حاجة إلى مليار يورو شهرياً العام المقبل؛ لتمويل شراء أسلحة أميركية لصالح أوكرانيا.
وصرّح: «أتوقع أن يعلن الحلفاء عن مساهمات جديدة في الأيام المقبلة»، في إشارة إلى مبادرة تمويل قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية.

وينص نظام التمويل على بيع ذخيرة وأسلحة مصنعة في الولايات المتحدة إلى الحلفاء الأوروبيين وكندا، الذين سيقدمونها بدورهم إلى أوكرانيا. وقد قامت ألمانيا بالفعل بتمويل حزمة أسلحة بقيمة 500 مليون دولار وأعلنت مؤخراً تقديم 150 مليون يورو أخرى (174 مليون دولار) للمبادرة. وقال روته: «بينما نعمل من أجل السلام، لا يمكننا أن ننسى هجمات روسيا الوحشية المتزايدة ضد أوكرانيا». وأشار إلى أن روسيا تهاجم بشكل منهجي البنية التحتية المدنية وتحرم الأوكرانيين من التدفئة والكهرباء مع بداية فصل الشتاء. وجاءت تصريحات روته قبل يوم من انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول حلف «الناتو» في بروكسل. ولا ترى الإدارة الأميركية ضرورةً لحضور وزير الخارجية ماركو روبيو اجتماع وزراء خارجية الحلف المخطط له منذ فترة، على الرغم من استمرار المحادثات حول حلٍّ سلمي محتمل للحرب في أوكرانيا. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أمس (الاثنين): «لقد حضر الوزير روبيو بالفعل عشرات الاجتماعات مع حلفاء الناتو، ومن غير العملي توقُّع حضوره في كل اجتماع». ويشارك نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو في المباحثات المقررة غداً (الأربعاء)، التي ستركز على استمرار الدعم لأوكرانيا. وكان من المقرر أن يكون روبيو في واشنطن لمهام أخرى بالبيت الأبيض اليوم (الثلاثاء). ويُعدّ تخلّف وزير خارجية أميركي عن اجتماعات رسمية للناتو أمراً غير مألوف للغاية. وقالت المتحدثة السابقة باسم «الناتو»، أوانا لونجيسكو على منصة «إكس»: «لا أتذكّر حدوث شيء مثل هذا في التاريخ الحديث»، مشيرة إلى أن غيابه سيرسل إشارةً خاطئةً، خصوصاً في وقت يتطلب التنسيق الوثيق مع الحلفاء الأوروبيين بشأن أوكرانيا.





